
30|11|2011 Sawtalkurd
طالب فهد المصري المستشار السياسي والإعلامي لتجمع أبناء الجالية السورية في الخارج في تصريحات خاصة لـ"إيلاف" تنحية برهان غليون من رئاسة المجلس الوطني السوري، مؤكداً أن وصوله إلى الموقع جاء "نتيجة توافق بين جناح من جماعة الأخوان المسلمين في سوريا وعدد من الشيوعيين"، وقال المصري "لايمكن اعتبار المجلس الحالي مجلساً تمثيلياً، لأنه لا يضم سوى الأخوان المسلمين وبعض الشيوعيين وعدد من المستقلين، اختارهم وعينّهم غليون شخصياً".
واتهم فهد المصري المستشار السياسي والإعلامي لتجمع أبناء الجالية السورية في الخارج برهان غليون "بالانتهازية والوصولية" شأنه في ذلك حسب اتهامات المصري شأن "عدد من أعضاء المجلس وعدد ممن يعتبرون أنفسهم معارضة، وعينوا أنفسهم أوصياء على الشعب السوري من أمثال الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع".
وشدد على أن "غليون لم يكن في تاريخ حياته معارضاً أو مناضلاً"، وأردف المصري قائلاً "عام 2005 بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، ظنّ غليون أن النظام سيسقط، فأبرز نفسه كمعارض، لكنه سرعان ماتراجع، وأصبح زائراً لا ينقطع عن زيارة دمشق".
وأضاف "مع بدء الثورة في سوريا عاد من جديد لركوب الموجة"، وشدد المصري على أنه بذلك لا يستهدف غليون شخصياً، لكنه أراد الكشف وفضح الممارسات اللا ديمقراطية التي قام عليها المجلس من إقصاء وتهميش لمعظم القوى والتيارات والشخصيات الوطنية، وذلك من أجل تجاوز هذه الأخطاء، والعمل على إصلاحها بسرعة، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل الانتهازية أو الطموح السياسي".
وناشد المصري أطياف المعارضة بـ"ضرورة التوحد في إطار المجلس الوطني السوري عبر المطالبة بتنحية غليون، وإلزام القيادة الحالية بإعادة هيكلة المجلس وإجراء انتخابات نزيهة بين كل الأعضاء تسفر عن مكتب تنفيذي فاعل ولجان عمل، هدفها دعم الثورة ونصرة الشعب السوري، وليس أن تحل محل الثورة أو استغلالها". وقال "من لديه طموحات سياسية فليؤجّلها إلى مابعد سقوط النظام، وصناديق الاقتراع ستكون الحكم".
من جهة أخرى استنكر المصري آلية عمل المجلس الوطني الحالي، واعتبر أن "مسألة إعطاء وعود دستورية لبعض مكونات الشعب السوري في برنامجه السياسي غاية في الخطورة، لأن مثل هذه المسائل تطرح في مجلس شعب منتخب ودستور وطني، يحقق مطالب الشعب السوري على أسس المواطنة، وليست المحاصصة" حسب تعبيره.
المصري رأى أن آلية نجاح المجلس الذي يطالب به تكون بـ"التمسك بالروح الديمقراطية والشفافية والإخلاص في العمل والشفافية في قضايا التمويل وقبل كل شيء التمسك بما يطالب به الشعب السوري، وإيصاله إلى المجتمع الدولي لترجمته بشكل عملي، بما يخدم الإسراع في إسقاط النظام، والاتجاه إلى المرحلة الأهم، وهي بناء الدولة المدنية الديمقراطية".
على صعيد متصل نوه المستشار السياسي والإعلامي لتجمع أبناء الجالية السورية في الخارج إلى أن"الثورة السورية ثورة شعب يقودها الشباب وليست ثورة أحزاب"، مشدداً على أن "الأحزاب وقوى المعارضة تحاول اللحاق بركب الثورة التي تجاوزتهم"، واعتبر أنه "عار عليهم الانغماس في الطموحات السياسية والخلافات الشخصية والإيديولوجية، وعدم التوحد بعد سقوط آلاف الشهداء"، ومن اللافت للانتباه أن المصري اعتبر أن "الثورة السورية لا تشبه أية ثورة عربية أخرى". وقال إن "الثورة الفرنسية هي الوحيدة التي يمكن مقارنتها بالثورة السورية".
وردًا على سؤال حول أداء المعارضة الذي يعجبه، أجاب "المسألة ليست مسألة إعجاب، القضية أكبر بكثير، فالدماء تسيل في الشوارع، ومازالت المعارضة السورية، وللأسف، مشتتة، تنهش بعضها بعضًا، بسبب الخلافات الشخصية والإيديولوجية، وبعد مرور أكثر من 8 أشهر على الثورة ليس هناك ما يبرر بقاء المعارضة على ما هي عليه، فالقواسم المشتركة والخطوط العريضة واضحة وضوح الشمس، فلماذا لا يتفقون على أن تكون مطالبهم هي مطالب الشعب السوري؟، الشارع السوري طالب بالحماية الدولية، وطالب بإسقاط النظام، فمن لا يتفق مع هذه المطالب لا يمثل الشارع السوري".
وقال المصري "أنا في صيغة المعارضة السورية الحالية لا أحد يمثلني، ولذلك لم أدخل في أية هيئة أو تنظيم أو أي من التنظيمات أو المؤتمرات التي عقدت، وكان المؤتمر الوحيد الذي حضرته مؤتمر أنطاليا، وكان خطوة جيدة، لكنها لم تستمر، وأمام الانانية لدى جل المعارضة السورية.. أنا مستمر في نشاطي المتمثل في دعم الثورة السورية، لأنه واجب أخلاقي وإنساني ووطني، وبالتالي فبعدما نجح أسبوع دعم ونصرة الشعب السوري في القاهرة، ومن ثم في باريس، أعمل حالياً على تنظيم أسبوع لدعم ونصرة الثورة السورية في البرازيل وجنوب أفريقيا ودول أخرى".
أما عن أسباب عدم اتفاق هيئة التنسيق الوطنية والمجلس، اعتبر أن هذا السؤال يوجّه للطرفين "فهيئة التنسيق وصاحبها حسن عبد العظيم يعتبر نفسه وصياً على الشعب السوري، ولم يتمكن من الخروج من العقلية الأبوية في التعامل مع الحدث السوري، كما لم يتمكن حزبه أو التجمع الذي يعمل من خلاله أيضًا من التواصل مع الشارع السوري، ولم يتمكنوا من ضخّ دماء جديدة في أجساد أحزابهم، التي على قلة عدد أعضائها، أصبحت هرمة وبعيدة عن جيل الشباب الشريحة الأوسع في الشارع السوري، وبالتالي أحزابهم محكوم عليها بالانقراض، ومن ناحية ثانية على المحامي حسن عبد العظيم التوقف عن منح صكوك الوطنية والغفران لمن يشاء، ففي آخر تصريحاته اعتبر أن من يطالب بالتدخل الخارجي والعسكري ليس معارضاً، فكيف يمكن لمن لا يحترم الرأي الآخر أن يقود مشروعاً معارضاً".
واعتبر المصري" أن مظاهرات الثوار السوريين قد وضعت في المكان المناسب حسن عبد العظيم وممثله في الخارح هيثم مناع، الذي أصبح مكشوفا للجميع".
أما المجلس الوطني فقال "كما قلت مشكلته الأساسية الإقصاء والهيمنة من تيار الإخوان عليه، وبالتالي لا يمكن أن يمثل بصيغته الحالية الشارع السوري، لأن الكثير من التيارات والقوى والشخصيات قد أبعدت عن المجلس، حتى إن غليون متشبث بفكرة عدم توسيع المكتب التنفيذي، وأعتقد أن معظم أعضاء المجلس يعرفون تمامًا أن لا دور لهم سوى عبر صفة العضوية".
ورأى أن هناك مسألة خطرة في المجلس، وهي" التعيينات، فمثلاً غليون منذ تعيينه رئيساً للمجلس، تمسك بأن يكون له عشرون مقعداً للمستقلين وهو من يسميهم ويعينهم".
وقال المصري "هناك قصة أخرى.. الدكتور منذر ماخوس نائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية في المجلس /المسؤول عن علاقات المجلس في أوربا تخيلوا أن لا علم له بالزيارات التي تمت إلى موسكو أو ألمانيا أو بريطانيا، حتى إنه لم يعلم بأن هناك لقاء مع وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه، رغم أن ماخوس مقيم في باريس، وكان قبل يوم واحد مع السيد برهان غليون والسيدة بسمة قضماني".
بهية مارديني من القاهرة
إيلاف