
02|04|2011 صوت الكورد .
الخطاب الخادع لبشار الأسد
النظام الديكتاتوري لا يثق بالشعب لأن أجهزة الأمن هي أداته ووسيلة حمايته.
تحدث بشار الأسد عن مؤامرة خارجية أعدتها دول قريبة وبعيدة دون أن يجرؤ على تسمية هده الدول واتهم المتظاهرين الذين خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة أنهم أداة للمؤامرة وأنهم يعملون على إشعال فتنة طائفية في البلاد . تحدث عن استهداف لسورية بسبب نهجها بالممانعة وفي دعم المقاومة ولكنه لم يتحدث عن أن هذا النظام قد أتاح الفرصة لإسرائيل لتغيير معالم الجولان وهضمه .
من يريد أن ينهج نهجاً يحرر الأرض ويصون البلاد لا يلجأ إلى ممارسات تضعف الوحدة الوطنية وتضع حداً فاصلاً بين النظام وبين الشعب فصيانة الاستقلال وحماية الوطن لا تكون عبر اضطهاد الشعب وقهره وإفقاره إنما تكون بتعزيز الوحدة الوطنية ووضع السلطة بأيدي الشعب وليس بأيدي الأسرة الحاكمة وأجهزتها الأمنية .
لقد أخطأ بشار الأسد عندما خدع نفسه وتوهم أن هذه الحشود التي دفعت للخروج وللهتاف له إنما فعلت ذلك بسبب ضغوط أجهزة الأمن وحشد الموظفين وعمال القطاع العام وألوف من أفراد أجهزة الأمن بالإضافة إلى عائلات العسكريين . اعتبر خروجهم دعما له واعتبر تهريج أعضاء مجلس الشعب دعما له ولكنه لم يعرف أن هؤلاء المهرجين إنما ساقتهم انتهازية شجعها النظام .
لقد أخطأ بشار الأسد في قراءة الاتصالات التي أجراها معه بعض الرؤساء العرب واعتبرها دعماً له في ذبح السوريين وسفك دمائهم وشكلت تلك الاتصالات كما فهمها أحد العوامل في التوسع بالقتل وسفك الدماء وهو لم يقدر أن هؤلاء الرؤساء لا يمكن أن يسرهم وهم يرون المئات من المواطنين السوريين يقتلون برصاص أجهزة الأمن .
كان أخطر ما ورد في خطاب بشار الأسد اتهامه المطالبين بالحرية بالتآمر مع الخارج وبالعمل على إشعال فتنة طائفية في البلاد ليبيح لنفسه التوغل في القتل وفي القمع مستخفاً بعقول السوريين الذين يعلمون جيداً أن هذه المؤامرة من نسج خياله ليجد غطاءاً لسفك الدماء .
يتساءل السوريون عن الفتنة الطائفية ومن أعد لها أليس النظام الذي همش الشعب السوري وحرم أبناءه من الانتساب إلى الكليات العسكرية والأمنية ومن العمل في الدولة بالإضافة إلى حرمان السوريين من الحرية ومن حقوقهم الأساسية ، أليس هو الذي حول الجيش من جيش وطني إلى جيش لم تعد له صلة بالوطن بسبب تحويله إلى قوة تحمي النظام المستبد والفاسد .
يتحدث بشار الأسد عن الفتنة الطائفية أليس بعض عملائه الذين حاولوا إرهاب الطائفة العلوية عبر تخويفهم من التغيير ومن أن التغيير يستهدف الطائفة ؟
لقد مارس لواء "فدائيو الأسد" أعمال القتل في حوران وهم ينتمون إلى لون طائفي معين ألا يؤدي ذلك إلى إثارة الفتنة الطائفية .
لقد سقط في اللاذقية خلال الأيام الماضية أكثر من خمسين شهيداً برصاص أقرباء الرئيس بشار الأسد وبرصاص قواته وجميعهم من لون طائفي واحد ألا يشكل ذلك فتنة طائفية وهل يعتقد أن المواطنين يجهلون ما يجري وأسباب ما يجري .
أيها الأخوة المواطنون رجالاً ونساءاً شباباً وشابات
واحد وأربعون عاماً وسورية تحكم من نظام مستبد وفاسد ، أكثر من واحد وأربعين عاماً والشعب السوري يعاني اشد المعاناة معاناة الخوف والقهر والحرمان .
هذا النظام الذي يتحدث عن المؤامرة والفتنة يعرف أن ما ارتكبه ضد الشعب السوري لم يرتكب الأجنبي مثله فهو أشد طغياناً من الأجنبي الذي أخرجه السوريون بكفاحهم وحققوا جلاء قواته عن سورية في السابع عشر من نيسان 1946
يا شباب سورية لقد بادرتم في إطلاق ثورة التغيير وهي ثورتكم وليست ثورة حزب أو فئة مسؤوليتكم كبيرة في حماية هذه الثورة وفي تحقيق أهدافها ، مسؤوليتكم أن تعدوا أنفسكم لصناعة مستقبل سورية الذي هو مستقبلكم .
إن دور جيل الآباء هو أن يساعدكم لا أن يحل محلكم .
دوركم يا شباب سورية أن تصنعوا التغيير لتقودوا عملية بناء نظام ديمقراطي مدني يعيد لسورية ألقها ودورها وللشعب السوري الحرية والكرامة .
عشتم وعاشت سورية