عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

سليمان حسن : من الدابي الى عنان عند الابراهيمي - مسلسل القتل يزداد شراسة



سليمان حسن : 

حين تم طرح المبادرة العربية حول الازمة السورية في اواسط نوفمبر 2011  بسبب استخدام الحكومة العنف لقمع المحتجين السوريين المطالبين بالحرية والكرامة والديمقراطية .  وتم على اثرها تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وتم منحها ثلاثة ايام للتوقيع على بروتوكول ارسال مراقبين عرب الى سوريا ولكن شط ومط الحكومة السورية
ادى الى تمديد المهلة اكثر من شهر واخيرا تم التوقيع على اتفاقية الزيادة الطردية في عدد الشهداء السوريين اليومين في 19 ديسمبر 2011 ,
وعلى اثرها دخل الجنرال الدابي مع فريقه الى سوريا لمراقبة خطوات تنفيذ مبادرة الجامعة العربية .المؤسف في الامر للمتابع للشان السوري هو الخلفية السوداء التي ارتسم بها تاريخ الدابي وتورطه في ارتكاب جرائم حرب في السوادن وتفاوتت الاقوايل حول وجود مذكرة اعتقال بحقه من محكمة الجنايات الدولية , كما رجح بعض المعارضين ان سبب موافقة النظام السوري على مبادرة الجامعة العربية هو تراس الدابي لها نظرا لتقارب العلاقات بين البلدين . وعليه فقد باشر الدابي عمله وقيم محاسن النظام وتعاطفه مع المواطنين وضرب شرق البلاد بغربها بتقاريره الزائفة التي لا تمت الحقيقة باي صلة ,حتى فاض الغيظ بالمراقب الجزائري انور مالك الذي انشق عن بعثة الدابي  والذي قال ان البعثة هي تمثيلية هدفها انقاذ النظام, كما عبر عن سخطه من فظاعة مشاهد الخراب والدمار الي تجري في سوريا ,باختصار فانه ادخل الدابي في معمعة الاعبيه المؤيدة للنظام ,مم ادى الاخير الى دفع ثمن نطقه اذ لحقه الشبيحة الى فرنسا وقاموا بالاعتداء عليه بضربه ضربا مبرحا واهانته ,

بقي امر واحد قبل اقدام الدابي على تقديم طلب استقالته . وهي النسبة المأوية في زيادة اعداد الشهداء التي كانت مستهدفة من قبل شبيحة النظام وانصاره والذين رأوا في بعثة الدابي غطاء لجرائمهم .وهكذا لم تزد بعثة الدابي سوى المزيد من الخراب والدمار لسوريا,
لم يستوعب القادة العرب مدى العار والذل الذي لحق بهم جراء تلك المسرحية التي كان ابطالها الشعب السوري , الذي بقي صامدا في ساحات التظاهر والذي قدم يوما بعد يوم من دماء ابنائها فدائا لحرية مغتصبة مزركشة بالاحمر,
وضب الوزراء العرب امتعة الذل والعار على ظهورهم ومضوا منزلين رؤوسهم تحت اقدامهم الى مجلس الامن يشكون له من وقاحة النظام السوري ومدى خبثه ووحشيته القاسية من وراء ابراز انياب الثلاثي المسخ ,ايران – روسيا – الصين
ففتح مجلس الامن لهم صدورهم وهلهلوا لقدومهم ,وكانوا بمثابة الاب الحنون لهم وكانهم كانوا يدركون بقدومهم عاجلا او اجلا لكن في ذلك ايضا كانت رسالة لهم مفاداها لولا دعمنا لكم لكنتم الان كرة تطاير يمينا وشمالا بين روسيا والصين  ,ولكنتم من العبيد ,لذا ارضخوا لنا ,ففيها شرف وفخر لكم ,ولم تكن تلك اللعبة سوى على حساب الشعب السوري الذي كان يرابط على نفسه وحيدا في ساحات التظاهر .
وعلى اثرها تم على وجه السرعة تعيين مفوض جديد من قبل الجامعة العربية و الامم المتحدة متمثلة في شخص كوفي عنان  في 23 فبراير 2012 ذي النقاط الست  التي لم يتم حتى تنفيذ هوامشها ,مع ان عنان قام في بداية مهمته بضرب شرق العالم بغربه عبر اللقاءات العديدة التى اجراها ولكن ذلك لم يحل دون زيادة اعداد الشهداء حتى اجتاز حاجز المئة شهيد يوميا والاف الفارين والمعتقلين و تدمير كامل للبنية التحتية . ولم يستطع السيد عنان القيام باي خطوة فعلية مما اضطر الى تقديم استقالته معللا ذلك بسبب الانقسام في مجلس الامن  . وذلك قبل انتهاء مهمته في 31 اغسطس 2012 .

لقد شكلت استقالته ضربة موجعة في وجه الامم المتحدة التي باتت هي الاخرى عاجزة اما العناد الروسي الصيني الحليف القوي وحامي ظهر النظام السوري في مجلس الامن الذي استفاد هو الاخر هذه المبادرات ومن مؤيديه , فقام بأبادة الشعب السوري عن بكرة ابيه ولم يشفى غليله فقام بالقاء براميل ال ت ن ت –المتفجرة على المدن والبلدات لتكون بذلك سوريا كاملة منطقة منكوبة بحاجة الى تدخل عاجل لحماية من تبقى من الشعب ,
وعوضا عن ذلك قامت الامم المتحدة باختيار بديل للسيد عنان مشكورا سعيه ,تمثل في شخص الوزير الجزائري السابق الاخضر الابراهيمي الذي بدء مهمته قبل ايام بلقاء مع الاسد وبعض المعارضين ,والذي تم تحت وطأة القصف الوحشي والهمجي للمدن السورية وسط تحليق الطيران الحربي ودك المدافع  التي يبدو ان الابراهيمي قد اوهم بانها مراسيم تهليل وترحيب به ,
المؤكد في هذه المهل هو تحول اعداد الشهداء في بداية الثورة الذي كان يتراوح ما بين 20 الى 35 شهيدا يوميا وارتقاءه الى ما فوق ال 150 شهيدا يوميا بعد هذه المبادرات ,
ايعقل ان يكون مجلس الامم المتحدة على درجة من السذاجة تصل الى حد انها لم تدرك بعد ان المستفيد الوحيد هو النظام وان الشعب السوري قد اباد .

وما القلة القليلة الباقية لن تكون سوى كبش فداء لعيون النظام السوري  , كي يحقق بشار واخيرا السلام والامان التي طالما طرب بها نظامه على مسامع الشعب . ولكن بيد ان هذه المرة ستكون طربا على مسامع شبيحته ,نظرا لخلاء سويا من شعبها ,
الملفت بين كل هذه الجولات القتالية من السياسية الى العسكرية ,هو انعدام المعارضة السورية شيئا فشيئا او تلاشيها مع ان بدايتها ايضا كانت شديدة الخجولة ولكنها بين الفينة والاخرى كان يسمع لها صوتا ام الان فلم يعد لذلك الصوت وجود .
ترى هل هو اليأس الذي شكل عندها مع تلاشي الحماس الخارق في بداية الحراك الثوري ,ام ان سياسة المثل الشائع / طعمي التم تستحي العين/ ام انهو هو الخوف بحد ذاته ,اذ لم يكن الملل هو الذي فتك بهم جراء الانقسامات اللانهائية التي لم تعد تحصى لكثرتها
الا يوجد رجل رشيد بينهم كي يوضح ويؤكد  لهم ان المستفيد الوحيد من هذه الانقسامات هو النظام وان تاخر توحيدكم هو تاخير لاسقاط النظام وان فيها ابادة لمن بقي من شعبكم ,
ام انه استعداد لمؤتمر الانقاذ اللاوطني المذمع قيامه اواخر الشهر الجاري في سوريا الذي سيكون تحت مظلة النظام وشروط النظام واوامر النظام والذي سيحضره النظام ,


سليمان حسن

SELEMANHASAN@HOTMAIL.COM
تم النشر في 11,46 20|09|2012




جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان