عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

سليمان حسن : التوحيد ام التقسيم ايهما خيار الشعب


سليمان حسن : 

من ابرز الشعارات التي برزت منذ اندلاع انتفاضة الخامس عشر من اذار ضد حكم آل الاسد والتي لاقت ترحيبا سوريا شاسعا بها كانت / واحد واحد واحد . الشعب السوري واحد / لتنادي بها كافة التنسيقيات في جميع محافظات سورية لتكون من اقوى الشعارات حضورا ولعلها من اجملها ايقاعا على الذهن .
فالسوريون كانوا منذ بداية حراكهم واضحون جدا في مطالبهم التي ترجموها في الشارع الثوري والتي كانت تنادي بوحدة ابنائها واستقلال اراضيها دون اي تبعية لاي مرجعية خارجية او داخلية كانت تهدف للركوب على اهداف الثورة وضرب وحدة ابنائها بعرض الحائط وكان من اشد المستفيدين وكذلك الداعمين لتلك القفزة النوعية هو النظام السوري الذي كان يروج لها هو الاخر,
طوال السبعة عشر شهرا كان النظام يلحن انغامه على وتر الطائفية والاقليات الدينية لانها كانت المخرج الوحيد له من الازمة /حسب اعتقاد النظام/  التي هزت عرش حكمه ولانه كان يدرك تماما بان الشعب السوري بوحدته سينتصر على هذا النظام ولو طالت فترة مقاومته العنيفة بدعم الروس والايرانيين اللامحدود.
ولكن عجز عن ايجاد ثغرة يمرر بها هذه اللعبة بين الشعب السوري الذي كان على اتم الاستعداد لمثل هذه الفرقعات التي كان يعيش على انغامها منذ عقود واستطاع بوحدته ان يحبط مخططات النظام وان يدير دفة باخرته الى بر الامان ,وها هي الثورة السورية بين قاب قوسين او ادنى من تحقيق انتصاره الذي سيدخل التاريخ من جميع ابوابها نظرا لشجاعة وجبروت وعظمة الشعب التي اظهرها في هذه الثورة,

تم ذلك بسبب وقوف الكردي الى جانب اخيه العربي والمسيحيين الى جانب اخوتهم المسلمين ,اي باتحاد استراتيجي تاريخي بين هذه القوميات منذ نشاتها التي كبرت على اواصر المحبة والاخوة و الوحدة
فالكل يعيش على ارض واحدة وان اختلفت اللغات او الاجناس او الاديان او حتى الانتمائات فهذه تدل على ان سوريا ليست سوى وطنا لجميع السوريين دون تمييز.
فقدهتف السوريون للوحدة والاستقلال والتحرر من حكم الحزب القومي الواحد ,ولم تبرز اي مظاهرة منذ اندلاع الثورة وحتى اللحظة ان نادت بالانفصال او بناء دولة مستقلة او ضم جزء من سوريا الى دولة اجنبية,

اما الان وبعد اقتراب الثورة من تحقيق انتصارها الوشيك فقد تراودت اتهامات كثيرة للكرد الذين هم ابرياء منها و لا علاقة لهم بها ,انما لم تكن سوى من بعض الديماغوجيين الذين اججوا لها بايعاز من النظام السوري.عن ان الكرد انفصاليين ويريدون تقسيم سوريا .مما جعلت الكثير من المواقع الالكترونية و مواقع التواصل الاجتماعي ساحة نزاعات حادة وصلت بعضها الى الشتائم ,فلو كان ما تم  وروده صحيحا لكان الكرد قد اعلنوا الانفصال خاصة وان المناطق الكردية حاليا تشهد وجودا شبه معدوم لقوات الاسد وان الكرد يديرون بعض المناطق بانفسهم ,اذا هذه الفرصة الذهبية لن تتكرر لمن يريد الانفصال ,ولكن الكرد فتحوا ابواب مناطقهم لباقي اخوتهم الفارين من باقي المحافظات من بطش الاسد وقدموا لهم المأوى وقاسموهم لقمة عيشهم ,ولازالو يساندون الحراك الشعبي ويقدمون الدعم للجيش الحر .اذا الكرد لازالو شريكا استراتيجيا في الثورة .وما تلك الاشاعات التي نشرت على نطاق واسع سوى لضرب الاخوة الكردية العربية وتاجيج الصراع بينهم خدمة للنظام .فعسى ان يكون الشعب اوعى لمثل هذه الفتن وان يدرك تماما بان الكرد وطنيون بامتياز ويقفون الى جانب اخوتهم دائما وليسوا دعاة انفصال او تقسيم ,

selemanhasan@hotmail.com
سليمان حسن
تم النشر في 17,19 15|08|2012





جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان