عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

"مقال بايت" يتسبب في أزمة بين وزارة الإعلام وصحيفة الجزيرة



21|06|2011 Sawtalkurd .

تسبب مقال صحفي في واحدة من أسوء الأزمات في تاريخ علاقة وزارة الإعلام السعودية بصحيفة الجزيرة العاصمية،  في حين أكدت الوزارة أنها هي من رفعت القضية ضد الصحيفة وليس رئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري بحسب تأكيدات الوزارة، إلا أن طريقة وآلية نشر المقال تثير العديد من الأسئلة حول مسؤولية الصحيفة وإدارتها وأيضاً حول علاقة النظام الجديد للمطبوعات بالقضية ونتائجها. 
نشرت صحيفة الجزيرة السعودية مقالاً تناول كاتبه الباحث الإسلامي عبدالعزيز الطريفي موضوع قيادة المرأة للسيارة السبت الماضي، ورغم أن موضوع المقال صار أمراً معتاداً في الصحف السعودية خلال السنوات الأخيرة أخذاً ورداً، إلا أن هذا المقال تميز بجرأته الملفتة على مستوى الصحافة السعودية حين تناول كاتبه شخصية مهمة وهو رئيس الديوان الملكي خالد التويجري.
وجاء في المقال المعنون بـ (قيادة المرأة.. حتى تفهم): "من فكّر وسعى إلى ابتعاث النساء إلى الخارج، وقام بتشريع الاختلاط، فهو يعلم يقيناً أنه يُعبّد طريقاً ممتداً سيشق السالكون له باختيارهم عشرات الطرق المتفرعة عنه بداهةً بلا إملاء من أحد، فهو وإن تعب في تأسيس أصل مغفول عن آثاره، لكنه أهون من أن يدوم قروناً يؤسس في فرعٍ واحدٍ يُنقض كل مرة، ولهذا تمت العناية الكبيرة بتلك الأصول والبحث عن القائمين عليها والمعبدين لها بأي ثمن، وقد قال لي رمز علمي كبير، بعد مقالاتٍ كتبتها وغيري في الاختلاط نقضت أقوال المجيزين له، إن خالداً التويجري هاتفه وقال: نحتاج إلى وقفة منك".

وأضاف "ينبغي أن لا يتم الخجل من هذا فنحن في صراعٍ شرعي وفكري لا يُحسنه خالد إلا بغيره"

المقال الأصل كان موجوداً على صفحة أنشأها معجبون وأتباع للباحث الطريفي على موقع التواصل الاجتماعي الشهير فايس بوك، ولكنه وجد طريقه للنشر في صفحات الجزيرة المصنفة محلياً على أنها صحيفة رسمية ومحافظة بدرجة قد تكون الأقل بين نظيراتها في المملكة، و أشاد مريدوا وأتباع الطريفي بموقف الجزيرة في نشر المقال، وقالوا عبر صفحتهم إن ذلك موقف طيب من الصحيفة، في حين أن أنباء تقول بأن الطريفي لم يرسل المقال للنشر وإنما اكتفى بنشره في الصفحة الخاصة به ومن ثم تلقفته بعض المواقع الموالية للتيار المحافظ قبل أن ينشر في الصحيفة.

الجزيرة حذفت المقال بعد فترة قصيرة على نشره، فيما ترك أتباع الطريفي إشادتهم واربط المقال على صفحتهم بعد ذلك بيوم كامل قبل أن يحذفوا الإشادة والرابط واكتفوا بترك المقال الأصلي منشوراً.

وبحسب مصادر "إيلاف" فإن غالب المقالات وخصوصاً الفكرية التي تصل للجزيرة يطلع عليها ويجيزها رئيس تحرير الصحيفة خالد المالك شخصياً، إلا أن المالك المعروف بحسه الرقابي وفق كثيرين عملوا معه، يتواجد هذه الأيام  في الولايات المتحدة الأميركية ولم  يطلع على المقال، وحاولت "إيلاف" التواصل مع المالك إلا أن الاتصال تعذر  بسبب أن هاتفه مغلق طوال اليوم.

وفي حين دارت أنباء عن أن رئيس الديوان الملكي خالد التويجري هو من حرك القضية ضد الكاتب والصحيفة، إلا أن المتحدث الرسمي بوزارة الإعلام السعودية عبدالرحمن الهزاع نفى الأمر، وقال في حديث خاص لـ"إيلاف" أن الوزارة "من منطلق مسؤوليتها" هي من أقامت الدعوى.

وأكد الهزاع على أن الوزارة رفعتها ضد الجزيرة وليس الكاتب ولكن ذلك لا يمنع من أن تؤخذ اقوال ومرئيات الكاتب حول ماكتبه، وأضاف "لن تكون لعلاقة رئيس تحرير الجزيرة بوزارة الإعلام دور في إنهائها وإلا لم تقم من الأساس".

وعن إن كانت القضية هي الأولى التي تخضع للتعديل الملكي الجديد في نظام المطبوعات والنشر الصادر نهاية شهر أبرسل الماضي قال الهزاع إن ذلك غير ممكن لأن النظام الجديد لم يعتمد بعد، مضيفاً "القضية منظورة الآن لدى لجنة مكونة من عدة جهات  وفق النظام القديم ولا تتجاوز أعلى غرامة فيها 50 ألف ريال" نافياً في الوقت ذاته أن تكون الوزارة الخصم والحكم بسبب أن ممثلين عن وزارة الداخلية والتجارة والعدل يتواجدون في اللجنة.

و عن الحديث عن حل توفيقي يتمثل باعتذار الصحيفة، فقد رفض الهزاع أن يبت في هذا الأمر بالنفي أو الإثبات قائلا "إنه يخضع لعدة اعتبارات"،مضيفا انه بموجب النظام يجب أن تقتنع اللجنة بالمبررات ودفوع الجزيرة.

ورغم أن كاتب المقال ليس طرفاً أساسياً في الدعوى المنظورة حالياً، إلا أن لائحة النشر الإلكتروني التي أقرتها الوزارة أخيراً ولاقت سخطاً واسعاً في أوساط الإعلاميين قد تكون مدخلاً على الكاتب لمقاضاته وفق اللائحة، ذلك أن إدانة الجزيرة إذا ماتمت فإنها قد تعني مباشرة إدانة الكاتب لأنه نشر المقال على صفحته على الانترنت.

إيلاف

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان