الكاتب إبراهيم مصطفى ( كابان )
طيلة العقد المنصرم انجزت القيادة الحزبية الكردية طوابير من الفشل والإخفاقات مما اتضحت للقاسي والداني حقيقة تحركات ونضالات القيادة الحزبية التي اتسمت بالخنوع والخوف والصمت والتراجع والاستسلام الغير مبرر ، وقد تميزت هذه القيادة بشكوك في تحركاتها وشبهة في نضالاتها التي كانت جميعها مجرد محاولات لإخضاع الشارع الكردي للنظام والتبرير للدوائر الأمنية لما تقوم بها من تطبيق المشاريع التجويعية والبرامج العنصرية بحق الشعب الكردي ، وخلال انتفاضة آذار 2004 تحولت القيادة الحزبية الكردية إلى مجموعة من القوات الشعبية التابعة للدوائر الأمنية فتسببت بفشل انتفاضة 12 آذار بعد أن وقفت بكل حزم وتصميم في وجه مسيرة الشباب الذين صنعوا الانتفاضة ودفعوا من دمائهم الذكية أثماناً باهظة ، فمن شق الصف الشبابي لكسر إرادتهم وعزيمتهم آنذاك إلى الظهور على الإعلام السوري لنكس تحركات الشارع وصولاُ إلى خلق الصرعات الحزبية حول تسمية الانتفاضة حتى صل ببعضهم إلى تسمية انتفاضة 12 آذار بأعمال الشغب .
واليوم يتكرر نفس المشهد مع زيادة في وتيرة محاولات القيادة الكردية في خرق الصف الشبابي وسحب البساط من تحت أقدامهم ولك بزرع خلاية حزبية بين التجمعات كما جاء في تقرير بعض المتابعين للثورة في قامشلو ، والغاية في ذلك كما هو واضح وصريح : إن هذه القيادة أصبحت مفلسة تماماً في الشارع وهي غير قادة على القيام بالنضالات السلمية كالتظاهر والاحتجاج ( ربما قد تكون بسبب ارتباطاتها الوثيقة بالجهات الأمنية أو انتهاء صلاحية أفكارها وأدواتها الكلاسيكية وإلا لماذا لا تتحرك أو تنضم للشارع ). وفي كل الحالات إن هذه القيادة غير قادرة على مواكبة المتغيرات وما عليها سوى أن تتنحى فوراً قبل أن تتحول التنظيمات الكردية في نظر الناس إلى ( قورجية ) مع التأكيد إن داخل التنظيمات الكردية هناك نفوس طاهرة وحراك مازال يمكن له أن تتأمل فيه خيراً .
أدرجت هذه المقدمة كي أقول الجمل التالية :
إن القيادة الحزبية الكردية حين لا تملك الموقف والخيار الصحيح وتتمعص في حلقة مفرغة هاربة شبح الزوال إلى جانب الشموليين تبادر إلى خلق صراع مع شخصيات أو جهة معينة حتى تظهر للناس إن التنظيمات الكردية تتحرك ويتم محاربتها من قبل فلان وعلان ، ولكن هذه السيناريوهات والفزلكات المتخلفة تم إسقاطها أمام أقدام الشباب والشارع الكردي لأن الجهة التي اختارتها هذه التنظيمات لخلق حرب معها مختلفة عن بعض الشخصيات وجهات اختارتها القيادة الحزبية سابقاً ونجحت في توظيف ذلك لإخداع الرأي العام الكردي .
فالأستاذان الفاضلان عبد الباسط حمو وصلاح الدين بلال رغم إنني اعرفهم من خلال كتاباتهم ونضالاتهم الإعلامية والسياسية ولا تربطني فيهم علاقات شخصية إلا إنهما وحسب من يعرفهم عن قرب هما طاهران وصفحتهما مشرفة فعبد الباسط الذي لا يرضى بها حزب اليكيتي الكردي كان يقطع من فم أولاده الطعام ليرسلها يوروهات للسيد فؤاد ومجموعته المسيطرة على القرارات المركزية في يكيتي ( كتافكم من خير عبد الباسط وشباب حزب اليكيتي الكردستاني ... الخ ) كذا السيد صلاح الدين بلال الذي يساند ثورة الشباب من خلال صرخته وصوته على المنابر الإعلامية ويدع حياته في خطر الملاحقة المخابراتية في الدول الغربية ورغم ذلك فهو يتحرك ويحاول من أجل إيصال صوت شعبه لأبعد من نظر ورؤى كل القيادة الحزبية التي لا تملك بعد نظر . فصلاح الدين بلال ليس له حزب أو أجندة معينة كما للبعض وإنما كأي مثقف كردي لا يتحمل أن يرى شعبه يتقطع بين فكي الكماشة ( الدوائر الأمنية والقيادة الكردية ) فيقف مكتوف اليدين حيال ذلك .
وللمعلومة إن المجلس الكرتوني لم يتوقف عند فتح جبهة ضد السيدين الفاضلين وإنما حدد مكان تواجدهم وكأنهم بذلك يوحون بشكل مبطن للجهات الأمنية عنوان عبد الباسط حمو وصلاح الدين بلال .
ولا بد لي في النهاية أن اثمن على موقف أصدقائي في تيار المستقبل بعد تبرئتهم من تصريح الصادر عن بعض قيادات المجلس السياسي ضد عبد الباسط وصلاح الدين ، وأقول لهم كما قلتها سابقاً عندما كنت احد قيادات هذا التيار : إن المجلس السياسي ليس مكانكم وبذهابكم للمجلس خسرتم الكثير وكان أول من خسرهم التيار ( كابان ) وباستمرار بقائكم داخل هذا المجلس ستخسرون الكثير أولهم مشعل تمو وجميع الشباب الذين كانوا الأمل ، فأنصحكم بترك هذا المجلس والانضمام إلى ائتلافنا الشبابي .
كما ادعوا التنظيمات والشخصيات الشريفة داخل الحركة الكردية إلى التبرئة من هذه التصريحات المشوهة التي تعمق جراح شعبنا .
وأقول لقيادة المجلس السياسي الكردي :كفى التدخل لخلق صراعات كفى توجيه البوصلة النضالية ضد الكردي والكرديتية كفى خلق فشل وإخفاقات كفى صمتاً بالله عليكم كفى إن ساحة النضال أمامكم وليس خلفكم وإذا كنتم غير قادرين على مواكبة المرحلة تنحوا واجلسوا في بيوتكم نضمن لكم حياتكم ولا تدفعونا إلى القول : ( كل من يبيع شعبه فهو خاين .. وكل من يسكت عن ما يتعرض له شعبه فهو خاين )
والبقية لن تأتي أو الباقي أعظم .
تحية للشباب السوري .. وتحية للشهداء ..
والحرية لمشعل تمو وحسن صالح ومصطفى جمعة ومعروف ملا احمد ومحمد مصطفى وجميع معتقلي الرأي والضمير .
إبراهيم مصطفى ( كابان )
ائتلافي ثائر حتى الرمق