خالد أحمد :
بعد اختبار قوة وحدات الحماية الشعبية في الأشرفية وقسطل جندو في عفرين توجهت المجامع المسلحة الى سري كانية (رأس العين) ويبلغ عدد سكان هذه المدينة80 الف نسمة ويسكنه الكرد والعرب والسريان والأرمن
والجاجان والتركمان ويبلغ مساحتها 23 ألف كم2 ويعبر منها الخابور الى الأراضي السورية لها تاريخ عريق في الحضارات الأولى , واستهداف هذه المدينة يعني بالدرجة الأولى استهداف الفسيفساء السوري وكل ماتحمل من معنى للشعب السورية في الوحدة والحرية والتحرر.تتلق هذه المجموعات المسلحة والتي تسمي نفسها كتائب غرباء الشام وجبهة النصرة دعمها من الحكومة التركية وبعض المرتزقة التي تحي الجيش الحر في المناطق الكردية , أدخلت هذه المجموعات المسلحة 7 دبابات و50 سيارة محملة بالأسلحة الثقيلة وبدعم من الجيش التركي التي فتحت الحدود لها بشكل رسمي وسهلت لها عمليات الدخول والخروخ من اجل تحرير هذه المدينة!! والتي تسيطر عليها وحدات الحماية الشعبية, الآً أنها واجهة مقاومة عنيفة من أبناء هذه المدينة التي رفضت دخول هذه المجموعات اليها ومع اشتداد المعارك في المدينة يصر ابناء الشعب الكردي لحماية أنفسهم من هذه العصابات وذلك عن طريق التمسك وتاكيد دعمها لوحدات الحماية الشعبية التي حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن غرب كردستان , وبالرغم من الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين وحدات الحماية وهذه المجاميع المسلحة بالوساطة الجيش الحر لوقف اطلاق النار وتصريح عبد الباسط سيدا بانه "تم الاتفاق على الهدنة بين ال ب ي د والمجموعات المسلحة في المدينة" الا ان الاشتباكات ماتزال قائمة. وتدل ذلك على اصرار الاطراف الداعمة لهذه المجاميع المسلحة الى الاستمرار في نسف العملية الديمقراطية والقضاء على الفسيفساء السوري وتهدف تركيا صراحة من وراء هذه المجاميع الى استهداف المدن الكردية التي تسيطر عليها وحدات الحماية الشعبية واحداث شرخ في غرب كردستان ولتكون فاصلة بين قامشلو من جهة وكوباني وعفرين من جهة أخرى بغية اضعاف مركز القرار الكردي وشرذمة النضال الكردي خاصة والسوري عامة باعتبارها حاضنة الحضارة في الشرق الوسط المتمثلة بحضارة تل حلف .
الًا ان اصرار الشعب الكردي والسوري في الدفاع عن المدينة ستكون أكبر الهزائم التي ستلحق بأعداء الشعب الكردي وعلى رأسها تركيا والمدافعين عن مشاريعها وستكون سري كانية صامدة صامدة صامدة.
خالد أحمد_باحث سياسي
