عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

لوموند: تردد الغرب وازدواجية المعايير يضعف الربيع السوري

لوموند: تردد الغرب وازدواجية المعايير يضعف الربيع السوري
22|08|2011 Sawtalkurd .



أكدت صحيفة فرنسية أن التردد الغربي وازدواجية المعايير التي يتخذها الغرب حيال سوريا أدت إلى تفاقم الازمة في البد التي تشهد احتجاجات عنيفة منذ مارس الماضي.

وانتقدت صحيفة لوموند الفرنسية تباطؤ العواصم الغربية فى الاستجابة لردع ما يجرى فى سوريا، وقالت: "يبدو وكأنه لابد من مرور خمسة أشهر صاخبة من القمع والعنف ضد المحتجين السلميين لكى تصل العواصم الغربية 
الكبرى إلى مستوى من الاستجابة يرقى إلى حد مطالبة النظام السورى بالرحيل، على نحو ما طالب بذلك أوباما، يوم الخميس الماضي، حين أكد أن الأسد قفد شرعيتة"، فى إشارة إلى ساركوزى وكاميرون وميركل الذين تلوه فى نفس المطلب. 
وأشارت الصحيفة إلى أنه طيلة الأشهر الماضية و على الرغم من معرفة العواصم الغربية كل ما كان بتعرض له المحتجون السلميون من ممارسات عنيفة لم تبخل المعارضة السورية ولا النشطاء الميدانيون فى تسريب مشاهد تلك الممارسات ليراها العالم أجمع، التى على حد وصف الصحيفة عقدت ألسنة قادتها حيث تأخروا كثيراً لم يتحركوا بشكل جدى لاتخاذ تدبير حاسمة أو أن يطالبوا بشكل صارم تغيير النظام.


وأوضحت لوموند: "كانت ازدواجية المعايير واضحة وجلية فى التعامل مع الحالتين الليبية والسورية، ففى الأولى كان أسبوعان من جرائم القذافى كافيين لتعبئة المجتمع الدولى لدعم المحتجين هناك واستصدار ما يكفى من قرارات الشرعية الدولية التى تنص على حماية المدنيين من جرائم نظام القذافى وإعلان فقدانه الكامل لأية شرعية فى الحكم والمطالبة بسقوطه، أما فى الحالة السورية فلم يقع شيء من ذلك طيلة الأشهر الخمسة الماضية. 
ولذلك قالت الصحيفة: "علينا أيضاً أن نكون واضحين، فالمعارضة السورية لم تطالب علناً بتدخل عسكرى خارجى، بل إن هذا الخيار بالذات لا يبدو مطروحاً بشكل جدى على الطاولة، ولكن كان على الأمم المتحدة أن تثير على الأقل موضوع "حق حماية" المدنيين، وأن تمضى قدماً فى التهديد بإحالة الملف السورى إلى محكمة الجنايات الدولية، لضرورة ذلك لوقف شلال الدم. 
ولفتت الصحيفة إلا أنه مع هذا فإن أسباب التباطؤ الدبلوماسى الغربى معروفة بالقدر الكافي، إذ يعلم الجميع أن هامش تحرك الأمم المتحدة فى هذا الملف يواجه عرقلة بل شللاً بسبب الموقف الروسى، الذى يضع فى اعتباره حسابات جيوبوليتيكية تجعله رافضاً لأى تحرك دولى ضد دمشق. 
أما دول المنطقة نفسها أشارت الصحيفة أنها لم تؤد وساطاتها ومناشداتها إلى أية نتيجة ملموسة على الأرض. وبالمحصلة عادت الكرة إلى مرمى الدول الغربية، مرة أخرى، باعتبارها الأطراف الوحيدة القادرة على دعم فرص نجاح الربيع السورى، وهو ما يقتضى منها اتخاذ مواقف أكثر صراحة وأكثر فاعلية.
مأزق أمريكي في سوريا:

وكان محللون  قد أعربوا عن قناعتهم بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبعد أن وجّه دعوة صريحة للرئيس السوري بشار الأسد للتخلي عن السلطة، أصبح يواجه أزمة في كيفية الحديث عن مستقبل سوريا في مرحلة ما بعد الأسد لاسيما وأن الساحة العربية غير واضحة المعالم في ظل استمرار الحملة ضد زعيم آخر هو العقيد معمر القذافي في ليبيا.
ويقول بعض المحللين إن أزمتي سوريا وليبيا من الناحية الظاهرية تعطيان فرصة جيدة للسياسة الخارجية الأمريكية لتحقيق بعض المكاسب، حيث إن الرئيس السوري حليف مهم لإيران التي تدخل في مواجهة مع الغرب بسبب الأزمة النووية، بينما القذافي تسبب في حالة من الاضطراب في مرحلة من المراحل بالنسبة للمسئولين الأمريكيين.
ورأى المحللون أن سوريا وليبيا قد تمثلان خطرًا على الإدارة الأمريكية بالنظر إلى الأزمات الداخلية في الولايات المتحدة خاصة على الصعيد الاقتصادي واحتمال عدم تمكن أوباما من استعادة الشعبية الكافية لإعادة ترشحه للبيت الأبيض.
ويعترف المسئولون الأمريكيون بأنه ورغم أن بشار الأسد ووالده حكما سوريا بقبضة حديدية على مدار 41 عامًا إلا أن مرحلة ما بعد سقوط الأسد ستعني على الأغلب حالة من الفوضى في الحياة السياسية غير معلومة العواقب.
واعتبر المحللون أن المعارضة السورية تبدو حتى الآن في حالة من التشوش والغموض مقارنة بالمجلس الانتقالي الليبي الذي يمثل قيادة سياسية للثوار في ليبيا.
وقال مسئول أمريكي: "المعارضة السورية وحدها وبدون تدخل دولي، حققت خطوات كبيرة وهامة خلال الشهور الماضية لتوحيد صفوفها ولكن لا نستطيع أن نحدد كم من الوقت تحتاج هذه القوى لتسقط النظام، والأمر ليس سهلاً لكن الأكيد أن الأسد سيتنحى عن السلطة".
وكان مسئولون في الأمم المتحدة قد ذكروا خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا انعقدت أن عدد القتلى في عمليات القمع التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس تجاوز الألفين. 



جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان