Sawtalkurd باريس(فرنسا) – خاص الكردية نيوز
يعتبر رجل الأعمال السوري فراس طلاس، نجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس،
أن الكرد السوريين – باستثناء تيار الراحل مشعل تمو-، لم يشاركوا في الثورة بشكل جدي حتى الآن. لافتاً في حوار مع موقع "الكردية نيوز" الإخباري، أن هناك وجوه من المعارضة السورية بمثابة "مرآة للنظام"، وسيسقطون مع النظام. وأن هناك البعض ممن يحارب الكرد، مدفوع من أنقرة، وآخرون أسوأ من ذلك، ذلك دون أن يخفي الأخ الأكبر للعميد المنشق مناف طلاس، خشيته من احتمال مواجهة مسلحة بين بعض كتائب الجيش الحر، المربوطة بالمخابرات التركية وبين قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (pyd).
النص الكامل للحوار..
كيف تقرأون مشاركة الكرد السوريين في الثورة ضد النظام منذ بدايتها وحتى اللحظة؟
الكرد حتى الآن، لم يشاركوا فعلا بالحراك أو الثورة. باستثاء تيار المستقبل (الذي كان يقوده الشهيد مشعل تمو).المظاهرات كانت تخرج وبشكل بسيط إلا في بعض الحالات الاستثنائية. الانشقاق من الجيش نسبته أقل من عادية. مشاركتهم في بعض المؤتمرات اظنهم مثلي قرأوا أن لا فائدة منها، فكانوا يشاركون للفضول. أنا أرى أن الكرد من الممكن أن يكونوا في المناطق المتقدمة من الثوره لأنهم ظلموا أكثر من غيرهم.
كيف تنظرون إلى ما قيل مؤخرا، حول نية الكرد السوريين الانفصال؟
أنا أعرف الكرد بسوريا جيدا، وأُقسمهم على الشكل التالي: قسم منهم يعتبر أن هناك فرصه للانفصال والالتحاق بكردستان..قسم آخر يرى أنها فرصه لينفصل ومن ثم يفاوض إقليم كردستان العراق على الانضمام أو لا (اي اقليمين كردستانيين). وهناك قسم يريد أن يحصل على حقوقه كاملة مع بعض الميزات، كونهم ظلموا أكثر ومن باب التعويض..وقسم آخر - وهو الأغلب- يريد البقاء ضمن سوريا مع إعطاء حالة كرديه اجتماعيه خاصة. وأخيراً قسم يريد أن يكون له الحق مثل اخيه العربي في سوريا، وهذه الشريحة هي الأكبر على مستوى سوريا والثانيه على مستوى منطقة الجزيرة.
هناك حديث عن أن أطرافا من المعارضة تؤجج الكراهية ضد الكرد السوريين، وتعمل جاهدة على منع استفادتهم من التحول الذي تشهده البلاد؟
صحيح هذا الكلام. هناك بعض كرادلة المعارضة، هم مرآة للنظام، لذا يعتبرون أن الهم العربي أولاً، وعلى الكرد الاندماج في المجتمع العربي. هؤلاء سيسقطون مع النظام. وسيتعلموا أن الغنى السوري بمكوناته المختلفة غنى للعرب.
لكن، ألا تعتقد أن هناك أطراف مدفوعة من تركيا أيضا؟
بعضهم مدفوع من تركيا وبعضهم هذه قناعته. والبعض الاسوأ يرى الكرد ضيوفا على سوريا للأسف.
وهل يمكن أن يكون لهؤلاء الكلمة القوية في سوريا الجديدة؟
لا. ولكن بعد مخاض وعكر سنعيشه -كي لا يظن البعض اني حالم-، ستكون الكلمة لصندوق انتخاب جمعية وطنية تأسيسيه تؤسس لعقد جديد. انصح الكرد السوريين الابتعاد عن فكرة الانفصال، لأنهم سيكونون في اقليم ملتهب دوما بين تركيا والعراق وسوريا عندما تتعافى. لذلك اتمنى أن يشاركوا في تيارات سياسية تؤمن بأن الكرد هم مكون رئيسي من سوريا. أي لا يتقوقعوا في أحزاب كردية بل الانضمام وتشكيل أحزاب سورية مختلطة هدفها التنمية والمستقبل.
في اعتبار أن لكم اتصالات مع الجيش الحر في الداخل، هل تتوقع احتمال مواجهة مستقبلية بين الجيش الحر والمعارضة الكردية؟
بصراحة أتوقع هذا. بعض الكرد مدفوع من النظام وبعض كتائب الجيش الحر مربوطة بالمخابرات التركية، فتصعد في سوريا كي لا يكون التصعيد في تركيا.
هل لديكم معلومات أكثر حول هذا الموضوع؟
ليس كل ما يُعلم يُقال، ولكن نعم هناك تحضير للاحتكاك بين الـpyd وبين بعض الكتائب التي ترفض وجوده العسكري، اذا لم ينضمو للعمل ضد النظام.
يطالب الكرد السوريون باللامركزية السياسية، الأمر الذي يرفضه أطراف في المعارضة السورية..هل يمكنك أن تطرح بينهم تسوية من نوع ما؟
لا مانع من اللامركزية، ولكن على مستوى كل المحافظات السورية. لا على المستوى القومي، لأنه مثلا في حلب يوجد من الكرد أكثر مما في الجزيرة كلها، ولكن فيها من العرب أضعاف، فكيف ستعطيهم لامركزية. هل ستهجر هؤلاء أم أولئك. بالعامي (ما بتظبط). أما على مستوى كل محافظة. فلما لا. و لدي حل آخر طبعا. فبعد حصول كل السوريين على حقوقهم المتكافئة، أن يقام استفتاء لهذا الأمر ولكن يشارك به كل كرد سوريا من حوران ودمشق إلى قامشلو (بالنسبة إلي هي قامشلو أو قامشلي ما بلاقي فرق).
ما هو تصورك للدور الذي يمكن أو يجب أن يلعبه الكرد السوريون في المرحلة الإنتقالية؟
ككل سوري. وأرى لهم دور أهم في التنوير. فالكرد لا يحملون العصبية الدينيه في مخزونهم. وحتى عصبيتهم الكردية هي نوع من الإصرار على الوجود وهذا شيء احترمه.
هل تخشون من تقسيم الدولة السورية. وما هي رؤيتكم للمرحلة الانتقالية؟
لا أخشى من التقسيم. اخشى من محاولات تدمي النزاع أكثر . وأنا أرى أن الأفضل لسوريا أن يسلم الرئيس السلطة لقياده مشتركه من بعض الضباط الحاليين والمسئولين التنفيذيين كرئيس الوزراء وغيره، بالإضافة إلى شباب من الحراك، بعض الممثلين عن الاخوان وبقية التيارات الاسلامية، ممثلين للكرد وحوالي 10 من وجوه المجتمع. يقود هذا المجلس -بالإضافة إلى حكومة يشكلها البلاد- إلى انتخاب جمعية وطنية تاسيسية منتخبه بإشراف دولي. طبعا الرئيس يسلم السلطة ويغادر في اجازة الى أن تنتهي ولايته. هناك الكثير من التفاصيل ولكن هذه هي الرؤية العامة.
بالعودة الى الوراء، نلاحظ أن مجال عمل شركتك "ماس" الرئيس كان في المجال الزراعي، والحسكة ذات الغالبية الكردية من أهم المحافظات الزراعية رغم ذلك بقيت خارج دائرة اهتمامكم، هل كان هناك قرار سياسي يحول دون دخول رجال الاعمال الى تلك المحافظة؟
لا، ولكن عندما بدأت بالزراعة كان أول عمل لي، وبالتالي لا يمكن الانتشار فورا. ليس هناك قرار بعد تنمية المحافظة، كما هو القرار لكل سورية.
