يلماز سعيد :
لابد لنا اليوم ان نقف على نقطة الحدود في باب السلامة التي تمت السيطرة عليها من قبل إحدى كتائب الجيش الحر و مع العلم أن الكتيبة لا تمثل رأي أغلبية
المعارضة العربية و الثوار العرب ، لكن هذه التصرفات ستخلق توترا كبيرا على الساحة الكوردية السورية ، ولنفترض جدلا لو حدث هذا في معبر نصيبين الواقعة في قامشلو و الثوار كتبوا عليها عبارة ( الجمهورية الكوردية السورية ) أو ( دولة غربي كوردستان ) فماذا سيكون موقف الجانب الآخر منا ؟ (علما أننا الكورد من دون إعلان شيء من هذا القبيل نتهم بالانفصالية و التقسيم و ما إلى هنالك من اتهامات ...!! ) نحن لا نحبذ أن ينتقل مرض المعارضة الكلاسيكية إلى الثوار لتفتعل مشاكل و أزمات نحن بغنى عنها و عن نتائجها , بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا , رؤية متخلفة وغير مدنية و عصرية ,و بعيدة عن روح الثورة السورية الحديثة الساعية لبناء دولة ديمقراطية تعددية حرة .
إننا في الحراك الثوري نأمل من الأخوة العرب و الثوار الحقيقيين توجيه أفعالهم على الأرض و منها هذه الخطوة التحريرية المجيدة في الاتجاه الصحيح ,و الابتعاد عن الأجندة الخاصة لبعض المتبعثين و المتسلقين أكتاف الثوار و دماءهم الزكية خدمة لرؤاهم القوموية الضيقة و الغير المنسجمة مع المصلحة الوطنية العامة , مما أدى إلى إفراغ ذلك التحرير للمعبر الحدودي و تسميته من أي محتوى فيه حرص وطني على البلد و وحدة قومياته وأديانه و طوائفه و على الثورة و مسيرتها و هو أمر خطير و بعيد عن روح كل ما يتعلق بكلمتي (الثورة) و (الحر) ، و تحول سلبي لا يبشر بالخير و يضر بالثورة و تضحياتها .
وإذا كنا نسعى معا لبناء دولة مدنية تعددية برلمانية تتقبل حقائق التاريخ و الجغرافيا و و بالتالي الكورد شعبا أصيلا يقيم على أرضه التاريخية , و يجسد هذا الوجود في دستور مدني عصري و هذا واجبنا الوطني و الأخلاقي تجاه شعبنا السوري بكل أطيافه , وما عدا ذلك فنحن لن نتعاون أو نتفق أو نتحاور مع أي طرف يرفض الاعتراف بالوجود القومي الكوردي كشعب وقضية , ونعتبر بأن من يسعى إلى استبدال الدولة الأمنية التي يحكمها حزب البعث العفلقي بدولة تشابهها في الإقصاء والتهميش و الإلغاء, هو خارج منطق العصر والتاريخ ويضر بالمصلحة الوطنية ومستقبل سوريا وتعايش قومياتها وتآخيهم ، و أن من يحافظ على ما يعجبه من مخلفات البعث و يزيل ما لا يعجبه من رموز أو قرارات أو مراسيم كالذي (يأخذ ببعض الكتاب و يترك بعضها ) و ينافق و لم يستطع التخلص من مفاهيم النظام الاستبدادي و مدرسته الجاثمة على صدور السوريين منذ نصف قرن ، و هؤلاء مرفوضون لدينا و لدى جميع الاحرار و الشرفاء الثائرين في سبيل الحرية و الكرامة و يتحملون تبعات سياساتهم و توجهاتهم و مخططاتهم وأفعالهم المضرة بالثورة و البلاد و العباد .
أخيرا نوضح للرأي العام الوطني السوري و العربي و الكوردي و الكوردستاني بأننا لن نقبل أية مساومة على الوجود والحق الكوردي في الجزء الكوردستاني بسوريا , و سوف نرفض أي استعلاء قومي عنصري أو إلغاء للآخر و للكوردي خاصة في سوريا المستقبل و سنقف في وجه أي محاولة ساعية لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو تكريس الفكر الشمولي العنصري ، مهما كلف الثمن ؟؟!!
يلماز سعيد
عضو حركة الشباب الكورد
تم النشر في 02,39 18|09|2012
لابد لنا اليوم ان نقف على نقطة الحدود في باب السلامة التي تمت السيطرة عليها من قبل إحدى كتائب الجيش الحر و مع العلم أن الكتيبة لا تمثل رأي أغلبية
المعارضة العربية و الثوار العرب ، لكن هذه التصرفات ستخلق توترا كبيرا على الساحة الكوردية السورية ، ولنفترض جدلا لو حدث هذا في معبر نصيبين الواقعة في قامشلو و الثوار كتبوا عليها عبارة ( الجمهورية الكوردية السورية ) أو ( دولة غربي كوردستان ) فماذا سيكون موقف الجانب الآخر منا ؟ (علما أننا الكورد من دون إعلان شيء من هذا القبيل نتهم بالانفصالية و التقسيم و ما إلى هنالك من اتهامات ...!! ) نحن لا نحبذ أن ينتقل مرض المعارضة الكلاسيكية إلى الثوار لتفتعل مشاكل و أزمات نحن بغنى عنها و عن نتائجها , بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا , رؤية متخلفة وغير مدنية و عصرية ,و بعيدة عن روح الثورة السورية الحديثة الساعية لبناء دولة ديمقراطية تعددية حرة .
إننا في الحراك الثوري نأمل من الأخوة العرب و الثوار الحقيقيين توجيه أفعالهم على الأرض و منها هذه الخطوة التحريرية المجيدة في الاتجاه الصحيح ,و الابتعاد عن الأجندة الخاصة لبعض المتبعثين و المتسلقين أكتاف الثوار و دماءهم الزكية خدمة لرؤاهم القوموية الضيقة و الغير المنسجمة مع المصلحة الوطنية العامة , مما أدى إلى إفراغ ذلك التحرير للمعبر الحدودي و تسميته من أي محتوى فيه حرص وطني على البلد و وحدة قومياته وأديانه و طوائفه و على الثورة و مسيرتها و هو أمر خطير و بعيد عن روح كل ما يتعلق بكلمتي (الثورة) و (الحر) ، و تحول سلبي لا يبشر بالخير و يضر بالثورة و تضحياتها .
وإذا كنا نسعى معا لبناء دولة مدنية تعددية برلمانية تتقبل حقائق التاريخ و الجغرافيا و و بالتالي الكورد شعبا أصيلا يقيم على أرضه التاريخية , و يجسد هذا الوجود في دستور مدني عصري و هذا واجبنا الوطني و الأخلاقي تجاه شعبنا السوري بكل أطيافه , وما عدا ذلك فنحن لن نتعاون أو نتفق أو نتحاور مع أي طرف يرفض الاعتراف بالوجود القومي الكوردي كشعب وقضية , ونعتبر بأن من يسعى إلى استبدال الدولة الأمنية التي يحكمها حزب البعث العفلقي بدولة تشابهها في الإقصاء والتهميش و الإلغاء, هو خارج منطق العصر والتاريخ ويضر بالمصلحة الوطنية ومستقبل سوريا وتعايش قومياتها وتآخيهم ، و أن من يحافظ على ما يعجبه من مخلفات البعث و يزيل ما لا يعجبه من رموز أو قرارات أو مراسيم كالذي (يأخذ ببعض الكتاب و يترك بعضها ) و ينافق و لم يستطع التخلص من مفاهيم النظام الاستبدادي و مدرسته الجاثمة على صدور السوريين منذ نصف قرن ، و هؤلاء مرفوضون لدينا و لدى جميع الاحرار و الشرفاء الثائرين في سبيل الحرية و الكرامة و يتحملون تبعات سياساتهم و توجهاتهم و مخططاتهم وأفعالهم المضرة بالثورة و البلاد و العباد .
أخيرا نوضح للرأي العام الوطني السوري و العربي و الكوردي و الكوردستاني بأننا لن نقبل أية مساومة على الوجود والحق الكوردي في الجزء الكوردستاني بسوريا , و سوف نرفض أي استعلاء قومي عنصري أو إلغاء للآخر و للكوردي خاصة في سوريا المستقبل و سنقف في وجه أي محاولة ساعية لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو تكريس الفكر الشمولي العنصري ، مهما كلف الثمن ؟؟!!
يلماز سعيد
عضو حركة الشباب الكورد
تم النشر في 02,39 18|09|2012
