24|08|2011 Sawtalkurd .
انتقد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي في سورية المعارض حسن عبد العظيم المؤتمر الذي استضافته اسطنبول لتأليف مجلس "وطني انتقالي" نافيا أن يكون أحد من هيئة التنسيق قد شارك فيه كما ذكرت بعض التقارير الإعلامية خصوصا حازم نهار وقال: أتصور أن نهار لم يشارك في المؤتمر وهو حاليا موجود في الإمارات العربية المتحدة ولم يعد بعد، وحتى أنهم قد وضعوا اسم برهان غليون ولكن هذا قد اعتذر.
وأكد عبد العظيم في تصريح لصحيفة "الرأي" الكويتية أن هيئة التنسيق الوطنية لم تدع ولم تشارك في هذا المؤتمر ونحن نفضل مؤتمرات الداخل.
وقال عبد العظيم: إن قوى المعارضة الفعلية كانت مشغولة بوضع حلول سياسية للأزمة الوطنية والتي ينبغي أن تبدأ بوقف الحل الأمني والعسكري وسحب الجيش وإعادته إلى الثكنات وكف يد الأمن والسماح بالتظاهر السلمي والإفراج عن جميع المعتقلين خلال الانتفاضة والسجناء السياسيين قبل الانتفاضة وأيضا تغيير لهجة الإعلام تجاه الانتفاضة والحراك الشعبي على أساس أن ما ترفعه تمثل مطالب مشروعة ينبغي الاستجابة لها ومن ثم الدعوة إلى مؤتمر حوار وطني للتوافق على مشروع دستور جديد وقوانين أحزاب وانتخابات على أن يصدر الدستور قبل هذه القوانين على اعتبار أن الدستور أبو القوانين والمرجعية الأساسية وبعد ذلك يمكن الحديث عن الفترة الانتقالية للتحول من النظام القائم إلى نظام وطني ديموقراطي يعمل لبناء دولة مدنية ديموقراطية، وما تم في سورية أنه قد وضعت العربة قبل الحصان فصدر قوانين الأحزاب والانتخابات قبل وضع الدستور الجديد وفي ظل استمرار العنف والحلول الأمنية، وبالتالي فإن المعارضة لم تهتم بمناقشة قانوني الأحزاب والانتخابات لأن البيئة المناسبة للحوار الوطني لم تكن متوافرة.
وعن توقعاته أن تتقدم أي من المعارضة لترخيص أحزاب جديدة في سورية قال عبد العظيم إن الجواب عن هذا السؤال يتعلق بهيئات أحزاب المعارضة سواء في لجنة التنسيق الوطنية أو في إعلان دمشق حيث عليهم أن يدرسوا الموضوع بشكل مشترك لاتخاذ القرار إن كان مناسبا التقدم للحصول على تراخيص لأحزابهم قبل إخماد الأزمة المتصاعدة، أم ينتظروا لما بعد انتهاء الأزمة.
وأضاف: "علينا أن ننتظر اتخاذ القرار وذلك على حسب رؤيتنا تجاه المصلحة الوطنية، وستلعب اللجنة التي سيتم تشكيلها للبت بطلبات ترخيص الأحزاب دورا في اتخاذ قرارنا إن كانت لجنة محايدة أم لا خصوصا أن وزير الداخلية هو رئيس اللجنة وهو جزء من السلطة السياسية والتنفيذية".
وإن كانت المعارضة السورية قد تعرضت لأي ضغوط دولية للمشاركة في الحوار الوطني مع السلطة وفق الشروط الحالية أي قبل وقف الحل الأمني قال عبد العظيم إن "قناعتنا في هيئة التنسيق الوطنية لا تزال مبنية على أساس عدم المشاركة في أي حوار قبل توفير البيئة المناسبة وضمانات بأن الحوار سيؤدي إلى نتائج ستؤخذ بها، وقد تأكدت قناعاتنا بعد قيام هيئة الحوار الوطني المشكلة رسميا بعقد مؤتمر تشاوري لم نحضره وشاركت فيه شخصيات معارضة أخرى إضافة إلى شخصيات حزب البعث والجبهة، وقد صدر عن هذا اللقاء التشاوري بيان ختامي لم يُطبق حرف منه بل تم شن حرب شعواء من عناصر الحزب والمنظمات التابعة له لرفض نتائج هذا المؤتمر التشاوري.
وتابع: وأيضا عقد قبل ذلك مؤتمر سميراميس الذي شاركت فيه بعض الشخصيات الوطنية المعارضة المحترمة مثل الأساتذة ميشيل كيلو وفايز سارة وغيرهم، وهذا المؤتمر صدر عنه بيان ختامي طالب بسحب الجيش والأمن وإطلاق سراح المعتقلين وأيضا لم ينفذ منه شيء، وبالتالي فنحن لا نستطيع أن ندخل في متاهة ما يسمى بالحوار وقد رأينا بأم أعيننا ما قاطعته من لقاءات حوارية وحضره غيرنا لم ينفذ منه طلب واحد، وبالتالي كنا نحن على صواب بأنه لا يمكن إجراء أي حوار أو لقاء في ظل استمرار العنف والحلول الأمنية والعسكرية.
وعن وجود جهود دولية سواء من روسيا أو الغرب أو تركيا لجمع المعارضة والسلطة على طاولة الحوار قال عبد العظيم: إننا في هيئة التنسيق الوطنية لم يتصل بنا أحد لا من الروس ولا من الدول الغربية والإدارة الأميركية خصوصا ولم يتوسط أحد بيننا وبين السلطة ولو تم ذلك فإنه لن يغيير من قناعاتنا التي تستند إلى رؤية موضوعية وليست مزاجية ونحن يؤلمنا استمرار الأزمة واستشهاد الناس والجراح والاعتقالات التي تحصل.
