عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

ادريس مهدين أحمد : الأحزاب الكوردية من أحضان أردوغان إلى أحضان الأسد !


ادريس مهدين أحمد :



12 حزباً كوردياً في عرين الأسد لماذا ؟ لأنهم في أنتاليا ( طلعوا من المولد بلا حمص ) الأحزاب الكوردية الذين شاركوا في مؤتمر أنتاليا و أخيراً أكتشفوا لعبة أردوغان القذرة مع أشقائه في جماعة الإخوان المسلمين , بعد التهميش الذي تعرض له الكورد المشاركون في المؤتمر و محاولة القائمين على المؤتمر أن يضفوا الصبغة و الهموم العربي على الطاولة المناقشات و متناسيين حقوق شعبٍ مظلومٍ يناضل و يكافح منذُ أكثر من أربعة عقود لأجل الوصول لأبسط حقوقه و هي المواطنة , بل ليس منذُ الأن يريد الكوردي حق المواطنة لاء يريد كامل حقوقه المشروعة إسوتاً بأخيه العربي . لم يستطع جماعة الإخوان المسلمين أن يتقبلوا كلام سماحة الشيخ محمد مراد الخزنوي عندما طلب من المشاركين بـ ( فصل الدين عن الدولة و حديثه عن شهداء 12 أذار 2004 و لاسيما عندما قال في كلمته أن أي خطوة مقبلة تهدف إلى إقصاء الكورد لن يجلب الإستقرار للبلاد ) لم يستطيعوا هؤلاء الإخونجية تقبل فكرة وجود شهداء بإسم الكورد و كما أبدوا سخطهم من كلمته عبر موقعهم العنصري و عن طريق أحد المتشددين و هو علي الأحمد الذي نعت الخزنوي ( قائلاً : يا حيف على تلك العمامة البيضاء التي تعتمرها على رأسك ) . عن أي دولةٍ تتحدثون يا إخوان المسلمين إن لم تعترفوا بوجود قومية الكوردية ؟. فلم يرق لأردوغان و شركائه تجرؤ الكورد و على أرض الدولة العثمانية على المطالبة بحقهم . لذا قرر الإخوان و في اليوم التالي من إنتهاء مؤتمر أنتاليا في عقد مؤتمرٍ مشابهٍ لأنتاليا لكن في بروكسل و هذه المرة دون إرسال دعوة لكتاب و ممثلي الكورد أما الذين ذهبوا من الكورد كانوا من دون توجيه دعوة إليهم و أنا مسؤول عن كلامي هذا . هل عرفتم لماذا أبديتُ مخاوفي من مؤتمر أنتاليا و لماذا تهجمتُ أنا على جماعة الإخوان المسلمين ؟ لأني كنت واثقاً بأن دعوة أردوغان للكورد لم تكن لأجل سواد عيون الكورد بل كي يأمرهم أردوغان بالسكوت و الإستماع للإخونجية و ينسوا شيء أسمه كوردي !, لكن دائماً تأتي الرياحُ بما لا تشتهيهِ السَفَنُ فكان الخزنوي لهم بالمرصاد . أما أحزابنا الكوردية الموقرة . هل يعقل أن تخرجوا من بين أحضان أردوغان و تدخلوا في أحضان الأسد ؟ . هل يعقل أن ننسى دماء الشهداء ؟ مبادئكم ؟ شعاراتكم ؟ ام غيرتم مبادئكم ؟ تأكدوا أيها السادة ممثلي الأحزاب الكوردية بأن خسارتكم في مؤتمر أنتاليا هي أقل بكثير من خسارتكم في الدعوة إلى قصر الجمهوري فدعوتكم إلى قصر الجمهوري هي مصافحة اليد الملطخة بدماء الألاف من السوريين , حتى الحزب الذي لا يتجاوز عدد اعضائه الـ99 و انا الرقم 100 على ذمة أحد القراء لمقالتي السابقة ( أردوغان لسوريين إما أن تنحنوا لبشار أو تقبلوا بالإستعمار التركي )  سوف لن يبقى منه أي عضو سوى السكرتير و أفراد أسرته الكريمة و لنرى من سيؤيدكم بعد عودتكم من القصر ؟ . هذه هي خطة أردوغان و الأسد كي يفشلوا المعارضة السورية , و مؤتمر أنتاليا هي أكبر برهان على إفشال توحيد فكر المعارضة عندما عمدوا أن يسلموا دفة القيادة لإخوان المسلمين . و لتشتيت المعارضة أكثر فأكثر أمروا الإخوان لعقد مؤتمرٍ في بروكسل دون الكورد . و ليثبتوا للمعارضة فشل لمْ شملِهم دعوا 12 حزباً كوردياً للجلوس على طاولةٍ ( مستطيلة ) ليفرق الأسد بين الأحزاب الكوردية و الشارع الكوردي و قبلهما و الأخطر هو التفريق بين أبناء سورية . السؤال الذي يطرح نفسه الأن : الذين ذهبوا من الاحزاب الكوردية إلى مؤتمر أنتاليا ألم تذهب من أجل إسقاط النظام آل الأسد ؟ و كيف تقبل دعوة الأسد للحوار ؟ . أين وعودكم للشهداء ؟ أين و لماذا هُدرت دماء محمد و محمد و محمد و الخزنوي و عثمان سليمان و و؟ . و ماذا حققتم بدمائهم الإصلاح ام كان من المفروض إسقاط النظام ؟ . 


ادريس مهدين أحمد 
كاتب كوردي سوري مستقل 
tedroskobani12@hotmail.com 

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان