عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

عشرات القتلى في أحد دير الزور والحولة… ومواجهة تركيّة ــ سوريّة جديدة الأسد: مكافحة قطّاع الطرق واجبة



08|08|2011 Sawtalkurd .



بعد أحد حماه الدامي، الأسبوع الماضي، وقبلها درعا وحمص وجسر الشغور، اقتحم الجيش السوري مدينة دير الزور المحاذية للحدود العراقية، والمعروفة بطابعها العشائري، ليسقط عشرات القتلى، مع إصرار دمشق على الحوار ومكافحة العصابات
يوم أحد دامٍ جديد عاشته سوريا أمس، على وقع سقوط عشرات القتلى والجرحى واعتقال أعداد غير معروفة من المواطنين إثر اقتحام قوات الجيش مدينة دير الزور المحاصرة منذ أيام شرق البلاد، وسهل الحولة شمال حمص، مع استمرار النظام بإنكار المعلومات التي تنقلها وكالات الأنباء والفضائيات العالمية عن شهود عيان ومواطنين وناشطين معارضين، مع تقارير تحدثت عن نيات بعض الناشطين في دير الزور خصوصاً تنظيم مقاومة مسلحة للقوات الأمنية. أداء إعلامي واكبه الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم، اللذان أصرّا على ضرورة القضاء على «المجموعات المسلحة وقطاع الطرق» وعلى تطبيق الإصلاحات والاستمرار بالحوار الوطني.
وبحسب «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية»، وهي هيئة لناشطين معارضين داخل سوريا، فقد قُتل ما لا يقل عن 57 شخصاً أمس، ومتظاهرَين بعد صلاة التراويح ليل أول من أمس. ووفقاً للمصادر، فقد انحصرت حالات القتل بين صفوف المتظاهرين في دير الزور (44 في دير الزور) وسهل الحولة (13 في الحولة) قرب حمص، بينما ينتمي قتيلا ليل السبت إلى محافظة إدلب، مع جرح أكثر من 100 شخص في دير الزور وحملة اعتقالات ونزوح الآلاف باتجاه الحسكة على حد تعبير رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي.


وفي السياق، أوضح رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدبابات والمدرعات وناقلات الجند وعددها يناهز 250 آلية مدعومة بجرافات تقدمت من محاور عدة باتجاه وسط دير الزور ودخلت حي الجورة بعد قصفه لدقائق وتمركز بعضها أمام مبنى المحافظة فيه، كما قصفت حيي الحويقة والكنامات في أطراف المدينة، بينما بلغ عدد الدبابات والآليات العسكرية التي دخلت الحولة 25. وتحدث عبد الرحمن عن محاولة أهالي حي الجورة إعاقة تقدم الآليات بواسطة حواجز وسواتر ترابية. وفيما أظهر تسجيل فيديو نُشر على الإنترنت الأسبوع الماضي اجتماعاً عشائرياً في دير الزور يبحث الاستعدادات لمقاومة مسلحة لأي تحرك عسكري ضدهم، سارع الإعلام السوري الرسمي إلى نفي أن تكون دبابة واحدة قد دخلت دير الزور منذ بدء الاحتجاجات في سوريا حتى يوم أمس، وذلك نقلاً عن مصدر عسكري قال للتلفزيون الرسمي إن «أكاذيب القنوات الفضائية التحريضية حول قصف الجيش مدينة دير الزور بالدبابات عار من الصحة جملة وتفصيلاً»، حاصراً الموضوع «بتكليف بعض وحدات الجيش بإزالة الحواجز التي أقامتها عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة على مداخل المدينة». ولفت المصدر إلى أنه لم يسبق للجيش أن دخل إلى أي مدينة «إلا استجابة لنداء الأهالي وتلبية لدعوة الفاعليات الشعبية المختلفة»، وهو ما حصل في دير الزور «بعد مطالبات وجهاء العشائر ومناشدتهم القيادة بضرورة تدخل الجيش لإعادة دورة الحياة الطبيعية إلى المدينة ووضع حد لأعمال القتل والترهيب والتخريب والترويع والجرائم التي يرتكبها المسلحون الإرهابيون».
أما في حماه، فقد أوضح مقيم في المدينة أن الدبابات والعربات المدرعة انتشرت في أنحاء المدينة أمس بعد حملة استمرت أسبوعاً، أكّد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 300 مدني قتلوا خلالها. كما نقل المرصد عن أحد العاملين في الحقل الطبي في حماه أن «8 أطفال كانوا في حاضنات الأطفال في مشفى الحوراني توفّوا إثر قطع السلطات السورية التيار الكهربائي يوم الأربعاء».


وكان مساء السبت قد شهد تظاهرات تلت صلاة التروايح في عدد من المدن، بينها في حي القدم والميدان في العاصمة ودوما وحرستا والتل والكسوة ورنكوس وقارة وداريا وبعض أحياء حمص وريفها وفي حلب واللاذقية وجبلة وبانياس ودير الزور والحسكة ورأس العين والقامشلي والرقة ودرعا وريفها، بالاضافة إلى إدلب حيث قُتل شخصان، بحسب عبد الرحمن.
وفي التطورات الميدانية أيضاً، أكدت «المنظمة السورية لحقوق الإنسان» (سواسية) أن القوات السورية اعتقلت يوم السبت المعارض وليد البني، حيث كان مختبئاً، واثنين من أبنائه المراهقين ببلدة التل مسقط رأسه.
أما رواية النظام، فقد شددت على قيام «مجموعة إرهابية مسلحة بنصب كمين شرق مدينة الرستن واستهداف قافلة كانت تقلّ عدداً من الضباط وصفّ الضباط إلى أماكن عملهم، ففتح المسلحون النار عليهم، ما أدى إلى استشهاد ضابط وجرح آخر، إضافة إلى استشهاد جنديين وإصابة اثنين».
وفي الإطار، أوضح مصدر مسؤول لوكالة «سانا» أن وحدات الجيش «كشفت عن مجزرة بحق عناصر الشرطة وانتشلت يوم أمس 13 جثة ملقاة في نهر العاصي».
وأوردت الوسائل الإعلامية المقربة من النظام، نصّ بيان لـ«وجهاء تجمع عشائر دير الزور»، شددوا فيه على «الوحدة الوطنية، ودعمهم لبرنامج الإصلاح لمواجهة التآمر الداخلي والخارجي». وجاء البيان مذيّلاً بتوقيع كل من الشيوخ عبد الرزاق جابر الصبيخان ومهدي صالح الجوبر عن عشيرة العبيد وعلي السالم وفواز العيفان عن عشائر البوشعبان وصالح العلي الفلاح وأحمد الأمين العجيل عن عشيرة الجحيش وأحمد عبيد العلي وعبد الله صبحي النجيم عن عشيرة الدليم.
سياسياً، أكّد الأسد أن بلاده «ماضية في طريق الإصلاح بخطوات ثابتة»، وأن «التعامل مع الخارجين عن القانون من أصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الأهالي، واجب على الدولة لحماية أمن مواطنيها وحياتهم»، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في دمشق أمس. كلام تابعه المعلم، خلال لقائه يوم السبت سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في دمشق، عندما طمأن إلى أن «الانتخابات العامة سوف تجرى قبل نهاية هذا العام، وسيكون صندوق الانتخاب هو الفيصل، ويترك لمجلس الشعب الذي سينتخب أن يراجع القوانين التي اعتمدت ليقرر ما يراه بشأنها». ورداً على سؤال، أجاب المعلم إن «القيادة السورية لا تزال تؤكد أن الطريق لحل الأزمة هو طريق الحوار الوطني، وفي غياب مثل هذا الحوار بسبب سلبية موقف المعارضة، فإنه ليس أمامنا إلا السير في طريق الإصلاح من دون ترك الإصلاح رهينة لأي عامل مانع لذلك».


(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)



جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان