عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

أكراد سوريا يسعون لحجز مقعد في «جنيف2»

kl:09,20 21|06|2013 Sawtalkurd

صوت الكورد - البيان : تعيش الحركة الكردية السورية المتمثلة بغالبية فصائلها في الهيئة الكردية العليا انتعاشاً دبلوماسياً وسياسياً إبان زيارة الوفد الكردي إلى روسيا بغية مشاركة الكرد كطرف معارض مستقل في مؤتمر «جنيف- 2». تزامناً مع خروج تظاهرات في معظم المدن الكردية تطالب بضرورة فك الحصار المفروض على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية والواقعة في شمال غربي مدينة حلب من قبل كتائب تابعة للجيش الحر.

ويترنح الشارع الكردي بين هاتين الحالتين، فالاعتراف الدولي بالأكراد كطرف معارض مستقل سيغدو انتصاراً سياسياً لدى الأكراد في سوريا، لاسيما بعدما تعرضوا إلى انتكاسات متتالية من المعارضة السورية المتجسدة في الائتلاف الوطني، وقبله من المجلس الوطني السوري في عدم الاعتراف بمشروعية مطالب الأكراد أو تمثيلهم من جانب الحركة الكردية.

ويقول سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا «يكيتي» محي الدين شيخ آلي إن القيادة الروسية على ما يبدو متفهمة ضرورة تمثيل الأكراد في جنيف، والإدارة الأميركية لا تزال مراقبة وليس من المتوقع بأن تكون رافضة لحضور الأكراد، أما الاتحاد الأوروبي وأمانة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي فمن المنتظر أن يكون تناولها للملف الكردي إيجابياً ومتعاطفاً، إلا أن الغموض يكتنف موقف كل من إيران وتركيا خصوصاً وأن أصحاب الشأن في طهران لا يروقهم كثيراً حضوراً كردياً سورياً معارضاً.

وتمثل الهيئة الكردية العليا العنوان الأبرز على الساحة الكردية كونها تجسد وحدة وإرادة الغالبية العظمى من الأكراد في سوريا، بأحزابه ومجالسه ومختلف فعالياته في الداخل والخارج.

ويعتبر شيخ آلي أن «استجابة الهيئة الكردية العليا لدعوة موسكو في محلها، وهي ماضية في أداء واجبها في تمثيل الأكراد السوريين لدى مؤتمر جنيف المرتقب».

شكوك التمثيل

بيد أن الثقة المفرطة بالهيئة الكردية العليا تشوبها الشكوك حول قدرتها في إقناع المجتمع الدولي والأطراف السياسية الفاعلة في سوريا، فثمة أصوات تحذر من أن يصل الحال بالأكراد في نهاية المطاف الخروج من المشهد السياسي من دون استحقاقات تذكر، خاصة فيما لو فشلوا في نيل حقوقهم القومية، وتثبيت هويتهم في الدستور المزمع تشكيله مستقبلاً في البلاد. ويصف الكاتب الكردي فاروق حجي مصطفى أن «المرحلة تعتبر مشحونة بالمخاطر فيما يخص الأكراد، كان من الأجدر التفاهم مع المعارضة السورية وفعالياتها السياسية، على أن نفصل قضايا الناس عن التنافس الحزبي أو الصراع السياسي على النفوذ، إلا أننا لم نفعل ذلك».

ويضيف حجي :«سبق أن اجتمع الأكراد مع سفراء الدول الغربية، ولم يستطيعوا الحصول على ضمانات جدية». مضيفاً: «صحيح روسيا الآن تقود الملف السوري كقوة دولية فاعلة، إلا أن الممثل الروسي الذي جلس مع الوفد الكردي، كان نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، وهو بمثابة مرتبة السفير».

لكن لا ينكر حجي أهمية مؤتمر «جنيف 2»، مشيراً: «سيقوم الجانب الكردي بجذب الرأي العام الدولي والعربي وحتى الائتلاف الوطني خصوصاً إذا ما أبدى الوفد الكردي حنكته وقدرته التفاوضية والحوارية من خلال جلسات المؤتمر».

نفوذ عسكري

يقول السياسي الكردي السابق أحمد القاسم أن أسباب الاهتمام الدولي بالملف الكردي نابع من تعزيز نفوذهم العسكري والسياسي والتنظيمي على حيز جغرافي واسع في شمال شرقي البلاد، بحيث باتوا يوصفون بالقوة الثالثة في المعادلة السورية إلى جانب مقاتلي المعارضة والقوات النظامية. وهذه القوة الصاعدة بحسب المحللين يثير قلق الكثيرين سواء من هم في بعض أوساط المعارضة العربية، والمتشددين والنظام الأمني في دمشق.



جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان