عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقابلات و تحقيقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقابلات و تحقيقات. إظهار كافة الرسائل

محمد كمال رئيس اتحاد الإعلام الحر في تصريح خاص لصحيفة آزادي الحرية : الكونفرانس الموسع للاتحاد في الأشهر القادمة...وتباحثنا مع الهيئة الكوردية العليا إمكانية إصدار قانون للإعلام في غرب كوردستان

kl:01,23 20|07|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - آزادي – الحرية / خاص : أجرت صحيفتنا حواراً خاصاً مع محمد كمال رئيس اتحاد الإعلام الحر تناولت عدة مواضيع متعلقة بالإعلام الكوردي وبنشاطات اتحاد الاعلام الحر , حيث ذكر محمد كمال (( أنه بعد تأسيس اتحاد الإعلام الحر وافتتاح المركز أو المقر الرسمي للاتحاد في قامشلو في 22 نيسان 2013 أجرينا لقاءات مع عدد من الأحزاب الكوردية حيث أردنا دعوة جميع الأحزاب للعمل تحت مظلة اتحاد الإعلام الحر, أردنا أن يجد جميع الإعلاميين مكاناً لهم في الاتحاد , ومن تلك الأحزاب التي أجرينا لقاءات معها الحزب التقدمي وحزب الوحدة و البارتي ) جناح نصر الدين ( واليساري ) جناح صالح كدو  و كذلك أجرينا لقاءات مع المؤسسات الإعلامية بعضها منضوية تحت إطار اتحاد الإعلام الحر كصحيفة روناهي ووكالة هاوار للأنباء وتلفزيون روناهي وأخرى خارج إطار اتحادنا كصحيفة نودم )). وأضاف كمال: (( نحن نسعى إلى تشكيل اتحاد يضم جميع الإعلاميين العاملين في غرب كوردستان وإلى إضفاء طابع رسمي لعمل اتحاد الإعلام الحر لذلك دعونا ولا نزال ندعوا جميع الكتاب والإعلاميين لتقديم طلب الانتساب إلى الاتحاد .كما أننا نرغب بدعوة شخصيات إعلامية مستقلة للانضمام إلى مشروعنا , والآن هناك أكثر من عشرة مؤسسات إعلامية تعمل تحت مظلة اتحاد الإعلام الحر )). وحول موعد المؤتمر أو الكونفرانس الثاني للاتحاد ذكر محمد كمال : (( نحن نعد لانعقاد كونفرانس موسع للاتحاد في الأشهر القادمة  من أجل لم جميع الإعلاميين العاملين في غرب كوردستان وهذا هو هدفنا )) . وحول إمكانية إصدار قانون للإعلام في غرب كوردستان قال محمد كمال :(( أجرينا أيضاً لقاءات مع الهيئة الكردية العليا حيث أردنا إعطاء عملنا طابعاً رسمياً , وقد تحدثنا في لقاءاتنا الأخيرة مع الهيئة عن إمكانية إصدار قانون للإعلام في غرب كوردستان . ونحن نعلم جميعا بأن عدم وجود قانون للإعلام سيحدث فوضى وأخطاء ومشاكل نحن بغنى عنه في المجال الإعلامي ولاسيما في ظل الظروف المعقدة التي نعيشها حالياً )). وفي نهاية اللقاء قال محمد كمال (( نحن في اتحاد الإعلام الحر نؤمن بمبدأ حرية الإعلام والصحافة وعلى هذا الأساس نعمل ونسعى على تثبيته في غرب كوردستان )).






نوري بريمو: نريد من الرئيس الجديد للائتلاف السوري الاعتراف "بالمشروع الكوردي"

kl:16,56 09|07|2013 Sawtalkurd

 أكد نوري بريمو، المسؤول الإعلامي في الحزب الديمقراطي الكوردي (البارتي) في سوريا، في سؤال حول انتخاب المعارض أحمد الجربا رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وما هو مطلوب منه "كوردياً" في المرحلة المقبلة، أن"رئيس الائتلاف الجديد أحمد الجربا، هو مناضل ورجل مرحلة ومعتقل سياسي، وأثناء "ربيع دمشق" قارع النظام البعثي في وقت لم يكن أحد يحسن التحدث بكلمة، ونحن نكن له كامل الاحترام والتقدير، وبأنه شخصية وطنية مناضلة في سوريا، ومن عشيرة مشهود لها بوطنيتها، وهي عشيرة "الشمر"، ونبارك له انتخابه رئيساً للائتلاف الوطني".

وأضاف: أما ما نريده من رئيس الائتلاف الوطني الجديد، أن يلعب دوراً ايجابياً، وأن ينقل رسالة أبناء بلده (القامشلي)، وكوردستان سوريا، لأنه مواطن من كوردستان سوريا، أن ينقل رسالة إلى "الائتلاف السني" وهذا ما اسميه جذافاً، وليس ائتلاف المعارضة، أن ينقل رسالة مفادها، نحن بصدد تحولات جذرية في سوريا، وفي هذه المرحلة السورية المقبلة على تغييرات كبيرة، ينبغي أن نتوافق مع الجانب الكوردي، والسعي من أجل بناء سوريا الاتحادية، تتحقق في ظلها الفيدرالية لكوردستان سوريا، وأن يعترف الائتلاف الوطني السورية "بالمشروع الكوردي"، وهو "المشروع الثالث" والاعتراف بوجود ثلاث مشاريع في سوريا (العلوي- والسني- والكوردي)، وهم الذين نسفوا المشروع السوري، وهو الذي انتخب في الائتلاف الوطني، بدون وجود التمثيل الكوردي، وعليه ترطيب الأجواء، وفرض رأيه على الائتلاف الوطني، لكي يتبنى مشروعاً سورياً يضمن حقوق (الكورد والعلويين والسنة والمسيحيين والدروز ...الخ)، وسوريا اليوم، مهددة بالإنقسام والتفتت، وتكاثر المشاريع.

وحول إمكانية تنفيذ ذلك من قبل الجربا، قال بريمو "يجب أن يقول رأيه، لأنه في السياسة، ينبغي على المرء أن يدلي برأيه، مثلاً، ومع احترامي للأستاذ عبد الباسط سيدا، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري وعضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني، "سقط" في الامتحان، لأنه لم يتجرأ أن يقول رأيه في القضية الكوردية في الشكل الذي كان ينبغي عليه أن يقول، وأحمد الجربا، هو ابن عشيرة محترمة، وهناك من يتهمه بأن مدعوم من السعودية، إذاً، هو ليس بالشخص الضعيف، لأنه بات الشخص الأول في الائتلاف، ويجب أن يلعب الدور المنوط به، والإختباء وراء حجج، كأن يفتح حواراً بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف، وأن يقول بزيارة لإقليم كوردستان، لما من علاقة قوية بين عشيرة الشمر والكورد، ونتمنى أن يتصرف على هذا النحو.

عماد برهو




خمس حقائق عن المعارضة السورية المسلحة

kl:23,47 17|06|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - أوسلو : قالت إذاعة "أن بي آر" في ما ننقله لكم في العالمية إنّه بالترافق مع الأحاديث عن نية الولايات المتحدة تسليح المعارضة السورية يتساءل الكثير من الأميركيين: من هي هذه المعارضة فعلاً؟ فبنظر هؤلاء وآخرون كثر خارج أميركا فإنّ المعارضين لا يملكون هوية واضحة.

إليكم 5 حقائق عنهم:

1-    كيف يدير المتمردون ساحة المعركة؟

استعاد الجيش السوري الصدارة مؤخراً على الأرض وحقق تقدماً كبيراً بسيطرته على القصير الإستراتيجية. كما كان دور حزب الله فعالاً في دعم الجيش السوري، بالإضافة إلى الدعم المستمر من روسيا وإيران. عندما بدأ القتال قبل عامين حقق المعارضون انتصارات عديدة في شمال سوريا، كما سيطروا في الجنوب مع وجود حول العاصمة دمشق. ومع ذلك يعاني المتمردون في استمرار السيطرة على المدن.

2-    هل المتمردون موحدون؟

كلا. فهنالك الكثير من الفصائل، وتمتد اتجاهاتهم من القوميين العلمانيين وصولاً إلى الإسلاميين المتطرفين. وباءت محاولات توحيدهم بالفشل، ولو أنّ الكثيرين من بينهم يقاتلون في إطار "الجيش السوري الحر". وهذا ما دفع الإدارة الأميركية إلى التشديد على أنّ أيّ أسلحة سترسل إلى سوريا يجب أن تصل إلى أيدي مجموعات أكثر علمانية،خاصة بعد أن صنفت الإدارة الأميركية "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة كمنظمة إرهابية.

3-    من سيحصل على الأسلحة الأميركية؟

معظم الأسلحة الأميركية أو كلها ستمر عبر رئيس هيئة الأركان التابع للإئتلاف السوري المعارض سليم إدريس. يعارض البعض في الولايات المتحدة تسليح المعارضة السورية خوفاً من وقوع السلاح في أيدي المتطرفين. ويصر إدريس أنّه لن يسمح بحدوث مثل ذلك. مع العلم أنّ الإسلاميين أثبتوا تفوقاً على العلمانيين بفضل ما يصلهم من مساعدات مسلحة من دول الخليج العربي وفي مقدمها السعودية وقطر.

4-    ما الذي يحتاجه المتمردون من أسلحة؟

تعتبر الدفاعات الجوية الأولوية الملحّة بالنسبة للمتمردين خاصة مع الغارات النظامية المتكررة على قواعدهم، وسيؤدي امتلاكهم لمثل هذه الأنظمة إلى التمكن من الحفاظ على تقدمهم الميداني.

5-    كيف يرى المتمردون مستقبل سوريا؟

عمقت الإحتجاجات في باقي أنحاء الوطن العربي، الإنقسام ما بين العلمانيين والإسلاميين، حيث اعتلى في معظمها الإسلاميون الحكم عقب إنهاء الانظمة السابقة. وهو انقسام واضح اليوم في سوريا. وبينما يؤكد ادريس على أنّ الجيش الحر يقاتل من أجل سوريا ديموقراطية تحترم فيها كلّ الطوائف والأقليات، فإنّ جبهة النصرة تسعى لاعتماد الشريعة منهجاً لسوريا المستقبل.





تنويه من صحيفة " صوت الكورد " منذ تاريخ 31|05|2013 تم إختراق صفحتنا على الفايس بووك و كما تم إختراق البيج " صوت الكورد " .اليوم بتاريخ 05|06|2013 تم إختراق صفحة صوت الكورد " منوعات " .. و مازلنا على العهد ماضون لن يستطيعوا إسكاتنا مهم فعل أعداءنا , تابعونا على التويتر و الغوغل بلاس . 
و هذه صفحتنا الجديدة نرجوا من الأصدقاء إضافتنا و دعوة أصدقائهم إلى الإنضمام إلى الصفحة . 



‎مقابلة مع معارض "بالداخل": النظام سقط والخوف على دمشق، وحزب الله فَقَدَ معركة وجوده للأبد‫!

kl:01,06 16|06|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - الشفاف : معارضو "الخارج" ليسوا أفضل ما في الثورة السورية، وبعضهم لا يستحق صفة "المعارضة" أصلاً! والصورة من الخارج تبدو مشوّشة، وتدعو أحياناً للتشاؤم. وبالمقابل، فإن "أهل الداخل" يتشبّثون بتفاؤلهم، ويسخرون من خلافات الخارج التي باتت منقطعة الصلة بالميدان، وخاضعة لتأثيرات دول بعضها عربية، وبعضها غير عربية! ويصرّون على أن الثورة السورية منتصرة لا محالة!

المقابلة التالية أجراها "الشفاف" يوم أمس مع معارض من الداخل نتحفّظ على ذكر إسمه للأسباب.. المعروفة! وهي تعطي فكرة أدقّ عن وضع الثورة السورية، حتى في العاصمة السورية التي لم يعد النظام يسيطر عليها سوى بعشرات الحواجز العسكرية. ولكن ما يثير القلق هو أن نظام الأسد يمكن أن يلجأ في لحظة ما قبل فنائه إلى تدمير مدينة دمشق كفعل انتحاري أخير!

السؤال الأول للمعارض في الداخل كان حول مبرّرات "تفاؤله" رغم تعثّر الثورة وبقاء النظام بعد أكثر من سنتين من انطلاقتها:

أنا منذ البداية أرى في الثورة السورية ثورة شعب انتصاره حتمي وهذا الرأي لم أبنِه على معطيات الثورة بعد اندلاعها وإنما على رؤية أن هذا الشكل من الأنظمة حان زواله واندثاره ولم يعد قابلا للحياة، وبأنه فَقَد دوره ووظيفته الإقليمية والدولية, وأصبح مصيره محتوما نتيجة التحولات بالأولويات الدولية من دعم أنظمة ديكتاتورية تحمي المصالح الدولية باستقرارٍ وهمي يمكن أن ينكسر بأي وقت ويهدد العالم إلى دعم ديموقراطيات تجلب على المدى العيد استقراراً لا يتزعزع.


قتال في قلب دمشق
والشيء الوحيد الذي كان يمكن نقاشه هو الشكل والطريقة والثمن والوقت.

هذه الحقيقة كانت واضحة منذ بداية الألفية، وتحديدا بعد أحداث أيلول عام 2001، وتعززت بعام 2003 بعد الدخول الأمريكي المباشر للمنطقة. ومع تأخير التغيير لعقد كامل لأسباب بعضها خارجي وأساسها داخلي لعدم نضوج الوضع الداخلي للثورة، ولعب النظام وحلفاؤه دورا كبيرا بتشتيت الجهود لعملية التغيير الحتمية وتأخيرها بالقيام بما يشعر العالم أنه ضروري له. كالتلاعب بالحركات الجهادية والتلاعب باستقرار لبنان واختلاق حرب تموز 2006 وغيرها. لكن أفعاله بسبب تعجله وعدم التحول العالمي كانت تنعكس سلباً عليه كل مرة وتؤكد للعالم مرة بعد مرة أنهم لم يعودوا بحاجة إليه ولكنه أصبح عبئا عليهم يجب التخلص منه. وبالتالي، كان لشرارة الربيع العربي الفضل بتحضير ونضوج العامل الداخلي الأساسي وانطلاق الثورة السورية، التي هي برأيي الثورة الوحيدة بالتاريخ التي شارك بها كل الشعب. وبالتالي سيكون تأثيرها على التاريخ كبيرا جدا.

ربما لهذه الرؤية أثر كبير بالتفاؤل الذي أعيشه، رغم كل الألم والمعاناة والقتل والتدمير! فأنا ما زلت أؤمن أن المهام الكبيرة والعظيمة تتطلب تضحيات كبيرة وعظيمة، وأثبت الشعب السوري أنه أسطورة حقيقية ملموسة بالإيمان بالثورة وبتقديم التضحيات الغالية للوصول للأهداف الكبيرة، وأعني هنا ليس تغيير النظام بسوريا وإنما حقيقة تغيير العالم كله وهذا حتمي وأكيد برأيي.

حتى بعد انكسار "القصير"؟

أما بالنسبة لما حدث بـ"القصير" وما يسميه البعض "انكساراً، من وجهة نظري أنه انتصار ساحق لقوى الثورة كان ثمنه بسيطا يمكن تعويضه واسترداده بسهولة مقابل الخسارة الساحقة التي لن تعوض أبدا التي لحقت بالنظام وحلفائه.

في الحقيقة أن مقابل ما كسبه حزب الله بالقصير من تدمير كامل لما مساحته 25 كيلو متر مربع وقتله لمئات الشهداء كان ثمنه خسارة معركة وجوده التي كان يبني لها منذ أكثر من ثلاثين سنة خسارة نهائية لا يمكن أن يسترد منها أي شيء مهما فعل وحاول! فقد انتهت الحرب بهذا المجال، وظهر أنه المهزوم الوحيد فيها ولن تقوم له قائمة بعد الآن على هذه الأرض.

والخسارة الساحقة الثانية أنه بدا واضحا أن النظام فقد كل أوراقه الداخلية من فئات تؤيده وجيش وأسلحة يملكها ودعم مالي وسياسي ولوجستي استخدمها كلها وبكامل طاقتها ولم يستطع أن يكسب شبرا واحدا!فبدأ يعتمد على حلفائه الخارجيين، ليس بالمال والسلاح، وإنما بالرجال والمقاتلين بالمشاركة المباشرة غير مبالٍ بانتقال المعركة إلى حرب طائفية سنية-شيعية باعتماده على الحلفاء الشيعة. مما يظهر بشكل واضح ضعفه وانهاكه وفقدان الثقة بالانتصار.

والخسارة الثالثة أن المعركة لم تعد بين نظام شرعي حسب ما يعتقد البعض وبين معارضة شعبية تقوم بثورة للإطاحة بالنظام, المعركة الآن أصبحت بين شعب واحتلال بكل ما تعنيه الكلمة! والاحتلال مهما كسب من أراضي بحكم قوة السلاح، فإن مصيره التخلي عنها حتما ومصيره الزوال, ففقدَ النظام آخر أوراق الشرعية التي كان يستر بها جرائمه وأصبحت جهة "الشرعية" واضحة وهي للشعب المقاوم للاحتلال. فلا يمكن لأي جهة أن تمنح شرعية لاحتلال مهما طال ومهما استخدم السلاح للسيطرة.

يستطيع الاحتلال أن يسيطر على أراضي بحكم القوة العسكرية، ولكنه لا يمكنه أن يحكم أبدا. وهذ الوضع ينسحب إلى "بابا عمرو" و"خربة غزالة" وغيرها من المواقع التي يمكن أن يحصل بها كرّ وفرّ. وهذه الانتصارات تسجل أولا للصمود الأسطوري للشعب السوري، وثانيا لقرار من يدير معركة النظام وحركته مع حلفائه الذي قرر أن يطلق النار على قلبه مباشرة ويقتل نفسه موفرا على المنطقة وشعوبها معركة مستقبلية كانت ستكلف مئات الالاف من الضحايا إن لم نقل ملايين!

يبدو من التحركات الدولية الأخيرة السريعة والفاعلة ومنها القرار الأمريكي بتزويد المعارضة بالسلاح والتهديد بالتدخل الدولي المباشر,،وخطاب نصر الله أمس الذي أحسّ على ما يبدو تأثير الهزيمة الاستراتيجية عليه فحاول دون جدوى تخفيف آثارها. كل ذلك لمواكبة الانتصارات الاستراتيجية الثورة.

والوضع في دمشق؟

بالنسبة لدمشق، فإنها بكل بساطة تحت احتلال عسكري مباشر.

احتلال خائف مرتعب. يقطع أوصال قلب المدينة الذي لم يعد يسيطر إلا عليه بعشرات الحواجز مما يجعل التحرك خانقا ومرهقا. وأهالي دمشق الموالون والمعارضون قلقون ليس من الحالة الأمنية فقط، بل قلقون وبشدة على مدينتهم أن تتعرض للتدمير من قبل النظام.

فالموالون قبل المعارضين يعلمون علم اليقين أن النظام لديه القدرة النفسية والعسكرية لتدمير دمشق، ويمكن أن يقوم بذلك. والجميع خائفون عليها ويستقبلون يومهم بالتفاؤل أن التحرك الدولي يمكن أن يجنب مدينتهم الدمار.

أما بالنسبة لأحياء دمشق التي تشهد اشتباكات وهي تحت يد الثوار، وبالنسبة لريف دمشق، فالوضع مختلف. هناك معاناة شديدة إنسانية من جهة لعد توفر المواد الغذائية والأشياء الأساسية للحياة، ومعاناة أخرى من الأوضاع الأمنية التي تنتج عن الاشتباكات والقصف، ومعاناة ثالثة من بعض المجموعات والمقاتلين الذين يريدون فرض آرائهم وطريقة حياتهم على المناطق التي يسيطرون عليها بالتهديد أحيانا وبحجب المساعدات أحيانا أخرى وبالسيطرة على مرافق الخدمات العامة من شرطة وقضاء وغيرها. ولكن، بالنتيجة، الرأي العام لكل الناس الذين يقطنون هذه المناطق أنهم مستعدون لتحمل كل هذه المعاناة وأن بإمكانهم تصحيحها بالمستقبل ولكنهم لن يقبلوا بأي شكل أن يعودوا لكنف النظام القديم الذي سقط ولم يعد له وجود بالنسبة لهم سوى بمنعهم من إعادة بناء حياتهم كما يريدون.

ماذا عن قوة التيّار الاصولي؟

بالنسبة للتيار الأصولي لا اعتقد أبدا أنه يمكن ان يؤثر بشكل كبير على مستقبل سوريا الجديد.

نعم هناك تيار أصولي يحاول فرض أجندته على المناطق التي يسيطر عليها. وهذا التيار باعتقادي وقناعتي أن النظام هو من أطلقه بالبداية ودعمه وعزز وجوده لإخافة العالم والشعب من الثورة ، ولكن التطورات الكبرى التي حدثت وظهور البعد الطائفي للنزاع المسلح والذي غذّاه النظام بكل قوة أدت إلى نمو هذا التيار خارج إطار النظام وتنوع مجموعاته وخروج بعضها عن السيطرة. وإن كان للنظام حتى الآن وسائل وأشخاص ومجموعات ضمن هذا التيار يتم التحكم بحركته وعملياته لتحقيق أجندة النظام بتحويل الثورة إلى نزاع بين الدولة وتنظيمات إرهابية وإخافة العالم. وقد جاء دعم كبير لهذا التيار بالمال والسلاح.

قسم من هذا الدعم قام به النظام نفسه عبر شخصيات قريبة منه للتحكم بحركة هذه المجموعات! هذا الدعم هو الذي قوّى هذه المجموعات، فضمّت إليها أعداداً كبيرة طمعا بالسلاح والمال وليس إيمانا بالأفكار الدينية لهذه المجموعات. ومع كل ذلك فإن أحسن التقديرات تقول أن حجم هذا التيار لا يتجاوز 10% من أعداد المقاتلين على الأرض من الجيش الحرّ والمتطوعين. ومن يعرف تاريخ سوريا وطبيعة شعبها لا يقلق أبدا من سيطرة تيار متطرف لأن المنطقة والشعب لم يعرفوا التطرف بكل تاريخهم، وما يظهر بعض الأحيان من تجاوزات ليست أبدا هي المعبر عن طبيعة المعركة، وإن كان بعض الإعلام يغالي كثيرا في دور وحجم هذه المجموعات ويسلط الضوء على التجاوزات بشكل كبير، ولكن من قال أن هناك ثورة طاهرة بالتاريخ؟

أليس هنالك خطر على الأقليات في سوريا؟

هل هناك خطر على الأقليات بسوريا؟ نعم هناك خطر محدق بالطائفتين العلوية والشيعية. هذا الخطر أتى من نفس الطائفتين. هم وضعوا أنفسهم بهذا الخطر عندما لم يجدوا أمامهم أي حيلة أخرى للبقاء أسيادا تحت شعار القومية والوطنية والمقاومة، فكشفوا عن وجه طائفي مقيت. وهذا الخطر يزداد اقترابا وملمسا كلما توغل النظام وحلفاؤه في الكشف عن وجه طائفي جديد. وكلما تقاعس أبناء الطائفتين عن التبرؤ من أفعال هذا النظام ورفع الغطاء الطائفي عنه والانغماس حقيقة مع قوى الثورة. وكلما يستمر سكوت العالم عما يجري بل والسماح بما يجري لتحقيق مصالح آنية مؤقتة تتمثل بمقاومة قوى التطرف لبعضها وتدمير نفسها على حساب الشعب السوري وبنيته التحتية وحياة أبنائه. بينما الغرب يكسب بمراقبة أعدائه يدمرون بعضهم,

هذه اللعبة الغربية وإن اعطت بعض الانتصارات المؤقتة للغرب، لكنه بالمستقبل سيدفع ثمنها كبيرا بانفجار المنطقة بوجهه. وهو الذي سيحمل العبء الأكبر بإبعاد النيران عن مناطقه. وتحمل آثار زلزال لن يستطيع التحكم به وبنتائجه.

أما بالنسبة لباقي الأقليات فلا أعتقد ان هناك خطرا يهددهما. ربما تزاد حياتهم صعوبة أو تعقيدا لمرحلة معينة، ولكن هي مرحلة مؤقتة وقصيرة لن تؤثر أبدا على وجودهم أو دورهم في مستقبل سوريا.

لقد حققت الثورة السورية انتصارها المحلي منذ اللحظة الأولى لانطلاقها! وبسبب ممارسات النظام وطبيعته فرض عليها الدخول بمعركة التغيير الإقليمي، وهي الآن وبحكم موقع سوريا في قلب العالم جغرافيا وحضاريا ،تتهيأ لخوض معركة التغيير العالمي, وستنتصر حتما فالأساطير لا تنكسر.





حقوق القوميات في مسودة دستور أقليم كوردستان

kl:00,00 14|06|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - صوت كوردستان: أزداد الحديث هذه الأيام حول مسودة دستور أقليم كوردستان و التي تحاول أغلبية القوى السياسية في أقليم كوردسان أجراء تغييرات علية قبل عرضة على الاستفتاء الشعبي، و من ناحية أخرى يمانع حزب البارزاني أجراء أية تغييرات على مسودة الدستور قائلا بانه مر بجميع المراحل القانونية المطلوبة و لم يبقى سوى التصويت علية من قبل الشعب. 
و نظرا لأهمية موضوع الدستور و صعوبة أجراء التغييرات علية بعد تصديقة و الملابسات التي رافقت كتابة مسودة دستور أقليم كوردستان فأن الذي يقرأ مسودة الدستور سيرى أن هناك الكثير من النقاط التي يجب أعادة النظر فيها و أعادة صياغتها و أضافة البعض الاخر اليه أذا كنا نريد دولة كوردستانية حره تعترف بحقوق جميع مواطنيها. 
في تعقيبنا هذا سنركز فقط على حقوق القوميات في مسودة دستور أقليم كوردستان و سنتطرق في التعقيبات اللاحقة على حقوق الأديان و الطوائف في دستور الإقليم. 

ورد في مسودة دستور أقليم كوردستان اسم جميع القوميات التي تتقاسم الوطن الكوردستاني مع الكورد و جاء نصا" يتكون شعب كوردستان العراق من الكورد والقوميات ألاخرى (التركمان والكلدان والآشوريين والأرمن والعرب) ممن هم من مواطني الاقليم وفق القانون". و من ضمن الحقوق التي وردت في المسودة للقوميات الأخرى هي الدراسة و التحدث بلغتهم و أعتبار لغاتهم رسمية في المناطق و المدن التي يشكلون فيها الأغلبية.

ماعدا هذا وردت مجموعة من المواد التي تحرم هذه القوميات من تشكيل مناطق أدارية خاصة بهم حيث ورد في المادة الثالثة "لا يحق تأسيس أقليم جديدة داخل حدود كوردستان العراق" دون أن يتم توضيح المقصود بالاقليم في مسودة الدستور. و بما أنه لم يرد في مسودة دستور الإقليم أي بند حول حقوق القوميات الأخرى عدى الكورد في أقليم كوردستان فأنه و حسب هذا الدستورلا يحق لا للتركمان في تلعفر و لا للاشوريين و الكلدان و الأرمن تشكيل مناطق أدارية لهم في سهل نينوى و مناطق من محافظة دهوك على سبيل المثال. 
مسودة دستور إقليم كوردستان تلزم القوميات الأخرى بمجموعة من البنود الأخرى التي لم يتم فيها أخذ حقوق القوميات الأخرى في الإقليم بنظر الاعتبار.حيث ورد في المادة 12 أن " لاقليم كوردستان علم خاص به يرفع إلى جانب علم جمهورية العراق الاتحادية، وله شعار ونشيد وعيده القومي (نوروز) وينظم ذلك بقانون". "و علم كوردستان يتكون من اللون الاحمر فالابيض فالاخضر ويتوسطه شمس بلون أصفر ذات واحد وعشرين شعاعاً".

في مسودة دستور إقليم كوردستان لم يتم شرج معنى الالون و الشمس في العلم الكوردستاني و فيها حرمت القوميات الأخرى في رمز لهم في علم كوردستان كي يقوموا بتقديسة كما الكورد. قيادة إقليم كوردستان نست أن الكورد يكرهون أعلام الدول المحتلة لكوردستان لان أعلامهم ليس فيها رمز كوردي. فكيف يقوم الكورد المحرومون من حريتهم بفرض و حرمان القوميات التي تعيش في إقليم كوردستان من حقهم في علم وطنهم ( كوردستان). أم أننا سنفرض عليهم علما و نتحول الى محتلين في نظرهم؟؟؟؟
في مسودة الدستور هناك تحديد لنوروز كعيد قومي لكوردستان و لكن ليس فيه توضيح أن كان هذا العيد للشعب الكوردي فقط أم أنه عيد للمسيحيين و العرب و التركمان أيضا في أقليم كوردستان. لذا يجب توضيح هذه المادة. المادة تتحدث أيضا عن نشيد و طني لكوردستان و لكن لم يتم تحديد هذا النشيد و أن كان القصد منه النشيد الحالي الذي ليس فيه أي حديث أو إشارة الى القوميات الأخرى في كوردستان .

المادة الثالثة عشره تتطرق الى قوات أقليم كوردستان و جاء ما نصة؛ لاقليم كوردستان قوات بيَشمركة دفاعية لحراسة الاقليم تنظم تشكيلاتها ومهامها بقانون ولا يجوز تشكيل ميليشيات مسلحة خارج نطاق القانون."
في هذه المادة أيضا ليس هناك تطرق الى التمثيل الشعبي المتناسب في قوات البيشمركة. 
من غير المعقول أن لا يرد فصل خاص في دستور إقليم كوردستان عن حقوق القوميات في دستور أقليم كوردستان الذي فية قوميات متعددة. هذه القوميات لديها الحق بالتمثيل العادل في جميع مؤسسات الدولة من الحكومة و الوزارات و البرلمان و الجيش و الشرطة و قوى الامن الداخلي. كل هذه يجب أن تنظم بقانون و أن ترد في دستور الإقليم. 

على العكس من هذا فأن دستور أقليم كوردستان حرم القوميات الأخرى من حق تمثيلهم في مؤسسات الدولة كحق من حقوقهم و ليس كهبة من جهات سياسية كوردية ، كما حرم القوميات من تشكيل وحداتهم الإدارية في المناطق التي يشكلون فيها الأغلبية أذا اردوا ذلك. 
أن وجود جميع القوميات ضمن حدود كوردستان يجب ان يكون شيئا أختياريا و طوعيا و كما جاء في مسودة الدستور أن للكورد حق تقرير مصيرهم في العراق فأن لجميع القوميات الموجودة في كوردستان أيضا نفس الحق و يحق لهم أختيار الشكل الذي يناسبهم. 
في مسودة دستور أقليم كوردستان تم الحديث عن الحدودالادارية لإقليم كوردستان و بالشكل التالي: "تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968."

و مع أن هذه المادة فيها مساومة على أراضي كوردستانية كثيرة ولكن تواجد التركمان في منطقة تلعفر مع كركوك و أربيل تجعل نسبتهم كبيرة مقارنه، كما أن تواجد تلكيف و قرقوش و بعشيقة ضمن أقليم كوردستان اضافة الى مسيحيي دهوك و أربيل تجعل منهم أيضا نسبة تتطلب التطرق الى حقوقهم بشكل واضح لا لبس فيه و ليس كما يقول بعض قادة الأحزاب التركمانية بأنهم يريدون أن يذكر في الدستور أنهم القومية الثانية في الإقليم. الحقوق لا تقسم حسب الدرجات الأول و الثاني و الثالث بل حسب أحقيتها و هنا لا يهم أن كان عدد التركمان و المسيحيين و العرب كبيرا أو صغيرا حيث يحق للجميع دون أستثناء التمثيل في مسؤسسات الدولة و الحكومة و حسب أستحقاقاتهم. 

في الدستور السويدي ليس هناك أي تطرق الى القوميات الأخرى و لا الى حقوق اللاجئين السياسيه في السويد و لكن حقوق الجميع مصانه حسب الدستور من خلال المساوات و التمثيل العادل و عدم التفرقة بين الاجناس . و من الممكن و بسهولة ضمان حقوق جميع القوميات في أقليم كوردستان من خلال دستور يضمن للجميع حقوقهم و يبعد كل ما يفرق بين أبناء الشعب الكوردستاني. عندما يرد في الدستور أسم الشعب الكوردي بدلا من الشعب الكوردستاني فأن هذا الدستور يتحول الى دستور قومي و ليس الى دستور دولة تتضمن عددا من القوميات. ما دمر العراق هو أعتبارة بلدا عربيا و ليس بلدا عراقيا و ما يدمر تركيا هو أعتبارة بلدا تركيا و ليس بلدا تركيائيا و ما دمر أيران أعتبارة بلدا فارسيا و ليس أيرانيا. 

أذا أراد الكورد في كوردستان أن يشكلوا دولة فيها الجميع أحرار و يحبون وطنهم (كوردستان) فعليهم الاعتراف بحقوق جميع القوميات دون نقص. و بما أن دستور أقليم كوردستان لم يتطرق الى حقوق القوميات بشكل جذري لذا يجب أجراء تغييرات بهذا الصدد قبل عرضة على الاستفتاء و ألا فأن الأعداء يستطيعون دوما التدخل في شؤون كوردستان من خلال القوميات التي لم يضمن دستور الإقليم حقوقهم.





آلدار خليل في حوار خاص لصحيفة روناهي : مقياس النجاح في الثورة بالنسبة لنا هو مدى تحقيق حقوق الشعب الكردي المشروعة والتوصل إلى نظام نتمكن فيه من إدارة أنفسنا بذاتنا

kl:20,00 05|06|2013 Sawtalkurd

حاوره : دلشاد مراد : 
أجرت صحيفتنا حواراً خاصاً مع السيد آلدار خليل عضو اللجنة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي(TEV–DEM) وعضو الهيئة الكردية العليا وهذا نص الحوار.

1– نرحب بك في صحيفة روناهي، غرب كردستان مرة أخرى أمام تحديات كبيرة، ما هي أهداف هذه الحملة(الجديدة– القديمة)، وهل تزامنها بدءاً من عفرين ومروراً بكوباني ووصولاً إلى مناطق الجزيرة صدفة؟

طبعاً هي ليست صدفة, باعتبار أننا نعيش مرحلة ثورية في سوريا وغرب كردستان, وهذه المرحلة تحمل في طياتها الكثير من المخاطر وخصوصاً بعد التغيرات الأخيرة من حيث حصول تحول ملحوظ في مواقف الدول العالمية ودول المنطقة تجاه النظام ومحاولات الكثير من القوى الاعتماد على الخيار السياسي والحوار لحل القضية في سوريا عبر اجتماع جنيف(2) الذي يضم ممثلين عن النظام وممثلي المعارضة بأغلب أطيافها, ولهذا على ما يبدو أن الكثير من القوى تعول على التوجه نحو الحصول على بعض الامتيازات أو القوى على الأرض كي تتمكن من إسقاط آرائها ضمن هذا الاجتماع الذي سينعقد, بالإضافة إلى محاولة فرض الأمر الواقع وزيادة التأثير والنفوذ في المرحلة القادمة, إلى جانب النقطة الهامة والأساسية التي نريد التأكيد والتركيز عليها وهي أن أغلب القوى لا تقبل أن تكون في سوريا أي مكون أو كيان كردي يمثل الشعب الكردي أو أي إرادة حرة كردية, ولهذا حتى المتصارعين والمختلفين فيما بينهم هم يتفقون حول هذه النقطة وهي أن يواجهوا ويحاربوا التكون الكردي الحاصل في غرب كردستان, ولهذا فهم يركزون على ضرب المكتسبات الكردية المتحققة في هذه المرحلة وخصوصاً في السنتين المنصرمتين وهم يعتقدون أنهم إذا تمكنوا من ضرب الحركة الكردية والشعب الكردي سيتمكنون من التوجه إلى مؤتمر جنيف2  بقوة. طبعاً والنقطة الأخرى التي تريدها كحالة طبيعية لهكذا تحرك هي أن هذه القوى تريد ممن ينضم إلى هذه المرحلة- باعتبار أنها مرحلة قد تطول أيضاً-  أن يكون في مكان يمتلك القوة ويمتلك الإرادة ويكون موحداً وذو تأثير ويكون بإمكانه التأثير على القرارات التي قد تتخذ, وهم يتقربون على أساس إضعاف وتشتيت الموقف الكردي كي لا يتمكن من طرح آرائه بحرية, ولكي لا يتمكن من التأثير على مجريات الأمور في المرحلة القادمة, ولهذا نعتقد بأن هذه الحملة التي بدأت من عفرين وصولاً إلى منطقة الجزيرة تصب في نفس الخانة وهم يودون ضرب أو كسر الإرادة الكردية الحرة المتحققة والمكتسبات والمنجزات التي تم تحقيقها في المرحلة المنصرمة.

2– رغم التوقيع مع قيادة الجيش الحر في سري كانيه وعدة مناطق كردية أخرى على عدم اقتراب وتدخل الحر، إلا أننا شهدنا خروقات، من المسؤول عنها؟ وما هي القوى التي تسعى لإشعال المناطق الكردية؟

ما يتم الآن هو عبارة عن استراتيجية وسياسة ممنهجة ولا ينبع من بعض التصرفات أو الخروقات الميدانية التي قد تحدث, فلو كانت الاستراتيجية لا تعتمد على ضرب المكتسبات الكردية وضرب المنطقة الكردية لكان من الممكن أن يتم احتواء أي خروقات ميدانية أو التوقف عليها. ومن جهة ثانية فإن الخروقات التي يقوم بها ما يسمى بالجيش الحر أو المجموعات العسكرية المختلفة هدفها العمل على تخريب ما تم التوصل إليها وتحضير الأرضية لهكذا هجوم.
طبعاً, الخروقات أحياناً كانت تظهر من بعض المجموعات التي لا تلتزم بنص الاتفاقية, وتلك المجموعات منذ اليوم الأول كانت تصرح بأنها لن تلتزم به. ولكن أعتقد أن التأثير الأكبر هو ليس من هذه المجموعات بل من القرار السياسي الذي تم الاعتماد عليه في بدء هكذا مسيرة.

3– كيف تفسر مشاركة بعض مما تسمي نفسها على أنها كتائب كردية الجيش الحر في الهجوم على القرى الكردية في مناطق عفرين؟

طبعاً إن تلك القوى لا تمتلك قوى جماهيرية أو قوة تنظيمية, وليس لها تأثير ضمن الشعب الكردي في سوريا. وباعتبار أنهم هزيلين ولا يمتلكون أي قوة على أرض الواقع فإنهم وجدوا أنفسهم في وضع باعوا إرادتهم, وباعوا قرارهم السياسي وباعوا كوجودهم وكيانهم لقوى إقليمية ولقوى خارجية ولقوى تعادي الطموح الكردي.
وباعتبار أنهم ضعفاء إلى هذه الدرجة ولا يمتلكون تلك الإرادة التي تخولهم كي يكونوا أصحاب قرار وأصحاب روح وطنية تدافع عن الحقوق الكردية المشروعة, لذلك هم عبارة عن مجموعات تابعة لمن يعادون الشعب الكردي ويتحركون حسب المخططات التي يتم وضعها لهم. بالإضافة إلى وجود بعض الأشخاص الذين يتحركون بناء على أو من أجل الحصول على بعض المال من قبل تلك الأطراف, وهم باستلامهم تلك الأموال يقومون بمعاداة شعبهم وإبداء مواقف خيانية معادية لطموحات شعبنا.

4– قبل أيام أغلق معبر سيمالكا بين جنوب وغرب كردستان، ما هي أسباب هذا الإغلاق؟ وهل تتوقعون أن يطول إغلاقه في ظل الأزمة الإنسانية التي يمر بها غرب كردستان؟

طبعاً الإغلاق جاء بعد اعتقال قوات الأساييش لإحدى المجموعات التي تلقت تدريبات عسكرية في معسكرات خاصة في جنوب كردستان وجاءت إلى غرب كردستان من دون إعلام الهيئة الكردية العليا وحاولت المرور بشكل غير شرعي, وباعتبار أن الأسايش قد حصل على معلومات تفيد بأن مجموعات مسلحة جاءت لتتوزع في المنطقة الكردية على شكل خلايا نائمة فإنها قامت بتوقيفهم لاستجوابهم والسؤال حول صدق أو ماهية المعلومات والاتهامات المتوفرة بيدها حول هؤلاء الأشخاص.
في تلك الأثناء ظهرت ردود أفعال قوية من قبل حزب البارتي وحكومة إقليم كردستان, طبعاً البارتي ردود فعلها كان يمكن إيلائها بعض المعنى باعتبار أن أولئك الأشخاص ينتمون لهذا الحزب وتلقوا تدريبات عسكرية وذلك الحزب كان يخطط لتوزيعهم في المناطق الكردية.
ولكن الغريب في الأمر أننا رأينا حكومة جنوب كردستان وقد قامت باتخاذ هكذا موقف وأغلقت معبر سيمالكا وكذلك نشرت بعض من قوات البيشمركة على الحدود.
وهذا ما أثار غضبنا باعتبار أننا حتى هذه اللحظة نعتقد بأن حكومة إقليم كردستان لا تمثل طرف في المعادلة أو بين الأحزاب والحركة الكردية في غرب كردستان. بل كنا ننظر إليها كقوى كردستانية راعية للهيئة الكردية العليا ولاتفاق هولير. ولهذا فإن إغلاق معبر سيمالكا شيء نجده غير إيجابي وتصرف يفتقر إلى المسؤولية وجاء متسرعاً. وعليه نتمنى أن لا يستمر هكذا تقرب وأن تحاول حكومة إقليم كردستان مراجعة قراراتها.

5– ناطق باسم حكومة جنوب كردستان أعلن أن المعبر لن يفتح قبل توصل الكرد في غرب كردستان لتوحيد صفوفهم(رغم أن هذا الشرط كان موجوداً قبل فتحه أول مرة)، ماذا يفهم من هذا التصريح، رغم أن قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني صرحت بأن قرار الإغلاق ليس للحكومة علاقة به، بل جاء من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني؟

نحن جميعاً نؤمن بضرورة تطوير الوحدة بين القوى في غرب كردستان، ولذلك عمدنا إلى تشكيل وتأسيس الهيئة الكردية العليا, وطبعاً الوحدة ليست شيء يتم الوصول إليه بكبسة زر, بل هو موضوع وفعل نضالي له تفرعات وتشعبات كثيرة. وقد شكلنا الهيئة الكردية العليا وشكلنا اللجان المختصة التابعة لها، ونعمل على الأرض للقيام بالكثير من الفعاليات والممارسات التي تصور هذه الوحدة.
قد لا تتقرب جميع الأطراف بنفس المصداقية ونفس الجدية, وقد لا يكون الجميع بنفس القوة والمهارة لتطوير هذه المؤسسات التي تمثل الوحدة الوطنية في غرب كردستان, فالتقرب بهذا الشكل لابد أن يطور تلك الوحدة.
ولكن اللجوء إلى التهديد, واللجوء إلى الضغط بهذا الشكل والتحجج بموضوع الوحدة أمر خاطئ, بل إن أهم شيء هو أن يكونوا موضوعيين أثناء التقرب من هكذا مواضيع. فما ذنب هذا الشعب أن تحرمهم من مواد الإغاثة وتحرمهم من الطرق التجارية التي يجلبون من خلالها حاجياتهم الأساسية, وما ذنبهم إن لم تقم بعض الأحزاب بمهامها, ولم تشارك في العمل الوحدوي المشترك!.
إلى جانب ذلك أود أن ألفت النظر إلى نقطة وهي أنه وبالرغم من أن هذا الاقليم تم ادارته وبشكل رسمي ومباشر منذ عام 2003 إلى جانب السنوات التي بين عام 1991- 1992 ولغاية عام 2003. كل هذه الأعوام كان الكرد يديرون المنطقة وحالياً ومنذ 2003 بعد سقوط صدام حسين وأثناء تشكيل الحكومة وجدنا بأن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني قاما بالتعاون وتشكيل حكومة مشتركة, ولكن لغاية اللحظة فإن الكثير من القرارات والكثير من التصرفات يقوم بها أحد الطرفين بدون إبلاغ الطرف الآخر وحتى من دون الاستئذان منه أو اشراكه في ذلك القرار, فهل يعقل أن نقول لحكومة جنوب كردستان, مادام أحد الحزبين يتحكم بزمام الأمور أو بأغلب الأمور, هل نزيل عنهم تلك الصفة أو نمارس عليهم الضغوطات. هذا ليس بشيء صحيح. ولكن طبعاً نحن جميعاً نريد تلك الوحدة ونريد تطويرها.

6– دخلت قبل عدة أيام مجموعة عسكرية من جنوب كردستان ومحسوبة على بعض الأطراف الحزبية، وتم توقيفهم من قبل قوات الآساييش، ما الهدف من إدخال هذه المجموعة، وماذا يُراد منها؟

طبعاً حسب ما علمنا من الجهات المعنية في الأساييش بأن تلك المجموعات قد تلقت دورات تدريبية عسكرية في معسكر بالقرب من هولير. وحسب ما قيل لهم بأنهم يتوجهون إلى غرب كردستان ليتوزعوا في المناطق التي يقطنون فيها وينتظروا التعليمات التي تردهم عندما تدعوا الحاجة ليتحركوا على أساسها. بالإضافة إلى أنهم قد كلفوا بتأسيس مجموعات عسكرية أخرى في غرب كردستان, وهذا ما يشير إلى أن تلك الجهة التي دربتهم ومولتهم كحزب لا تولي أي أهمية لقرارات الهيئة الكردية العليا وكذلك للجنة التخصصية وما شابه ذلك, باعتبار أن الهيئة الكردية العليا كانت قد قررت في 23 تشرين الثاني 2012 بأنه لا بد للجنة التخصصية أن تقوم بإدارة الأمور العسكرية وإدارة شؤونها من مركز واحد, وأن لا يتم قبول أي مجموعة أخرى خارج هذا الإطار, وحتى أننا اتفقنا على أن كل من يتحرك خارج اللجنة التخصصية سنعتبره قوة غير شرعية. ولذلك فإن هذه المجموعات التي تم إدخالها إلى غرب كردستان حضورها غير شرعي ومهما كانت نواياها فإنها تضر باتفاقية هولير, وتشكل حالة سلبية, وقد تمهد الطريق للاقتتال الكردي- الكردي.

7–  انعقد قبل عدة أيام اجتماع مصغر للهيئة الكردية العليا بعد توقف انعقاد اجتماعات الهيئة منذ ما يقارب الشهرين, ماهي أسباب توقف اجتماعات الهيئة خلال الفترة الماضية ؟ وماذا نتج عن اجتماعكم الأخير المصغر؟

طبعاً توقف اجتماعات الهيئة مرتبط بأمرين .
الأمر الأول والذي كان منذ بداية توقف الاجتماعات يتعلق بحالة التشتت التنظيمي الذي كان يعاني منه المجلس الوطني الكردي، والخلافات الموجودة ضمن المجلس والتشكيلات والتكتلات التي كانت تعاني منه، وهذا ما كان يؤثر على مصداقية المجلس ضمن الهيئة الكردية العليا باعتبار أننا وفي كثير من الأحيان عندما كنا نقرر ونخطط ونسعى إلى تطبيق ذلك في هذا العمل أو أي أمور يتم الوصول إليه في اجتماعاتنا لم نكن نجد أي تمثيل من قبل المجلس الوطني الكردي باعتبار أنه كان يعيش حالة تنظيمية صعبة.
أما السبب الآخر فهو أن المجلس الوطني قام بضم مندوب حزب آزادي إلى الهيئة الكردية العليا وهذا ما وجدناه منافياً لحقيقة مبادئ ومقاييس الهيئة الكردية العليا باعتبار أن هذا الحزب تعاون مع القوى المعادية للشعب الكردي وتسبب في استشهاد بعض الوطنين الكرد وعدد من شباب وحدات الحماية الشعبية. ولهذا فهو عرضة للمساءلة القانونية, ولا يجوز ضمه إلى الهيئة الكردية العليا إلا بعد الانتهاء من التحقيقات الجارية, وبعد الاقرار بذلك في المحاكم. ولهذا فإن ضم آزادي إلى الهيئة الكردية العليا اعتبرناه مساً لحقيقة ومصداقية الهيئة الكردية العليا. 
طبعا نحن نسعى إلى تطوير اجتماعات الهيئة ونحاول أن نجعلها دائمية. وقررنا واتفقنا في اجتماعنا الأخير على أن نسعى إلى أن يتم تفعيل اللجان التي كانت مشكلاً في السابق وبالفعل اعتقد ان بعض الخطوات التي يتم خطوها حالياً , وان توفرت النية الصادقة من التقرب من هذا المشروع  فأننا سننجح في تطوير الهيئة الكردية العليا وتخطي حالة الخمول التي تعيشها .

8 – هناك مؤتمر من المزمع عقده في جنيف، هل وجهت لكم الدعوة (كهيئة)، وكيف تفسر انفراد بعض الأطراف الكردية المشاركة 
فيه(وفي اجتماع الائتلاف في اسطنبول)، دون الرجوع للهيئة ؟

هذه النقطة التي ذكرتها قد تعتبر أحد الأسباب التي تدفع بتلك الاطراف و تجعلهم يسعون إلى تفتيت الهيئة الكردية العليا أو على الأقل إضعاف تأثيرها وإظهارها بمظهر الغير الموحد, ولهذا يحاول البعض الاستفادة من هذا الواقع والهروب إلى تلك القوى, ومحاولة الحصول على رضاها لإقناع تلك القوى لكي ينضموا إلى تلك الاجتماعات من دون الهيئة الكردية العليا .
ولكن نعتقد أن الدول والقوى الراعية لهذا الاجتماع يبحثون أيضاً عن من يمثلون الشعب السوري بأكراده وعربه ومكوناته الأخرى ولهذا فأن أرادوا التوصل إلى قرار يفيد الشعب السوري بأكمله وأن يتوصلوا إلى نتائج تحقق ما يريده الشعب السوري فلا بد لهم أن يتصلوا مع الممثلين الحقيقين لهذا الشعب , ومن يمتلكون القوة على أرض الواقع, ولهذا فأنا اعتقد ان الهيئة الكردية العليا ستكون من القوى المؤثرة في هذا الاجتماع وطبعاً من الواجب أن تشترك فيها, وقد جرت لنا الاتصالات مع بعض الراعيين للاجتماع . نعتقد ان لم تظهر أمور أخرى فانه سيتم توجيه الدعوة للهيئة الكردية العليا, طبعاً هذا الأمر لم يتم حسمه بعد, ولكن هناك توجهات بهذا الشأن .

9 – معارك القصير ومشاركة حزب الله في المعارك، هل يُفهم أن سوريا دخلت في حرب طائفية – مذهبية من بابها العريض؟

منذ تطور الخيار العسكري في هذه الثورة , طرحنا مراراً أن سوريا تتوجه نحو الحرب الأهلية والطائفية , ولهذا فأن كثير من الأحداث التي حدثت في حمص وحماة وما نشهده في مناطقنا والضغط والحصار الممارس على مناطقنا الكردية, كلها تشير إلى أن سوريا باتت تعيش حقيقة صراعاً طائفياً ومذهبياً .
بعض القوى التي تعتبر نفسها أساسية في الثورة نجد أنها تتميز بصفة مذهبية وطائفية معينة, والطائفة الأخرى باتت في موقع مغاير والكرد باتوا في خندق آخر , ولهذا فإن استمرار الأوضاع على هذا المنوال سيؤدي إلى تعميق أزمة الصراع المذهبي والطائفي في البلاد.

10 – ما هي الكلمة التي تود قولها في نهاية هذا اللقاء؟

أود التنويه بأننا كشعب كردي, عانينا كثيراً من هذا النظام, وأكثر ما عانيناه هو حرماننا من حقوقنا الوطنية والقومية وحرماننا من أن نعيش بإرادتنا الحرة كشعب كردي عاش على هذا الأرض منذ آلاف السنين , ولهذا فأن مقياس النجاح في هذه الثورة بالنسبة لنا هو مدى تحقيق حقوق الشعب الكردي المشروعة , وإظهار الإرادة الكردية الحرة , والتوصل إلى نظام نتمكن فيه من إدارة أنفسنا بذاتنا.
 ولهذا فأن أهم شيء لابد لنا أن نركز عليه هو وحدة الصف الكردي, وضرورة أن يكون للشعب الكردي مكتسبات حقيقية , وأن لا نجعل القضية الكردية ضحية لمكتسبات بعض الأطراف التي قد تسعى إلى الحصول او الاستيلاء على السلطة في سوريا ولا يهمها الشعب الكردي وقضيته .
 نحن نؤمن بأن طريق الديمقراطية أو دمقرطة سوريا يمر عبر حل القضية الكردية في سوريا, وعبر الاعتراف بوجود الشعب الكردي في غرب كردستان وسوريا .






القانون الدولي العام وأهمية الهيئة الكوردية العليا

kl:20,00 05|06|2013 Sawtalkurd
ورقة بحث قانونية للرأي العام الكوردي

المحامي : هيثم عزت خلف 
دراسات عليا في العلاقات الدولية السياسية والدبلوماسية 
عضو مركز ياسا الكوردي للدراسات والإستشارات القانونية 

- المقدمة : 

في ظل الظروف الراهنة التي تمر على الدولة السورية والمرحلة الدموية الخطيرة التي وصلت إليها معضلتها الحالية بشكل عام , وحساسية هذه الظروف والمرحلة والأخطار المتربصة بحق الشعب الكوردي وقضيته واقليمه الملحق بالجغرافيا السياسية للدولة السورية بشكل خاص , وفي ظل ما يتم تداوله بين الحين والآخر من جدل ونقاشات متعلقة بالهيئة الكوردية العليا نتيجة لبعض التجاذبات السياسية الخاطئة والغير مسؤولة من بعض الشخصيات والقوى والحركات وممثلي الأحزاب السياسية الكوردية والتي تنم عن عدم ادراك مدى خطورة المرحلة وحساسيتها على الشعب الكوردي بشكل عام وبخصوص الهيئة الكوردية العليا بشكل خاص .
أمام هذه الحيثيات كان لا بد من التصدي لتبيان الأهمية القانونية والأسترتيجية للهيئة الكوردية العليا كممثل للشعب الكوردي من وجهة نظر المجتمع والقانون الدولي ووضعها برسم الشعب الكوردي بكافة توجهاته وإيديولوجياته وكذلك برسم القوى والحركات والأحزاب السياسية الكوردية لوضعها أمام مسؤولياتها التاريخية , الحالية والمستقبلية , وتحمل نتائج ما يصدر عنها من تناحرات وتجاذبات خارجة عن دائرة الحالة الصحية لإختلاف وتعدد وجهات النظر والإستراتيجيات ( إن وُجدت ) والضارة بحق قضية الشعب الكوردي وهيئته الممثلة له ولمستقبله وإقليمه وأرضه التاريخية , وعليه كان لابد من التقدم بهذه الورقة القانونية كبحث ودراسة قانونية واستراتيجية مقتضبة لأهمية وجود الهيئة الكوردية العليا وضرورتها الواقعية والعملية من منظار القانون الدولي العام والحراك الإستراتيجي للمجتمين السوري والدولي في ظل المرحلة الدموية التي وصلت إليها المعضلة السورية الحالية وأبعادها الداخلية والإقليمية والدولية . 

القانون الدولي العام وحالة الحرب والنزاعات المسلحة : 

يعتبر قانون الحرب فرعاً من فروع القانون الدولي العام وجد بصفة رئيسية لتحديد القواعد والأحداثيات القانونية لأي حرب واقعة فعلياً أو قد تقع بين دولتين مستقلتين ذات سيادة أو أكثر , وقد شهد القانون الدولي العام تطوراً تاريخياً نتج عنه مجموعة من القوانين الدولية الخاصة وبخاصةً منها القانون الدولي الإنساني بما يشمله من اتفاقيات ومواثيق وعهود دولية مرتبط بشرعة حقوق الإنسان ولعل أبرزها في هذا الصدد اتفاقيات جنيف الأربع الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 12 / 8 / 1949 والملحقان الإضافيان لهذه الإتفاقيات والصادران أيضاً عن الأمم المتحدة في العام 1977 بهدف تحديث وإكمال هذه الإتفاقيات الأربع الأمر الذي أدى إلى توسيع مفهوم الحرب كمصطلح قانوني لتشمل إضافةً إلى حالة الحرب بين الدول المستقلة ذات السيادة حالات النزاعات والحروب المسلحة التي قد تحدث بين أطراف متنازعة داخل الدولة السياسية الواحدة , وبالأخص الملحق الثاني الذي تناول حماية ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة الواقعة بين أطراف متعددة في الدولة الواحدة وبالتالي أصبحت الأفعال الواقعة بمخالفة ميثاق وتنظيم وقواعد وعادات الحرب الحاصلة في حالة النزاعات والحروب الداخلية تُغطى من قبل هذه الإتفاقيات والأعراف الدولية المتعلقة بمفهوم الحرب وحماية ضحاياها.

الأهمية القانونية لدور الهيئات الممثلة لأطراف الحروب والنزاعات المسلحة الداخلية : 

في حالة الحروب الواقعة بين الدول المستقلة لا تثور أية صعوبات عند الحديث عن الحلول المقترحة لإيقافها , فهذه الدول تتمثل بحكوماتها في المفاوضات المتعلقة بهذا الشأن , وإنما تثور الصعوبات في حالات النزاعات والحروب الداخلية , ففي خضم هذه الحروب والنزاعات الداخلية وما يرافقها من تداخلات وتشعبات وحيثيات تظهر أهمية وقوة وتأثير الأطراف المتنازعة عند الحديث عن الحلول المطروحة لهذه النزاعات من خلال من يمثلها من أحزاب أو تنظيمات أو هيئات سياسية لها تواجدها الفعلي والعملي وقاعدتها الجماهيرية الشعبية والعسكرية على مساحة إقليم جغرافي معين من الجغرافيا السياسية للدولة التي تشهد هذه النزاعات وبالتحديد في الحالات التي تفقد فيها السلطة الحاكمة سيطرتها الفعلية على كامل أو أجزاء من التراب السياسي لهذه الدولة وتبدأ سلطاتها المركزية بالإنحسار لمصلحة بقية أطراف النزاع المناطقية منها أوالإقليمية من جغرافية الدولة السياسية العامة .

وقد شهد التطور التاريخي للمجتمع الدولي تجارب وحالات عديدة لهذه النزاعات , سواءٌ منها تلك الحروب والنزاعات الحاصلة بين دول متعددة مستقلة ذات سيادة أو تلك التي وقعت بين أطراف متعددة داخل الدولة الواحدة , وقد كان لوجود مثل هذه الهيئات أو التنظيمات الممثلة لأطراف الحروب أو النزاعات تأثيراتها العملية الفعلية ونتائجها القانونية على صعيد العلاقات الدولية والقانون الدولي , حيث ظهرت دول فعلية جديدة على خارطة المجتمع الدولي كما هو الحال مع الدول التي استقلت عن جمهورية يوغسلافيا السابقة كصربيا والبوسنة وكوسوفو أو مع دولة جنوب السودان بعد أن مُنحت شعوب هذه الدول حقوقها في تقرير مصيرها السياسي وانضمت رسمياً فيما بعد إلى هيئة الأمم المتحدة , كما ظهرت بعض الدويلات والأقاليم التي أخذت نوعاً من استقلالية الحكم الذاتي وإدارة أمور دويلاتها وأقاليمها الداخلية ولو أنها بقيت تحت صيغ قانونية معينة تابعة لدولة أو مملكة مركزية كما هو الحال مع كل من اسكتلند وايرلندا وويلز هذه الدول التي حصلت على استقلاليتها كدول كاملة العضوية في هيئة الأمم المتحدة لكنها ظلت مرتبطة عملياً ضمن صيغ معينة بولائها للملكة المتحدة ( بريطانيا العظمى ) أو كما هو الحال بالنسبة لإقليم كوردستان الفيدرالي الملحق بالجغرافيا السياسية للجمهورية العراقية المركزية سابقاً الفيدرالية حالياً ( وهنا الحالة العضوية المثالية الأقرب على صعيد المجتمع والقانون الدوليين لحالة الإقليم الكوردي الملحق بالجغرافيا السياسية للدولة السورية والتي سنأخذها بشيء من التفصيل والمقارنة ) , أو كذلك كحالة إقليم كاتالونيا المتمتع بالحكم الذاتي والمطالب بالإستقلال عن المملكة الإسبانية , أو أخيراً بعض الحالات النادرة التي لم تتبلور فيها بعد شكل هذه التنظيمات والهيئات الممارسة لسلطاتها الفعلية والتي لها تمثيلها الواقعي كسلطة أو حكومة فعلية واضحة المعالم والأركان على إقليم جغرافي معين بصيغة قانونية محددة على صعيد المجتمع الدولي والقانون والعلاقات الدولية ( كدولة أو إقليم ) مثلما هو الحال مع السلطة الوطنية الفلسطينية , ولو أنها حاصلة على صفة تمثيل كدولة كاملة العضوية في جامعة الدول العربية . 

المعضلة السورية والحراك السياسي الكوردي :

عند إسقاط هذه المفاهيم والتجارب القانونية على صعيد القانون والمجتمع الدوليين على حالة النزاع المسلح الدائر الذي وصلت إليه الأطراف المختلفة المتحاربة والمتنازعة داخل مساحة الجغرافيا السياسية العامة للدولة السورية , وفي ضوء الحالة الدموية المرعبة التي وصل إليها النزاع المسلح في الداخل السوري وما رافقها من حالة التداخل والتشعب في لعبة المصالح الإقليمية والدولية والتي عمل النظام الحاكم على استدراجها إلى ساحة المعادلة للحفاظ على مكانته كطرف رئيسي في المعادلة والمعضلة السورية ( وهو ما نحج فيه بشكل كبير ) , وفي ظل فقدان السلطة المركزية لسيطرتها على مساحات واسعة من تراب الدولة السورية السياسي لمصلحة الشكيلات العسكرية الأخرى المتحاربة معها وظهور بعض الهيئات والمجالس والإئتلافات السياسية التي تدّعي تمثيلها لهذه التشكيلات العسكرية , وفي ظل ما يتم تداوله ( عن غير عبث ) على فترات زمنية متعددة من توجه السلطة الحاكمة نحو تعزيز قدراتها وامكاناتها ( ولا تزال ) في الأقليم الساحلي المنظور له كدولة علوية مستقبلية ( الفرضية والحلم الهادئ الذي لا يتم الحديث عنه بشكل عملي كثيراً ) إذا ما وصلت الأمور إلى حالة محاصرة النظام في الزاوية الخانقة من المعادلة والمعضلة السورية , كل هذه الحالة التي أوصلت إلى صعوبة واستحالة إيجاد حلول داخلية لهذه المعضلة السورية بمعزل عن منظومة المجتمعين الإقليمي والدولي وتكتلاتها وتحالفاتها السياسية والعسكرية ولعبة المصالح المتحكمة بها , بغض النظر عن الحالة المزرية التي يعيشها المجتمع الداخلي السوري إقتصادياً واجتماعياً وسياسياً , وخاصة في ظل ما يتم تداوله مؤخراً من حديث في أروقة الإستقطابات الدولية من توجه نحو ضرورة إيجاد حلول سياسية لهذه المعضلة من خلال إجراء حوارات ومؤتمرات بين ممثلي الأطراف المتنازعة والمتحاربة في الداخل السوري وبالتالي هنا تبرز اهمية دور الهيئات والتنظيمات والمجالس الممثلة لأطراف النزاع الجاري في سوريا بشكل عام وأهمية دور الهيئة الكوردية العليا كممثل لقضية الشعب الكوردي واقليمه التاريخي بشكل خاص .

أمام كل هذه الحيثيات لم يكن الإقليم الكوردي الملحق بالجغرافيا السياسية السورية بمعزل عن هذه المعطيات , وخاصةً في ظل سياسة غض النظر النسبية التي اتبعها النظام السوري الحاكم تجاه هذا الأقليم في بداية الأحداث نتيجة حيثيات وحسابات واسترتيجيات معينة أتبعها النظام داخلياً وكذلك توجيهات اقليمية ( ايرانية ) ودولية ( روسية ) معينة , حيث تغيير النفس السياسي للحركات والأحزاب السياسية الكوردية التي كانت متواجدة فعلياً منذ ما قبل بدء الأحداث الثورية ولكن بشكلها العملي الركيك ( نتيجة للحالة القمعية العامة والممنهجة التي كان النظام يتبعها بحق الشعب الكوردي واقليمه من جهة والتناحرات والتجاذبات الشكلية الشخصية والحزبية والفئوية بين هذه الحركات والأحزاب من جهة أخرى ) وكذلك برزت ظاهرة الحراك الثوري الشبابي الكوردي المتمثل بالتنسيقيات الثورية الشبابية الكوردية ( التي بدأت بشكل وحالة صحية سليمة في بداية الأحداث الثورية ولكنها أخذت فيما بعد بُعداً ومنحً آخر غير صحي , بعلم أو بدون علم – بقصد أو بدون قصد , الحراك الشبابي , وهذا موضوع يطول الحديث في بحد ذاته عملياً وقانونياً ) , وقد تمخض عن هذا النفس الجديد للحراك السياسي الكوردي ظهور مجلسين رئيسيين , المجلس الوطني الكوردي الذي ضم في صفوفه غالبية الأحزاب السياسية الملموسة ( كالبارتي والتقدمي ويكيتي بتفرعاتها ؟؟؟ ) ومجلس الشعب لغربي كوردستان ؟؟ الممثل لحزب الإتحاد الديمقراطي , وكانت باكورة هذا الحراك عندما توصل هذين المجلسين , برغم بقاء حالة الإستقطابات والتجاذبات والتناحرات الحالية والمستقبلية التي ستحدث , الى توقيع اتفاقية هولير وبرعاية إقليم كوردستان المحرر ( اللاعب والرقم الكوردي المؤثر بصلاته وعلاقاته السياسية والإقتصادية بعدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية ومنها ملف مفاوضات السلام الحالية الأخيرة بين منظومة حزب العمال الكوردستاني والحكومة التركية الحالية ) , ونتج عن هذه الإتفاقية الإعلان عن تشكيل الهيئة الكوردية العليا التي خرج الشعب الكوردي معبراً عن تفاؤله بها بصريح عبارة : الهيئة الكوردية العليا تمثلنا , ووجدنا فيها نحن معشر القانونيين , المختصين , من أهم الخطوات القانونية العملية التي حققتها القوى والأحزاب السياسية في سبيل ايجاد ممثل شرعي ووحيد ( ويجب أن يبقى ) للشعب الكوردي وقضيته العادلة وإقليمه وأرضه التاريخية من وجهة نظر المجتمع والقانون الدولي في ضوء النزاع المسلح الدائر الذي وصل إليه الداخل السياسي السوري وذلك تشبيهاً بحالة إقليم كوردستان الملحق بالجغرافيا السياسية للجمهورية العراقية المركزية سابقاً الإتحادية حالياً .

إقليم كوردستان ( العراق ) والهيئة الكوردية العليا , دراسة مقارنة : 

لا بد من أجل تبيان الأهمية القانونية العملية للهيئة الكوردية العليا كممثل للشعب الكوردي وقضيته ضمن المعادلة السورية من مقارنتها مع حالة الإدارة في إقليم كوردستان الملحق بالدولة العراقية عبر مرحلتي ما قبل حرب العراق في العام 2003 وما بعدها وصولاً إلى الحالة القانونية الدستورية التي يعيشها الأقليم حالياً كأقليم كوردستاني فيدرالي مع دولة العراق الإتحادية الحالية , ومع الأخذ بعين الإعتبار بعض الأختلافات الموضوعية والعملية التي كانت تميز الأقليم الكوردستاني الفيدرالي عنها في حالة الأقليم الكوردي الملحق بالجغرافيا السياسية السورية حالياً ومن أبرزها الإنفتاح والنفس السياسي الطارئ مؤخراً للحركة السياسية الكوردية في الدولة السياسية السورية وما رافقها من ضعف الأداء السياسي وتشتت الرؤى والأفكار والإستراتيجيات ؟ إن وجدت ؟ والإنتماءات الحزبية والفئوية , بالإضافة إلى العامل المستجد والأكثر أهمية والمتمثل بالحالة العسكرية الكوردية الجديدة المواكبة للحراك السياسي الكوردي ( بأهميتها وتشعبها الإستراتيجي على مساحة الأقليم الكوردي وتعقيداته الجيوسياسية والديمغرافية عامةً وشوائبها السلبية المتعددة خاصةً ), ناهيك عن حالة عدم وضوح الرؤى من قبل أطراف النزاع الأخرى في سوريا وتربصهم تجاه القضية الكوردية بشكل عام وعدم وجود ارتباطات وتحالفات وأرضية مشتركة بينها وبين القوى السياسية الكوردية بشكل خاص . 

فمعلوم ما كان يعيشه إقليم كوردستان الذي أٌلحق بجغرافية الدولة العراقية من الحالة غير الصحية التي كانت متواجدة في الإقليم من خلال إدارتي أربيل والسليمانية وما رافقها من حالة التشنج والتوتر وصولاً إلى حالة الإحتراب ( وليس الحرب ) الأخوي بين الإدارتين , على أن النقطة الجوهرية والهامة من منظور القانون الدولي والعلاقات الدولية كانت أن كلتا الإدارتين كانتا تمارسان الإدارة الفعلية الكاملة كسلطة واقعية عملية محددة المعالم , بعيدة عن سلطة الحكومية العراقية المركزية وعلى مساحة الإقليم الكوردي الجغرافية السياسية التي تحددت آنذاك بموجب اعتبارات داخلية ودولية معينة كان من أهمها القرار الأممي الصادر عن مجلس الأمن المتضمن حظر الطيران في أجواء الأقليم الكوردي شمال الدولة العراقية في مرحلة ما بعد الإجتياح العراقي للكويت .
ونتيجة التداعيات التي اعقبت غزو العراق للكويت وتفاعلاتها وتأثيراتها القانونية الدولية العملية على الداخل العراقي وما تبعها بعد ذلك في مرحلتي ما قبل وما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وتفاعلاتها على الصعيد الدولي عامة وفي منطقة الشرق الأوسط خاصةً تمكنت إدارتا أربيل والسليمانية من لملمة أوراقهما والتوحد في إدارة واحدة مشتركة تمتعت بمرور الوقت بوضوح المعالم التنفيذية والتشريعية والقضائية وتميزت بخصائص الوضوح والإستمرارية المستقرة الهادئة في إدارة أمور وشؤون الإقليم كسلطة أو حكومة واقعية عملية تمارس مهامها هذه فعلياً على أرض الواقع وبشكل مستقل عن حكومة الدولة العراقية المركزية , وهو الأمر والواقع القانوني الجوهري الذي دفع أغلب دول المنطقة والعالم , الصديقة منها بدايةً والمناوئة منها فيما بعد , إلى التعامل مع سلطات الإقليم وإدارته كحكومة أو سلطة أمر واقع قانونية وهو الركيزة الأساسية ( كصيغة قانونية من وجهة نظر القانون الدولي ) التي اكسبت الأقليم القوة العملية الفعلية من أجل تعزيز وترسيخ البُنى التحتية المعززة لسلطات وقدرات الأقليم وصولاً إلى الحالة الواقعية الحالية من الأستقلالية شبه التامة كأقليم كوردستاني فيدرالي مستند على أسس قانونية دستورية في دولة العراق الإتحادية الحالية ومتمع بعلاقات نديّة على صعيد علاقات الإقليم مع الحكومة العراقية الإتحادية من جهة وعلى صعيد علاقاتها مع المجتمع والعلاقات الدولية والقانون الدولي العام من جهة أخرى ( وهو الأهم ) . 

الهيئة الكوردية العليا كمحصلة قانونية :

من كل ما سبق ذكره من شرح مبادئ وحقائق ووقائع قانونية وعملية لأهمية الدور العملي والواقعي والقانوني للهيئات والتنظيمات الممثلة لأطراف النزاعات الداخلة في حروب ونزاعات مسلحة داخل الدولة السياسية الواحدة على الصعيدين الداخلي والدولي , وفي ظل المرحلة الدموية المرعبة التي وصلت إليها حالة النزاع المسلح بين الأطراف المختلفة والمتعددة المتحاربة ضمن الجغرافيا السياسية للدولة السورية وما نتج عنها من حالة داخلية مزرية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وغياب منظومة القانون الضعيفة والغائبة أصلا ً .

وفي ظل تداخل لعبة المصالح والتقاطعات الإقليمية والدولية على ساحة الدولة السورية الداخلية وما نتج عنها من عجز في تفعيل منظومة القانون الدولي العام عامةً والقانون الدولي الإنساني عامةً لملاحقة كافة أنواع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب البشعة والمروعة التي ترتكب يومياً من قبل الأطراف المتنازعة والمتحاربة .
مع كل هذا أصبح جلياً وواضحاً صعوبة إيجاد حلول داخلية لهذه المعضلة السورية بمعزل عن هذه التداخلات والتشعبات الإقليمية والدولية على ساحة المجتمع والقانون الدوليين ولعبة المصالح المتحكمة بها ودون النظر والإلتفات إلى معاناة المجتمع الداخلي السوري , وخاصةً في ظل ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة في أروقة المجتمع الدولي وتجاذبات أقطاب القرار الدولي من ضرورة عقد مؤتمرات وحوارات بين ممثلي الأطراف المتحاربة في النزاع المسلح الدائر في سوريا .
أنطلاقاً من كل هذا الواقع التاريخي السوري المفصلي بشكل عام , وفي ظل كافة التحديات الداخلية والخارجية والأخطار المحدقة حالياً والمتربصة مستقبلاً بقضية الشعب الكوردي ( كقضية أرض وأقليم وشعب ) بشكل خاص , تظهر أهمية وضرورة وجود الهيئة الكوردية العليا كممثل وحيد ( ويجب أن يبقى ) لهذا الشعب المتواجد على أرضه التاريخية , وانطلاقاً من هذه الضرورة توجب التصدي لتبيان هذه الحقيقة والضرورة القانونية والعملية لها لتكون على طاولة الشعب الكوردي عامةً والحركة السياسية الكوردية خاصةً .

إن الإعلان عن تشكيل الهيئة الكوردية العليا , كخطوة قانونية عملية , من قبل الحركة السياسية الكوردية وبرعاية حكيمة ومشكورة من قبل إقليم كوردستان ( العراق ) ليس هو الإنجاز بحد ذاته , وإنما تكمن الأهمية العملية والعلمية القانونية الأعظم في ضرورة الحفاظ عليها وتفعيلها وتمكين سلطاتها وتعزيزها للوصول إلى حالة السلطة الواقعية العملية التي تمارس مهامها وسلطاتها الفعلية واقعياً على كامل مساحة الأقليم الكوردستاني الذي أُلحق بالجغرافيا السياسية السورية ( بعيداً عن إرادة شعبها ) وبعد التواصل مع المكونات الأصيلة الأخرى المتواجدة في الأقليم الكوردستاني للوصول إلى صيغة تعايش سلمي وديمقراطي في هذا الأقليم ( ضمن إرادة شعبها ) .
وأخيراً يبقى من التوضيح ما يجب أن يُوجه للحركة السياسية الكوردية التي ليس لديها سوى هذا الخيار الأوحد العليا الذي لا ثاني له والمتمثل بالتمسك بالهيئة الكوردية العليا كمكسب قومي كوردي وضرورة تفعيلها وتعزيز سلطاتها ولجانها بشكل فعلي وواقعي , وهذا الخيار الوحيد إما أن تؤديه هذه الحركة مجتمعةً أو أن تتحمل تبعات فشلها التاريخي ونتائجها الكارثية الخطيرة التي ستدون كوصمة عار لها مجتمعةً في سجل التاريخ الكوردي المرير والأليم .

إن على الحركة السياسية الكوردية , شخصياتٍ وحركاتٍ وأحزابٍ ( القويةُ منها والمؤثرة قبل الضعيفةُ والصغيرة ) ومجالسَ ومستقلينَ وشباباً ومثقفين وجميع الكورد الغيارى , أن يدركوا ويعلموا أن الهيئة الكوردية العليا , قبل أن تكون ضرورة قانونية استرتيجية واقعية وعملية على المستويات الداخلية والأقليمية والدولية في معادلة المعضلة السورية الراهنة , هي ضرورة وحاجة أخلاقية قومية كوردية نابعة من الوجود والشعور والوجدان والضمير القومي للشعب الكوردي وقضيته التاريخية العادلة , إضافة إلى ضرورتها وأهميتها القانونية والإستراتيجية الثورية , كممثل شرعي ووحيد , مستقل بحد ذاته عملياً , كهيئة سياسية كوردية إعتبارية , واقعية وفعلية , ممثلة للشعب الكوردي وقضيته العادلة , كقضية أرض وإقليم وشعب , ضمن أي معادلة حلول مستقبلية للمعضلة السورية كجغرافيا سياسية , وهنا يتعين على الحركة السياسية الكوردية في ظل هذه الظروف التاريخية العصيبة والمفصلية في تاريخ قضية الشعب الكوردي أن تقف أمام مسؤولياتها القومية التاريخية المصيرية وواجبها الأخلاقي تجاه الشعب الكوردي في ضرورة الحفاظ على الهيئة الكوردية العليا وتفعيلها أدائها وتواجدها الفعلي الواقعي العملي بعيداً عن كافة أشكال التناحرات والتجاذبات والمراهقات السياسية الشخصية والحزبية والفئوية الخارجة عن دائرة الحالة الصحية للجدل والتعاطي السياسي , وتعزيز دورهذه الهيئة كسلطة أو حكومة أمر واقع قانونية فعلية , لها تمثيلها الشعبي الجماهيري والعسكري , متواجدة كطرف مستقل بعينه عن أي من أطراف المعادلة السورية الداخلية الأخرى من جهة وأمام المجتمعين الإقليمي والدولي من جهة أخرى






حكمت جميل ليست هناك الثورة في سوريا بل يوجد عصابتين “النظام و” الحر” لنهب وقتل الشعب

kl:08,00 03|06|2013 Sawtalkurd

حكمت جميل نرحب بك وعلى صدر شبكتنا الإخبارية – هل نستطيع التعرف عليك سياسيا وعن اتجاهك ولو بإيجاز ؟

انا مع حاملي السلاح دفاعا عن حقنا وشرفنا وأرضنا  -

 س- كيف تنظر إلى الوضع الراهن لحركة الكوردية في سوريا في ظل الثورة القائمة ؟

 - في سوريا ليست هناك ثورة ..يوجد قتل ونهب الشعب من كلا العصابتين النظام وما يسمى بالحر ولذلك علينا ككورد ان نكون عقلانيين ومتوحدين في هذه المرحلة الخطرة

- س- التوترات الأخيرة في عفرين وما حدثت من الاشتباكات المسلحة بين عناصر المسلحة لــ” ب ي د” وبعض كتائب من الجيش الحر – أنت على من تضع اللوم , وتحمل من المسؤولية ؟

 -اخي العزيز ..هؤلاء ليسوا بعناصر مسلحة ..هؤلاء اسمهم لجان الحماية الشعبية ,اما الحر كما تسميه , فهم مرتزقة ومعتدين وسوف تردهم القوات الكوردية ..اكيد

س– كنت من الاوائل الذين دعوا الى حمل السلاح لتحرر من الطغاة حسب اغانيك الثورية – هل تجد الذين يحملون السلاح اليوم في المناطق الكوردية هؤلاء يعبرون عن آراءك ؟

-طبعا واكيد وانا افتخر بهم ..وعليك ان تعرف انا لست تابعا لاي حزب كوردي ولكنني 100/100 مع ال .. “ي.ب.ك”

س-   كيف تنظر الى الاعتقالات التي تحدث في المناطق الكوردية , ووجود تماثيل حافظ الاسد في قامشلو بما انك صاحب افكار ثورية ؟

-انا فنان محكوم علي بالاعدام من قبل النظام .. ومع ذلك اقول كل شيئ في وقته جيد اما الاعتقالات فهي مبالغ بها .. اعتقد

س- كيف تنظر الى المستقبل الشعب الكوردي ما بعد اسقاط النظام القائم في ظل تشتت صفوفه , وعدم انخراطه في المعارضة المتمثلة في الائتلاف الوطني ؟

- الائتلاف لايمثل الشعب الكوردي في سوريا قطعيا ..وانا من وجهة نظري عليهم اولا الاعتراف بنا وبحقوقنا كاملة وبعدها.. لكل حادث حديث

س– ختاما نرحب بك وعبر شبكة كورد ستريت الاخبارية ,,,وهل لك ان توجه كلمة الى جماهيرك  في نهاية حوارنا ؟

-تفائلوا …النصر هو حليفنا



المصدر كورد ستريت / خاص – 2/6/2013

حوار مع الفنانة والكاتبة المسرحية لورين عيسى

kl:23,48 27|05|2013 Sawtalkurd

أجرى الحوار ريوي كربري : 

بدأت كأي فتاة كوردية طموحها يسبقها وشغفها للأدب والفن يلوّح لها ويلقنها دروس النجاح فعملت ومنذ البداية كمُعدة ومُخرجة للبرامج التلفزيونية في إحدى قنوات التلفزة السعودية وبسبب تفوقها ولياقة ذهنها وحبها لعملها استطاعت أن تتخطى أصعب الحواجز في بلدِ لا تكاد المرأة تستطيع فيه أن تقول عن نفسها بأنها أنثى ومجتمعٌ لا يسمح للمراة بالعمل في هكذا مجال إلا وأصابها عنف مجتمعٍ منغلق يرفض المرأة جملةً وتفصيلا،

وصلت للمسرح السعودي وهي تحمل بين جنباتها حباً لا مثيل لهُ لهذا الفن وبذلك استطاعت أن تقتلع من على خشبة المسرح لقب فنانة وممثلة مسرحية رائعة الأداء والأسلوب رغم حداثة عهدها وطراوة عودها على هذهِ الخشبة التي لا يتسلقها سوى من لديه الجرأة والقوة على ذلك..

لورين عيسى هذهِ الممثلة المسرحية الجميلة كغصن الزيتون العفريني التي أينما حلّت جذبنا إليها لمعة سلسالها الذهبي في عنقها وقد كتب بالذهب إسم كوردستان، تفتخر بكورديتها وتقول (أنا كوردية حتى النخاع) ونراها بين الحين والآخر تتفوق وتتقدم في عملها بقلبٍ مليءٍ بالشغف والحب والطيبة التي تلازم الأنثى الكوردية أينما حلّت.

ومن الاعداد والإخراج التلفزيوني والمسرح السعودي قفزت لورين لعالم الإخراج المسرحي كمساعدة مخرج ومن ثم ككاتبة مسرحية..

لن نطيل بالحديث عن فنانتنا الشابة التي تعمل على المسرح العربي كسفيرة كوردية في عالم الفن العربي كي تحدثنا هي عن نفسها وعن آخر أعمالها عبر الحوار التالي ..

1- لورين عيسى أو (لورين عفرين) الفتاة الكوردية والفنانة عربياً، متى بدأتِ بمسيرتكِ الفنية إبتداءً من الإعداد والإخراج التلفزيوني إلى أن وصلتِ للمسرح.؟

انا حديثة العهد في الوسط الفني والإعلامي وعمري في هذا المجال حوالي أربع سنواتٍ ونصف , عملتُ فيها كما ذكرتَ في إعداد وإخراج البرامج

ومن إخراج البرامج انتقلت الى مساعدة مخرج في المسلسلات التلفزيونية والأفلام القصيرة والإخراج المسرحي

والمسرح أنتج وأطلق مني هواية التمثيل

والتمثيل المسرحي الذي قدمتُ فيه عروض كثيرة جعل مني كاتبه مسرحية والحمد لله للآن كتبت مسرحيتين نسائيتين والثالثة قريباً بإذن الله وما أسعدني بأن المسرحيتين أخذهم أهم شخصيتين في المسرح السعودي

فـمسرحيتي الأولى أخذها الدكتور شادي عاشور مشرف لجنة الفنون المسرحية في الرياض

والمسرحية الثانية أخذها الأستاذ : رجاء العتيبي مدير جمعية الثقافة والفنون في الرياض، وهذا أعطاني دافع قوي جداً لأستمر في كتابة النص المسرحي فهم شخصيتان إختصاصهم المسرح وأخذهم لنصي شهادة أعتز بها كثيراً.

2- لماذا لا نراكِ في التمثيل التلفزيوني ؟

أنا أعشق التمثيل فهي رسالة سامية لمن يعمل بها بضمير وقد عُرِض عليَ أعمال كثيرة،

في هذه السنة عرض عليَ ست مسلسلات تلفزيونية وبأدوار جميلة وقوية ولكن للأسف والدي يعارض فكرة التمثيل التلفزيوني ويكتفي بأن أمثل فقط على خشبة المسرح.

3- هلّا تحدثتِ لنا عن الصعاب والمعوقات التي تعرضت لها مسيرتكِ الفنية سواءً من الأهل أو المجتمع أو من المسرح نفسه..؟

كنت وما زلتُ أعاني من صعوبات وعوائق ولكني مازلتُ مصرة وعندي أمل رغم كل المطبات التى أواجهها في مسيرتي، فأهلي مازالوا يحتفظون بعاداتنا وتقاليدنا الكوردية وبالنسبة ليهم أنا فتاة مشاكسة وأفعل المستحيل لكوني دخلت الوسط الفني، فالعادات والتقاليد مازالت تسيطر على عائلتي ولكن أنا أقتنع بكل طريق أسلكه لأني أفكر كثيراً قبل أن أخطو هذا الطريق والحمد لله لم أندم على شئ..

أما عن المجتمع فكثيراً ما انتقدني بعض الأصدقاء بأن هذا الوسط لا يناسبني من حيث العادات والتقاليد ولكني لم أبالي،

فعندما بدأتُ أنجح كانوا هم أول من يباركون لي نجاحاتي..

أما من المسرح فأنا أواجه صعوبات كثيرة جداً من ناحية العمل بحكم إن السعودية بلدٌ محافظ ومن ناحية بعض الأخوات الممثلات،

ولكن أبقى أقول ..لا تتحدى إنساناً ليس لديه ما يخسره... فبعدي عن وطني خسارة وبنفس الوقت قوة جبارة تساعدني على السير في طريق النجاح.

4- كفتاة كوردية كيف تتعاملين مع الفن العربي، بروحكِ الكوردية.؟ أم بروح الفنِ عامةً..؟

لكل مقامٍ مقال ..

فأنا أتعامل في الوسط الفني كما يجب ان يُعامل ولكن بنكة كوردية فــ مثلا جميع أصدقائي في الوسط الفني يعرفون بأني كوردية لأني دائما أردد هذه الجمل ( فتحوا عينكم أنا كوردية ) و ( نحنا الكورد ) و ( عادات الكورد ) يعني دائما أذكر إسم وطني وهذا ما أستطيع تقديمه بشكل يومي..

أما عن الروح الكوردية التي أحاول إدخالها في الوسط الفني أو في عملي كمعدة ومخرجة للبرامج التلفزيونية فهي أعمال أو برامج تتحدث عن الكورد، مثلاً قدمتُ فكرة في برنامج أدبي من إعدادي ومن ضمن ضيوف الحلقات استضفت الأستاذ حسين الجاف مدير عام الدراسات الكوردية في كوردستان العراق وكان هذا أول عمل أقدم فيه أبناء شعبي للمتابعين على الشاشة السعودية..

ولكن هذا ليس بشيئ فوطني يستحق أكثر من ذلك بكثير.

كما إن أول مسرحية كتبتها كانت تتحدث عن المرأة الكوردية والفلكلور الكوردي، وهذا العمل أعتزّ به كثيراً لأني أول من يطرح قضية المرأة الكوردية وأول من يعرض الفلكلور الكوردي على خشبة المسرح السعودي أو العربي..

ومازال هناك المزيد بإذن الله.

5- كيف وصلتِ للمسرح ومَن لهُ الفضل على تقدمكِ في هذا المجال وعلى خشبتهِ الصغيرة..؟

كنت قد أخرجت ثلاث برامج تلفزيونية وأحببت أن أدخل عالم المسرح فأول دخولى للمسرح كان كمساعدة مخرج وبعد فترة قال لى مخرجٌ أعتز بهِ ولن أنسى دعمه لي وهو المخرج السعودي القدير ( مهدي البقمي ) حيث قال لي : لورين انتِ لديكِ مواهب كثيرة وروحك مرحة وقريبة من القلب وأنا أجدُ فيكِ الممثلة المبدعه،

طبعاً أنا ضحكت وقلت تمثيل.!هذا مستحيل،

ولكن أصرّ بأن أكون معه في دور بالمسرحية وتحت تشجيع صديقاتي واصرارهم وافقت..

كانت أيام التدريب (البروفا) أيام مضحكة حيث لم أندمج بسرعة في التمثيل وكثيراً ما كنت أضحك على نفسي لدرجة أن المخرج بدأ يضجر مني عندها بدأ الجد ولا أنكر أول مرة وقفتُ فيها على خشبة المسرح كنت أشعر بخوف ولبكة شديدين بل شعرتُ بأن الأرض تهتز من تحتي من هيبة الجمهور..

ولكن في العرض الثاني والثالث بدأ يتلاشي هذا الخوف والحمد لله الأن أقف أمام الجهور بكل ثقة وبلا خوف.

6- يعتبر المسرح من أبو الفنون وأولها منذ القِدم كما هو من أصعب الفنون فما رأيكِ بالمسرح العربي عامةً..؟

بصراحه وهذا رأيي الشخصي و مع حبي واحترامي للجميع لم يعد هناك هيبة للمسرح العربي إلا قليلاً فقط..

حتى الكوميديا العربية أصبحت هزلاً وسخافات وقليلاً ما نجد كوميديا بمعني الكلمة.

7-هل تتابعين المسرح والفن الكوردي.؟ وما رأيكِ به..؟

نعم عندما أكون متفرغه أتابع عن طريق التلفاز أو بعض الأصدقاء يحملون لى بعض الأفلام وأتابعها على جهازي

وما يسعدني بأنه بدأ الفن الكوردي سواءَ كان مسرحاً أو أفلاماً أو مسلسلات تنطلق وبشكل جميل جداً جداً.

8- هلّا ذكرتِ لنا أعمالكِ المسرحية كاملةً؟ وأيهم قد نال إعجاب لورين، وما الدور الذي تجدين شخصكِ فيهِ؟ وما هي آخر أعمالك.؟

( همس المسيار ) و ( صرقعه وفرقعه ) و( شختك شختوك ) و ( مكتب التطبيق ) و ( دام عزك يا وطن ) و ( زهاي مخ ) و كل مسرحية لها أكثر من ثلاثة عروض تقريبا ..

كل الأدوار أعجبتني ولم يكن هناك دور لم يعجبني فيستحيل أن أعمل في عمل وأوافق عليه قبل الإطلاع على الدور وقراءة النص بإمعان ودقة..

وأنا أحب أن أعيش كل الأدوار وكل الشخصيات لذلك لا أستطيع أن أحدد دوراً ما أجد شخصيتي فيه،

أما عن آخر أعمالى، هناك مسرحية في عيد الأضحي المبارك وبإذن الله سوف نبدأ بروفاتها في بداية شهر رمضان الكريم المقبل.

9- بعد التمثيل على خشبة المسرح إنتقلتِ للإخراج كمساعدة مخرج وبعدها ككاتبة مسرحية فما الذي دفعكِ للكتابة..؟

أنا أحب أن أفعل كل شئ، أحب الأكشن والمغامرة ولكن أول هدف دفعني لكتابة النص المسرحي هو وطني كوردستان، كثيرأ ما كنت أتأمل قاعات المسرح والستارة وكنت أفكر هل من الممكن أن تفتح هذه الستارة يوماً وخلفها قضية أو قصة كوردية على خشبة مسرح عربية ..

فقلت في نفسي ولما لا .. وقررت أن أكتب نصاً مسرحياً حتى أستطيع أن أقدم ولو شيئاً بسيطاً لوطني، وفعلاً كتبتُ نصاً جمعتُ فيهِ بعض الدول العربية والفلكلورالكوردي معاً

ومن هذا الباب أدخلت المرأة الكوردية والفلكلور الكوردي الى المسرح العربي

وكنتُ أول من تطرح الفلكلور الكوردي على خشبة المسرح السعودي

وبإذن الله العرض سوف يكون في شهر رمضان الكريم.

10- كفتاة كوردية تعملين في المسرح العربي هل لكِ محاولات لإدخال الفن الكوردي إلى العالم العربي سواءً من خلال المسرح أو الإخراج أو الكتابة..؟

طبعاً لي محاولات وكما ذكرتُ آنفاً النص المسرحي الذي كتبتهُ وهناك أيضاً فلم قصير وبإذن الله يتحقق حلمي في هذا الفلم..

11- لورين عملتِ في إعداد البرامج التلفزيونية وإخراجها وفي المسرح والتلفزيون والافلام القصيرة هل مازال هناك شئ تطمحين له ؟

طبعاً طموحي لا ينتهي أبداً، أنا أحب تقديم البرامج لذلك قريباً سوف تجدني على شاشة التلفزيون ولكن هذه المرة سوف أكون مقدمة برامج تلفزيونية وأول قناة اتعاقد معها هي قناة سعودية خاصة اسمها قناة صلة وتم توقيع العقد وسوف أقدم برنامج اجتماعي حسّاس حيث إنه يتحدث عن سجون النساء وضيوفي هم محاميين واخصائيين نفسيين للحوار عن الجريمة وأسبابها وسلبياتها وكيفية تفاديها .

12-كيف هي علاقاتكِ في الوسط الفني ؟ وهل لديكِ أعداء نجاح من حاسدين أو ناقدين وماذا تقولين لهم ؟

علاقاتي بالوسط الفني والإعلامي السعودي جيدة جداً ولدي الكثير من الاصدقاء الذين أعتز بصداقتهم من ممثلين وإعلاميين ومديرين قنوات وغيرهم ..

أما عن الأعداء فأنا لا أقول بأنهم أعداء بل هم أعز الأصدقاء فكل طعنة منهم ترفعني للأعلى لذلك أقول لهم شكراً واستمروا في دعمي الى النجاح وسوف أظلُّ دائما أتقبل رأي الناقد والحاسد فالاول يصحح مساري والثاني يزيد من اصراري.

13-للمرأة معاناة خاصة ولاسيما في الدول المتشددة بعض الشيء وكونكِ في دولة إسلامية كالمملكة العربية السعودية وفيها محظورات كثيرة على المرأة فهل قدّمتِ شيئاً لمعاناة هذهِ المرأة..؟

لنتكلم بصراحة ... أنا طرحتُ هذه الفكرة كثيراً جداً ولكن يوجد هنا في المملكة تَحفّظْ على هذه القضية..

وقد كتبتُ حلقة تلفزيونية عن المرأة ومعاناتها ولكن كان الرد بأن أتجنب الخط الأحمر..!!

14-بعيداً عن خشبة المسرح لندخل عالم السياسة قليلاً،

ككوردية من كوردستان الغربية ومتابعة للوضع في المنطقة وفي سوريا ككل، فما رأيكِ بالثورة السورية والمعارضة عامةً..؟

الثورة تذكرني بقصة قالتها لي جدتي رحمها الله

إليك القصه وما قالت:

كان رجلٌ فقير يعيش في بيتٍ صغير جداً .. وهذا البيت يعيش فيه اطفاله السبعة ووالدهُ و والدتهُ و زوجتهُ وكان البيت ضيّقاً والرجل لا يملك المال لشراء بيتٍ أكبر أو حتى بناء غرفة ثانية

فقرر الرجل الفقير الذهاب الى آغا القرية يشكي لهُ الحال لعله يساعده،

وفعلاً ذهبَ الفقير الي الآغا وقال له: يا سيدي أنا فقير ولا أملك مالاً سوى قوت يومي، وبيتي صغير وعائلتي كبيرة جداً أريد أن تساعدني في توسعة بيتي أو أن تعطيني بيتاً أكبر..

صمتَ الآغا قليلاً ثم قال له:

سوف أفعل ما تريد ولكن بشرط أن تأخذ خروفاً من عندي وتضعهُ في بيتك لمدة شهرٍ كاملْ..

تفاجأ الفقير وقال : أنا موافق المهم أن أنتهي من هذا الحال الذي أنا فيه

وذهب الرجل ومعه الخروف و وضع الخروف في داخل بيته

وبدأت المعاناة ورائحة الخروف تملأ البيت و الأوساخ تنتشر في كل مكان

وبدأ أطفالهُ و والديه يهربون من البيت وينامون في العراء

وزوجته تعبت من التنظيف الذي لا ينتهي .. ولم يصدق الفقير متى يصل الى نهاية الشهر

وعندما اكتمل الشهر ذهب الفقير الى الآغا وهو كالمجنون

فقال له الآغا : أين خاروفي

قال الفقير :الخروف موجود في البيت ولكن يا آغا أطفالي أصبحوا ينامون في العراء مع والديَّ فهم لا يتحملون رائحة الخروف في الغرفة ولا يتحملون صوته والبيت لم نعد نشعر بنظافته..

فقال الآغا : إذهب و أحضر لي الخروف وغداً عد إلي

طار الفقير من الفرح وذهبَ مسرعاً وأحضر الخروف للآغا ورجع الى بيته

وفي اليوم الثاني أتى الفقير الى الآغا

فسأله الآغا : ها حدثني كيف حال أسرتك اليوم

ابتسم الفقير وعيناه تشعان منهما السعادة والسرور وقال :

اطال الله لنا بعمرك يا آغا الله لا يحرمنا منك يا آغا

وصار يهتف للآغا ونسيَ كل ما كان يريده....

أكتفي بهذه القصة لعلها توصل رسالتي.

15- كيف تقيّمين المجلسين الكورديين (مجلس الشعب لغربي كوردستان والمجلس الوطني الكوردي)، والهيئة الكوردية العليا، وأحزابنا الكوردية..؟

أعتذر لا أستطيع الرد على هذا السؤال

فانا ضد تعدد الاحزاب، يكــفي وطنــي ممزّقٌ بين أربع دول والأحــزاب بدورها تُمزّق شعب كوردستان...

لذالك أنا لا أتبع أيَّ حزب وحزبي واحد وهو كــــوردستان

ولا تعليق أكثر.

16-هل نحن الكورد سوف نكون ضحية الصراع الطائفي في سورية وخاصةً إننا متهمون بعدم مشاركتنا في الثورة..؟

كيف لا نشارك في الثورة ونحن نحارب قبل الثورة

لو تماسك الكورد جيداً لن نكون ضحية أبداً وكما يقال :

إن حل مشكلات الشعوب لا يمكن أن يعلّقَ على كاهل شخصٍ مميز أو قائدٍ فذ، إنما هو مَذْخورٌ في دم كل فرد.

17-آخر كلمة من الفنانة لورين عيسى لقُرائها ومعجبيها..؟

أولاً أشكركم جزيل الشكر على هذا اللقاء الذي تشرفت به

وأقدم باقة ورد للشعب الكوردي خاصةً وباقي شعوب العالم عامة

وأقول لكل من يتابعني بأني أحبكم جميعاً ولا أفرّقُ بين ألوان ولا بلدان ولا أديان فـالدين لله، ولذالك أحبكم جميعاً وأتمني أن أقدم كل ما يعجبكم،

وأتمني أن يديم الله عليَ نعمة حبكم الذي أعتزّ به، وأن يعم الأمن والسلام على كل بقاع الأرض ووطني كوردستان.

- نشكر الفنانة الكوردية الشابة لورين عيسى على سعة صدرها وبدورنا نتمنى لها التوفيق والنجاح في عملها ومسيرتها الفنية والإعلامية وأن تحقق كل ما تطمح إليه.. 

والجدير بالذكر إن لورين عيسى من مواليد 1979 من عفرين وتقيم في المملكة العربية السعودية مع عائلتها منذ حوالي ثلاثون عاماً..

Rêwî girpirî 27/05/2013

المصدر منظمة ديريك لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا





كردستان سوريا: القوة الصاعدة " تقرير كامل "

kl:02,48 20|05|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - أخبار - شيرزاد عادل اليزيدي : أتى تصريح السيدة إلهام أحمد، عضو الهيئة الكردية العليا، ليضع النقاط على الحروف ويبدّد لغطاً ونقاشاً واسعين يدوران حول حقول النفط في غرب كردستان (كردستان سوريا)، وخاصة في رميلان، حيث أحد أكبر الحقول البترولية في سوريا، الذي يضخّ نحو ثلث إنتاج البترول السوري. هذه المدينة هي تحت سيطرة وحدات الحماية الشعبية (YPG) التي حررت المدينة النفطية قبل بضعة أسابيع في سياق «ثورة 19 تموز» (يوليو) العام المنصرم، التي بدأت من خلالها وحدات الحماية الشعبية جنباً إلى جنب الأهالي بتحرير المدن والمناطق الكردية تباعاً من سلطة النظام، من كوباني إلى رميلان، وبأقل قدر ممكن من العنف عبر محاصرة مفارز النظام وإمهال عناصرها للاستسلام، مع ضمان سلامتهم وعدم إساءة معاملتهم.

وبعد قرار الاتحاد الأوروبي شراء النفط من المعارضة السورية ممثلة في «الائتلاف» المعارض، وبعد تحرير رميلان النفطية، بات لزاماً هنا التأكيد، كما ورد في موقف الهيئة الكردية العليا، أنّ النفط الواقع في المناطق الكردية ليس مشمولاً بسلطة المعارضة العربية السورية والممثلة في «الائتلاف»، بل ثمّة الهيئة الكردية العليا التي تمثل السلطة الشرعية في كردستان سوريا، وهي المخوّلة حصراً ببتّ بيع النفط وشؤون التعاقد والإيرادات والنسب بما يسهم في خدمة عموم السوريين، وخاصة أبناء المنطقة الكردية التي لطالما عانت الإهمال والإفقار والتجهيل وتخلّف بناها التحتية بفعل السياسات البعثية الممنهجة حيال الشعب الكردي ومناطقه. فالهيئة العليا تعلن وبدون لبس أنّ الأكراد من الآن وصاعداً شركاء في الأرض وما عليها وما في باطنها من ثروات لطالما حرموا منها، ولا سيّما أنّ كردستان سوريا غنية بمواردها البشرية والطبيعية الزراعية والمائية والنفطية، حتى إنه ليس بمبالغة وصفها أنها سلة الغذاء السورية، ما يضفي أهمية مضاعفة على أهميتها الاستراتيجية في إطار اللعبة الكبرى الدائرة في سوريا الآن. وتالياً لا بدّ من أخذها في الاعتبار عند الحديث عن شراء النفط السوري في المناطق المحرّرة من سيطرة النظام البعثي.

فالائتلاف ليس لديه سلطة على منابع الطاقة في كردستان سوريا، التي تديرها وتحكمها الهيئة العليا وتحميها وحدات الحماية الشعبية التابعة لها، إذ ليس سراً هنا أن ثمة ثلاث مناطق نفوذ في سوريا، الأولى الخاضغة لسيطرة النظام، وتلك الخاضعة للمعارضة العربية المسلحة، وثالثها المناطق الكردية الخاضعة لسلطة الهيئة الكردية العليا وذراعها العسكرية الدفاعية. وعند بتّ قضية استراتيجية هامة كقضية النفط، بما هي ثروة وطنية، لا يمكن تجاهل العامل الكردي المحوري هنا، فالأكراد لا يعارضون القرار الأوروبي من حيث المبدأ، لكن لهم تحفظاتهم وهم يريدون توسيعه ليشملهم ويشمل نفطهم كونهم ليسوا ضمن قوى «الائتلاف»، التي لم تقرّ ولم تعترف حتى الآن بالحقوق المشروعة لأكراد سوريا، وبالتالي ليس مقبولاً وليس منطقياً أن يكون «الائتلاف» حصراً الجهة المخوّلة ببتّ قضية حساسة كهذه، وخاصة أنه لا يمثل مختلف المكونات السورية. مثلاً المكون الكردي، كما سبقت الإشارة ليس ممثلاً فيه حتى الآن، رغم إبداء الهيئة الكردية العليا استعدادها للانضمام إليه، شريطة الإقرار بالحقوق القومية الديموقراطية للشعب الكردي في سوريا ما بعد البعث، الأمر الذي ما فتئ «الائتلاف» يماطل بشأنه.
ثم إنّ هذا القرار الأوروبي قد يستغل للتسلح، لا لتحسين الوضع المعيشي والإنساني المزري في سوريا، ما سيسهم في تعقيد الوضع أكثر. لذا، الطرف الكردي يلحّ على ضرورة أن تكون واردات النفط لخدمة الناس وإغاثتهم ومساعدتهم وتخفيف معاناتهم، لا لشراء الأسلحة وتسعير الصراع والعسكرة أكثر فأكثر، ما يخدم النظام بالدرجة الأولى.

وفي مطلق الأحوال، فإن سوريا المستقبل لن تستقيم لها حال ديموقراطية ما لم تكن دولة اتحادية تعدّدية قائمة على تقاسم السلطات والثروات بين مختلف المكونات والأقاليم، بما يسهم في بناء وحدة وطنية طوعية مستندة إلى المصالح المشتركة والتكافؤ في إطار فيدرالي لامركزي ينزع تركة الدولة المركزية الثقيلة عن كاهل سوريا والسوريين، ولعلّ الموقف الكردي من المسألة النفطية يندرج في سياق هذه التوجهات التشاركية التعاقدية التي توفّر وتضمن لكل السوريين بمختلف مكوناتهم وطوائفهم وقومياتهم الحق في المشاركة في حكم بلدهم وإدارته والاستفادة من ثرواته وخيراته، التي لطالما حرموا منها ووظفت في سياق عسكرة الدولة والمجتمع ونهبهما لصالح النظام الاستبدادي وشبكة المصالح والقوى الفاسدة المستفيدة منه والمتواطئة معه.

هو النفط إذاً، يعزز قوة اللاعب الكردي في سوريا وموقعه في الحسابات الاستراتيجية الناظمة للصراع في سوريا وعليها، والتي باتت ملعباً لمختلف القوى الدولية والإقليمية والمحلية، حيث رائحة النفط تدرّ لعاب مختلف القوى. ولعلّ محاولات بعض تنظيمات «الجيش الحر» و«جبهة النصرة» _ الفرع السوري لتنظيم القاعدة _ لجسّ نبض مدى جهوزية الوحدات الشعبية في رميلان، تحديداً عبر مساعيها الفاشلة للتمدد نحو القرى القريبة منها ومن القامشلي، تندرج في سياق مخططها اليائس لضرب المكتسبات الكردية في سوريا، وأبرزها تحرير منابع النفط والطاقة ووضعها تحت حماية الهيئة الكردية العليا وإدارتها، بما هي الممثل الشرعي والوحيد للأكراد في سوريا.

فالأكراد وإن لم يتورطوا في دوامة العنف المجنونة التي تطحن البلاد، إلا أنهم يمتلكون قوة ردع دفاعية عديدها عشرات آلاف المقاتلين المتمرسين (عديد وحدات YPG نحو خمسين ألف مقاتل ومقاتلة) أثبتت جدارتها في صدّ العدوان عنهم وعن مناطقهم، كما لاحظنا خصوصاً في سري كانيه (رأس العين)، التي كانت معركة استراتيجية وجودية نجح أكراد سوريا في امتحانها وكسبها وقطع دابر محاولات التعريب الجديدة تحت لافتات الثورة. تلك الثورة رويداً رويداً لن يبقى لها من اسمها أي نصيب، حتى إن مفاعيل وارتدادات زلزال المقاومة الملحمية للأكراد في سري كانيه انعكست مباشرة حتى على طريقة تعاطي أنقرة عراب غزو المدينة مع مجمل الملف الكردي، ومراجعة حساباتها وسياساتها الفاشلة تجاه القضية الكردية، وصولاً إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع الزعيم الأسير عبد الله أوجلان، ما يؤكد حقيقة أن أكراد سوريا باتوا لاعباً داخلياً وإقليمياً كبيراً، وقوة وازنة لا يستهان بها في المشهد الشرق أوسطي ككل.





ناديا خلوف وحوار مع “محمد محمود” ممثل الهيئة الكوردية العامة لدعم الثورة السّورية

kl:04,45 13|05|2013 Sawtalkurd


ناديا خلوف : كلنا شركاء : 

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: من أنتم؟

نحن هيئة كورديّة للإغاثة. تضمّ بين صفوفها  أفراداً من كافة الاثنيات. لكنّ الأغلبية كوردية. تأسّست منذ بداية الثّورة السّورية ، وعندما بدأ أهلنا في دير الزور، وبقية المناطق السّورية في الهجرة إلى منطقة الجزيرة العليا . كنّا نقدّم الخدمات الإغاثية الإنسانية والطّبية في داخل وخارج سورية. نحن لا نعمل بالسّياسّة، لكنّنا بشر نتأثّر بما يجري،ولنا رأيّ فيه .

عندما أسّسنا الهيئة الكوردية لدعم الثورة السورية.  كان هدفنا دعم المتضررين من بطش النظام المخابراتي بغض النّظر عن السياسة، و الادلجة، وكنت أوجّه  رفاقي في الداخل أن يعالجوا كلّ شخص محتاج “حتى عساكر و شبيحة النظام الاسدي” فمهمتنا إنسانية بحتة. لا نميز بين الكردي، و العربي، و الاشوري،  و الدرزي و السرياني و الارمني،  نسعى الى ان تكون سوريا بفسيفسائها الجميل منبر تشرق شمسه على الشرق الاوسط، فغنى سوريا هو  بتنوع حضارتها و شعوبها.

 وهذه اللعبة الكبرى التي تجري في الشرق الاوسط هي لعبة الدول الكبرى،  وجميع الأنظمة الاقليمية هي مجرد بيادق الشطرنج يحركهم الغير. هذا المشروع يجري العمل عليه منذ 1991 في الخليج، و يمتدّ الى باقي الدّول هو مشروع أمريكي وضع عام1968 من أجل السّيطرة على منابع النفط في الشرق الاوسط بنسبة 73 بالمئة لأمريكا. يتمّ ذلك  من خلال الاستفادة من النزاعات القومية،  و الطائفية،   فاتفاقية اتفاقية سايكس بيكو التي قسّمت الدول.  لم تكنْ قائمة على العدل ،إنما لخلق النعرات القومية،  و الطائفية. أغلب الدول التي تشكلت حينذاك كانت وفق الاتفاقيات الدولية ، وتمّ تعيين حاكم عسكري لكل دولة للحفاظ على مصالح تلك الدّول .   

كم أنا متألم من الواقع ! أسافر إلى المخيمات في أنطاكيا وكلس وأورفه . أرى أطباء أفارقة أتوا لمساعدة المنكوبين من الشعب السوري بينما عدد الأطباء الأكراد والعرب ليس بالكثير،  ومن يأتي إلينا  هو : إمّا طالب عمل، أو هجرة .

 وا أسفاه! في هذا الشرق المتخلّف . يعيش الأحمق حياته كاملة ، ومن يعتزّ بإنسانيته يعيش الألم . حيث يعمل واجباته على حساب حياته الشخصية،  والعائلية . مصيبة الشّعب السّوري بعد الثورة . أنّ المتسّلقين ، و الانتهازيين، و اللصوص اجتمعوا،  أما الشّرفاء،  و المخلصين فقد  تشرذموا. و الدول العظمى حرفت مسار الثورة ، و خلقت بين أبناء الشعوب السورية الكراهية.

ماذا  ستكون نتائج ثورات الربيع العربي،  والثّورة السّورية برأيك؟

لن يكون للثّورة نتائج جيّدة على المدى القريب، لكنّ الغربلة جارية، وستكون في النهاية سوريّة دولة مدنية لاتخضع لسلطة  الدين. تماماً كما حصل في أوروبا، حيث

عانى الاوروربين من ظلم الكنيسة.  وتخلّصوا بعد الثورة الفرنسية من حكم الدين، وهذا ما يجب أن يتمّ في في الشرق بشكل عام،  وفي  سوريا بشكل خاص حيث نحتاج الى دولة القانون، و أن يكون “الدين لله و الوطن للجميع ” عندها سوف تستطيع جميع القوميات، والطوائف أن تتنفس الصعداء، وتستطيع التعبير عن رأيها دون خوف ، وقد كانت سورية في الخمسينات إلى حدّ كبير نموذجاً ديموقراطياً، وكذلك لبنان إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي.

كيف تنظر إلى الأحزاب السّوريّة بما فيها الأحزاب الكورديّة؟  

من خلال الانقلابات البعثية،  و بدعم من الشمولية السوفيتية، و تشكيل الجبهة الوطنية، و تحويل كل الاحزاب اليسارية و القومية الى مجرد أذيال للبعث ، وللمخابرات السورية، و كما خان ستالين رفاقه. فعل حافظ ، حيث أعدم رفاقه البعثيين بعد استيلائه  على الحكم بقوة النار،  و السلاح،  و صرف أموال الشعب من أجل تخريب نفسية الانسان السوري.

  استطاع الأسد جعل الاحزاب اليسارية،  و القومية العربية مجرد هياكل حتى الثمانيات،  و بعد أحداث حماة،  و حلب.  حارب النّظام كل من ليس معهم بغض النظر عن انتمائتهم.

 طبّقت السّلطة -مستفيدة من الحليف الاسرائيلي- الطريقة الاسرائيلية ، بتشكيل مستوطنات عربية موالية لها. كانوا يستميلون شخصيات كوردية ليبدوا حلفاء. نفّذوا مشروع الحزام العربي، وهو يشبه الجدار العازل في فلسطين من حيث كونه أداة فصل عنصري .  



بعد إجهاض القضية الفلسطينية ، واستنفاذ الأحزاب القومية ، وبعد الثمانينات تحديداً عمل النّظام على تفريغ النّضال الكوردي من محتواه، وضرب الإخاء بين الإثنيات و جعل من ثلاثة أحزاب كوردية، مفرخة أحزاب ، وبذلك كان الوضع في الجزيرة العليا كما في كلّ سورية. إمارات مخابراتية. منفصلة عن بعضها. أهمها إمارة ” أبو جاسم ” حيث كانوا يشيعون عنه أنه يشبه عليّبم أبي طالب ،  و شكلّت بعض الأحزاب الكورديّة النّاشئة بقانون مخابراتي مجموعات لها في تركياهدفها: التّخلص من الشعب الكوردي السّوري الذي توجه للعلم كما الفلسطينيين.  عندما لم يجد أمامه طريقاً آخر. نجحت  السّلطة بعدها -الى حد ما-  في توجيه ابناء و بنات الكورد الى الجبال بحجة محاربة العدو الأكبر” تركيا” رغم أنّ عدد الكورد الأتراك أكثر من  عشرين مليوناً. أي أنّ المعادلة تمّ عكسها، كان على العشرين مليون كوردي تركي أن يحرروا الملايين القليلة من الكورد السوريين.

 أؤمن أنّ العداوة ليست بين الشّعوب، وأنّنا نحتاج لبعضنا البعض أكثر من أيّ وقت مضى . من فرق بيننا هو المستبدّ وأعوانه. والشّخصيات الطامحة إلى النفوذ من جميع الطوائف والاثنيات .

وضع بعض الكورد أعلام إسرائيل بدلاً من صورهم الشّخصية على الفيس بوك . وبغض النظر عن أخطاء الفصائل الفلسطينية، فإنّ للفلسطينين كشعب معاناة قاسية مع إسرائيل . تشبه معاناتنا مع السّلطة المافيوزيّة المستبدّة . هل يبرّر كره الكورد  للأسد ، لبث روح التّطرف والعداء القومي للعرب من خلال : ” رفع العلم الاسرائيلي؟

لست مع رفع العلم الاسرائيلي،  لكن اسرائيل لن تكون عدوّة عندما تقرّ بحقوق الشعب الفلسطيني. نحن مع حقوق الشّعوب، وحق الشعب الفلسطيني هو من يقرّره وعلى إسرائيل الاعتراف به. 

يرفرف علم اسرائيل في العواصم العربية، مع أنّهم يتاجرون بقضية الفلسطينيين، و النظام المخابراتي السّوري و من خلال الاتفاق الّسريالموقع بينه وبين اسرائيل  باسم :”اتفاقية الخطوط الحمراء” في عام 1976 سلمّ هضبة الجولان مقابل أن ينسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان و يسلمها للجيش،  و المخابرات السورية. وبذلك استطاعت اسرائيل كسب الجولان، وتخريب الديموقراطية في لبنان.

ماهي فلسفتكم حول مشاركة المناطق الكوردية في الثورة ؟  

مثلما حارب النظام المخابراتي الشّعب السّوري بشكل عام،  و المناطق الكردية بشكل خاص، حيث تم حلب  المناطق الكردية الغنية بنفطها و زراعتها ، وإيداع الثمن في البنوك الاوربية.  تمّ أيضاً صرف  بعض من هذه الاموال على تخريب عقول الشعوب السورية،  تم جعل من المناطق الكوردية مناطق منكوبة منذ أربعة عقود . يمارس الآن جزء كبير من المعارضة نفس أسلوب النّظام. حيث يشيعون أنّ المناطق الكورديّة لم تشارك في الثّورة . بحجة أنّها لم تقصف!

 ما الفرق بين قصف الطائرات،  و محاربة الطفل في حليبه و محاربة المريض في دوائه؟

استقبل اهلنا في الجزيرة، و كوباني، و عفرين ابناء سوريا من المناطق الأخرى، و تقاسموا معهم لقمة العيش،  و لم يفرقوا بينهم و بين أي كردي أتى إليهم . نحن نعمل من أجل: ” سوريا القانونية الدستورية الديمقراطية”  التي تعمل من أجل حق المواطن في حياة كريمة، ونحن -كشعب كردي -نعمل من أجل الديمقراطية الحقيقية لسوريا الحرة . هذا واجب علينا . كي نستطيع أن نطالب بحقوقنا القومية، لأنّ فاقد الشيء لايعطيه.  

منذ بداية الثورة، و رغم امكانياتنا الضعيفة.  قدّمنا الأدوية لحمص وهي تحت القصف،  و لجبل الاكراد، و جبل الزاوية، و حتى الان لم يتم دعم المناطق الكوردية من قبل أي منظمة إغاثة عالمية أو عربية. رغم وجود أطياف سورية أخرى ومعاناة أهلنا جميعاً.   نشعر بوجود خطوط حمراء عند المعارضة، كما كانت من النظام تجاه مناطقنا الكردية، و نتمنى ان لا تكون عناوين المعارضة العربية جاهزة لتنحيتنا،  كما كانت عناوين دولة المخابرات جاهزة لذلك في المحكمة  العسكرية العليا، حيث كان كلّ كردي يطالب برغيف الخبز يتهم بالانفصال و بارتباطه باسرائيل.

ماذا يجري الآن؟

الدّم السوري في المزاد!

مع الاسف.  - حتى الان-  نجحت الدّول العربية والغربية في حرف الثورة عن مسارها الحقيقي الذي كان يطالب:  بالحريّة.  الكرامة. الحقوق.  دستورعادل،  و الديمقراطية.

تحوّل   أغلب ثوار الامس في العواصم العالمية.  الى تجّار للدم السوري يباع  على الطاولة.

هل ستحقق الثورة غايتها؟

نعم. رغم كلّ شيء هناك تغيّر في القيم. ستبنى القيم. وستنشأ قطّاعات معارضة حقيقية ليس لها صلة بالأحزاب الحالية .  

ستنجح الثورة . لأنّ الغاية منها هي بناء الإنسان. ذلك يحتاج لأجيال،  وكلّي أمل أنّ  الشعوب السورية يمكن أن تتجاوز هذه الكارثة،  تخلق من جديد روح التسامح و المحبة. وسيسعى السّوريون الشّرفاءإلى :

 ” سورية مدنيّة ديموقراطيّة حرّة “




التفاؤل الحذر وبدأ عمليات انسحاب الكوردستاني إلى الجنوب


برزان عيسو – اعلامي كوردي

صوت الكورد - Pydrojava : تنفيذاً لما أعلنته القيادة العسكرية لحزب العمال الكوردستاني في مؤتمرها الصحفي في 25 من شهر نيسان المنصرم و بناء على الدعوة التي اطلقها الزعيم الكوردي عبدالله اوجلان والتي دعى فيها مقاتلي الحزب إلى الانسحاب إلى ماوراء الحدود بدأ اليوم الاربعاء في الثامن من شهر ايار الجاري عملية انسحاب قوات الكريلا فعلياً ، حيث اكدت بعض وسائل الاعلام التركية والجمعيات المدنية رصدها لانسحاب مجموعات مقاتلة تابعة لحزب العمال الكوردستاني من منطقة شمزينان وبزيلي وتشكورجا وهي المناطق التي حدثت فيها اكثر الاشتباكات بين مقاتلي الحزب والجيش التركي باتجاه كوردستان العراق . و من المقرر أن تتجه هذه القوات إلى جبال قنديل في جنوبي كوردستان و قد رجحت مصادر مقربة بوصول نحو 200 مقاتل إلى معسكرات الحزب في جنوبي كوردستان خلال الاسبوعين المقبلين .

الرئيس المشترك لحزب السلام والديمقراطية كان قد ذكر بأن العملية ستكتمل من 3-4 اشهر في حال توفر الشروط اللازمة للانسحاب على أن يرافق ذلك و خلال نفس الفترة تغييراً للدستور التركي واطلاق سراح مؤيدي الحزب .

و لم تنفي مصادر متابعة لهذه القضية حساسية هذه المرحلة حيث كل الاحتمالات فيها واردة خاصةً بعد تزايد حدة التوتر بين جماعة فتح الله غولن التي تسيطر على جهاز الشرطة والقضاء وحزب اردوغان الذي يسيطر على جهاز الاستخبارات والجيش. كما إن هناك تخوف من ان تقوم ميليشات حماة القرى التابعة للدولة التركية – قوروجي او جحشك بالمصطلح المحلي - بالقيام باعمال استفزازية تحبط عمليات الانسحاب. حيث يقدر العدد الحالي لهذه الميليشا بنحو 75 الف تحصل على واردات مالية ومزايا كثيرة من استمرار الحرب بين العمال الكوردستاني والدولة التركية.

مجلس السلام:

في السياق ذاته وافق البرلمان التركي اليوم على قرار تشكيل مجلس السلام الذي سيكون مهمته الاساسية هي "تقييم مرحلة الحل وتقصي طرق السلم الاهلي" و يذكر أن الوفد يضم 11 شخصاً بينهم برلماني واحد من حزب السلام والديمقراطية والعشرة الباقية من حزب العدالة والتنمية , إلى ذلك قامت محكمة العقوبات التركية التاسعة في دياربكر بإطلاق سراح 8 معتقلين من بين 32 حاكموا اليوم بتهمة الانتماء إلى اتحاد المنظمات الكوردستانية (KCK).

لجنة مراقبة مدنية:

للاشراف على سلامة استمرار الانسحاب واحباط عمليات الاستفزاز المحتملة، شكلت مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني بينها جمعية حقوق الانسان IHD وجمعية المظلوم وKESK وجميعات اخرى لجنة تراقب عمليات الانسحاب و الحد من حدوث استفزازات او خروقات للاتفاق المبرم . و قد أكدت هذه اللجنة اليوم أنها ستحاول قدر الامكان الحفاظ على سلمية الانسحاب . اللجنة التي قرأت و في تصريح إعلامي للجنة في منطقة شمزينان – التي شهدت اكثر الاشتباكات شدة – أكدت بأن اعضاءها سيتناوبون على مراقبة عمليات الانسحاب وسيقومون بإعلام الرأي العام بالنتائج .

يأتي هذا في وقت طالبت فيه جمعية حقوق الانسان عناصر الجيش التركي وميليشا حماة القرى التابعة للدولة بالابتعاد عن الاساليب الاستفزازية وأكدت بأنها ستراقب تحركات الجيش وميليشيا حماة القرى عن قرب.

يأتي الانسحاب في وقت قالت فيه قوات حماية الشعب HPG الجناح العسكري للحزب العمال الكوردستاني المقاتل في تركيا وشمال كوردستان، في بيان نشر على المواقع الاخبارية بأن الجيش التركي قام بقصف مناطق في ريف مدينة شمزينان التابعة لولاية هقاري وحسب مركز الاتصال الاعلامي التابع لقوات حماية الشعب "القصف بالهاون والمدافع حدث على قرى قريبة من شمزينان التابعة لولاية هقاري والقصف استمر نحو نصف ساعة من الساعة ثانية ظهر يوم امس 7 ايار.

هذا وكان اردوغان تحدث في لقاء خاص مع احد القنوات الاخبارية التركية "ما كان على الحزب العمال الكوردستاني اعلان يوم انسحابهم، بإمكانهم الانسحاب والذهاب من حيث جاءوا".

الجدير بالذكر إن قرار وقف اطلاق النار هذا هو التاسع من نوعه وقرار الانسحاب هو الثاني، حيث وقع الكثير من مقاتلي العمال الكوردستاني خلال عمليات الانسحاب عام 1999 في كمائن نصبها لهم الجيش التركي وادت هذه الكمان إلى مقتل واسر العديد من مقاتلي الحزب.

التفاؤل والحذر:

في حديث له مع بي بي سي التركية أكد سيدي فرات العضو في مجموعة السلام التي أتت إلى تركيا عام 1999 قبل البدء بالانسحاب، أكد بأن الكورد يتساءلون عما اذا كانت مرحلة الحل هذه مختلفة عن مرحلة 1999. واضاف فرات الذي هو عضو في مؤتمر المجتمع الديمقراطي "في 1999 عندما وصلنا إلى تركيا، كنا مجموعة سلام مكونة من ثمان مقاتلي بين صفوف حزب العمال الكوردستاني ولكن اثناء التحقيق معنا تاكد لنا بأنها كانت مرحلة للقضاء على العمال الكوردستاني" حكم على سيدي فرات بعدها بالسجن لـ 5,5 عام.

ربما هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها بوجود ارضية شعبية وسياسية ودولية اقوى للبدء بعمليات السلام وايجاد الحلول السلمية. خاصةً في ظل التأييد القوي من الدول الغربية وامريكا. مهما كانت النتائج الوضع العام في تركيا لا يتحمل التهور او عمليات استفزاز التي من الممكن أن تدفع بتركيا إلى الحالة السورية.

يتابع ....


إقرأ أيضاً
“حزب العمال الكردستاني” يؤكد انسحابه من تركيا
بيان بخصوص انسحاب قواتنا الكيريلا - الى الرأي العام الديمقراطي وشعبنا الكوردستاني




جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان