06|08|2011 Sawtalkurd .
لم يلاقي بيان مجلس التعاون الخليجي الصادر حول الوضع السوري اصداء ايجابيه من قبل قطاعات كبيرة من الرأي العام الخليجي وهو ما عبر عنه الكاتب السعودي محمد آل الشيخ في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، قاىلا إن هناك حالة من الإجماع في السعودية من مختلف الاطياف بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه احداث سوريا.
فيما قال صحافي خليجي لـ"إيلاف" انه كان منتظرا ان يكون البيان مائعا بعد تصريحات الامير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز الذي تعين اخيرا نائبا لوزير الخارجيه ومرشح قوي لتولي حقيبتها، حين خاطب السفراء الاجانب الذين اتوا للتعرف عليه.
حيث ركز في حديثه لهم على أن المملكه السعوديه لا تتخدل في الشؤون الداخليه للدول الاخرى، وهو ما فسر كلمته على أنها إشارة إلى سوريا علي خلفية ما تربطه من صلات مع الحكم السورى
وتقول مصادر لـ"إيلاف" أن الضغط الشعبي الخليجي قد يتصاعد في الفترة القادمة خاصة ان محاولات لتنظيم مظاهرات قمعت في مهدها.
وقد عبرت دول مجلس التعاون الخليجي السبت عن "القلق البالغ والاسف الشديد" حيال "الاستخدام المفرط للقوة" في سوريا داعية الى "الوقف الفوري لاراقة الدماء" في هذا البلد.
واوضح بيان للمجلس تلقت وكالة فرانس برس منه نسخة ان دوله "تتابع بقلق بالغ واسف شديد تدهور الاوضاع" في سوريا و"تزايد اعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة ما ادى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".
واضاف "اذ تعرب دول المجلس عن اسفها وحزنها لاستمرار نزيف الدم، تؤكد حرصها على امن واستقرار ووحدة سوريا وتدعو الى الوقف الفوري لاعمال العنف واي مظاهر مسلحة، ووضع حد لاراقة الدماء واللجوء الى الحكمة، واجراء الاصلاحات الجادة والضرورية، بما يكفل حقوق الشعب ويصون كرامته، ويحقق تطلعاته".
والبيان هو الاول من نوعه للمجلس تجاه الاحداث في سوريا في ظل مطالب أطراف عدة في وسائل الاعلام لاتخاذ موقف مؤيد للاحتجاجات هناك.
ويأتي غداة إعلان البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل استمرار القمع في سوريا، موضحا ان القادة الثلاثة اتفقوا على التفكير ب"اجراءات اضافية" ضد نظام بشار الاسد.
يشار الى ان الدول الخليجية لعبت الدور الابرز في المسألة الليبية، كما انها صاحبة مبادرة لا تزال هي الاقوى بين الحلول المطروحة لإنهاء الازمة في اليمن.
دعوات لطرد السفير السوري من الكويت
وتظاهر مئات الكويتيين مساء الجمعة تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب السوري، في العاصمة الكويتية ودعوا الى طرد السفير السوري واستدعاء السفير الكويتي من دمشق.
وتظاهر اكثر من 300 شخص وسط اجراءات امنية مشددة، وهم يرفعون العلم السوري ولافتات كتبت عليها شعارات معادية للنظام السوري امام السفارة السورية في المشرف (20 كلم جنوب العاصمة)، داعين الى رحيل السفير السوري.
وفي الوقت نفسه تجمع نحو الف شخص امام مقر مجلس الامة الكويتي حيث طالب خطباء بقطع العلاقات بين الحكومة الكويتية ونظام الرئيس بشار الاسد.
وقال مسلم البراك احد نواب المعارضة امام الحشد ان "وجود السفير السوري هنا ووجود السفير الكويتي في دمشق يشكلان اهانة كبيرة للشعب الكويتي".
اما رئيس البرلمان العربي النائب الكويتي علي الدقباسي فقد دعا الدول العربية والاسلامية الى طرد سفراء سوريا للاحتجاج على القمع الدموي الذي ادى الى مقتل اكثر من الفي شخص.
ولم يسمح سوى للكويتيين بالمشاركة في التظاهرتين اذ ان الشرطة منعت مئات السوريين والعرب من الانضمام اليهم.
واعلن عن تظاهرة جديدة امام السفارة السورية في الكويت الثلاثاء.
وكانت الحكومة الكويتية عبرت الخميس عن "ألمها البالغ لاستمرار نزيف الدم" في سوريا، داعية الى "الحوار والحل السياسي" بعيدا عن المعالجات الامنية، كما افاد مصدر رسمي.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية (كونا) عن مصدر مسؤول في الخارجية الكويتية قوله تعليقا على الاوضاع في سوريا ان "دولة الكويت تعرب عن ألمها البالغ لاستمرار نزيف الدم في صفوف ابناء الشعب السوري الشقيق وتدعو الى الحوار والحل السياسي".
ودعت الكويت دمشق الى "الشروع بتنفيذ الاصلاحات الحقيقية التي تلبي المطالب المشروعة للشعب السوري بعيدا عن المعالجات الامنية وذلك حتى يتحقق الامن والاستقرار وحقن الدماء".
كما اعربت عن "خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا الذين سقطوا جراء تلك الاوضاع".
300 قتيل منذ بداية رمضان
هذا فيما قال ناشطون وشهود عيان، إن قوات الأمن السورية قتلت العشرات، أثناء حملة عسكرية دموية ضد متظاهرين مناهضين للنظام في "حماة"، المدينة التي تتعرض لعمليات عسكرية متواصلة، أسفرت عن مقتل قرابة 300 شخص، خلال ستة أيام، وفي الغضون، حثت أميركا رعاياها على مغادرة سوريا على الفور.
وذكر شاهدا عيان لـCNN، الجمعة، إن العشرات، قدرا العدد بما يتراوح بين 53 و 58 قتيلاً، قتلوا على الفور عندما قصفت دبابة مستشفى "الحوراني" في المدينة، بعد أن تمركزت على بُعد 150 متراً من المبنى.
وأوضح أحدهم أن القصف بدأ عندما هب متظاهرون لمساعدة محتجين أصيبوا برصاص قوات الأمن.
وقدر ناشط سوري معارض عدد ضحايا الحملة العسكرية، التي تنفذها قوات الأمن السورية في "حماة"، وخلال الأيام الستة الماضية، ، بلغت نحو 300 قتيل. وذكر شهود عيان أن قوات الجيش والأمن السورية احتلت مستشفيات "حماة"، ما حال دون تلقي الجرحى للإسعافات، كما أن تطويقها مداخل المدينة دفع بالسكان إلى دفن الموتى بحدائق المنازل.
وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 1649 شخصا من المدنيين و389 جنديا وعنصر امن بحسب حصيلة جديدة لمنظمة حقوقية. كما اعتقل اكثر من 12 الف شخص ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوقية.
وتتهم السلطات "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.
وحسب صحيفة نيويورك تايمز فقد بثت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا صوراً لمشاهد الدمار في مدينة "حماة" المحاصرة، للمرة الأولى يوم الجمعة، تظهر مباني أتت عليها النيران، ومتاريس تنتشر في شوارع المدينة التي بدت مهجورة، وتتناثر فيها الأنقاض، وبدا أن هذه الصور تهدف إلى إظهار أن القوات الحكومية قد تمكنت من إخماد "التمرد" في المدينة.
وجاء عرض تلك المشاهد عن الوضع في حماة، رابع أكبر المدن السورية، وإحدى نقاط انطلاق الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ خمسة أشهر، والتي تركت نظام الرئيس بشار الأسد، معزولاً وضعيفاً، كدليل تستشهد به الحكومة على مزاعمها بأن الجيش استعاد السيطرة على المدينة، التي تنفست رياح الحرية لفترة وجيزة مؤخراً، بعدما تخلصت من نظام الحكم الاستبدادي لعائلة الأسد، الذي يحكم سوريا منذ أربعة عقود.
وأظهرت الصور التي عرضها التلفزيون السوري ووكالة الأنباء الرسمية "سانا"، الجيش على أنه "منقذ" حماة، كما بدا أن التقارير المرافقة لتلك الصور، تهدف إلى تعزيز رسالة حكومة الأسد إلى المعارضين بأنها تعتبرهم عصابات متمردة مسلحة، تعمل لحساب قوى خارجية، وسوف يتم التعامل معهم من هذا المنطلق.
وفي الأثناء، أعلنت السلطات السورية، السبت، مقتل اثنين من قوات حفظ النظام وأصيب 8 آخرون الجمعة بكمين نصبته لهم مجموعة إرهابية مسلحة على الطريق الدولي بين معرة النعمان وخان شيخون، عندما كانوا يقومون بمهمة تأمين الطريق.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن وجهاء عشائر في "دير الزور" طالبوا الجيش بالتدخل لوضع حد لـ"التنظيمات الإرهابية المسلحة"، التي تعيث فساداً في المنطقة من أعمال قتل، وقطع الطرقات والإعتداء، على حد زعمها.
وفي تطور لافت، قال مسؤول روسي يمثل موسكو في حلف شمال الأطلسي إن الناتو "بدأ التخطيط لعملية عسكرية" ضد دمشق، على خلفية المواجهات الدموية التي يخوضها الجيش ضد المحتجين المطالبين برحيل الرئيس بشار الأسد.
والجمعة، حثت الخارجية الأميركية رعاياها على مغادرة سوريا على الفور، وقالت الوزارة إنه" بالنظر إلى "الغموض والتقلب المستمر" يتم حث الرعايا الأميركيين على المغادرة فوراً، في الوقت الذي ما زالت فيه وسائل النقل متاحة".
ايلاف- وكالات: