الكاتب.. ادريس مهدين أحمد
( ستة عشر وزيراً من حكومة العطري السابقة مازالو متشبثين في الكراسيهم ) .
ثورة أذار المجيدة دخلت أسبوعها الخامس و النظام مازال مستخف بغضب الشعب السوري . أكثر من مئتي شهيد و النظام لم يكترث إلى حجم الجرح و غضب الشارع السوري بعد . خطف و إختفاء السياسيين و نشطاء حقوق الإنسان و النظام يتحدث عن مؤامرة خارجية و الحريري . لكنه أدرك تماماً بأن لا فائدة بتجيش المرتزقة من الشبيحة في مواجهة المتظاهرين بعد أن ثبت للعالم بأن ثورة أذار المجيدة تواجه الرصاص النظام و مرتزقته بصدورٍ عارية . كما إن العزف على وتر الطائفية لا و لن تنطلي على شعب السوري و إن طلت على الشعوب المنطقة لكنها لن تنطلي أبداً على شعب السوري المحب و الغني بفسيفسائه الجميل منذُ الأزل , كما أثبت المتظاهرون في كل مظاهراتهم و في كل أرجاء الدولة بأن الشعب السوري واحد . كما إن الحكومة توقفت تماماً و بشكلٍ قطعي عن إرسال المندسين و قنصهم للمتظاهرين و جنود و الضباط في جمعة الأصرار و شعرت بغبائها عندما كانت تتهم السلفيين تارتاً و الجماعات المسلحة تارتاً أخرى خاصتاً و إنها لم تقدم أية دليل على وجود مندسين من خارج كوكبنا الأرضي إلا في عالم الأفرع الأمنية و المخابراتية البعثية , فقط إكتفت برشق المتظاهرين بالمياه , و هذا دليلٌ قاطع بأن النظام كان يجيش المرتزقة و جماعة ماهر الأسد بما يسمى (الشبيحة) و إلا أين أختفى المندسيين فجأة ؟؟ . الشعب السوري المتعطش للحرية و الديمقراطية إستطاع إسماع العالم صوته بل صرخته في وجه الظلم و الطاغية و استطاع سلخ جلد الخوف من على جسده و إرتداء ثوب الشجاعة . و بعد صمتٍ دام أكثر من أربعة عقود إستطاع السوري قتل ذاك البعبع في داخله ما يسمى النظام و الأمن و دفع فاتورة تلك الوقفة أكثر من مئتي شهيد و مئات الجرحى و المعتقلين . و ها هو الديكتاتور يطل علينا اليوم أمام { الكومبارس الجدد في مسلسل التاريخي (حكومة سفر الجديدة) بإنتاجٍ المنتج القديم مؤسسة المخابرات للإنتاج و التوزيع الوعود } و يعيد علينا مقترحاته في الإصلاح و التغير الغير المفهوم كالعادة و الوعود البالية التي سئم منها كل سوري بعد أن تلاها في خطابه الفاشل الأخير التي سادها شيئ من السخرية بدماء شهدائنا الأبطال حتى إنه لم يعترف بهم كشهداء و أخذ بين الفينة و الأخرى بصهللة و ضحكات سخيفة . هل يوجد سوري و لا يعلم أن الأعضاء مجلس الشعب و الوزراء هم فقط كومبارس و ليس لديهم صلاحية أو إذن حتى لخروجه إلى التواليت ؟ هل ثمة سوري و لا يعرف لعبة شطرنج و إنك و من معك تتحكم بالمجلس الشعب و الوزراء كأحجار شطرنج ؟ . عن أية إصلاحاتٍ تتحدث أيها المراهق ؟ . ثم لماذا تضع العراقيل أمام خلع و رفع قانون الطوارئ أ إلى هذا الحد هي كبيرة مشكلة رفع قانون الطوارئ ؟ لا أظن بأنها أصعب من تغير دستور دولة لتُفَصَل على حجمك و قياسك عندما إستوليت على مقاليد الحكم من أبيك المقبور لتصبح علينا ملكاً !! كما إن الديكتاتور لم يتطرق لمسألة المادة الثامنة من الدستور (الحزب الواحد الأحد ) هل غيرتم رأيكم أم ماذا يا جلالة الملك ؟؟ ام ظنيتم أن شعب السوري سوف تنطلي عليه هذه الأكذوبة ؟ أولم يخبرك أجهزتك و أفرعك الأمنية بأن الشعب السوري قال قوله و لن يتراجع ؟ . الشعب السوري يقف الأن في منتصف الطريق و قد قطع الجزء الأصعب منه و لن يتراجع إلى قوقعته كي تشمع عليهم بالشمع الخوف و الذل مرة ثانية .
الشعب السوري قال
( الشعب يريد إسقاط النظام ) و لم يقل
( الشعب يريد تغير الحكومة )
اللهم إذا ترى نفسك (حقاً) ملكاً علينا .
عاشت سوريا حرة أبية
tedroskobani12@hotmail.com
