خالد أحمد :
تأسس المجلس الكردي من عدد من الأحزاب الكردية والتي تعرف بالإصلاحية لكن الأصل, أغلب هذه الأحزاب أنها كانت في حزب واحد وهو حزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأنشقت عنها الأخريات وأصبحت ظاهرة شبه سنوية
والسبب في ذلك على الأرجح شخصية أو عائلية وعشائرية وما يثبت ذلك تقارب برامجها وأنظمتها الداخلية وحتى طريقة النضال التي تكاد تكون واحدة , وبالرغم من الخلافات الشخصية الضيقة توحدت تحت سقف المجلس الوطني الكردي في أكتوبر 2011 ليس إيمانا بضرورة الوحدة بل كان ردا على تأسيس المجلس الشعبي لغرب كردستان والدليل على ذلك بروز الخلافات في المجلس الكردي بعد مرورأقل من شهرعلى سنويتها الأولى وهذا ما بدا للعيان من خلال تشكيل كتلة كردية داخل المجلس والذي يضم:
1- حزب آذادي بشقيه الكردي والكردستاني والذي تأسس في اليوم التالي للإعلان المجلس الوطني الكردي.
2- حزب يكيتي الذي يقوده إسماعيل حمه.
3- حزب البارتي الذي يقوده عبد الحكيم بشار.
وشاركت هذه الكتلة في مؤتمر الدوحة الذي تمخض عنه الائتلاف السوري المعارض وقبلت الكتلة الكردية على نفسها نسبة المشاركة بستة مقاعد مناصفة مع التركمان والذين لا يتجاوز أعدادهم في سوريا 100الف نسمة وأن هذا التمثيل لايمثل حتى جماهير هذه الأحزاب مقارنة مع التركمان .
إلا أن الأحزاب الكردية الأخرى وحتى المنضوية تحت سقف المجلس الوطني الكردي ترفض تشكيل هذه الكتلة في داخلها بل تتخوف لانها ستكون بداية لتشرذم القرار الكردي وصرح احمد سليمان عضو الهيئة الكردية العليا وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في لقاء متلفز مبديا قلقه عن الكتلة قائلا "
إذا كان مقصد اندماج الأحزاب الأربعة الوحدة ما كان هنالك داع أن ينشق الآزادي لحزبين, وباعتقادي أن الاتحاد السياسي لن يكون في خدمة المجلس الكردي و حتى ينجح المجلس الكردي فيجب أن يقام اتحاد سياسي بين أحزاب المجلس كلها, حتى إن الرئيس البرزاني أوضح لنا بأننا سندعم الشعب الكردي في سورية وسندعم الهيئة الكردية العليا وليس أربعة أحزاب أو أربعة قوى وأن نشوء هكذا اتحاد في نظرنا ليس محل ارتياح لنا, ولن يكون في خدمة وحدة شعبنا ولن يحمي المجلس بل سيزيد معوقاته أكثر ويشتت أكثر قرارات المجلس الكردي, ونكرر ما قلناه سابقا بأن قرارنا ليس من أنقرة أو هولير أو السليمانية قرارنا في قامشلو, والأكثر أهمية أن نزيل المشاكل في طريق المجلس الكردي وأن نعقد مؤتمرنا وأن ننفذ اتفاقية هولير".
ونقلا عن بعض المواقع الإلكترونية كاخبر24 التي سربت معلومات في رسالة من قيادي كردي من هذه الكتلة تدل على ان هذه الكتلة بالذات تعمل على تهميش الأطراف الكردية التي في المجلس الوطني الكردي وإنكار الأطراف الأخرى والقضاء عليها لتكون الجهة الكردية الوحيدة للكرد في سوريا وذلك عن طريق الاستعانة بأطراف كردستانية وأخرى إقليمية لاسيما الداعمة لمؤتمر الدوحة وأطراف من الجيش الحر بغية السيطرة على المناطق الشمالية الكردية وتذكر المصادر بأنها ستتلقى الأموال اللازمة من إقليم جنوب كردستان , وتملك تشكيلات عسكرية ضمن الجيش الحر وستنسق معها لإخراج وحدات الحماية الشعبية التابعة للهيئة الكردية العليا.
لكن كيف سيكون ذلك ولو كان المعلومات المسربة صحيحة , فنظام الأسد الذي يسير الى الهاوية صمد لغاية الآن نتيجة دعم بعض الأطراف الدولية, لكن الشعب يقول كلمته وبالنهاية سيرحل والوصاية لن تدوم فكيف لكتلة كردية ستقود وهي لاتملك على الأرض سوى بعض المكاتب السياسية التي تعبر عن علمها الحزبي فقط الهم لا شماتة وإن قادة فهل سيكون دائما في حالة الإسعاف بهولير؟
إن إثبات الذات سياسيا يكون عبر إنشاء وتأسيس المؤسسات الديمقراطية في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد والاجتماع والفن وغيرها لتكون رائدة لمجتمعاتها وليس عن طريق التجيش الذي لامعنى له حتى إعلاميا.
خالد أحمد_باحث سياسي
