عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

الوقت في صالح الكورد في ضم كركوك الى اقليم كوردستان



kl:17,00 03|06|2012 Sawtalkurd



 اكد تقرير دولي، الاحد، على ان الاهتمام المحلي والاقليمي والدولي الخاص الذي تحظى به محافظة كركوك العراقية يستمد اهميته من تصريحات وتأكيدات القادة الكورد على الحاقها باقليم كوردستان، وعدهم اياها "قدس كوردستان"، مشيرا الى ان السياسة التي يتبعها الكورد في التعامل مع القوى العالمية وتوافقهم مع توجهات السياسة الدولية.
فقد جاء في تقرير لمركز البحوث العلمية والدراسات الستراتيجية في الشرق الاوسط (Institute for Middle East Strategic Studies) وتابعته "شفق نيوز" ان "الاهتمام بكركوك يستمد اهميته من تأكيدات المسؤولين في اقليم كوردستان على الحاقها بكوردستان وعدّها قدسا لكوردستان".
ويشير التقرير إلى أن "محافظة كركوك، التي تعدّ مدينة كركوك مركزاً لها، واحدة من المحافظات العراقية الـ18 التي اصبحت بؤرة للصراع والخلافات القوى العراقية الداخلية (من الكورد والعرب الشيعة والسنة والتركمان والاشوريين) من جهة والقوى الخارجية والاقليمية (امريكا وتركيا وسوريا وايران والسعودية) من الجهة الاخرى".


ويوضح التقرير أن "في علم السياسة، يقال بانه حينما يتصارع اللاعبون الكبار (الدول والمجاميع) والمتعادون (اصحاب الهويات والمصالح المختلفة المتضادة) في منطقة ما ويتواجهون فيها؛ فان المشكلات والصراعات فيها لا تحل بيسر وسهولة وبشكل سريع".


ويسرد التقرير تفاصيل تاريخية عن كركوك عبر خمس مراحل تاريخية تبدأ من عهد الامبراطورية العثمانية وتمر بمرحلة ما بعد سقوطها وانهيارها للفترة من (1920 – 1975) ومجيء السلطة الحاكمة العراقية "التي كانت صورة مصغرة عن الامبراطورية العثمانية في تعاملها مع واقع المنطقة من خلال نشر القيم العربية ورفض الهوية القومية الكوردية وزرع بذور الخلاف والعداوة فيها".


ويشير التقرير الى "المرحلة الثالثة التي قاتل فيها الكورد من اجل الحصول على الهوية القومية بوتيرة اسرع، منذ نهاية السبعينيات بالتزامن مع تولي البعثيين الحكم في العراق بقيادة البكر وصدام"، منوها الى انه "في سنوات 1978 – 1991 واجه الكورد اكثر المراحل ظلاما ومرارة في حياتهم، شن خلالها صدام سلسلة هجمات الانفال، التي اسفرت تسوية جميع قرى كوردستان مع الارض واتلفت آلاف الدونمات من الاراضي الزراعية الخصبة واصبح ميلونا كوردي مهجرين في ايران وتركيا".


وفي اشارة الى المرحلة الرابعة يقول التقرير انها "تبدأ من 1991 وتنتهي عام 2003، عندما بحث الامريكيون عن بديل لصدام"، مشيرا الى ان "هذه المرحلة كانت فترة من الامان وانفتاح كوردستان على العالم وعودة كثير من المهاجرين الى مناطقهم السابقة وبدأت مرحلة اعادة بناء المدن وتحديثها خصوصا بعد رضوخ الحزبين الرئيسين في كوردستان الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني للسلم بعد سنوات من الاقتتال والصراعات المشتركة".


ويتابع التقرير ان "المرحلة الاخيرة بدأت في 2003 وهي مرحلة تثبيت الحقوق، اصبحت فيها معارضة الماضي حاكمة للعراق الحالي واعترفت بفدرالية كوردستان واللغة الكوردية اصبحت لغة رسمية في كل انحاء العراق"، مضيفا ان "الرؤى تغيرت تجاه كركوك، فيحاول الكورد فيها بعد هذه السلسلة من النجاحات الحاقها باقليم كوردستان".


ثم يعرج التقرير على المكونات الاساسية لمدينة كركوك التي تقع في المناطق الداخلية التي ليس لها حدود مع دول الجوار العراقي وتكثر فيها المنشآت والمصافي النفطية مع خصوبة الارض ووجود مصادر المياه فيها بحيث تلعب دوراً في الازدهار الاقتصادي في العراق؛ فيكشف عن ان "غالبية سكان مدينة كركوك في المرحلة التي تلت الحرب العالمية الاولى الى السبعينيات كانت من القومية التركمانية وبعدهم العرب السنة والشيعة، الا ان المحافظة ككل كانت تضم اغلبية كوردية وبعدهم يأتي العرب فالتركمان".


ويمضي التقرير بالقول ان "المرحلة الحالية يجب ان ننظر فيها الى الاحصاءات المعلنة عن كركوك بعين الشك والريبة"، مؤكدا ان "القادة الكورد يصرون على الحاق كركوك الى كوردستان ويبدو ان الوقت يجري لصالحهم وهم يتبعون سياسة شمولية تجاهها".


ويضيف التقرير ان "مسألة منح الهوية للكورد القادمين من خارج اقليم كوردستان والهجرات السرية والعلنية للعرب الوافدين فان مكونات المدن والضواحي الكركوكية تغيّر المعادلة لصالح الكورد"، منوها الى انه "تم اقصاء حامي العرب في كركوك ويعني حزب البعث عن العمل السياسي في العراق؛ والشيعة الذين يشكلون الغالبية في العراق يعادون فكرة تعميم الفدرالية في كل انحاء العراق وفي نظرهم فان معادة  الفدرالية ليس فيها اي ابعاد ستراتيجية".


ويتابع التقرير ان "التشابه والاختلاط التاريخي بين قضيتي الكورد والشيعة، يعقّد الوضع الكركوكي اكثر، فالطرفان يؤكدان على الحلول الدستورية  بالعودة الى رأي اهلها عبر استفتاء عام"، مستدركا ان "الشيء الظاهر في السياسة الدولية هو فهم المنطقة وتوازن القوى وتظهر البحوث الستراتيجية ان الكورد في الوقت الحاضر لهم الحظ الاوفر في تقرير مصير كركوك فيما اذا كانت هناك ارادة لاهلها في تحديد مصيرها في السنوات المقبلة".


ويوضح التقرير ان "الساسة الكورد يعملون بشكل جيد لايجاد وتربية المقترعين والحصول على اصواتهم"، مستدركا ان "هذا لا يعني ان القوى والمجموعات القومية والدينية الاخرى تقف مكتوفة الايدي؛ فكل الاطراف في العراق لها القوة والخيارات العديدة، ومنطق السياسة والقوة يستوجب من اي طرف او اية مجموعة ان تحمل الحرب والقتال بيد والدستور والقانون الاساسي في اليد الاخرى".


ويتابع التقرير انه "في هذه المرحلة فان كل المجموعات والقوى العراقية، على الرغم من انها ترغب في السلام والامن في العراق؛ الا انها تعد لنفسها قوات مسلحة خاصة بها".


ثم يتناول التقرير الادلة التي لدى الكورد والعرب والتركمان بشأن كركوك فيؤكد ان "الكورد يستندون الى اربعة أدلة على كوردستانية كركوك تتلخص في الجغرافية وعلم الارض حيث لا حدود او موانع جبلية او مائية تفرق كركوك عن المناطق الكوردية"، متابعا ان "العامل الثاني يتعلق بسكان المحافظة حيث ان الكورد شكلوا الاغلبية قبل التغييرات التي احدثتها سياسة التعريب والتهجير القسري للكورد والاستيلاء على عقارات واراضي الكورد ومنحها للعرب الوافدين وتغيير حتى اسمها الى محافظة التأميم".


ويضيف التقرير ان "الدليل الثالث هو الحقائق التاريخية التي تشير الى ان كركوك كانت جزءا من مراكز ومؤسسات حضارية تاريخية جميعها كانت كوردية في القرون الماضية"، موردا آخر الادلة التي يوردها الكورد حول كوردستانية المحافظة وهي "الادلة الاخلاقية؛ اذ يشدد الكورد على ان المشكلات السياسية ينبغي الا تؤدي الى التأثير على المباديء الاخلاقية".


ويوضح ان "سيطرة المكونات غير الكوردية على اراضي كركوك ليس لها اي مسوغ اخلاقي وانساني، فهي تنحصر في اطار سياسة التعريب وتصغير الكورد من قبل السلطات العراقية الحاكمة".


ويخلص التقرير الى الآفاق المستقبلية لكركوك فيقول ان "مسألة الحاق كركوك باقليم كوردستان، تواجه مجموعة من العراقيل"، مستدركا ان "فكرة طرد الكورد من كركوك او منحها هوية غير كوردستانية، في الوقت نفسه، امر اكثر تعقيدا وربما غير ممكن".


كما يوضح  ان "القوى والاطراف التي ترغب بكوردستانية كركوك لها مصادر خاصة من أهمها تنامي الوعي القومي الكوردي وتغيير واقع الكورد من اقلية مهمشة الى اقليم فاعلة وكفاءة القادة الحاليين وابتعادهم عن الحلول الكلاسيكية والقوى البشرية الكوردية (من حيث عدد السكان والبيشمركة والنشطاء الاقتصاديين)، فضلا عن النضال والثورة القومية (التي ساهمت في تأهيل الكوادر والاعضاء وتعميق الوعي القومي بين الناس)".


ويأتي التقريرالى "الطرف الاخر المعادي للكورد فان انشغالهم بعدة حروب اخرى مضافا اليها توافق ومشاركة الرغبات الكوردية مع السياسة الدولية السائدة (حقوق الانسان، حقوق الاقليات والحرية)، فضلا عن ضعف القوى المعادية للكورد في الداخل العراقي كلها عوامل تدفع بالكورد للنظر الى كركوك وكأنها قدس كوردستان ومنحها الاهمية والموقع الخاص فضلا عن جعلها في مقدمة الامتيازات من الناحية المناطقية والمادية".


ويختتم التقرير هذه العوامل بأوضاع العرب السنة والخيارات التي امامهم فيقول ان "العرب السنة الذين يعارضون كوردستانية كركوك ليس لهم سوى استخدام القوة والارهاب للتعريف بكركوك كمدينة عربية ويشرعنون ادعائهم الحالي بعربيتها بناء على الظلم اللاشرعي الذي مارسوه في الماضي"، مشيرا الى ان "الكورد فضلا عن الخصوصيات التي تأتي من احاطة مجموعة من القوى غير المتوافقة بهم (تركيا وايران وسوريا والعراق)، مضطرون من اجل تخطي هذا الوضع ان يلجأوا الى القوى العالمية".




المصدر شفق نيوز









جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان