15|10|2011 Sawtalkurd .
كشفت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، في عددها الصادر اليوم السبت، عن ان الحركات الكردية في سوريا تريد بعد سقوط النظام، حكما ذاتيا أو اتحادا اختياريا، أو فيدراليا، هذا وتطالب بإدارة ذاتية تشمل اللغة والتقاليد والأسماء وتحفظ الخصوصية الكردية. ويتحدث ناشطون كرد فروا إلى لبنان، بحسب الصحيفة، عن قمع شديد تتعرض له مناطقهم، وعائلاتهم، وتهديدات يتلقونها في لبنان على هواتفهم، مما يضطرهم إلى تغيير أماكن إقامتهم بشكل مستمر، كما أن المداهمات لمنازل عائلاتهم في سوريا باتت أمرا طبيعيا مع تهديد الأقرباء بالسجن، معتبرين أن هذا العنف المستجد الذي يبديه النظام تجاههم، والذي يخشون تصاعده، دليل على إرباك شديد يعيشه النظام، وتخبط في التعامل مع الثوار الأكراد. والكرد يشكون من اضطهاد مزدوج لهم تحت حكم النظام البعثي، فمن ناحية يعانون ما يعانيه أي سوري من قمع سياسي، ومن ناحية أخرى تم تغيير أسماء مدنهم وقراهم لتصبح عربية الأسماء، كما يحظر عليهم استخدام اللغة الكردية التي يتعلمونها في منازلهم سرا. ويعاني الكرد أيضا من تدخل الأمن السوري حتى في تسمية أولادهم، الذين يفرض عليهم أن تكون عربية، هذا عدا اعتبار لغتهم لغة أجنبية في سوريا. ويقدر البعض عدد الكرد الموجودين في سوريا بمليوني نسمة، إلا أن الكرد أنفسهم يقولون إن الإحصاءات غير دقيقة ولها أهداف سياسية ويقدرون عددهم بنحو 3 إلى 4 ملايين نسمة، بقي عدد منهم يصل إلى 350 ألفا من دون جنسية. يعتبر عدد كبير من الكرد السوريين، حسب الصحيفة، أن كردستان العراق الذي تربطهم بأهله صلات رحم وتنسيق دائم وعلاقات سياسية، إذ إن الأحزاب العراقية الكردية لها رديفها في الجانب السوري، هو النموذج الذي يجب أن يحتذى. ونقلت الصحيفة عن رئيس حركة "حرية كردستان" كادار بيري قوله "نحن نريد، بعد سقوط النظام، حكما ذاتيا أو اتحادا اختياريا، أو فيدراليا، هذا والحركات الكردية متوافقة على هذا الطرح وتطالب بإدارة ذاتية تشمل اللغة والتقاليد والأسماء وتحفظ الخصوصية الكردية". وشدد على أن "تجربة كردستان العراق، فريدة وناجحة"، مؤكدا أن "هذا المطلب سيكون قائما بعد سقوط النظام". تقدر المساحة التي يعيش عليها الكرد شمال شرقي سوريا بأكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع، أي ما يقارب مساحة لبنان، وهي أرض زراعية خصبة ذات إنتاج عال وتتركز فيها آبار البترول السورية. وبينت الصحيفة أن "ثمة تباينات بين الأحزاب الكردية التي يعلن غالبيتها عداءه للنظام باستثناء حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي لا يزال يمثل عددا لا بأس به من كرد سوريا، يترأسه صالح مسلم، وهو أحد أجنحة حزب العمال الكردستاني في العراق، ويبدو أن حساسية هذا الحزب من تركيا، وتحديدا أردوغان، تدفع بزعيمه، صالح مسلم، إلى إتباع نهج وسطي مع النظام السوري حيث يطالب بإصلاحات ولا يشترط إسقاط النظام.
تح: مريم باسل