عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

النظام السوري يسرّع الحسم العسكري… والمعارضون يبحثون «التغيير»


01|08|2011 Sawtalkurd .



اقتحم الجيش السوري أمس «عاصمة» المتظاهرين المعارضين للنظام، في عملية عسكرية استهدفت حماه، وقع خلالها أكثر من مئة قتيل، بحسب مصادر المعارضة التي كذّبها إعلام النظام الساعي إلى إطفاء مسبق لموجة تظاهرات شهر رمضان


أقدم النظام السوري، أمس، على الخطوة التي يظنّ أنها كفيلة بالحؤول دون تزايد حدّة التظاهرات المعارِضة له خلال شهر رمضان، الذي يبدأ في سوريا اليوم، حيث سبق لمصادر المعارضة أن توعّدت بأن كل أيام هذا الشهر ستتحول إلى أيام جمعة، بما أنّ «صلاة التراويح» ستؤمّن فرصة يومية للتجمُّع مشابهة لصلاة الجمعة الأسبوعية. ولأنّ مدينة حماه ظلّت طيلة الفترة الماضية، عقْر دار المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، فإنّ قرار تطبيق الحملة العسكرية عليها، الذي بدأ فجر أمس، أتى بكلفة مرتفعة جداً من الأرواح، بحسب مصادر المعارضة من منظمات حقوق إنسان وشهود أوصلوا صور قتلاهم وجرحاهم إلى الفضائيات العربية والأجنبية، مع دخول دبابات الجيش من الجهات الأربع للمدينة، حيث كانت تتمركز القوى المسلحة منذ أسابيع.


ورغم أنّ عدد القتلى المطروح من قبل المتظاهرين كان مرتفعاً، بوصوله إلى 100 مع ترجيح ارتفاعه مع مرور الساعات، إلا أن الإعلام الحكومي السوري والقنوات التي تدور في فلكه ظلّت تغرّد في مكان آخر، إذ أصرّت على روايتها عن «المجموعات المسلحة» التي تطلق النيران على المواطنين وتحرق المراكز الأمنية والمؤسسات العامة، «وهو ما أدّى إلى استشهاد عنصرين من قوات حفظ النظام برصاص مجموعات مسلحة في حماه قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل المدينة وشوارعها» بحسب التلفزيون السوري ووكالة الأنباء الرسمية «سانا» التي نقلت عن «بعض الأهالي في المدينة أن عشرات المسلحين يتمركزون على أسطح الأبنية الرئيسية في شوارع المدينة وهم يحملون أسلحة رشاشة وقاذفات آر بي جي متطورة ويقومون بإطلاق النيران المكثفة لترويع الأهالي».


وفي رواية السلطة أيضاً ما قاله مصدر رسمي سوري لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن أن مسلحين في المدينة قطعوا جميع الطرقات المؤدية إليها، وأغلقوا جميع مداخلها، حيث اشتبكوا مع قوات حفظ النظام بعدما أطلقوا النار باتجاهها «عندما حاولت إزالة الحواجز من على مداخل المدينة، ما أدى الى سقوط قتيلين في عدادها». كما نفى المصدر صحّة التقارير التي تحدثت عن سقوط قتلى مدنيين «مثلما روّجت بعض الجهات».
أما عن تفاصيل ما حدث، وفق ما رواه «المرصد السوري لحقوق الإنسان» و«الرابطة السورية لحقوق الإنسان» ومواطنون ومعارضون، فإنّ ناقلات جند سورية بدأت باقتحام المدينة من جهاتها الأربع منذ الساعة الخامسة والنصف من فجر الأحد، مزوّدة بمدافع رشاشة تصدّت بالقصف لأشخاص رموها بالحجارة وحاولوا إقامة حواجز ترابية لمنعها من التقدم. ونقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مسؤولين في القطاع الطبي قولهم إن «عدد القتلى من المرجح أن يرتفع، إذ أُصيب عشرات الأشخاص بجروح بالغة». وأبلغ طبيب أنّ معظم القتلى نُقلوا إلى مستشفيات بدر والحوراني والحكمة «حيث هناك نقص في عمليات نقل الدم». وتابع إنّ «الدبابات تهاجم من أربعة اتجاهات. إنهم يطلقون نيران أسلحتهم الآلية الثقيلة على نحو عشوائي، ويجتاحون حواجز طرق مؤقتة أقامها السكان». وقال مواطن آخر لوكالة «رويترز» إن «الجثث الناجمة عن هجوم اليوم ملقاة في الشوارع، من دون أن يتدخل أحد لنقلها»، متوقعاً أن يرتفع عدد القتلى لأن «قناصة الجيش صعدوا إلى أسطح شركة الكهرباء الحكومية والسجن الرئيسي». وذكر شهود للوكالة نفسها أن قذائف الدبابات «تسقط بمعدل أربع في الدقيقة داخل وحول شمال حماه، وقد قطعت الكهرباء والمياه عن الأحياء الرئيسية».
وشرح ناشط معارِض آخر لموقع «سيريا نيوز» أنّ «الهجوم العسكري بدأ من المدخل الجنوبي لمدينة حماه بالقرب من دوار حلب، تبعته عمليات إطلاق نار من الجهتين الغربية والشرقية، ثم اشتركت القوات المتمركزة على المدخل الجنوبي للمدينة». وأوضح أن «سماع دوي انفجارات حدث بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحاً، مع وجود معلومات أولية عن إصابة عدد من الجوامع». وأشار الناشط نفسه إلى «تظاهر مجموعة من أهل الحاضر أمام مخفر الشرطة في المنطقة للتنديد بالقصف، حيث أقدم عناصر من الشرطة على إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد أربعة مدنيين، وأحرقوا المخفر ولاذوا بالفرار».


بدوره، لفت مصدر من أهالي المدينة للموقع نفسه إلى «وصول عدد الشهداء إلى أربعة وعشرين شخصاً حتى الساعة الثالثة ظهراً في مستشفيي الحوراني والعموري وحدهما، وعدد الجرحى يقدر بالمئات، إذ إن غرف العمليات جميعها ممتلئة، وهناك بعض الإصابات تعالج بممرات المستشفى، كما أن هناك الكثير من الشهداء والجرحى في المنازل». وأكد أن «الماء انقطعت عن منطقة دوار حلب (شمال المدينة) ومنطقة السكنة (غربها)، إضافة إلى توقف خطوط شبكة الاتصالات الخلوية (أم تي أن) مع بقاء خطوط سيريا تيل في الخدمة».
وفي اتصال هاتفي مع محافظ المدينة، أنس ناعم، أجاب «لا أملك أي معلومات حتى الآن، وأرفض إعطاء أي تصريح، وانتظروا تصريح وزير الإعلام (عدنان محمود) اليوم حول الأحداث في المدينة».
بدوره، وصف شاهد يُدعى أحمد لوكالة «أسوشييتد برس» الوضع قائلاً «إنهم يريدون كسر حماه قبل حلول شهر رمضان». وعن عدد القتلى، ذكر رئيس «الرابطة السورية لحقوق الإنسان» عبد الكريم ريحاوي أن «100 مدني قتلوا الأحد في حماه برصاص قوات الأمن التي رافقت الجيش لدى اقتحامه المدينة»، في مقابل 80 قتيلاً أكدت منظمة «حقوق الإنسان السورية» (سواسية) سقوطهم في المدينة. وبثّ ناشطون على شبكة الإنترنت صوراً قالوا إنها تُظهر مدرعات الجيش السوري وهي تقصف أحد الأحياء عند المدخل الشمالي لمدينة حماه، وصوراً أخرى تظهر دبابات الجيش عند دوار الرئيس حافظ الأسد، وأخرى تحاصر مستشفى الحوراني. كما تُظهر صور أخرى مواطنين وجنوداً يقفون معاً على ظهر ناقلات الجند، فيما وضعتها بعض الفضائيات في خانة انشقاق عشرات الجنود والضباط من الرتب المتوسطة والمتدنية عن قيادة الجيش.




(الأخبار، أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)





جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان