kl:02,00 12|12|2011 Sawtalkurd
انتشر خبر في بعض المواقع والمنتديات وشبكات التواصل الإجتماعي خلال اليومين الماضيين مفاده أن " مرافق علي مملوك أطلق النار على آصف شوكت في مكتبه وأن هذا الأخير قد لقي مصرعه".
لا يمكننا تأكيد أو نفي هذا الخبر أو أية أخبار مشابهة، إذ لا توجد لديه أي معلومات حاليا بهذا الخصوص، خاصة وأنها أخبار تتعلق بشخصيات بارزة في البلاد، وتعقّب مدى صحتها مهمة صحفية معقدة للغاية.
إلا أن الموقع – ومن منطلق تخصصه بالملف السوري- أحال الخبر إلى الخبراء المتعاونين مع القسم السياسي والاستراتيجي فيه، للتعليق عليه، وهذا التعليق يتطرق فقط لمناقشة مضمون الخبر وتفاصيله وما جاء فيه من معلومات، بصرف النظر عن صحة الواقعة أو عدمها التي لا يتوفر لدى موقعنا أي تفصيل حولها.
وقبل نشر تعليقهم الذي أفادونا به، يؤكد الموقع على مسألة مهمة: نشر التعليق أدناه لا يعني أبدا الدفاع عن النظام السوري ورموزه وهو غير معني بذلك ولا يقف إلى جانب طرف سياسي سوري ضد آخر وإنما يقوم بعمله مثل أي موقع استراتيجي محترف.
رد خبراء القسم السياسي والاستراتيجي
- يقول الخبر "نائب رئيس هيئة الأركان السورية للشؤون الإستخبارية الجنرال آصف شوكت". تصحيح: آصف شوكت لم يعد نائبا لرئيس الأركان للشؤون الأمنية، وإنما أصبح نائبا لوزير الدفاع ومكتبه أصبح في الوزارة ذاتها، وقد حصل هذا التغيير منذ فترة عندما تم تعيين رئيس الأركان داوود راجحة وزيرا للدفاع وفهد الفريج رئيسا للأركان.
- يقول الخبر إن آصف شوكت "لقي مصرعه داخل مكتبه في جهاز الإستخبارات العامة في حي كفر سوسة". تصحيح: آصف شوكت لم يخدم في يوم من الأيام في جهاز المخابرات العامة وجميع المطلعين على شؤون سوريا من السوريين يعرفون ذلك جيدا، وإنما كان ضابطا في الإستخبارات العسكرية، وبالتالي قصة وجوده في مقر الاستخبارات العامة، وفي مكتب يعود له، غير دقيقة.
- يقول الخبر إن "آصف شوكت نق لبصورة سرية الى مشفى القوات المسلحة السورية في دمشق". تصحيح: لا توجد مستشفى في دمشق بهذا الاسم، وإنما المشفى الذي يعالج فيه العسكريون هو "مشفى تشرين العسكري".
- يقول الخبر "فيما لم يعرف بعد مصير كل من الجنرال مملوك، أو مرافقه العسكري، الذي فتح نيران مسدسه الشخصي على شوكت، بعد أن هم الأخير بسحب مسدسه، وإطلاق النار على مملوك". تعليق: حسب هذا التفصيل الدقيق يبدو وكأن صاحب الرواية كان حاضرا فإن مرافق علي مملوك كان أسرع من آصف شوكت وأطلق عليه النار قبل أن يتمكن آصف من ذلك ( المشهد يذكرنا بسرعة نجوم أفلام الكابوي في إطلاق النار). ولو افترضنا أن ذلك صحيح، أين مرافق آصف شوكت ؟ وما هي حاجة نائب وزير الدفاع لحمل مسدس وهو الذي لديه مرافقة خاصة بسبب رتبته العسكرية وموقعه المهم ؟ وطالما آصف أصيب ونقل للمستشفى، وعلي مملوك اختفى مع مرافقه، إذن من نقل رواية ما جرى ؟
- هذا النوع من الأخبار عندما تُبث – وفيما إذا تأكد لاحقا عدم صحتها- فإنها لا تخدم الأصوات المطالبة بالتغيير والديمقراطية في سوريا بل تؤثر عليها سلبا وتحبطها، ولذلك ننوه دائما على أهمية أن تراعي بعض وسائل الإعلام -التي تتابع الملف السوري- أن تراعي الدقة، ومراعاة الدقة عمل مهني عالمي متعارف عليه، ومن يراعي الدقة لا يعني في أي حال من الأحوال أنه يدافع عن النظام. كما نطلب من يعض الأطراف الإعلامية التي ترغب بالتركيز على الملف السوري – وهي حرة بذلك بكل تأكيد- أن "تراعي تقديم حبكة أكثر قوة لأخبارها"، وإذا لم تتمكن من ذلك يمكنها الإتصال مع خبراء الملف السوري أصحاب السمعة المهنية المحترفة وهو منتشرون في كل أصقاع الأرض. وعلى ما يبدو أن الخبر المذكور يتحمل مسؤوليته المصدر السوري المتواجد في لندن- كما جاء في الخبر.
الخبر كما انتشر على شبكة الإنترنت
ترددت أنباء في أوساط سياسية معارضة في العاصمة البريطانية لندن أن نائب رئيس هيئة الأركان السورية للشؤون الإستخبارية الجنرال آصف شوكت – صهر الرئيس السوري بشار الأسد- قد لقي مصرعه داخل مكتبه في جهاز الإستخبارات العامة في حي كفر سوسة في العاصمة دمشق على يد المرافق العسكري لرئيس الإستخبارات العامة الجنرال علي مملوك العقيد (ر. ع)، بعد مشاجرة بين شوكت ومملوك، إذ يرأس الأخير صوريا جهاز الإستخبارات، فيما يرأس شوكت فعليا سائر أجهزة الإستخبارات في سوريا.
ووفقا لما تردد من أنباء فإن الجنرال آصف شوكت زوج بشرى شقيقة الرئيس السوري، قد نقل بصورة سرية الى مشفى القوات المسلحة السورية في دمشق، إلا أنه لم تكتب له النجاة على الأرجح، فيما قالت مصادر أخرى أنه في غيبوبة وحالته سيئة، وأن تعليمات قد صدرت من القيادة السياسية والعسكرية بالتعتيم المشدد على الأمر، خشية حصول إنشقاقات في صفوف القيادات العسكرية، فيما لم يعرف بعد مصير كل من الجنرال مملوك، أو مرافقه العسكري، الذي فتح نيران مسدسه الشخصي على شوكت، بعد أن هم الأخير بسحب مسدسه، وإطلاق النار على مملوك.
سيريا بوليتيك