Kl:01,17 16|10|2012 Dengê kurd
نشرت قناة الجزيرة تقريرا على موقعها الالكتروني حول عمل "المحاكم الثورية" في ريف إدلب، مشيرة إلى أن مرجعيتها "الشريعة الاسلامية" وقانون العقوبات السوري الحالي.
وأشار التقرير إلى أن "علماء دين وقضاة ومحامون محاكم ثورية في مناطق ريف إدلب التي باتت تحت سيطرة كتائب الجيش السوري الحر، لسد الفراغ الذي تركه غياب النظام ومؤسساته وأهمها القضاء".
ففي زيارة لأحد المقار الستة لهذه المحاكم التي مضى على تشكيلها سبعة أشهر في إحدى قرى ريف إدلب، كانت غرف الهيئات القضائية وديوان المحكمة ومكتب رئيسها تزدحم بالمراجعين الذين يتقاضون أمامها لحسم خلافات تبدأ من خلافات الأحوال الشخصية، وصولا إلى خلافات استخدمت فيها الأسلحة.
وتتكون المحكمة التي يرأسها النائب العام من هيئات قضائية للقضايا الجزائية، والمدنية، والجنايات، والصلح، والأحوال الشخصية، إضافة إلى هيئة تعنى بالنظر في نقض الأحكام. ويبلغ عدد العاملين فيها 16 قاضيا شرعيا و4 محامين و3 قضاة مدنيين.
وبحسب ديوان المحكمة فإن عدد القضايا التي يستقبلها كل فرع من فروعها يبلغ نحو 25 قضية يوميا.
رئيس المحكمة الشيخ حسن الدغيم تحدث للجزيرة نت عن دواعي تشكيل المحكمة، مؤكدا أنها جاءت بعد الفراغ الأمني، وقال إن "قيادة الثورة وبالتعاون مع هيئات شرعية وخاصة هيئة العلماء الأحرار وقانونيين، تداعت لسد هذا الفراغ لملاحقة اللصوص والمجرمين والفصل في المنازعات بين المتخاصمين، وتأمين محاكمات عادلة لمن تورطوا في الخدمة مع النظام".
وعن المرجعية القانونية للمحكمة قال الدغيم إنها "تستند إلى قرارات المجالس العسكرية وتشريعاته وخاصة المتعلقة بقطع الطرقات وملاحقة الخارجين عن القانون، إضافة إلى قانون العقوبات السوري باستثناء ما يتعلق بالجرائم السياسية، وإلى الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الأول للتشريع وفقا للدستور السوري".
ويشرف على تطبيق أحكام الشريعة هيئة عليا من المحكمة مكونة من 3 محامين مدنيين و3 قضاة مدنيين و3 قضاة شرعيين، وضعت أكثر من 70 مادة، بحسب رئيس المحكمة.
من جهته اعتبر أمين سر المحكمة القاضي عامر عساف أن "الحاضنة الشعبية" لهذه المحاكم ورعايتها لمصالح الناس، أدتا إلى نجاحها بشكل منقطع النظير، "خاصة أنها جاءت في وقت انهارت فيه مؤسسات الدولة ومنها القضاء وأجهزة الداخلية". ولفت عساف إلى أن العاملين في المحكمة متطوعون لم يقبض أي منهم ليرة واحدة.
وعن وصف هذه المحاكم بأنها "شرعية" وصورتها النمطية بأنها تنفذ أحكاما مخالفة لمعايير حقوق الإنسان، أكد عساف أن معايير الشريعة الإسلامية مطبقة في هذه المحاكم، لكنه رفض تشبيهها بالمحاكم التي اشتهرت في الصومال وغيرها، مؤكدا طغيان القانون المدني على الأحكام، مكتفية بأحكام السجن حتى قيام الدولة المدنية.
