عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

على الطريقة التونسية: شاب ليبيي يحرق نفسه وايقاف الاتصالات وخدمات الانترنت

 

13|01|2011

قام شاب ليبيا يوم الخميس بإضرام النار في نفسه داخل دورة المياه بمقر فرع الشئون الاجتماعية بسهل الجفارة بسبب عدم حصوله على محفظة توزيع الثروة التي يتم توزيعها على عدد من المواطنين الليبيين بعد قرار العقيد معمر القذافي القاضي بضرورة توزيع عائدات النفط على الليبيين وقالت وكالة أنباء ليبيا برس في يوم الاربعاء 12/1/2011 ان الشاب الذي أضرم النار في نفسه يدعى أحمد البديري من مؤتمر الكرامة وكان قد توجه إلى مركز الدراسات الاجتماعية بمقر فرع الشئون الاجتماعية بسهل الجفارة بطرابلس لتعبئة استبيان بغرض الحصول على محفظة استثمارية غير انه تفاجأ بعدم انطباق الشروط عليه الأمر الذي لا يمكنه من الحصول على محفظة استثمارية. وأضافت الوكالة نقلا عن مصدرها أن البديري أقدم على حرق نفسه في دورة المياه بغرض الانتحار، غير أن حرارة النار جعلته يركض نحو إدارة المركز حيث تم إنقاذه، مشيرا إلى أن العملية قد تكون أسلوبا من أساليب الضغط التي حاول البديري استخدامها. مضيفا أنه قد تم نقل الشاب إلى المستشفى ولا توجد أي معلومات عن حالته الصحية حتى الآن. هذا وقد تكتمت السلطات الليبية والإعلام الرسمي الليبي عن الخبر. وكان صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي قد بدأ قبل عامين في توزيع عوائد المحافظ الاستثمارية الخاصة بالأسر الفقيرة . ويأتي ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه الاضطرابات الاحتجاجية في تونس المجاورة لليبيا من الغرب والتي اندلعت في أواخر الشهر الماضي من العام الفائت على خلفية قيام احد الشباب التونسيين بإضرام النار في نفسه احتجاجا على منع شرطة البلدية بمدينة سيدي بوزيد احد المدن التونسية. والتي كانت بمثابة الشرارة التي أعلنت بدء اشتعال النار. وفي الجزائر قامت الاحتجاجات العنيف على خلفية الارتفاع غير المبرر للسلعة الغذائية في البلاد وقد بدأت الأعمال الاحتجاجية تنتشر في ربوع البلاد. مما دفع السلطات المحلية الى إعلانها خفض أسعار تلك السلع بنسبة 41% كمحاولة لتهدئة الأوضاع المتفجرة في البلاد من أسبوعين. تلك الأحداث جاءت في وقت أعلنت فيه مصادر ليبية لكلناء شركاء عن قيام السلطات الأمنية برفع أقصى درجات التأهب المني لمواجهة اندلاع اضطرابات احتجاجية قد تحدث في المدن الليبية على غرار تونس والجزائر التي تشهد مظاهرات عارمة طالت معظم المدن فيها احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية السيئة التي يعاني منها المواطنين. حيث عززت ليبيا قوات مكافحة الشغب خاصة في مدينة بنغازي شرقي البلاد والتي تعتبر ثاني اكبر المدن الليبية والمشهورة بأنها خزان للمعارضة الليبية في الداخل، حيث سبق أن شهدت خلال عام 2006 في شهر يونيو احتجاجات عنيفة ضد الرسوم المسيئة للرسول الكريم سرعان ما تحولت إلى احتجاجات على النظام راح ضحيتها أكثر من عشرين قتيلا وقتها. وإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية قامت ليبيا مؤخرا بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات البلاد من السلع الغذائية التي يتم استيرادها من الخارج بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار تلك السلع. كما قال قيادي بارز اليوم في حركة اللجان الثورية في ليبيا عبر مقال نشره بجريدة الزحف الأخضر الليبية الناطقة باسم الحركة تحت عنوان " مرّة أخرى إنه وقت توزيع الثروة" قائلا "إنه لا بديل عن توزيع الثروة، لأن السلطة الشعبية لا تستقيم في ظل تفاوت في دخول الأفراد لا يستند إلى قيمة العمل العضلي أو الذهني، بل يرجع إلى ممارسات تندرج في إطار الفكرة الرأسمالية" و دعا فيها القيادي في مكتب الاتصال باللجان الثورية الدكتور "مصطفى الزائدي" إلى ضرورة توزيع الثروة على الليبيين، حيث وصف الأمر بأنه"هو العلاج الوحيد الذي يضمن حياة كريمة لكل الليبيين والليبيات". وفي تطور أخر للقضية أصدرت السلطات الليبية قرارا يقضي بإيقاف جميع خدمات الاتصالات في ليبيا سواء السلكية أو اللاسلكية وكذلك أيضا خدمات الانترنت بعد انتشار خبر محاولة الشاب احمد البديري الانتحار. حيث أرسلت شركات الاتصالات الليبية التي تهمين على خدمات الانترنيت والهاتف النقال إلى كافة مشتركيها عبر رسائل نصية تعلمهم فيها بأنها سوف توقف أو تقطع كافة خدمات الانترنيت والاتصالات على الهاتف النقال بقصد إجراء عمليات التجديد والصيانة. وحتى كتابة هذه السطور لم يحدث أي انقطاع للاتصالات ولكن الرسالة كما وردت من شركة الاتصالات التي يديرها أحد أبناء القذافي مفادها " نود إعلامكم باحتمال تأثر الاتصالات الدولية والانترنت خلال الفترة ما بين 10-15 يناير 2011م نتيجة لأعمال الصيانة وتطوير كوابل الاتصالات الرئيسية التي تقوم بها شركة الاتصالات الدولية الليبية".

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان