25|10|2011 Sawtalkurd .
دهوك. أفاد شهود عيان بقضاء العمادية شمال محافظة دهوك، الثلاثاء، بأن مئات الجنود الأتراك يحاصرون قرية في القضاء، فيما طالب أهالي القضاء الجهات المسؤولة بالتدخل خوفاً من أن تتحول القرية إلى ساحة قتال. وقال أحد أهالي قرية أورة شمال دهوك والذي يدعى فوزي إبراهيم (50 عاما) في حديث إن "قوة مشاة من الجيش التركي مدججة بأسلحة خفيفة متوسطة
رشاشات وBKC وقاذفات 7RBG، حاصرت، صباح اليوم، قرية أورة التابعة لناحية كاني ماسي في قضاء العمادية (3- 4كم داخل الحدود العراقية)".
وأضاف إبراهيم أن "حجم تلك القوة يتراوح بين 1000 و1200 جندي، وأنها حاصرت القرية من كافة جوانبها"، مؤكدا أن "القوة لم تطلق النار حتى الان". ولفت إبراهيم إلى أن "تلك القوة أثارت فزعا كبيرا بين سكان القرية، التي تضم أكثر من 20، أسرة خصوصاً الأطفال والنساء والطلاب"، مطالبا الجهات المعنية بـ"التدخل خشية من تتحول القرية إلى ساحة قتال".
وكانت مصادر أمنية تركية، أكدت أمس الاثنين (24 تشرين الأول 2011)، أن مدرعات تركية توغلت داخل الأراضي العراقية باتجاه معسكر لحزب العمال الكردستاني، وفي حين بين شهود عيان بمحافظة دهوك أن نحو 200 جندي مشاة اقتحموا الحدود داخل إقليم كردستان ونفذوا عملية تمشيط محدودة قبل أن ينسحبوا، نفت قوات حرس الحدود حدوث أي توغل تركي.
وشهدت المناطق الحدودية بمحافظة دهوك خلال اليومين الماضيين، هدوءاً نسبيا بعد تضارب الأنباء عن توغل الجيش التركي إلى داخل الحدود العراقية بعمق نحو كيلومترين في منطقة سرزير بناحية كاني ماسي.
وذكرت وسائل أعلام تركية في (19 تشرين الأول 2011)، أن 15 عنصراً من حزب العمال الكردستاني قتلوا في عملية نفذها الجيش التركي قرب الحدود العراقية، رداً على مقتل وجرح 50 من عناصره باشتباكات مع الحزب في مناطق شوكورجا ويوكسيكوفا في محافظة هكاري قرب الحدود العراقية.
وتعد حصيلة قتلى الجيش التركي ثاني أكبر حصيلة منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني عمله المسلح في العام 1984 للمطالبة باستقلال المنطقة ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، فقد قتل مقاتلو الحزب 33 جندياً تركياً خلال نقلهم من موقع إلى آخر عام 1993.
وأثار تجدد العمليات العسكرية سلسلة ردود أفعال محلية وعالمية، أبرزها من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما وصفت رئاسة إقليم كردستان العراق العمل بـ"الإجرامي" ولا يصب في مصلحة الكرد.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أكدت في الثاني من أيلول الماضي، في تقرير لها خاص بشأن القصف الإيراني والتركي لمناطق في كردستان العراق، أن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً بعد عام من الهجمات على الحدود، داعية كل من إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم من الضرر، مهما كانت أسباب هجماتهما على كردستان العراق.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً، وحزب بيجاك المعارض لطهران، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.
السومرية نيوز