إحساساً مني بالمسؤولية أتوجه للجميع بهذا الكتاب المفتوح، عسى أن يرشد الأخيار منا لانتهاج الطريق السوّي الذي تقتضيه مصلحة شعبنا العربي من قبائل وعوائل سوريا وبلاد الشام.
الكل يعلم أن الاستعمار الأجنبي دخل منطقتنا إبان الحرب العالمية الأولى، فقام بتمزيق نسيج الخلافة الإسلامية، ونحن في بلاد الشام تحملنا النتائج الوخيمة لألاعيب الاستعمار الفرنسي والانجليزي. منذ عصر الانتداب والعشائر العربية تتلقى الضربة تلو الضربة،بهدف إضعاف المكون الاجتماعي القوي الذي تشكله العشائر بتآخي أفرادها واحترامهم لكبار القوم ومن لهم أيادي بيضاء في الشأن العام.
عند اندلاع الثورة السورية المباركة، شارك أبناء العشائر بها بفعالية وصدق، فتداعى كوادر وفعاليات من العشائر واتفقنا أن نعمل على إنشاء مجلس كانت أهدافه الأساسية تتلخص بالنقاط التالية:
جمع الكلمة لتطبيق القول : وتعاونوا على البرّ والتقوى ويد الله مع الجماعة،
العمل وفق مبدأ الشورى،
النضال من أجل انتصار الثورة السورية الذي نعتبره انتصار لنا كعشائر عربية تنشد الحرية،
التخطيط لمستقبل أفضل لأبناء العشائر في سوريا المستقبل لتأمين حياة حرّة كريمة لأهلنا،
لقد فتحنا باب المشاركة للجميع، فكان أداء البعض مميزاً ينبع من تقاليد العشائر الراقية، بينما للأسف عمل البعض وفق منطق التكتلات الشللية وتجيير العمل، كما تعودوا خلال عهود قمع الناس واكتساب العاملين بالشأن العام عادات سيئة وأخطرها نزعة الأنانية والإستفادة الشخصية، عادات سببت إنفضاض الناس عن الوجاهات بسبب انعدام الثقة.
أهلي الكرام، أنا أؤمن بأن كل فرد من ابناء العشائر هو نفسي، أتعامل معه على هذا الأساس، لذلك أطلب من الجميع الانضباط والتفكير بالمصلحة العامة، الساحة مفتوحة للجميع والبطل من يثبت فروسيته وشهامته، غير ذلك هو تضييع للوقت وضرب للحمة العربية وأذى للناس لا يرضى عنه الناس ولا رب الناس.
ليكن بعلم الجميع، أننا نتواصل بشكل يومي مع رجالات تفتخر بها عشائرنا العربية من أهل العلم والمعرفة والدراية بشؤون السياسة الدولية. كوادر جاهزون لقيادة مسيرة وحدة القبائل التي تعتبر حجر الأساس للحرية وللحياة الحرّة الكريمة. من هنا، إنني أطالب الجميع في مجلس القبائل الحالي بأن يقوموا بمراجعة مع الذات وتقييم أسلوب العمل في المرحلة السابقة، تقييم رجال نخوة وفزعة ، بعدها ليقدم كل إنسان تصوره للعمل الناجح.
لن أدخل في تفاصيل شخصية تخص هذا الشخص أو ذاك، بل أقول لمن يشوش على عمل رجال القبائل الجدّيين والجادين، إن مسؤولين كبار في دول الخليج العربي القادرة على دعم الثورة السورية ودعم العشائر مادياً، أفصحوا سراً وعلانية أنهم لا يثقون بمبادرات العشائر، السبب هو بعض الأشخاص الذين أساءوا التصرف. لن أزيد على ذلك إلا جملة واحدة، لا يجوز ونحن نمثل حوالي 50 بالمئة من تعداد الشعب السوري أن نتخبط بسبب مطامع البعض على هامش الأحداث السياسية الكبيرة، لا يجوز ذلك بحق شعبنا وبحق كرامتنا.
أختم قولي بجملة تختصر كثير من الكلام : واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا
مؤسس ورئيس مجلس قبيلة النعيم في سوريا وبلاد الشام
الشيخ الدكتور مصعب صالح الطحان النعيمي
مجلس قبيلة النعيم في سوريا وبلاد الشام
في 25 من شهر جمادي الثاني 1434 هجرية
الموافق لـ 2013/05/06
