عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

لا بديل عن العلم القومي الكردي



الكاتب .. جان كورد .
حيث أن الشعب الكردي في سوريا، كما في العراق سابقاً، قد تعرّض ولا يزال إلى شتى صنوف التمييز العنصري، ويعاني من مجموعة من المشاريع الاستثنائية التي تستهدف وجوده القومي، وكل ذلك جرى ويجري في ظل الراية السورية الحالية، التي فرضها نظام حزب البعث العربي الاشتراكي على البلاد كرمز عروبي واضح لسوريا ، هذه الراية التي تخلو من أي رمز لأي مكوّن آخر، وبخاصة المكون الكردي الذي يعتبر أساسياً في تركيبة البلاد، من حيث كبر الحجم السكاني واتساع الرقعة الجغرافية التي يسكنها شعبنا الكردي، فإننا نعتبر التخلّي في احتفالات نوروز الجديدة عن الراية القومية الكردية، التي سقط من أجلها شباب الكرد ولا زالوا يسقطون بحراب ورصاص الشوفينيين الحاقدين، ومحاولة الاكتفاء برفع العلم السوري وحده، بذريعة التلاحم الوطني والولاء للوطن المشترك، والاقدام على توقيع عريضة مشتركة مع ناشطين سوريين وبعض البعثيين الذين لايقلون عن المقبور محمد طلب هلال عنصرية وكرهاً للكرد، إهانة صارخة لشهدائنا الأبرار ولقضيتنا القومية العادلة ولحراكنا الديموقراطي الكردي الذي صان الوحدة الوطنية على الدوام، من دون أن يقع في هكذا متاهات وأخطاء. فمتى كان رفع الراية الكردية القومية مخالفاً للوحدة الوطنية؟ والحركة السياسية الكردية بأسرها تحمل شعارات لحل لقضيته القومية على أساس وحدة التراب الوطني السوري الموحد؟ فكيف يحق لمختلف النوادي والجمعيات والمنظمات السورية وغير السورية أن تكون لها رايات ولايحق لهذا الشعب المناضل من أجل الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان أن يرفع في يوم نوروز، يوم الحرية والتجديد والحياة والكفاح ضد الطواغيت، علمه القومي؟
لذا، فإننا من منطلق الكشف عن موضع الخطأ ومكمن الخطر على الشعب الكردي، نعتبر التخلي عن الراية الكردية القومية تخلياً عن الهدف الأساسي من الاحتفال بعيد نوروز العظيم. ونطالب جماهير الشعب الكردي في غرب كوردستان بعدم التخلي عن رايتهم التي هي رمز شموخهم الكبير وتضحيات شعبهم العظيمة...
فلماذا لا يسمح هؤلاء العرب "الديموقراطيون!"، و"البعثيون المجددون!" بأن ترفع الراية السورية الوطنية إلى جانب الراية الكردية القومية، حيث لا تناقض ولا تعارض بين النضالين القومي والوطني كما تنص برامج الأحزاب الكردية، ولماذا لا تحمل الراية الوطنية السورية أي رمز للشعب الكردي في البلاد؟ أم أنهم مختلفون في ذلك مع البعثيين الحاكمين؟ أم أنهم عاملون على خداع جماهيرنا الكردية التي تودّع شهداءها وعلمهم القومي يزيّن جثامينهم الطاهرة؟ فليقولوا لنا الحقيقة الآن وليس غداً.
فلنفضح أولئك الكورد الذين لن يتوانوا عن حذف كل ما يتعلّق بشعبهم وطموحه القومي العادل من خطاباتهم التي هدفها الأساسي إرضاء النظام الطاغوتي المستبد وليس الشعب الكردي أو السوري عامة.
إن الزعم بأن الموقعين على العريضة "ديموقراطيون سوريون!" سيتشتت كالضباب وسينكشف عريه للشعب بوضوح فيما إذا سألناهم:"هل أنتم مستعدون لتوقيع عريضة تنص على حق تقرير المصير للشعب الكردي ضمن وحدة البلاد السورية؟"... مثلما أنتم عازمون على "تعريب" عيدنا القومي؟ الرمز الكردي الوحيد الذي لايزال في أيدي شعبنا.
وإن كانوا صادقين في ادعاءاتهم عن الصداقة مع الكورد، فليكتبوا في نص عريضتهم الباهتة هذه تعهداً بأنهم عازمون على وضع رمز للشعب الكردي في نسيج علم سوريا الوطني بعد التغيير، وإلاّ فإنهم يسعون بمساعدة كردية مجانية لجعل نوروزنا الخالد يوماً لاستعراض العلم السوري الذي سقط في ظله شهداؤنا وتعرّض في ظله شعبنا لشتى صنوف التفرقة العنصرية. فإما أن نحمل العلم القومي الكردي إلى جانب العلم الوطني السوري حتى وضع علم مشترك لمختلف المكونات السورية أو أن نرفض السير وراء أو في جوقة هؤلاء الذين يريدون السخرية من شعبنا حتى في أهم أيامه الوطنية، في "نوروز – اليوم الجديد".
إن نوروز بدون راية قومية كردية سيكون يوم مؤامرة جديدة على الأمة الكردية جمعاء.

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان