سليمان حسن :
لم تشهد الساحة العربية والاسلامية منذ حادثة الاساءة لرسولنا الكريم (ص) منذ 2005 من قبل الرسام الدنماركي كورت فستير كارت حين قام بنشر صور كريهة تعبر عن
مدى سذاجة صاحبه المتطورة لتصل حد الغباء , حينها لم يكن العالم العربي يشهد ما يعرف الان بثورات الربيع العربي. وقد اقتصرت تلك الفترة على عددا من المظاهرات الخجولة وبعض النداءات المطالبة بمقاطعة البضائع الدنماركية ,
الجدير بالذكر ان النظام السوري كان من الدائنين لهذا التعرض للرسول الكريم واعتبرتها اعمال تحرض على الفتنة ,
لكن حين تم قبل ايام بعرض الفيلم المسئ للرسول (ص) للمخرج الامريكي سام باسيل , والذي لا يشبه الحقيقة اي فيلم فحتى المشاهد فيها تعبر عن مدى سخافته واستهتاره بالدين الاسلامي وبالرموز الدينية التي تعبر عن اعتقاد وتوجه اكثر من مليار مسلم في العالم ,
حتى جاء على لسان وزيرة الحارجية الامريكية هيلاري كلينتون بانه مثير للاشمئزاز وبغض النظر عن دوافع انتاجها في هذه المرحلة بالذات وعرضه في وقت يتعرض العالم العربي الاسلامي / كما يحب القادة والرموز العرب تسميته/ الى اعادة تاهيل سياسي وديمقراطي والتي تشكل العديد من الاسئلة المعقدة حول الغاية منها .
يبقى سؤالنا للشعب العربي المسلم والعالم الاسلامي برمته , ترى هل لم يكن مسلموا الروهينغيا يستحقون بعض التضامن والسند الاسلامي حين تعرضوا للقتل والتشريد والتنكيل والتجويع وما الى هنالك من قبل ثلة من المتطرفين في ميانمار /بورما/ .والذي اقتبس هذه الفرصة الحكومة التركية كي تستحوذ على تعاطف وتاييد اكبر قدر من الشعب العربي المسلم.عبر زيارة اوغلو لها مع وفد رسمي.
اما لو كان كما يقول البعض بانهم من قومية مختلفة . ولو كانوا مسلمون ؟؟؟؟؟ فالقومية العربية لا تستطيع ان تفكر خارج نطاق الفكر الاقصائي العربي الشمولي .
فيرد البعص الاخر ان هناك ايضا شعب عربي مسلم باغلبيته مع بعض القوميات الاخرى في بلد يدعى سوريا . تعرض لما لم يتعرض له اي شعب في القرن الواحد والعشرين من الفظاعات التي لا يمكن لقلم بسيط وصفه , فقد اغتصبت النساء المسلمات في ذاك البلد واقتتل شبابها ونكل بهم وتم تمزيق اجساد اطفالهم في الشوارع وسط صراخهم الذي يدك القلوب واهين كبار السن الموقرين من شعبه .
كما انه هجر مئات الالاف منهم واعتقل مئات الالاف الاخرين . وقتل منذ حوالي السنة والنصف ما يزيد عن عشرين الفا بمجازر وطرق قتل رهيبة يندى لها جبين المجتمع الدولي والشعب العربي المسلم
كما لا تنسوا وجود اكثر من مليوني ونصف المليون نسمة مهددين بخطر المجاعة والمحتاجين الى مساعدات غذائية عاجلة اضاف اخر,
فهل الاغاثة الاسلامية يقتصر على فئة دون سواها , ام ان النخة العربية الاسلامية تنهض فجاة وفي حالات محددة وتنام فجاة وترقد في سباتها في حالات ثانية ,ام ان الامريكان / العلوج/ هم اشد قسوة وظلما وارهابا من الاسد حتى اذا قام اخرق بعرض ما يسميه فيلم حتى تنفض الامة العربية الاسلامية عن بكرة ابيها ضد الشعب الامريكي وحكومتها التي هل الاخرة ادانت الفيلم,
لم يكد يمر على عرض هذا الذي سمي فيلما مدة طويلة حتى قصفت السفارة الامريكية في ليبيا وقتل سفيرها وهوجمت في مصر وادت الاشتباكات الى جرح 99 من عناصر الامن وحوصرت لايام وجرح المئات من الشعب المصري ايضا . كما ان تونس لم ترضى ان تقبع في سكوتها عن الاسائة للرسول (ص) فانتفضت هي الاخرى وقتل شخصان في الاشتباكات الدائرة في ساحة السفارة الامريكية ويمن التي دفعت ثمن انتفاضتها اربعة شهداء جراء الهجوم القاسي على السفارة الامريكية .وسودان الذي راح ضحيتها ثلاثة اشخاص دهسا بسيارات الشرطة وكذلك العديد من السفارات الامريكية في العالم الاسلامي . بينما سفارات النظام السوري متنعمة بالهدوء والامان وصفاء الاجواء فيها وكأن الذين يقتلون في سوريا ليسوا بمسلمين حتى ينتفض العالم الاسلامي لهم .الم تستوجب وقفة رجل واحد ضد نظام مجرد من المظاهر الانسانية .ضد ثلة من المرتزقين لا دين لهم ولا عقل , يقول تعالى في كتابه وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. الكريم
ويقول الرسول الكريم في قتل المؤمنين: (( والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا )) .
فما الحكم في قتل المئات من المؤمنين والمسلمين السوريين يوميا وسط صمت وتفرج المسلمين انفسهم الذين انتفضوا ضد السفارات الامريكية .
عجبا من الاسلام العصري الحديث الذي يرقد تحت وطأة مد وجزر السياسات العالمية لا من الشريعة الاسلامية الحقيقية .
فاذا كان هذه هو الاسلام فلا شك ان الشعب السوري بريئ من هكذا اسلام .
SELEMANHASAN@HOTMAIL.COM
سليمان حسن
تم النشر في 11,48 15|09|2012
