عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

جوان سعدون : استعدوا للعبودية القادمة



جوان سعدون : 

المعنى الحقيقي للمناقشات التي تدور في مجتمعنا... لا يصنعون آراء ً خاصة بهم ... بل يأخذون بكل ما هو مكتوب ومقروء سابقاً دون النظر إلى صحته من خلال الوثائق " كلام جرائد " هذا ما ينعت به عند عدم تصديقهم لشيء مع
 العلم أنهم هم أنفسهم يأخذون بذلك الكلام ... لكن السؤال " لماذا لا تأتون بالصحيح والموثوق ؟! " والجواب هو " نحن بغنى عن آلام الرأس " ... إذا ً لا تقرأ ... هذا من ناحية سياسيينا الكرتونيين ... أما شباننا (جيل الحاضر والمستقبل) فهم قد تطوروا إلى كلام المجلات والانترنت ... فتقتصر اهتماماتهم بأخبار الفنانين وآخر إصدارات هوليوود وبوليوود وألعاب البلاي ستيشن ... وعندما تناقشهم في أمر سياسيّ أو تاريخيّ جوابهم يكون حرفيا ً كالأحاديث التي تخرج عن قذارة المشاكل الشخصية بين الأحزاب السياسية ... لكن دائما في مجتمعنا الحقيقة موءودة ... فيبقى الناقد عميلا ً إلى حين استشهاده الذي يصبح له دليلاً على نزاهته فيصبح بطلاً قوميا ً .... طبعا الموضوع بغض النظر عن شباب الحراك الذين يسيرون شيئا ً فشيئاً منهم إلى الأحسن نوعا ً ما ..ومنهم يسيرون لصنع أحزاب كلاسيكية مغبرة على شاكلة تيارات ليبرالية ... لكن يبقى القسم الأكبر تائه بين كثرة الحركات والآراء ... ناسيين الأمور الجوهرية والبنى التحتية للأرض وثقافة المكان وتاريخه ... فكل فرد مصلحته أولا ً ... لكنني اعترف أن الدكتاتورية أحيانا ً لها فوائد بشأن هكذا مجتمعات ... تلك المجتمعات التي لا تستحق الحرية وغير المؤهلة لها أصلا ً ... فما ورثناه عن جيراننا في الجنوب هو " الاتفاق على أن لا نتفق " ... للأسف أجد مجتمعنا كرة مائية محاطة بعدة كرات ملتهبة حرارتها أثرت كثيرا ً في تماسك جزيئاتها وتقلصها .. بسبب تبخر قيمنا التاريخية ورجولة الذكور ... الجميل في الأمر أنهم بين أنفسهم غير واثقين من ملكية أرضهم وعلى ظنّ أنهم قد يخدعون الجيران حين مطالبتهم بالأرض (مسقط رأسهم ) ... وكم من المعيب ألا تعلم ما أصلك وتفتخر بنفسك على أساس قصص العبيد المستفيدين منك إذا كنت شيئا ً أصلا ً .... ما العيب أن نتفخر فخرا ً جديدا ً ؟! ....الآن أشباه رجالٍ بات لهم صيتٌ ذائع ... وهم مصنوعين من فضلات الأفكار والقيم المستنسلة من طمع كبارهم ...بعد أن كانت أصوات أقدام أجدادنا تجعل الأرض تهتز في صفوف جيوش الأعداء ... صدقا ً مللت من نطق اسم قوميتنا وأرضنا أمام مجتمعنا الأبكم .... لأنهم قد حفظوا شكل الكلمتين بحروفها ... لكن من دون أن يعلموا معناها وآثارها الزمنية على البشرية كم من المخجل عندما تجالس أبناء حضارات أخرى وأنت لا تجيد سوى كلام المجلات والجرائد وقذارة المشاكل الحزبية .... فلا جديد لديك ... لا رأي ... لا موضوع .. لا مبدأ ... أقول ذلك وأنا متألم ... ربما الكثيرون بعدما يقرأون هذا النص سيقولون : " ماذا فعل الكاتب حتى يملك هذا اللسان ليزاود علينا " ... هذا التساؤل المستمر أو وأد جهود الآخر لإظهار نفسه .... أقول بكل فخر يكفي أنني ذكرت هذا الكلام ... فمراقبتي لكم فقط وهذا النص فقط هو الفعل فهذا أنتم لا أكثر ... ويحقّ للجميع أن يسلب كل شيء مننا ... فنحن مجتمع أبكم لا يستحق الحرية ... أقول ذلك بكلّ ألم ... والسليم مننا تتم محاربته حتى نفيه من السماء والأرض ... " الجميع ذو كفاءة والجميع قادر على إدارة المنطقة والجميع دكاترة السياسة وفلاسفة " هذه هي نظرتكم لأنفسكم ... لكني أقول لكم وبكل ترفع " أنتم بإمكانكم افتتاح جامعات تخص الكلام وسيخرج الكثيرون للتدريس فيها بامتياز .... سأضع حلا ً بسيطا ً خذوها أيضا ً ولو كعنوان من مجلة أو جريدة معينة ... " إن لم يتقبل بعضنا الآخر من سيتقبلنا , وإلا فاخضعوا للعبودية القادمة " .

جوان سعدون
تم النشر في 21,33 15|10|2012




جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان