Kl:12,09 30 |09|2012 Dengê kurd
يواصل الكرد في سوريا فرض سيطرتهم على المناطق الكردية لتحويلها إلى منطقة "حكم ذاتي"، وهو أمل يعتبرونه خطوة نحو تحقيق حلم الدولة الكردية المتمثل في ربط كرد
العراق وتركيا وإيران من خلال دولة مستقلة. هذا ما تقوله صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، التي أوضحت، في سياق تعليق أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت، أنه برغم أن هذه الرغبة تعتبر بمثابة حق تظلم تاريخي لشعب عانى من الانقسام والظلم، إلا أنها ومع ذلك مهددة بأن تلقى رد فعل عنيف من بعض الدول الأخرى، نظرا لما أبدته هذه الدول من استعداد لاتخاذ إجراءات صارمة لمنع الكرد من فرض سيطرتهم على أي أراض لإقامة كردستان الكبرى.
ونسبت الصحيفة الأمريكية إلى مجموعة من الكرد المنشقين عن الجيش السوري تأكيدهم على أن سبب تواجدهم ليس الانضمام إلى الانتفاضة الشعبية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، بل إنهم يستعدون للمعركة المتوقع أن تشتعل عقب سقوط الأسد، حيث سيتبارى العديد من أجل الوصول إلى السلطة والنفوذ.
وتؤكد الصحيفة أن الكرد السوريين باتوا يتمتعون بقدر من الحكم الذاتي في أراضيهم -ليس لأنهم يحملون السلاح ضد الحكومة، ولكن لأن الحكومة قد تخلت عن المجتمعات الكردية في مقابل السيطرة المحلية، مما سمح الكرد بتحقيق حكم ذاتي.
ويعلق زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي فر سوريا صالح مسلم، على هذا الموضوع، بالقول: "إن الشعب وضع يده على السلطة في أماكن محددة مثل كوباني, عفرين, وديرك. أما المناطق الأخرى فالشعب يدير أموره بنفسه إلى درجة ما, بينما رجال السلطة قابعون في دوائرهم لا يستطيعون الخروج, أي أنهم لا يمارسون السلطة في كثير من المناطق سوى قامشلو".
وبحسب التقرير، فان الخطوة الأولى نحو إقامة منطقة كردية ذات حكم ذاتي يتم تنفيذها حاليا، حيث يسعى الكرد العراقيون لتوفير الملاذ والتدريب والأسلحة إلى العناصر المسلحة التي ستتشكل عقب سقوط الأسد، في إشارة إلى قول أحد الكرد السوريين في العراق "بأنه يجري تدريب أكراد سوريا حاليا تمهيدا لسقوط الأسد أولا، ومن ثم الفراغ الأمني الذي سيأتي بعد انهيار حكومته".
وترى الصحيفة أن تسليح الكرد لخوض معارك قتالية، بالرغم من أنه قد يكون حاسما في تشكيل فترة ما بعد مرحلة الثورة، إلا أنه يضيف عنصرا آخر من التذبذب للصراع، حيث يشير إلى أن سقوط الأسد لن يحل مكانه السلام، بل سيحل محله حرب طائفية شاملة يمكن أن تمتد لدول الجوار.
