عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

وسيط من الاستخبارات الألمانية زار دمشق سرا الأسبوع الماضي بمعرفة مسبقة من الإدارة الأميركية

المسلحون يتحضرون لـ"مذبحة" كبرى في مدينة القصير ، والأخوان المسلمون طلبوا وساطة إيرانية للسماح لمقاتليهم بمغادرة المدينة بضمانة "عدم القتل والإعدام الميداني" !؟


صوت الكورد - الحقيقة : كشف مصدر بريطاني مطلع مساء اليوم الثلاثاء أن رئيس الاستخبارات الألمانية الخارجية (BND) ، غيرهارد شيندلر ، زار دمشق سرا الأسبوع الماضي بمعرفة مسبقة وضوء أخضر من الإدارة الأميركية ، وصحبه فيها رئيس قسم " مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة TE". وبحسب المصدر فإن مسؤولا رفيعا من "شعبة مكافحة الإرهاب والتطرف" في "الاستخبارات العسكرية" ربما يكون سافر معهما أيضا، رغم أن هذا ليس مؤكدا بعد. ورغم أن المهمة السرية للفريق الألماني تمحورت ، على الأقل في ظاهرها، على الجانب المتعلق بـ"مكافحة الإرهاب ، لاسيما تنظيم القاعدة المتجسد حاليا في سوريا بتنظيم جبهة النصرة"، إلا أن الأسئلة والاستفسارات "السياسية" التي طرحها على قيادة النظام السوري الأمنية (اللواء علي مملوك ، رئيس مكتب الأمن القومي) كشفت أن جوهر المهمة "سياسي" بينما قشرتها الخارجية"أمنية تتصل بمكافحة الإرهاب". وقال المصدر إن الفريق الاستخباري طرح أسئلة سياسية محددة ومصاغة بعناية بحيث لا يمكن أن تفهم إلا باعتبارها "مصاغة من قبل جهة سياسية دولية صاحبة قرار، أي الإدارة الأميركية". ومن ضمن هذه الأسئلة ما يتصل بإمكانية "إعادة التعاون الأمني مع الإدارة الأميركية" ، وما إذا كان بإمكان النظام أن "يتنازل في أية تسوية سياسية عن ترشيح رأس النظام (بشار الأسد) في انتخابات رئاسية تعددية  تجري العام القادم". إلا أن النظام السوري "رفض العرض الثاني( التنازل عن ترشيح رأس السلطة) وأبدى مرونة بشأن الطلب الأول( التعاون الأمني مع واشنطن) لكنه اشترط أن يكون جزءا من رزمة سياسية كاملة تتناول وقف تسليح وتمويل المعارضين وقضايا أخرى ذات صلة"، وهو ما "تفهمه" المسؤول الاستخباري الألماني، لاسيما وأن بلاده ، وبخلاف شركائها الأوربيين الآخرين، تعارض تسليح المعارضة السورية، لاسيما بعد أن أصبح تسعة أعشارها من القوى السلفية والتكفيرية المرتبطة بالقاعدة أو تتحرك على تخومها. وقال المصدر "إن الرفض والتعنت السوري جاءا على خلفية ما يعتقده النظام نجاحا عسكريا على الأرض لاسيما في المنطقة الوسطى حيث يتحضر المسلحون لمذبحة كبرى في مدينة القصير".

على هذا الصعيد، كشف المصدر أن جماعة "الأخوان المسلمين" السورية طلبت وساطة إيرانية عبر طرف آخر(لبناني) للتدخل من أجل السماح لمئات من المقاتلين المقربين منها أو "المحسوبين"عليها مما يسمى "الجيش الحر"، الذين باتوا محاصرين في مدينة القصير، بالاستسلام مقابل ضمان واحد هو "عدم قتلهم و إعدامهم ميدانيا" كما حصل في البيضا في بانياس، حيث جرى إعدام عشرات المسلحين والمتعاونين معهم جماعيا بطريقة وحشية يوم الجمعة قبل الماضي ( 3 أيار / مايو)  بعد اعتقالهم يومي الأربعاء والخميس ( 1 و2 / أيار مايو) من القرية المذكورة والمناطق المجاورة لها". وطبقا للمصدر، فإن الوساطة يقوم بها وجهاء عشائر سورية ـ لبنانية تعيش على طرفي الحدود بين محافظة حمص ومنطقة بعلبك اللبنانية، لكن سلطات النظام السوري لا تزال ترفض الوساطة حتى الآن ، وأصبحت أكثر تشددا  بعد أن تمكنت من إطباق الحصار على المدينة من جميع الجهات وبات بعض أحيائها تحت مرمى حتى نيران الأسلحة الفردية.

على صعيد متصل، قال المصدر إن المعلومات التي تحصلت عليها الحكومة البريطانية والجهات الأمنية المعنية تفيد بأن هناك الآن  قرابة خمسة آلاف مسلح يتحصنون في المدينة (التي تبلغ مساحتها العمرانية حوالي 12 كم مربع) ، ويتوزعون على عدد من المجموعات والتيارات الإسلامية والسلفية الجهادية، أبرزها ـ من حيث العدد ـ "جبهة النصرة" والجماعات السلفية المرتبطة بها مثل" كتائب الفاروق" و مجموعات "الجيش الحر" المحسوبة على جماعة الأخوان المسلمين. أما من حيث الجنسيات التي ينتمي إليها مسلحو هذه المجموعات، فهي ـ بالإضافة إلى السورية ـ الأردنية والتونسية والشيشانية والليبية واللبنانية ، فضلا عن قرابة مئتي مسلح فلسطيني من عناصر "حماس" يتحدرون  أساسا من "مخيم العائدين" في حمص كان كثير منهم قد تلقوا تدريبات خاصة لدى الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، لاسيما في مجال نصب الكمائن للمدرعات وإقامة التحصينات والأنفاق . لكنهم ـ وبدلا من الذهاب إلى غزة ـ التحقوا بالمعارضة السورية المسلحة وأصبحوا يقاتلون الآن من كان يدربهم سابقا!!

 وبحسب المصدر، فإن المعلومات الواردة إلى لندن تفيد بأن النظام "يستعد لارتكاب مذبحة وسط المسلحين في القصير إذا لم يجر التوصل إلى حل تفاوضي بشأن استسلام المسلحين، لاسيما وأن الجهات التكفيرية بينهم مصرة على خوض معركة انتحارية حتى آخر مسلح". ويقدر المصدر أن عدم التوصل إلى حل تفاوضي سيؤدي إلى مقتلة لن يكون ضحاياها أقل من ألفي قتيل في الحد الأدنى!

تبقى الإشارة إلى أن معظم المسلحين الحاليين من أبناء منطقة القصير هم مهربون سابقون وأصحاب  سوابق جنائية . وكان قسم كبير منهم عند اندلاع الأزمة ربيع العام 2011 مجرد "شبيحة" من أزلام العصابات الأمنية، لاسيما فرع المخابرات العسكرية ورئيسه السابق المافيوزي محمد زمريني، ومن مافيات مسؤولي السلطة الإداريين والحزبيين (كالمحافظ الأسبق سيء الذكر إياد غزال ـ ربيب وشريك بشار الأسد)؛ إذ كانوا يدفعون "خوات" أو نسبة معينة من عائداتهم إلى تلك المافيات لقاء السماح لهم بالاستمرار في عملهم الذي شمل مروحة واسعة من البضائع تبدأ بالمازوت (الديزل) السوري المدعوم حكوميا ولا ينتهي عند المخدرات والأسلحة!



جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان