Kl:13,39 23|11|2012 Dengê kurd
مركز الاعلام والعلاقات لحزب الاتحاد الديمقراطي في اوربا
منذ بدايات الثورة السورية المجيدة استطاع النظام التركي التدخل في الشأن السوري الداخلي والتأثير على مسارها، فالشعب السوري عندما انتفض في وجه نظام القمع والاستبداد أراد أن تكون ثورته سلمية وبالوسائل الديموقراطية
مع حق الدفاع عن الذات عندما تعتدي قوات النظام على الحراك الشعبي السلمي، لمعرفته المسبقة بوحشية النظام ودمويته التي اختبرها على مدى عشرات السنين، ولكن النظام القمعي السوري مع النظام التركي قاما بتسليح بعض المجموعات حتى استطاعا معاً إخراج الثورة السورية من مسارها السليم وتسليحها إلى آخر مدى، وها نحن نرى نتائج مساعي النظامين الدمويين حيث مئات القتلى يومياً.
على الصعيد الكردي السوري حاول النظام التركي عن طريق أعوانه وأبواقه إخراج الثورة عن سلميتها في المناطق الكردية بشتى الوسائل ولكنه لم يفلح، حيث استطاع الشعب الكردي تنظيم صفوفه والدفاع عن نفسه عندما تعرض للاعتداء من جانب النظام، ثم قام بالاستيلاء على مختلف المناطق الكردية وباتت المدن والبلدات الكردية تدار من قبل الجماهير بعد أن تشكلت المجالس المحلية من طرف جميع المكونات السورية المتواجدة في المناطق الكردية، ولكن هذا الأمر كان عكس ما يريده النظام التركي، ولهذا بدأ بالتآمر على الشعب الكردي بالتعاون مع بعض القوى الشوفينية وأخرى سلفية، وبدأ بتنفيذ مخططه الخبيث الذي يستهدف الشعب الكردي، وقد وردت بعض بنود المؤامرة في الوثائق المسربة. المخطط هو التدخل في المناطق الكردية بواسطة قوى عميلة مرتبطة بالنظام التركي من قوى سلفية جهادية ومعها بعض الأكراد الذين ربطوا انفسهم بالعمالة والخيانة، بهدف تهجير الشعب الكردي من مناطقه في غرب كردستان إلى الجنوب والشمال، وترك الشعب الكردي بدون حماية ودون مقاومة، والإبقاء على من يتم تدجينهم.
بدأ النظام الفاشي بتطبيق مشروعه من عفرين وحلب ولكنه فشل، ومنذ الثامن من الشهر الحالي دفع بجحافل السلفيين والجهاديين الذين قام بتسليحهم ونقلهم من أماكن مختلفة عبر أراضيه إلى منطقة سري كانية لتنتشر تلك القوى من هناك إلى كافة مناطق الجزيرة. علماً بأن الجزيرة تدار من قبل أبنائها ولا وجود لقوات النظام في تلك المناطق. بينما بؤر النظام الفاشي التي كانت في مدينة سري كانيه كانت معزولة لا تستطيع التدخل في شؤون الشعب الذي شكل مجالسه المحلية ويدير شؤونه بنفسه.
لقد حاولت المنظمات الشعبية بما فيها المجالس واللجان التفاوض مع الغزاة ومع الإخوة العرب بهدف تشكيل مجلس أو لجان مشتركة بين كافة المكونات ولكن هذه القوى التي تتألف من غرباء الشام وجبهة النصرة رفضت أي تفاهم وقامت بقتل رئيس مجلس الشعب المحلي وأحد مرافقيه غدراً مما دفع بقوات الحماية الشعبية إلى التدخل والتصدي لهؤلاء المعتدين، مما تسبب في مقتل العشرات من الطرفين على مدى يومين من القتال، وبعد تدخل الوجهاء وسراة المجتمع من مختلف الانتماءات تم وقف إطلاق النار مع الاستمرار في التفاوض في سبيل وأد الفتنة. وبينما كان التفاوض جارياً فوجئ الجميع بتدخل سبع دبابات ومصفحات وآليات من الحدود التركية وقصف القرى والمناطق الكردية يشكل عشوائي بهدف إرهاب المواطنين وتهجيرهم، مما دفع بقوات الحماية إلى التصدي لها مرة أخرى، ولا زالت هجرة أبناء المنطقة مستمرة خوفاً من النظام التركي وعملائه الذين يمارسون السلب والنهب والقتل بمنتهى الوحشية.
إننا في حزب الاتحاد الديموقراطي إذ ندين هذا التدخل السافر والدموي في شؤون الشعب السوري عامة والشعب الكردي خاصة سواء من جانب المجموعات السلفية أو من جانب النظام التركي، كما ندعو أبناء شعبنا إلى التمسك بأرضهم ووطنهم والدفاع عن مقدساته، وعدم النزوح من مناطقهم وقراهم مهما كان الثمن، كما ندعو القوى الديموقراطية في كافة أنحاء العالم إلى وضع حد لغطرسة النظام الفاشي التركي الملطخة أياديه بدماء السوريين منذ بداية الثورة.
irc-pyd@hotmail.com
www.pydrojava.com
اللجنة التنفيذية في PYD
21/11/2012
