عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء

PYKS: مرور 48 عاماً على إعلان حالة الطوارئ في سوريا


06|03|2011 صوت الكورد .
يصادف في الثامن من أذار من كل عام الذكرى السنوية لإعلان حالة الطوارئ في سوريا. ففي مثل هذا اليوم من عام 1963 أعلن نائب الحاكم العرفي في سوريا الأمر العسكري رقم / 2 /، الذي أعطى للسلطات الإدارية والأجهزة الأمنية سلطات واسعة لم تكن في الأصل تدخل ضمن صلاحياتها واختصاصاتها ومارستها بشكل عشوائي ووفق أمزجتها، مثل: المحاسبة والتفتيش والمضايقة والاعتقال...، دون مراعاة أحكام الدستور والقوانين الوطنية والدولية. حيث ورد في مقدمة الدستور السوري: ( الحرية حق مقدس والديمقراطية الشعبية هي الصيغة التي تكفل للمواطن ممارسة حريته التي تجعل منه إنساناً كريماً، قادراً على العطاء والبناء، قادراً على الدفاع عن الوطن الذي يعيش فيه، قادراً على التضحية في سبيل الأمة التي ينتمي إليها، وحرية الوطن لا يصونها إلا المواطنون الأحرار، ولا تكتمل حرية المواطن إلا بتحرره الاقتصادي والاجتماعي).
 
وقد أصبحت حالة الطوارئ خلال السنوات الثمان والأربعين الماضية هي القاعدة التي تستند عليها الأجهزة الأمنية القمعية لتزيد من غطرستها وجبروتها على المواطن السوري بينما بقيت الأوضاع العادية في البلاد هي الاستثناء ؟!! وأفرزت الآثار القانونية الخطيرة على حقوق الإنسان، والتي تمثلت بانعدام ممارسة السلطة القضائية لأية صلاحية بصدد الاعتقالات، سواء لجهة الأمر بالاعتقال أو تنفيذه ومسؤولية التحقيق مع المعتقل، أو معاقبته، أو الإفراج عنه،كما ادى الى حرمان المواطنين من ممارسة حقهم في الطلب من القضاء البت بشرعية توقيف أي شخص،بالاضافة الىحجب حق الدفاع عن المعتقل أو توكيل محام للتشاور معه ومن ثم منع المحامين من ممارسة مهامهم,و منع ذوي المعتقلين من معرفة مصيرهم أو التهم الموجهة إليهم وعدم أمكان زيارتهم . وعدم نفاذ أي قرار قضائي بإلغاء الأوامر العرفية والحيلولة دون وصول المواطنين إلى حقوقهم. كما أن كل من حكم بأحكام جنائية ( محكمة أمن الدولة ) قد تم وصم كافة مستنداته في سجلات الأحوال المدنية والعدلية بهذه الأحكام بصورة تؤدي إلى عرقلة عودتهم للحياة الطبيعية واستئناف عملهم. وايضا مراقبة الاتصالات الهاتفية والبريدية ومراقبة البريد الالكتروني وحجب العديد من المواقع على شبكة الانترنيت بهدف منع المشتركين من الوصول إلى معلومات محدد. علاوة عن منع المحكومين بعد الإفراج عنهم والناشطين في الشأن العام من الحصول على جوازات سفر بأوامر من الأجهزة الأمنية أو يمنعون من السفر .ومن اثاره ألغاء حصانة الملكية الفردية وتمت مصادرة الآلاف من دور السكن بحجة الأمن .وقد ادى الى فقدان شخصية العقوبة، حيث تم اعتقال الأقرباء والأصدقاء للشخص المطلوب لممارسة الضغط عليه لتسليم نفسه مما أدى لفقدان حصانة المواطن لشخصنة العقوبة. وأدت إلى تفشي الفساد، حيث لم يعد أحد أن يمارس نقد الفاسدين بسبب تمتعهم بالحصانة و وجودهم في المواقع المسؤولة .و أصيب عمل السلطات الثلاث ( التشريعية، التنفيذية، القضائية ) بالخلل، إذ تداخلت الأوامر والبلاغات ووقعت هذه السلطات تحت سطوة خوف الأجهزة الأمنية.

إننا في حزب يكيتي الكردي (منظمة لبنان) نرى أن حالة الطوارئ هي ذريعة للنظام لممارسة المزيد من الانتهاكات بحق الشعب السوري والكردي خصوصا.  نظراً لأن القيود المفروضة بموجبها تعد انتهاكاً لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.كما اننا لا نرى هناك أي مبرر قانوني أو واقعي لاستمرار حالة الطوارئ في البلاد، لأنها تخضع لضوابط وشروط محددة.
 
لذلك فإننا نشجب وندد باستخدام  النظام لحالة الطوائ كقناع لقمع الشعب ,كما ونطالبه بإلغائه مع إلغاء كافة الآثار السلبية الناجمة عنه والعودة إلى الأوضاع العادية وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم السجناء الكرد ومعتقلي الرأي والتعبير والضمير في السجون السورية .


اللجنة الاعلامية

لحزب يكيتي الكردي في سوريا

(منظمة لبنان)

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان