Sawtalkurd
تحدّى المجلس الوطني الكوردستاني قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد في تنفيذ تهديده بنزع "العلم القومي الكوردستاني"
، رافضًا السماح لهذا الجيش بمقاتلة نظام بشار الأسد انطلاقاً من الأراضي الكوردستانية السورية، ومبديا في الوقت ذاته شكوكه تجاه استغلال تركيا لأي منطقة عازلة بهدف بسط سيطرتها على المناطق الكورديّة من سوريا.
واشنطن: قال رئيس المجلس الوطني الكوردستاني شيركو عباس في حوار لـ"إيلاف" إن "نظام الأسد ليست لديه قواعد عسكرية هامة في المنطقة الكوردستانية، وإنما لديه شبكات واسعة من الجواسيس، قادرون على تطهيرالمنطقة منهم بأنفسهم"، مبدياً تخوفه من أن تكون المنطقة العازلة فرصة لتتحكم تركيا في مصير سوريا وخصوصًا المناطق الكوردية منها.
وهاجم عبّاس دعوة قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد إلى نزع العلم القومي الكوردستاني، مؤكداً أن" أكراد سوريا قادرون على الدفاع عن مدنهم وقراهم، وهم قرون الحديد، أولو بأس شديد، ولا يستطيع أحد انتزاع العلم القومي الكوردستاني من صدورنا".
شيركو عباس وبين عبّاس أن أكراد سوريا يتجهون إلى تشكيل حكومة إنتقالية كوردستانية تكون القامشلي عاصمة لها، وذلك لإدارة غرب كوردستان بعد سقوط نظام بشار الاسد، قائلاً إنّ "الهدف حماية دماء وأموال وأعراض الكوردستانيين من العابثين والمجرمين والطامحين، ومساعدتهم في إدارة أنفسهم وصون ثروات وممتلكات المواطنين".
وشدد رئيس المجلس الوطني الكوردستاني على أنّ الحكومة الإنتقالية الكوردستانيّة لن تؤدي الى التقسيم إنما تهدف الى وضع المنطقة الكوردية في سوريا تحت أيدي كوردستانية أمينة ومخلصة، عوضًا عن تركها بلا أمان، مشيراً الى ان المشروع سيقوم على أساس النظام الفيدرالي الإتحادي.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته إيلاف معه:
مشروعنا لا يقوم على أساس التقسيم
• لنبدأ في دعوتكم لتشكيل حكومة إنتقالية في إقليم كردستان سوريا...؟
قبل كل شيء نبارك لنا ولكم إخوتنا وأخواتنا جميعاً، ولسائر الأمة الاسلامية قدوم عيد الفطر السعيد، الذي نأمل فيه ومن بعده الأمن والسلام والخير للجميع.
دعوتنا لتشكيل حكومة انتقالية في غرب كوردستان هي بهدف إدارة غرب كوردستان، الذي لايقل مساحة عن لبنان أو فلسطين أو الكويت أو البحرين، وله مميزات قومية ومشاكل كثيرة تختلف عن المناطق الأخرى في سوريا، والظروف لاتسمح بترك الحبل على الغارب. فالنظام لايملك الآن سوى سلطة شكلية في غرب كوردستان، والأوضاع تزداد تفاقماً وغدت مأساوية حقاً.
• إلى أين وصل المشروع؟

المشروع مطروح من قبلنا ونعمل من أجله ونحن واقعيون في أمر هذه المسألة.
• وما هو الهدف من المشروع؟

الهدف هو حماية دماء وأموال وأعراض الكوردستانيين من العابثين والمجرمين والطامحين، ومساعدتهم في إدارة أنفسهم وصون ثروات وممتلكات المواطنين.
• هل هو بداية لتفكيك سوريا؟
تفكيك سوريا أمر لافائدة منه لأحد، وهذه ليست مسألة سهلة، بل إن إصرارنا على وضع المنطقة الكوردية في سوريا تحت أيدي كوردستانية أمينة ومخلصة أفضل من تركها بلا أمان، ومشروعنا لا يقوم على أساس التقسيم أو التفتيت وإنما هو مشروع فيدرالي، بمعنى "اتحادي".• هل لديكم نية إقامة إقليم على غرار كردستان العراق؟
نسعى لإقامة إقليم كوردستاني. فالكورد في كوردستان العراق ومعهم أبناء الأقليات القومية والدينية وكذلك عرب كوردستان يشعرون هناك بأمان أكثر من أي منطقة أخرى في العراق.• ماهي عاصمة الحكومة الانتقالية؟
يختار الشعب الكوردستاني السوري عاصمة الإقليم الكوردستاني، وربما ستكون مدينة القامشلي؛ لأنها أكبر مدن الكوردستانيين في غرب كوردستان، فالشعب هو صاحب القرار النهائي في المجتمع الديموقراطي المنشود.
• هذا يعني أنكم لاتريدون المشاركة في الدولة السورية بعد رحيل نظام بشار؟ وإنما ترغبون في إقليم كردي مستقل؟
لقد تم عبر تاريخ سوريا الحديث تقليص مشاركة الكورد في كل النظام السياسي وفي قيادات الجيش وفي السلك الديبلوماسي إلى حد الصفر تقريباً، ولذا من الظلم القول إن الكورد لايريدون المشاركة في الدولة السورية. في النظم الفيدرالية يكون للإقليم الفيدرالي ممثلية في المركز المشترك، وهذا نراه بوضوح في العديد من الدول الغربية اليوم. والإقليم الكوردستاني لن يكون مستقلاً في الشؤون الخارجية أو في القضاء أو في الأمن الوطني، ولكنه سيدير شؤونه المالية والاقتصادية والإدارية بنفسه، والثروة النفطية هي لكل السوريين، عندما تكون الثروات المستخرجة من المناطق الأخرى وعائدات المطارات والجمارك والموانىء والضرائب أيضاً ثروة وطنية مشتركة لكل السوريين. أي أن يكون هناك أساس عادل في الحقوق والواجبات والتملك والتوزيع، بين المركز والإقليم الفيدرالي.
تعدد الرؤساء وبقيت حقوق الكورد مهدورة
• ألم يوفرانتخاب سيدا إحساساً بأن الأكراد سيتم حمايتهم؟
كان هناك قبل مجيء الناصريين والبعثيين إلى حكم سوريا، رؤساء جمهورية ورؤساء وزراء من الكورد، ومع ذلك ظل الكورد محرومين حتى من تعليم أولادهم بلغتهم الأم. الإحساس بالواقع شيء والواقع السياسي الأليم شيء آخر. طبعاً لا ننكر أن وجود عناصر كوردية في قيادات المعارضة الوطنية السورية أفضل من عدم وجودهم، ولكن الحل العادل والواقعي يكمن في معالجة موضوعية جادة وبعيدة عن العنصرية للقضية الكوردية السورية. وعندها سيشعر الكورد أن حقهم مصون، في ظل زعماء وقياديين منهم أو من سواهم.
• هل ستسمح تركيا لكم بإقامة المشروع؟
لتركيا مخاوف من أن يؤثر حصول الكورد السوريين على حقهم القومي في إثارة مزيد من المطالب في شمال كوردستان التي لا تزال خاضعة لها. ولكن العقلاء فيها يدركون أنهم بالقوة لن يحلوا أي مشكلة، وبخاصة مشكلة شعب كبير تتقاسم أرض وطنه عدة دول متجاورة (إيران، تركيا، العراق وسوريا)، ولكن إذا احترمت دول العالم رغبة الشعب السوري في اختيار نظامه حينها لا يمكن لتركيا رفض ما اختاره الشعب لنفسه. ونحن في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا لا نسعى إلى اثارة أي مشكلة مع أي دولة من دول الجوار ولا نتدخل في شؤونها الداخلية، كما لا نقبل بأن يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية.
• وماذا تقرأون نتائج زيارة وزير خارجية تركيا لمسعود بارزاني؟
لا نملك التفاصيل عن أسباب زيارة وزير خارجية تركيا للسيد رئيس إقليم كوردستان العراق، كاك مسعود البارزاني. كل ما لدينا هو توقعات، فنتوقع أن الزيارة كانت بسبب مخاوف تركيا من حصول الكورد على بعض المكاسب في الجزء الملحق بسوريا دون رقابة تركية، كما تعلمون فالعلاقات التركية والكاك مسعود البارزاني جيدة جدا، وبناء عليه تنوي تركيا أن يكون الكورد هناك تحت سيطرة الكاك، مما يعطي لها نوعا من الاطمئنان.
الأسد أضعف من أن يعلن دويلة علوية
• خلال الشهر الماضي، وبسبب الاقتتال بين النظام السوري والجيش الحر في دمشق وحلب سحب نظام الأسد معظم قواته من حدوده الشمالية الشرقية مع تركيا. هنا ماحدث فعلاً ولماذا أعطى الأكراد فرصة لإدارة أراضيهم في هذا الوقت؟
لقد أراد النظام بمناورته تلك تفريغ جيشه لمهام قتالية في المدن السورية الساخنة، بل كان في حاجة ماسة لسحب قواته من المنطقة الكوردستانية، ولكن هذا لا يعني أن النظام سيتخلى عن فكرة العودة إليها بعد تحقيق نجاحات في مناطق أخرى من البلاد. لم تتحرر المنطقة بقوة السلاح، وانما تمت عملية الاستلام والتسليم بين النظام وأتباعه دون إيصالات... أما الاستفادة من تلك الظروف كوردستانياً فيجب أن يتم بصورة مشتركة بين سائر فصائل الحركة السياسية الكوردستانية، بعيداً عن العنتريات الحزبية والمواجهات العسكرية، ضمن صفوف الكوردستانيين أنفسهم أو بينهم وبين إخوتهم في الجيش السوري الحر.
• هل هو بداية لتشكيل دولة علوية في مقابل دولة كردية؟
المشكلة تكمن في أن العلويين يخافون كثيراً من الافصاح عما في صدورهم، والنظام – كما نلاحظ من قراءة سريعة لخارطة التقتيل والتدمير- يسعى لتغليب فكرة "الدويلة العلوية" كبديل نهائي لا بد منه في أسوأ الحالات. ولكن مشروع الكوردستانيين ليس مشروع دولة أو إمارة وإنما مشروع فيدرالي، والفيدرالية اتحادية وليست انفصالية، ثم إن إقامة دولة "دويلة" كوردية على امتداد الحدود التركية – السورية ضرب من الخيال، لا علاقة له بالواقع السياسي اليوم. بعض السذج يصدقون أن العلويين يريدون قيام دولة كوردية ليعلنوا هم أيضاً عما يجول في رؤوسهم، ولكن الواقع لا يوحي بهذا مطلقاً، إذ عانى الكورد من الاضطهاد والتمييز القومي، في ظل العائلة الاسدية "العلوية" مثلما عانوا منها في ظل حكومات كان رؤساؤها عرب سنة... ولكن قد يضطر الأسد في النزع الأخير من رمق نظامه إلى الافصاح عن هكذا مشروع، ولكن نعتقد بأنه غير قادر على تنفيذه، فالأحداث تتسارع والقوى تنهار، والعلويون يدركون مثل الكورد أن حياة مشتركة مع سواهم من السوريين على أساس اتحادي عادل خير ضمان لهم وللجميع.
النظام الأسدي انتهى
مع استمرار الاقتتال وبقاء نظام الأسد هل توافقون على تدخل خارجي؟
نحن ضد هذا الاقتتال بين السوريين بالتأكيد، ونرى بأن النظام الأسدي قد حفر هوةً عميقة لنفسه يصعب له الخروج منها بعد الآن، ووصلت الأمور في سوريا إلى مرحلة انهيار الدولة من خلال فقدان سيطرة النظام حتى على إداراتها في العاصمة دمشق وفي الجيش، الذي فر منه حتى الآن أعداد كبيرة من الضباط الكبار، والثورة مستمرة صوب النصر بدون تدخل خارجي، وهذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية تحدث أمام أعين المجتمع الدولي بأسره، وإن حدث تدخل خارجي فإنه متأخر، وقد لايحتاجه السوريون أصلاً. وحقيقةً نحن مع أي اجراء سياسي أو عسكري، عربي أو دولي، لوقف المذبحة ومساعدة شعبنا السوري في تحقيق أهدافه المعلنة وفي مقدمتها إنهاء العهد الشمولي وإقامة النظام الحر الذي يتسع للجميع وتقديم المسؤولين عن تقتيل المدنيين وتدمير ممتلكات السوريين إلى المحاكم العادلة لينالوا جزاءهم على ما اقترفت أياديهم من آثام.
لا نثق بتركيا وعلى المجتمع الدولي تقديم ضمانات لاقامة منطقة عازلة
• لماذا الأكراد يرفضون منطقة عازلة؟
بين الكورد وكذلك بين العرب وسواهم من له رأي معين إزاء هذا الموضوع السياسي أو ذاك، فالناس أحرار في آرائهم وأفكارهم، ولكن لا يجوز لنا التعميم والقول إن "الأكراد يرفضون منطقة عازلة"... سابقاً كانت الجامعة العربية برمتها ضد هكذا فكرة... إن بعض الأكراد متخوفون من أن يصبح قدرهم في أيدي الجيش التركي في حال قيام تركيا بتنفيذ فكرة المنطقة العازلة، ولذا يجب أن يؤكد المجتمع الدولي على ضمان حق الشعب الكوردستاني في حال قيام تركيا بتحمل مسؤولية هكذا منطقة. والأمل معقود على أن لا تكون تركيا لوحدها حاملة المسؤولية في ذلك. ونحن في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا قد طالبنا المجتمع الدولي مراراً بأن يؤدي واجبه حيال الشعب السوري، وبخاصة حيال المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ يتعرضون للذبح والحرق والدفن أحياءً تحت أنقاض المدن المدمرة.
قادرون على حماية الاقليم الكوردستاني
• لماذا رفضتم طلب رياض الأسعد قائد الجيش الحر، إرسال ضباط من عناصر الى المناطق الكردية لمقاتلة نظام بشار؟
نظام الأسد ليست لديه قواعد عسكرية هامة في المنطقة الكوردستانية، وإنما لديه شبكات واسعة من الجواسيس والجاش (عملاء من الكوردستانيين) وعناصر الأجهزة الأمنية، والكوردستانيون قادرون على تطهيرالمنطقة منهم بأنفسهم، فالقضية ليست قضية رفض أو قبول؛ كما أسلفنا فأبناء الإقليم الكوردستاني السوري بإمكانهم حماية إقليمهم بأنفسهم، فوجود كتيبة درع الجزيرة في الإقليم الكوردستاني خير دليل.
• هل هذا يعتبر تخلي عن دعم الثورة السورية؟
لقد قال المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا "نعم" للثورة السورية حتى من قبل أن تندلع، ولن يتغير موقفه هذا، لأنها ثورة الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان، وستغير وجه المنطقة بالتأكيد. وهذه المبادىء والقيم الإنسانية العظيمة هي من مبادئنا والتغيير هدف من أهدافنا العليا في المجلس.
• كيف تنظرون لتهديدات الأسعد بإرسال ضباط الى القامشلي من أجل إنزال الأعلام الكوردية؟ هل هو تصريح عدائيء؟
لا أحد يستطيع إخضاع شعبنا بالقوة وقد فشلت جميع الأنظمة العسكرية – الدكتاتورية في ذلك، فالكوردستانيون قادرون على الدفاع عن مدنهم وقراهم، وهم قرون الحديد، أولو البأس الشديد، ولا يستطيع أحد انتزاع العلم القومي الكوردستاني من صدورنا، فقد جرب ذلك الشاه الايراني وصدام حسين وجنرالات تركيا ومجرمو البعث باستمرار وفشلوا. ونحن في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا ندعو جميع أبناء سوريا إلى التفاهم فيما بينهم، ونبذ الخلافات، فما التقتيل الجاري سوى نتيجة من نتائج التشتت القائم فيما بيننا.
• ترى من يقف ورائه.. هل هي تركيا؟
من الأفضل أن لا نتهم أحداً بتهم لا نملك بها وثائق ومستمسكات، ولكن وجود معظم قيادات الجيش السوري في تركيا يثير أسئلة قد لايستطيع قائد هذا الجيش الاجابة عنها باستقلالية وموضوعية سياسية.
الجبهة العربية الكوردية منيعة
• هل تخشون مواجهة كردية مع العشائر العربية في الحسكة؟
لقد حاولت الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة على حكم سوريا ايقاد نار الفتنة بين الشعب الكوردي، الذي تخطى مرحلة العشائرية والقبلية بشكل ملحوظ وبين الإخوة من أبناء العشائر العربية، ليس في محافظة الحسكة وحدها، بل على طول وعرض الإقليم الكوردستاني السوري. وكاد ينجح نظام الأسد في ذلك أثناء انتفاضة شعبنا في آذار 2004، ولكن العقلاء والوطنيين العرب والكورد اكتشفوا تلك المساعي السرية والعلنية بسرعة، فتم تقليص فرص نجاح أصحاب الفتنة، ومنذ اندلاع الثورة السورية يزداد العرب والكورد وأبناء الأقليات الدينية والقومية الأخرى في سوريا التحاماً وتآخياً وتقارباً سياسياً، ومن ثم فإن هناك علاقات تاريخية وشيجة بين بعض العشائر العربية والشعب الكوردي، إضافة إلى علاقات المصاهرة والقرابة والمجاورة الاجتماعية بين مختلف المكونات السورية في مختلف أنحاء الإقليم الكوردستاني السوري. ولذا نعتقد بأن هذا النظام المترنح أو سواه لن يتمكن من اختراق الجبهة العربية – الكوردية القوية بعد الآن.
• اليوم رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا قال إن هناك عمل جدي لتشكل حكومة انتقالية، ما رأيكم في ذلك؟
من جهتنا نحن في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا، نعترف بأي حكومة تبدي استعدادها الجاد والعملي لحل قضية شعبنا الكوردستاني العادلة على أساس منحه حقه الطبيعي التام في إدارة نفسه فيدرالياً ضمن سوريا موحدة، حرة وديموقراطية، وسنستمر في نضالنا المشروع من أجل ذلك، سواءً بوجود حكومة انتقالية أو بدونها.
المصدر إيلاف

