عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

حوار مع الفنان ” رشيد صوفي “



Kl:14,22 20|10|2012  Dengê kurd

حاوره ميرغانا و فريزة وبندي/كوباني كرد:

أثر الموسيقى أسمى من أن ينحصر في نشوة الحواس بحلو النغم ومجرد اللهو بها إنما هو في تطهير النفس والتخفيف عنها ” ارسطو “

بالموسيقى تحول العالم إلى بحر من الحب ،  ومن خلالها تتفتح اللحظة الحاضرة أبوابها ليلجأ إليها ويختبر نشوة الأبدية، تتوحد لغة العالم والأضداد ، الذكر والأنثى، الجسد والروح، السماء والماء، أنا والآخر، فالموسيقى ترجع للروح صفائه، إذاً كل ما في الكون والوجود موسيقى.

ولندخل الموسيقى من روح المبدع  ” رشيد صوفي “  الذي نقشها بعذوبة صوته على منديل الليل ودونها على وشاح الهوى ، حيث أتخذ من العود شريك لحياته ومن عمليه الفنيين المسجلين الوحيدين طفلين له.

-  من هو رشيد صوفي ؟

رشيد صوفي من مواليد كوباني ” عين العرب ”  1953 م ، والده كان مفتي العام للمنطقة ومن ثم تسلم عنه الأخ الأكبر ” محمود مفتي ” ترعرع في أسرة دينية محافظة .

-  باعتبارك ولدت في بيت ديني وعائلة متحفظة كيف استطعت أن تواجه هذا الواقع ؟

لقد عانيت كثيرا من هذه الناحية لدرجة لم استطع حمل الآلة في الشارع، ولكن هذا الواقع جعلني أكثر أسراراً على متابعة الموسيقا و كان حافظاً ودافعاً قوياً لي .

- متى وكيف بدأ مشوارك الموسيقي ؟

بدأت مسيرتي الفنية منذ العام 1970 حيث كان عمري آنذاك 17 عاماً. تأثرت بالأفكار الصوفية والمقامات الدينية وكنت انشد التراتيل الدينية في الجامع الذي كان ابي خطيبا ومفتيا فيها  .

-  لماذا اخترت  العود من بين الآلات الموسيقية ؟

تعتبر العود من الآلات التي يستطيع العازف قيادتها والتحكم بها، بينما باقي الآلات هي التي تقودك وتتحكم بك واستطيع من خلالها أن اعبر أكثر، ولكنني اعزف على الآلات أخرى كالقانون .

- لماذا أضفت وترا للعود ؟

عندما عزفت على العود كانت مساحتها تضيق بي، ففكرت بإضافة وتر قرار بعد درجة ” صول ” وهي التي تسمى بـ ” البوم ” قديما، حيث كانت أوتار العود ” البوم – المثنى – المثلث – زير ”  زرياب أضاف  ” الزير الحاد ” أي ” كرادان وهذه الكلمة كردية الأصل ” girȇdan   ” بمعنى الربط أو الحزم ، وأنا بدوري أضفت الوتر السادس ” دو قرار ” وهو أعلى من ” البوم ” وتم اعتماده للتدريس في المعاهد العالية للموسيقا .

- إلى أي مدرسة تنتمي في الموسيقا ؟

في الموسيقا الشرقية ليست هناك أية مدارس، فهي عبارة عن موسيقة المقامات أي تعتمد على المقام بالدرجة الأولى ، والمعاهد الموسيقية الشرقية تعتمد على المدارس الغربية في تعليم الموسيقا، فكل عازف شرقي يعتمد على اجتهاداته الشخصية ويقتني الكتب والمؤلفات الموسيقية العالمية ، وأنا انتمي إلى مدرستي الخاصة مدرسة ” رشيد صوفي “

-  كونك مدرسةٌ ألم تفكر يوما بتأسيس معهد للموسيقا وتخريج جيل من مدرستك الموسيقية ؟

المعهد يحتاج إلى كوادر موسيقية و الإمكانيات المادية التي افتقدها ولم يدعمني احد في هذا المجال ” لايصلح العطار ماافسده الدهر ” ، و أنا لا استطيع أن اعلّم مبتدئ في الموسيقا.

-   هل ألحانك من الواقع أم من وحي خيالك ؟

أنا ادمج بين الواقع والخيال بشكلاً طفيف من دون أن اُشعر المستمع بهذا الشيء، وهذه هي خاصيتي في الموسيقا .

-  هل للفلكور والتراث تأثير على أعمالك ؟

الفلكلور هو أساس الفن، وموجود لا شعوريا في كل فنان ، وهو الأرضية التي اعتمد عليها في أعمالي ، والفلكلور جزء لا يتجزأ من فلسفة أية حضارة ، فإذا أردت التعرف على حضارة أية مجتمع تعرف على الموسيقا فيها .

-    الكرد عامة يعتمدون على الجانب القومي أكثر من العاطفي ولكن في أعمالك ركزت على العاطفة أكثر ؟

لدي أعمال قومية بحتة ، ولكن ليس بالضرورة أن تذكر في الغناء كلمات قومية حتى تثبت الغناء القومي ، فأنا اعتمد على الإيحاء والرموز في العمل الموسيقي .

-   ما رأيك بالواقع الموسيقي الحالي بشكل عام ؟

الموسيقى باتت تعيش أنفاسها الأخيرة على شف حفرة من الانهيار، فهي أصبحت شكلاً بدون مضمون، ومبتذلة جداً ، أي أنك تسمع بعينك وليس بأذنك ، لذلك التزمت الاعتكاف .

-  إلى من تستمع من الفنانين الغربيين والشرقيين ؟

من الموسيقيين الغربيين أُفضل بيتهوفن وخاصة السيمفونية الخامسة والمغني الأوبرالي الايطالي “باروتي” واحيانا استمع لـ ” خوليو ” و “تشيسكوفيسكي ” وخاصة السيمفونية  ” بحيرة البجعة “.

أما الشرقية فاستمع إلى عبدالوهاب ورياض السنباطي وقد سبقهم المقرئ القرآن الكبير الشيخ مصطفى إسماعيل الذي يعد مدرسة للفن الشرقي وكذلك من العراق محمد قبنجي

- لماذا لم تفكر بالعالمية كأقرانك ؟

ليس كل ما يتمناه المرء يدركه      يجري الرياح بما لا تشتهيه السفن

-  هل تؤمن بأن الموسيقا هي اللغة العالم ؟

الموسيقا ليست فقط لغة العالم بل هي لغة الإنسانية أيضاً .

- أين هي المرأة والحب والوطن في أعمالك ؟

اجسد المرأة والحب والوطن في جميع أعمالي

- رشيد صوفي ، ماذا يكره ؟ ماذا يحب ؟ مما يخاف ؟ بماذا يفكر ؟

-  اكره النفاق وهو المتفشي بكثرة في أيامنا هذا .

-  أحب الليل كثيراً ،ومحبةالإنسان لأخيه الإنسان بعيدا عن أية نعرات طائفية ودينية والعرقية والعيش بسلام .

-  أخاف من فقدان اصالة الموسيقى وهو ما يحدث تدريجيا حالياً .

-   ماذا تقول لجمهورك ؟

السماع لموسيقا بشكل جيد والابتعاد عن الموسيقا الهابطة والمبتذلة ، وتنظيف السمع منها .

-  ماهي آخر نتاجك الموسيقي ؟

احضر حاليا لعمل موسيقي جديد


المصدر كوباني كورد




جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان