عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

أكثر من عشرة ألاف مواطن نزحوا من حماة


10|07|2011 Sawtalkurd .


قالت مصادر متطابقة في حماة و مدينتي مصياف و السلمية ، التابعتين لها ، إن  الآلاف من المقيمين في المدينة، وبعضهم من سكانها الأصليين ، غادروا منازلهم وتركوا أعمالهم يوم أمس الجمعة و يوم السبت في حركة تشبه "النزوح الجماعي".

   وقدرت المصادر عدد المواطنين "النازحين" بما يزيد عن عشرة آلاف مواطن ، مشيرة إلى أن وجهة "النازحين" هي المناطق والبلدات التابعة للمحافظة مثل مصياف والسلمية وسلحب ومحردة وقمحانة وكفربو و كفربهم وعقارب و صبورة وحلفايا والسقيلبية و بلدات أخرى في منطقة "سهل الغاب". وقال طبيب من آل "دبج" في حي الدباغة  في المدينة لـ"الحقيقة" إن أسباب نزوح هؤلاء مختلفة ، لكن يأتي على رأسها اتهام أفراد هذه العائلات بـ"العمالة للمخابرات والسلطة"وتعرضهم للتنكيل وما يشبه العقاب الجماعي ، حيث أجبروا على إغلاق المحلات والمتاجر التي يتعيشون منها. هذا بالإضافة  إلى الوضع العام في المدينة ، لاسيما بعد زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي إلى المدينة يومي الخميس والجمعة الماضيين ، ومشاركتهما في تظاهرات "جمعة لا حوار". ووصف الطبيب المدينة اليوم السبت  بأنها "منطقة شبه معزولة عن باقي أنحاء سوريا". فقد استمرت المحلات العامة والخاصة بالإقفال ، وتقطعت أوصال المدينة وفصلت أحياؤها عن بعضها البعض بالحواجز التي أقامتها "لجان محلية" تعمل كـ"سلطة أمنية"موازية لسلطة الدولة التي أصبحت شبه غائبة عنها. ويقوم المسؤولون عن هذه الحواجز بتفتيش المارة وفحص بطاقات هوياتهم والاعتداء على كل من يرفض الامتثال لهذه اللجان ، وبشكل خاص الإقفال الإجباري للمحلات.

   وقال مهندس من آل قندقجي يقيم في حي "البياضة" إن المئات "غادروا بملابس البيت ولم يتسن لهم حمل حتى أغراضهم الخاصة ، فيما البعض لم يعد بإمكانه شراء حتى الحاجات الأساسية اليومية من السوق كالخبز والخضار" ، مضيفا القول "إن قسما من النازحين موظفون في مؤسسات الدولة لم تسمح لهم اللجان الأمنية الأهلية والحواجز التي أقامتها في الشوارع بالذهاب إلى أشغالهم ". ووصف صورة بعض الأحياء في المدينة بأنها "تشبه بيروت خلال الحرب الأهلية ، حيث انتشرت حواجز الأهالي في الكثير من الشوارع ، وبعضها وضع أكياس رمل وما تيسّر من حاويات قمامة وقضبان ومواسير حديدية وجذوع وأغصان أشجار"!. وأكد ناشط حقوقي من السلمية أن المدينة استقبلت وحدها أكثر من أربعة آلاف "نازح" قسم كبير منهم جرى استقبالهم في المزارع والبساتين والمدارس ومنازل الأصحاب والمعارف أو الأقرباء، والقسم الآخر في بيوت مستأجرة.

 على الصعيد نفسه، قال الهلال الأحمر السوري إن شعبة "الهلال الأحمر" في السلمية تقوم بجولات على "النازحين" من أجل توزيع الأدوية والأغذية ، خصوصا وأن الكثير منهم فقراء لا يستطيعون تحمل نفقات الوضع الطارىء والمفاجىء الذي وجدوا أنفسهم فيه!



جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان