KL:10,00 08|06|2012 Sawtalkurd
اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مجلس الامن الخميس ان اسلحة ثقيلة ورصاص خارق وطائرات بدون طيار استخدمت ضد مراقبي الامم المتحدة المنتشرين في سوريا، وفق ما نقل عنه دبلوماسيون.
وقال الدبلوماسيون الذين شاركوا في اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولي ان هذه الخطة بحسب بان كي مون، تهدف الى ارغام المراقبين على الانسحاب من المناطق التي تتهم فيها القوات السورية بشن هجمات.
واوضح مسؤولون امميون ان مركبات تابعة لبعثة المراقبة الدولية في سوريا استهدفت بشكل يومي او شبه يومي.
واعلن بان ايضا امام مجلس الامن ان المراقبين شاهدوا قوافل عسكرية سورية تقترب من القرى وحاولوا منعهم من شن هجمات ضد المناطق المأهولة ولكن تم تجاهلهم.
وتحدث بان كي مون والموفد الدولي الى سوريا كوفي انان امام مجلس الامن بعد ساعات على ارتكاب المجزرة الجديدة في قرية القبير في سوريا والتي اوقعت 55 قتيلا بينهم نساء واطفال.
فيما حذر مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان الخميس من ان الازمة السورية “ستخرج عن السيطرة” اذا فشل الضغط الدولي على دمشق في تحقيق نتائج سريعة، على ما افاد دبلوماسيون وكالة فرانس برس.
كما طلب انان مجددا من القوى الكبرى ابلاغ الرئيس السوري بشار الاسد بان عدم احترام خطة النقاط الست للسلام سيكون له “نتائج واضحة”، وفق هؤلاء الدبلوماسيين الذين اوردوا تصريحات ادلى بها المبعوث الدولي خلال جلسة مغلقة.
واضاف انان “يجب ان يمارس مجلس الامن ضغطا على دمشق بطريقة موحدة”، في حين ان الصين وروسيا عرقلتا خلال الاشهر الماضية كل القرارات التي دانت نظام دمشق. وشدد انان على انه “كلما انتظرنا وقتا اطول كلما كان مستقبل سوريا مظلما”.
كما اكد انان ان “محادثات تجري حول امكانية تشكيل مجموعة” اتصال دولية بشأن سوريا.
وقال انان خلال مؤتمر صحافي ان مجموعة الاتصال هذه يجب ان “تضم دولا لها نفوذ على هذا الطرف وذاك، الحكومة والمعارضة” ولكنه لم يوضح اعضاء هذه المجموعة.
وردا على سؤال، قال انان مع ذلك ان “ايران بلد مهم في المنطقة” واعرب عن “امله في ان تشارك ايران في حل” الازمة السورية.
واضاف ان “المحادثات حول مشاركة هذه الدولة او تلك في مجموعة الاتصال هذه ما زالت في بداياتها”.
ومن ناحيته، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان مجموعة الاتصال الجديدة هي “فكرة جيدة جدا” ولكن لم يتم بعد تحديد المشاركين فيها.
اما الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الذي شارك في المؤتمر الصحافي فاعتبر ان “اية مجموعة اتصال تركز على العمل وعلى قيادة اجراءات لوقف اعمال العنف سيكون مرحبا بها”.
وحسب دبلوماسيين، فان مجموعة الاتصال قد تضم الغربيين وقوى اقليمية مثل تركيا والسعودية وكذلك روسيا والصين الحليفتين لدمشق.
ولكن مشاركة ايران في المجموعة تثير جدلا حيث ان واشنطن وباريس ولندن اعلنت معارضتها ضم ايران الى المجموعة.
وردا على سؤال حول هذه المسألة، اعتبرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان ايران “جزء من المشكلة” في سوريا من خلال “دعمها القوي” للحكومة السورية. واضافت ان طهران “لم تظهر انها مستعدة للمساهمة بطريقة بناءة في حل سلمي” في سوريا.
واشار بان كي مون الى انه “يتوجب على الاسرة الدولية ان تتحرك منذ الان” من اجل فرض احترام خطة انان. واضاف ان هذه الخطة “ما زالت في صلب جهودنا” ولكن تدهور الوضع يفرض اجراء “محادثات حول طريقة التقدم”. واعتبر ان القمة المقبلة لمجموعة العشرين في المكسيك قد تكون المناسبة لذلك.
واضاف “بطلب من مجلس الامن، سوف اقدم قريبا سلسلة خيارات حول المستقبل”.
وقال انان ايضا “ليست الخطة التي انتهت ولكن تطبيقها يتعثر” موضحا ان مجلس الامن اشار الى ما “يجب عمله من اجل تسريع الخطة والنتائج التي سيتم استخلاصها في حال عدم تطبيق الخطة”.
واشار ايضا الى خطر انتقال الازمة السورية الى الدول المجاورة. وقال “سوريا ليست ليبيا، هي لن تنفجر من الداخل بل ستفجر خارج حدودها”.
المصدر أ ف ب