Lilo şêxo :
كوردستان في قلبي حبٌ أبدي,حلمٌ لا استيقاظ منه رضعناه مع حليب أمهاتنا
شوقنا إلى تلك الطبيعة الجنانية .......................
نعم نحلم بها كما حلمنا بالجنة...........................
فأشجار خضراء محملة بكل ما يطيبُ لنا من ثمار
ومياهٌ تجري في كل مكان ..مياهٌ عذبة تتفجر في كل أنحاء الأرض
وعصافيرٌ تزقزق دون ما توقف
ويكتمل الحلم
بتلك الألوان الخالدة التي لطالما كان ثمنها دمنا
(الأخضر والأصفر والأحمر )
لكن هل سألنا نفسنا يوما" أين نحن من كوردستان الواقع ؟!!
فالتعريف العاطفي الذي لطالما نعيش عليه غير مجد وفي كثير من الأحيان تكون الحقيقة مفجعة للكثيرين من الكوردستانيين المؤمنين بكوردستانهم العاطفي هذا ..
كوردستان أيها الأخ الكوردي ليست فقط ألوان ثلاثة تجمعها ,
أنما كوردستان تعني ألوان الحياة بربيعها وخريفها وصيفها وشتائها
ولا تعني الأشجار المثمرة الخضراء فقط بل لنا في كوردستان أيضا" الصحراء والأرض الجرداء والرمال ..
كما أنها لا تعني المياه المتدفقة من باطن الأرض كالجنة بل ثمة لنا فيها من القح والجفاف نصيب
كما أن كوردستان يا أخوتي ليس ملكا" مشاعا" أوأرضاً مباحة تتسنى الفرصة لمن شاء العيش فيها بل لها قوانينها ولها أنظمتها
ثم إنك أيها الأخ الكريم قد قررت العيش في كوردستان وأعددت العدة واتجهت بعزم ..
سؤال يشغل بالي ....!
أين كنت تعيش قبل قرارك هذا ؟!!!
في فلسطين مثلا" أو في أفغانستان ؟!!!
إن لم تكن تشعر بكردية الأرض التي كنت تعيش فيها وانتمائك لها
ولم تستطع درئ دموع أم مقامها وغلاوتها بغلاوة كوردستان
وإن لم تكن مستعدا" للتضحية من أجل الإبقاء على أرضك التي ولدت فيها ونشأت عليها اعلم جيدا" حينها إن كوردستان تلك التي اتجهت إليها لا تحتاجك ,ولن تحتاجك يوما", كما إنها وأنا على يقين ودراية لا تحبذ استقبال أمثالك ....
ربما جواب الكثيرين من المتجهين إليها (أصحاب العزم)يكون
الرزق ولقمة العيش .....
حسنا"
إن كانت لقمة عيشك فاعذرني إن قلت بأنك أناني إلى حد بيعك أرض كوردستان بلقمة وإن كان الجواب لقمة عيش الأسرة القاطنة هنا وأنت في كوردستان تغيب عنهم وهم في أكثر الأوقات حاجة" إليك ..
فأسألك أيها الأخ الكادح سؤال بسيط ..
إن كانت تلك الأم لا تنام الليل الهانئ لبعد ك عنها وإن كانت الأخت أو الزوجة لا يشعرن بالأمان وأنت بعيد عنهم
لمن يكون الهناء بما تعيلهم به من رزق؟ ؟
ففي هذه الأيام وفي هذه المرحلة بالذات هم ليسوا بحاجة إلى
مال ترسلهُ للمأكل و المشرب أو غير ذلك بل هم بحاجة إلى الشعور
بالأمان ,ذاك الأمان الذي وباعتقادي لا تستطيع أن تشعرهم به وتحول بينك وبينهم حدود وانهار .
نحن في هذا اليوم لا نهرب إلى كوردستان كما تزعم أيها المهاجر لأننا نسميها فراراً وهروباً من المسؤولية بل وحتى خوفٌ وجبنٌ في كثير من الأحيان فكوردستان تلك ليست سوى عضوا" من أشلاء وطن ممزق
ولا تسمى كوردستاناً إلا مع باقي أجزاء كوردستان الأم فكما يقال يدا" واحدة لا تصفق ونحن ها هنا نُظهرُ كردية أرضنا التي نعيشُ عليها
ونطهرها بعزم وكفاح لتنعم أرضنا هذه بما ينعم به ذاك الجزء من كوردستان فنحن في كوردستان دوماً وسنبقى ,وأرضنا كوردية اسماً وتاريخاً وسيخلد التاريخ كفاحنا هذا بحروف كردية تُقدس‘على مر الزمان....
Lilo şêxo 16 \ 9 \ 2012
تم النشر في 19,22 20|09|2012
