03|09|2011 Sawtalkurd .
قال الدكتور عقاب يحيى المعارض السوري لـ"ايلاف" إنه لا بدّ من التمييز بين خلفية الموقفين، "فإيران التي تعتبر النظام السوري "بؤبؤ العين" والمتحالفة معه بما يتجاوز شتى أنواع التحالفات العادية المعروفة، بالنظر إلى ما يجمعهما على صعيد البنية العقيدية، تشعر بأن النظام ذاهب إلى الهاوية طالما استمر في نهجه القمعي الشمولي، ولخشيتها عليه تحرّكت ضمن ذلك السقف، وبغاية الحفاظ على النظام، وهو ما نلحظه، أيضاً في موقف حزب الله، وأمينه العام حسن نصر الله.
في الوقت نفسه فإيران صاحبة المشروع القومي الراكب على عقيدة مذهبية لا بدّ وأنها تفكر بمستقبل وجودها في سوريا إذا ما سقط النظام، لذلك تحاول جسّ النبض، ومدّ الخيوط مع أطراف محسوبة على المعارضة، وإظهار نوع من المرونة.. بينما وجودها القوي على الأرض كداعم كبير للنظام الدموي لا يُخفى على أحد".
أما خلفيات الموقف الروسي، فاعتبر يحيى أنها "تنطلق من مصالح هذا البلد الكبير، وأهمهما هنا: مبيعات السلاح، والقاعدة العسكرية في طرطوس، وجملة العلاقات التجارية الواسعة بين البلدين".
وأكد أن "الحقيقة الأهم التي تقف خلف هذه التطورات تكمن في الشعب السوري وثورته الصامدة في مقارعة نظام الطغمة، فهو الذي يبني معادلة جديدة عل كل الأصعدة، تفرض على كل دول العالم التعاطي معها من موقع الاعتراف بضرورة التغيير، والانتقال إلى الدولة الديمقراطية، التعددية، بينما تلوح للكثيرين نذر نهاية النظام في أفق لن يكون بعيداً، بما في ذلك حقيقة سقوط النظام بالمعنى الأخلاقي، والواقعي، وحقيقة استحالة أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه، وحقيقة تآكل النظام وولوجه مرحلة النهاية.
لكل ذلك فالدول صاحبة المصالح والمشاريع الخاصة بها ستتعامل مع الوقائع المفروضة، وليس مع الأمنيات، وهي تحاول اليوم الدخول على خط " المصالحة" بين النظام والمعارضة"، وفي الوقت نفسه تمدّ أذرع خيوطها في كل الاتجاهات المعارضة، حساباً للتطورات وما تحمله من احتمالات".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ندد بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا قائلاً "إنها لن تعود بخير". وقال لافروف "قلنا دومًا إن العقوبات الأحادية لن تعود بخير. هذا يقوّض منهج الشراكة لحل أي ازمة".
هذا وفي زيارة لمعارضين سوريين الى القاهرة تبدأ يوم 7 سبتمبر/أيلول ستنظم ندوة عن سورا في صحيفة المصري اليوم ثم لقاءات مع الأحزاب الآتية: حزب المصريين الأحرار، وحزب الغد، وحزب الخضر، وحزب الوفد ـ حزب الوسط، وشباب الثورة المصرية، وحزب الجبهة، والحزب الديمقراطي المصري، وحزب الحرية والعدالة، والجمعية الوطنية للتغيير والعديد من القوى السياسية والشعبية ولقاء مع المرشد العام للأخوان المسلمين ولقاء مع شيخ الأزهر الشريف وندوة عن سوريا في مقر صحيفة الأهرام، اضافة الى لقاء مع منظمات المجتمع المدني المصري
وعشاء مع قيادة حركة كفاية ومجموعة لقاءات مع عدد من المثقفين والكتاب والإعلاميين المصريين.
وتقوم مظاهرة يوم 13 سبتمبر العاشرة صباحًا أمام جامعة الدول العربية بمشاركة الأحزاب والقوى المصرية، وسوف يتم تشكيل لجنة دعم ونصرة الشعب السوري من الشخصيات المصرية الثقافية والفكرية والفنية والاعتبارية، وينعقد أخيرًا مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة في القاهرة.
من جانبها قالت منظمة روانكه في بيان، تلقت "ايلاف" نسخة منه، إنه لايزال النظام الأمني السوري يمارس نهجه القمعي العنيف اللا إنساني في مواجهة الاحتجاجات السلمية للمواطنين، "ويوماً بعد يوم تتسع دائرة العنف المفرط بحق المدنيين العزل، من قبل الأجهزة الأمنية، وشبيحة النظام، والجيش الذي يستخدم الدبابات والقاذفات في دك المدن والبلدات في مختلف المحافظات السورية، لتحصد أرواح الكثيرين، عدا الجرحى الذين لا يعرف مصير الكثيرين منهم في المستشفيات والسجون، في حين أن الاعتقالات التعسفية تطال الكثيرين، سواء أثناء التظاهرات الاحتجاجية أو أثناء المداهمات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مدعومة بالشبيحة للبيوت، منتهكة الحرمات، وتخريب الممتلكات، وسرقة البيوت والمحال، والقيام بالاعتقالات التعسفية بشكل مهين للكرامة الإنسانية، والقانون، وحقوق الإنسان، والأخلاق، والضمير".
واعتبرت "أن قصف المساجد وانتهاك حرماتها، والاعتداء على المصلين داخلها يعتبر انتهاكاً للشعور الديني، واعتداء سافراً على المقدسات التي تمنع كل القوانين الدولية المسّ بها، كما إنها تعتبر نوعاً من أنواع التحريض الطائفي".
بهية مارديني: إيلاف