18|07|2011 Sawtalkurd .
مع انفجار الموقف "مذهبيا" في حمص ، دخل الجيش يوم أمس إلى الزبداني ( غربي دمشق) ، بينما كانت "القوات الخاصة" تنفذ إنزالا لقوات محمولة جوا في مدينة البوكمال فيما يبدو أنه " لاستعادة السيطرة على البلدة التي سقطت كليا في أيدي المتظاهرين ، واستعادة ثلاث عربات مدرعة يقال إن عناصرها انشقوا عن وحدتهم العسكرية".
ففي حمص ، التي انفجر فيها الوضع مذهبيا ، والذي كانت "الحقيقة" سباقة إلى تغطيته لحظة وقوعه مساء السبت، أسفرت المواجهات المذهبية عن سقوط ما يزيد عن ثلاثين قتيلا وعشرات الجرحى بين صفوف مؤيدين للسلطة ومعارضين لها ذوي ميول إسلامية. وكانت المواجهات انفجرت بعد العثور يوم السبت على جثث ثلاثة طلاب جامعيين من مؤدي السلطة وقد تعرضت لتشويه وتمثيل بالسواطير ، الأمر الذي دفع الأحياء التي يوالي سكانها السلطة إلى مهاجمة أحياء موالية للمعارضة . وقد تطور الأمر إلى اشتبكات مسلحة شبيهة بتلك التي كانت تجري في لبنان إبان الحرب الأهلية .
أما في البوكمال، على الحدود العراقية شرقا، فقد نفذت "القوات الخاصة" إنزالا في المدينة بواسطة ثلاثة طائرات هيلوكبتر. وعلمت "الحقيقة" أن القوات جرى نقلها من عداد " فوج الإنزال المظلي 54" المتمركز حاليا في محافظة الحسكة. وقالت أنباء لم تتأكد بعد إن سبب الإنزال هو " انتزاع السيطرة على المدينة من أيدي المعارضة و ثلاث عربات مدرعة التحقت أطقمها بالأهالي" . إلا أن رواية أخرى تقول إن الأهالي استقبلوا المدرعات " بعد حصول فلتان أمني في المدينة هدد بتحويل المنطقة إلى جسر شغور أخرى". وكان متظاهرون استولوا على عدد من الأماكن العامة ، وأحرقوا بعضها مثل المحكمة ودائرة النفوس وهاجموا منزل مدير المنطقة ومديرية المنطقة التي تمكنوا من الاستيلاء على جميع ما فيها من أسلحة رشاشة في مستودعها قبل انتشارهم في الأزقة وعلى الأسطحة.
بالتزامن مع ذلك ، اقتحمت وحدات عسكرية بلدة الزبداني غربي العاصمة دمشق . وبحسب مصادر محلية ، فإن حوالي ألفي جندي وعنصر أمن دخلوا البلدة بعد قطع الاتصالات والكهرباء عنها . وليس معلوما بعد السبب المباشر لدخول البلدة ، فقد اعتادت على الاكتفاء بزج القوى الأمنية إذا لم يكن هناك " أمر استثنائي". وكان من الملاحظ أن عمليات التدخل العسكري بقوات كبيرة جرت حتى الآن في المدن الحدودية . وتعتبر بلدة الزبداني خاصرة رخوة للسلطة وللبلاد بشكل عام ، ذلك لأنها من أكثر المناطق نشاطا في مجال التهريب وانتشار الأسلحة في أيدي مجموعات خارجة على القانون لا علاقة لها بالسياسة أو المعارضة ، لكن يمكن أن تستغل الوضع لممارسة ارتكابات جنائية .
على صعيد متصل ، اعتقلت السلطة أمس الكاتب علي العبد الله الذي كان أطلق سراحه مؤخرا في سياق "العفو الرئاسي". وليس معلوما بعد السبب المباشر لاعتقاله. إلا أن مصادر حزبية محلية أبلغت "الحقيقة" بالقول" إن سبب الاعتقال يعود إلى تمكن السلطة من التقاط اتصالات بينه وبين الأخوان المسلمين في الخارج". ويعتبر الكاتب علي عبد الله بمثابة "الناطق غير الرسمي" باسم جماعة الأخوان المسلمين في سوريا ، رغم أنه لا علاقة تنظيمية له بهم ، ولم يسبق أن كان عضوا في الجماعة . غير أن الجماعة سبق وكلفته بإلقاء رسائل وبيانات باسمها قبل سنوات في منتديات بدمشق.
(*) ـ الصورة المرفقة لجثة شهيد من قوات حفظ النظام في حمص عثر عليها أول أمس وق تعرضت للتمثيل بطريقة وحشية
وكالات - الحقيقة