عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

الجمهورية السورية الديمقراطية الفدرالية

عباس عباس

بعد المرسوم الجمهوري رقم ...تم تغير إسم الدولة السورية من الجمهورية العربية السورية إلى الجمهورية السورية الديمقراطية الفدرالية , وتم نشر هذا المرسوم على جميع الصحف الرسمية المحلية والعالمية .
إلا أن الذي عرقل تنفيذ المرسوم الجمهوي الموقر على أرض الواقع, إنتفاضة الغوغاء في كل من المدن الكردية وبشكل خاص في مدينة ...بوكمال؟!.. مع ذلك تكرم سيادة الرئيس بمرسوم آخر تم فيه تغير إسم الدولة السورية إلى الآت... سوريا الأسد!...كعقاب للغوغاء من الكرد المستأسدة بدبابات عم سام! ...
العلامة المميزة التي تشير إلى التغيير الحقيقي في سياسة سورية الأسد , هي غياب العروبة في الإسميين الجديدين قبل إنتفاضة الغوغاء وبعد ذلك, وهي إشارة ضمنية إلى الإعتراف الشبه رسمي بالقومية الكردية كقومية ثانية مشاركة في الجمهورية السورية .
ظاهرة الفرح بالإنفراج السياسي لدى الأحزاب المعارضة العربية والكردية كانت إنفعالية أكثرمن أن تكون متزنة وعقلانية , والسبب الوحيد في ذلك هو أن المرسوم برمته لم يكن بالحسبان , لاعربياً ولا كردياً , مع ذلك إعتبرت تلك الأحزاب أن الأمر كله نتاج نضال طويل ممل لكوادرها القيادية البطلة, خاصة لدى الأحزاب الكردية التي تميزت بالحنكة السياسية والخبرة الطويلة في اللعب على كل حبلٍ ممكن أو غيرممكن, سوى حبل التوحيد في الصف الكردي وعدم إستغلال الفرصة الوحيدة التي قدمها لهم الغوغاء في المدن الكردية, وهو ما دفع برئيس الجمهورية إلى رد الجميل لهؤلاء القادة بالمرسوم الجمهوري المميز.
من ضمن الذين خدعتهم ظاهرة الإنفراج السياسي والمتمثلة في المرسوم الجمهوري الموقر ذاك, عدد من كتاب الكرد الأفاضل , وهذا ما دفع بهم إلى إفراغ محتويات معدتهم على مائدة القادة الأفاضل والتي كانت قد إمتلات بالقهر والظلم المتراكم على مدى عقود من الإنكار, بدون أن يكون في حسبانهم خطوط الحمر المرسومة عرضاً على كل الأصعدة عبر إتفاق مسبق بين أردوغان والأسد في مدينة آضنة الكردية الباسلة والشقيقة لمدينة.... بوكمال الكردية المناضلة .
ذهب ضحية الإنفراج السياسي المعلن عنه بالمرسوم الجمهوري الموقر, كل من السادة سيامند إبرهيم وحواس محمود وتمكن من الفرارفي آخر لحظة الكاتب الكردي سليم بركات حين أن تأخرت قوات الصاعقة السورية بقيادة الوزيرة بثينة شعبان من تطويق المطار الدولي والسيطرة على الطائرة الإيرانية التي حملت الكاتب سليم بركات إلى غياهب الهجر .
كل هذا كان حلماً إستيقظت منه هذا الصباح , بل خرافة من عقل خرف , الهجر القسري أودى بآخر أحلامه , والأمرالوحيد الذي كان واقعاً ملموساً في حلمي , أمر الأعتقال التعسفي بحق الكاتب سيامند إبراهيم وحواس محمود , وهو الذي آلمني فوق ما أنا عليه من ألم ودفع بي راجياً الكاتب سليم بركات أن يصلي من أجلهم في صومعته عند أحد خلواته, طالما المنظمات الكردية ...داد ...ماف ...قاف ...باح...المنقسمة هي الأخرى على نفسها لاتفعل شئ سوى نقل الخبر على الصحف الألكترونية .
وقبل أن يقوم طائش كردي ويقلد الشاب التونسي ويحرق نفسه, مع أن الكرد كانوا أول من إستعمل الحرق بالبنزين في عملية الإنتحار...ولكنها لم تزد في وهجها بعيداً عن أجسادهم التي أصبحت رماداً بارداً , تم نثره فوق شوراع المدن الأوربية بصمت رهيب .

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان