عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

لبنان .... حارة سورية


17|10|2011 Sawtalkurd .



دبابات سورية تدخل عمق الراضي اللبنانية، نظام الاسد يختطف ناشطين من لبنان، السفارة السورية متورطة بخطف معارضين سوريين من لبنان، السفير السوري يتجرأ على مدير عام الأمن العام اللبناني. لمن لا يعلم لبنان ليس حارة سورية هو بلد حر مستقل له حدوده وكيانه الشرعيين المعترف بهما من الأمم المتحدة


المريب هو سكوت الدولة اللبنانية عن هذه التدخلات تحت حجة انها تحصل بموجب معاهدة الصداقة والتعاون والتفاهم فيما بين حكومتي البلدين. السؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو حصل العكس وتقدمت قوات لبنانية الى داخل الأراضي السورية، هل كانت الحكومة السورية ستدخل بنفس حالة الكوما التي تعيش بها الحكومة اللبنانية؟ وتعتبر الأمر كأنه لم يكن؟ يبدو أن الحكومة اللبنانية الحالية مقتنعة بمقولة شعب واحد ببلدين وبالتالي، تتقبل تدخل سوريا بلبنان، لمعاقبة القوى اللبنانية الرافضة لحالات القمع والقتل التي يتعرض لها الشعب السوري


التدخل في لبنان لا يبدو التدخل الوحيد بشؤون الدول، فيبدو أن النظام السوري قد قرر قمع كل الحالات المعارضة له دون اي حساب للقوانين الدولية. وكالة رويترز قالت ان محققون أميركيون قالوا أن مواطنا أميركيا من أصل سوري اعتقل في فرجينيا ووجهت اليه اتهامات بالتجسس على محتجين مناهضين للنظام السوري في الولايات المتحدة وتمرير هذه المعلومات الى دمشق. فيما استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوري سامي خيامي، وحذرته من مغبة الاعتداء على السوريين المعارضين الموجودين على الأراضي البريطانية


الحكومة اللبنانية أحيت من القاموس العربي كلمة "نأى" وهي نأت بنفسها عن التصويت ضد سوريا بمجلس الأمن بعكس الارادة الدولية، ونأت بنفسها عن الاحتجاج على دخول الجيش السوري للأراضي اللبنانية، ونأت بنفسها عن استدعاء السفير السوري لسؤاله عن نشاطات السفارة السورية المتعلقة باختطاف معارضين سوريين من لبنان، ونأت بنفسها عن الوقوف مع الدول العربية لمواجهة التدخل الايراني بكافة الدول العربية. بذلك النأي تقدم الحكومة اللبنانية هدية للحكومة السورية، وذلك بجعل لبنان حارة سورية يتحكم بها النظام السوري على هواه، ويلغي الحدود والسيادة والاستقلال ويلغي نتائج ثورة الأرز


قوى الاستقلال والحرية والسيادة تقع عليها مسؤولية الحفاظ على تلك المنجزات، لنعد الى جمهورنا العريض الذي صرخ في 14 آذار بصوت واحد لا للتدخل السوري نعم لانسحاب القوات السورية من لبنان، ولا للاحتلال الاسرائيلي، نعم للحرية والسيادة والاستقلال. سقوط النظام السوري سيحقق حتما الحرية والسيادة للبنان وسوريا معا وبقائه يخنق الشعبين ويحرمهم حريتهم. علينا الصمود كشعبين وعدم السماح للأسد أن يعتقد بأن فشل الأمم المتحدة بادانة النظام السوري هو الكلمة الأخيرة بقضية حرية شعبي لبنان وسوريا


على المجتمع الدولي التوجه نحو المزيد من العقوبات الاقتصادية التي تشكل تهديدا متزايدا على الرئيس السوري، حيث أن الاقتصاد يترنح تحت وطئة ضغوط العقوبات من جانب الغرب واستمرار الانتفاضة الشعبية، بما يشكل تحديا متزايدا لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. لنضم صوتنا الى صوت الدكتور برهان غليون " ان الدول الغربية لا تبذل جهدا كافيا للضغط على روسيا لتغيير موقفها من سوريا ويجب أن تفعل المزيد لدعم المعارضة...". ولنقرأ ما قاله غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في هيوستن أثناء زيارته الرعوية " من غير المسموح أن نقبل اليوم بحالة حرب ومن غير المسموح أن يتنكر أحد لدور لبنان، ومن غير المسموح بأن ينغلق لبنان على العالم وأن يبقى بعيدا وغارقا بمصالح فئوية وشخصية، وأن يبقى الشعب يستعمل فقط لكي يفدي روحه ودمه، فليوفروا الروح والدم للبنان..." نأمل بأن يحظى المجلس الوطني الانتقالي السوري المعارض باعتراف عربي أولا ومن ثم دولي، رغم تهديد وزير خارجية سوريا السيد وليد المعلم بازالة دول من الخريطة الدولية ... مهما نأت الحكومة اللبنانية بنفسها يبقى لبنان بلدا حرا سيدا مستقلا بارادة أبنائه الأحرار، ومن غير المقبول نأي الحكومة عن الانتهاكات على حدودها حتى لا نصل يوما الى من يريد تشكيل مقاومة ضد التدخل السوري في لبنان، من يدين الخروق الاسرائيلية عليه أن يرفض الخروق السورية


سيبقى لبنان بلدا حرا سيدا مستقلا بارادة أبناء لبنان الأحرار ... وتبقى الحرية الهدف الأسمى لشعبي لبنان وسوريا، رغم نأي الحكومة اللبنانية، واعتبار سوريا لبنان حارة من حاراته




مسعود محمد - بيروت اوبزرفر




جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان