عائدون بحلة جديدة

موقع قيد الانشاء
مصنف ضمن:

الاغتيالات بالكواتم.. بين المسلحين والخروقات


صورة الخبر
02|04|2011 صوت الكورد .
آكانيوز..بعد أن اختفت لمدة قليلة عادت عمليات الاغتيال بالأسلحة المزودة بكواتم الصوت الى الواجهة من جديد في العديد من المناطق لأعداد كبيرة من الشخصيات العاملة داخل الدولة او خارج المجال السياسي والحكومي وفي جميع مناطق بغداد والمحافظات.

أعضاء في مجلس النواب ومتخصصون في الشأن الأمني اتفقوا في اتهام القاعدة "وأزلام" النظام السابق من حزب البعث المحظور، لكنهم اختلفوا على أداء الأجهزة الأمنية حيال إيقاف هذه العمليات.
ويقلل النائب عن التحالف الوطني عزة الشابندر من عمليات الاغتيالات باستخدام كواتم الصوت.
ويقول الشابندر لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "الوضع الأمني في العراق شهد انتعاشا كبيرا، في ظل وجود استتباب للأمن وانخفاض في عمليات التفجير التي يقوم بها المسلحون".
ويضيف "لكن المسلحون يحاولون العودة الى الشارع من جديد من خلال استغلال الفرص واثبات وجودهم".
ويشير الشابندر إلى ان "الأجواء في الشارع العراقي حاليا لايمكن معها ان تعطي  للجماعات المسلحة فرصة في التحرك ومحاولة إثبات نفسها، خاصة بعد أن تلقت ضربات قوية من قبل الاجهزة الأمنية التي أنهت قدرتها على اختيار المكان والزمان لتنفيذ عملياتها".
من جانب آخر يدعو النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني وكذلك جهاز المخابرات إلى فتح ملف الاغتيالات بكواتم الصوت لمعرفة الجهات التي تقف وراء العملية.
ويؤكد النائب طه لـ(آكانيوز) أن "وزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني وجهاز المخابرات عليها فتح ملف الاغتيالات بكواتم الصوت والعبوات اللاصقة"، مشيرا الى ان "الحكومة العراقية تصرف سنويا ملايين الدولارات لاحتياجات الوزارات الأمنية والأجهزة التي عليها مسؤولية حفظ حياة المواطنين".
ويعرب النائب طه وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب عن اعتقاده بأن جهات "خارجية تلعب دورا في تأجيج الوضع الأمني خاصة عندما يكون من خلال شبكات منظمة تستهدف الكفاءات والشخصيات السياسية والمواطنين العراقيين على حد سواء".
وفي السياق ذاته يحمل النائب عن القائمة العراقية فلاح حسن زيدان الحكومة مسؤولية ما وصفه بالتراجع الأمني وعودة الاغتيالات التي تستهدف العسكريين والمدنيين.
ويصف زيدان لـ(آكانيوز) عودة الاغتيالات إلى الشارع العراقي واستهداف الضباط والمدنيين العراقيين بأنها "دليل على ان الأجهزة الأمنية غير كفء وغير مهنية ومقصرة في اداء واجباتها"، مطالبا رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بـ"إعادة تشكيل الاجهزة الامنية بشكل مهني يعتمد الكفاءة".
ويعزو النائب زيدان وهو عضو في لجنة الامن والدفاع بمجلس النواب أسباب عودة الاغتيالات إلى بغداد إلى ما سماها بـ"المماطلة والتسويف في حسم ملف الوزارات الأمنية".
ويرى النائب عن العراقية أنه "ليس من المعقول والمنطقي أن تبقى الوزارات الأمنية شاغرة وتدار بالوكالة، في حين أن الجميع يعلم أن هذا الملف من اهم الملفات التي تواجه تحديات كبيرة".
من جانب آخر يؤكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد أن معظم منفذي عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة للصوت ينتمي إلى الاجهزة الأمنية، كما أن قسماً منهم يحملون باجات مزورة، مبينا أن المجلس قرر عقد اجتماع امني موسع لتفعيل عمل أجهزة الاستخبارات مادياً ومعنوياً.
ويقول عبد الكريم ذرب لـ(آكانيوز) إن "سلسلة الاغتيالات التي شهدتها بغداد مؤخرا بأسلحة كاتمة للصوت، نفذت بواسطة أشخاص يحملون باجات خاصة بحمل الأسلحة"، لافتاً إلى أن "معظمهم ينتمي إلى الأجهزة الأمنية، والبعض منهم يحمل باجات مزورة لتسهيل تحركهم بالسلاح".
ويضيف ذرب أن "إيقاف عمليات الاغتيال لا يتم من خلال تكثيف نقاط التفتيش، لان العناصر الأمنية القائمة عليها لا تميز بين الباجات المزورة والأصلية، كما أنها لا تفتش مركبات حاملي تلك الباجات يدويا مما يسهل تمرير الأسلحة الكاتمة للصوت".
ويلفت رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد الى أن "مجلس بغداد قرر عقد اجتماع امني موسع لتفعيل الدور الاستخباري في بغداد، خصوصاً بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت الكوادر الوسطى من الموظفين الحكوميين خلال الأيام الماضية".
ويشير ذرب إلى أن "اللجنة الأمنية في بغداد استضافت عدداً من قادة الاجهزة الاستخبارية، وطالبتهم بتقديم توضيحات عن أحداث العنف التي حصلت مؤخرا"، مؤكدا أنها "قررت بعد دراسة الوضع الأمني في بغداد تفعيل عمل أجهزة الاستخبارات ماديا ومعنويا".
ويعتبر أن "سلسلة الاغتيالات الأخيرة ليست فشلاً للقوات الأمنية التي نجحت في إعادة الأمن للعراق بعد موجة العنف الطائفي التي عمت خلال السنوات الأخيرة"، مبينا أن "ما تحتاجه القوات الأمنية في الوقت الحاضر هو إعادة تقييم لعملها وتغيير رؤيتها بما يتناسب مع العمليات التي تقوم بها الجهات المسلحة".
وفي سياق متصل يعتبر الخبير الامني علي الحيدري ان الاغتيالات بكواتم الصوت الحاصلة لها أسباب تتعلق بوضع تنظيم القاعدة وبقايا النظام السابق في العراق، مشيرا الى ان هذه الجهات لم تبق لها القدرة على القيام بعمليات كبيرة كتفجير المباني وتفخيخ السيارات كما اعتادت ان تفعل سابقا بسبب ضعفها من جهة، والسيطرة الكاملة على المدن والتنسيق عالي المستوى بين الأجهزة الأمنية من جهة أخرى.
ويقول الحيدري لـ(آكانيوز) إن "الضعف داخل القاعدة وبقايا النظام السابق جعلهما يعتمدان على إستراتيجية الاغتيالات، لإثبات وجودها"، معتبرا انه "ليس من المستغرب أن تكون هناك أطراف خارجية وجهات إقليمية لها ارتباط في هذه الاغتيالات، باعتبار ان الوضع الأمني الذي استقر في العراق خلال الفترة الماضية ليس في صالحها".
ويوضح الحيدري وهو ضابط في جهاز الاستخبارات السابق أن "الأماكن التي كانت مسرحا للاغتيالات هي شرق القناة وطريق قناة الجيش التي استهدف فيها  ضباط برتب عالية ومديرون عامون في الدولة بواسطة اسلحة كاتمة للصوت"، لافتا الى ان اغلبها "وقعت على طرق سريعة مثل محمد القاسم وقناة الجيش في شرق بغداد نتيجة وجود عدد كبير من التقاطعات ومنافذ الخروج التي تساعد على الهرب بعد تنفيذ الاغتيال".
ويشير الحيدري الى ان "الاجهزة الامنية مازالت مخترقة خاصة بعد ان سجلت إحدى العمليات أعلى نسبة غموض في تأريخ الاغتيالات تمثلت باغتيال لواء ركن في الجيش العراقي بالقرب من المنطقة الخضراء والمعروفة تحصيناتها الأمنية، لكنه اعتبر الاكثر اثارة في الموضوع هو تقرير اللجنة الأمنية التي أمر بتشكيلها القائد العام للقوات المسلحة على إثر موجة الاغتيالات الأخيرة التي أكد أن أغلب عمليات الاغتيال تستهدف كبار ضباط التحقيق ولم يكشف التقرير عن الجهة التي تقف وراء الاغتيال".
ويعرب الخبير الامني الحيدري عن استغرابه من "تقرير آخر لوزارة الداخلية كشف عن أن ضابطا سابقا في الشرطة العراقية هو المسؤول المباشر عن تنسيق عمليات الاغتيال ضد عناصر القوات الأمنية في بغداد بمساعدة مخبرين سريين في الداخلية كانوا سابقا منخرطين في تشكيلات الصحوات"، لافتا الى ان "السمة الأبرز في حملة الاغتيالات التي تشنها مجموعات مسلحة ضد عناصر في القوى الأمنية استهداف سيارات مدنية وزعتها الحكومة خصوصا بين موظفين في وزارتي الداخلية والدفاع وهناك من يزود العصابات المسلحة بأرقام تلك السيارات لتسهيل عمليات الاغتيال".
ويعتبر الخبير الامني أن "هدف هذه العمليات ايضا اقتصادي يبعث برسالة رعب الى قلوب المستثمرين الأجانب، على اعتبار ان الاستقرار الأمني في هذه المرحلة بات ضرورة ملحة لتهيئة الأرضية المناسبة للنشاط الاستثماري في المجالات الخدمية والعمرانية للوصول بالبلد الى مصاف الدول المجاورة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
وكان المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا قد اعلن منتصف الاسبوع المنصرم أن قيادة عمليات بغداد تقوم حاليا بمراجعة الخطط الأمنية بخصوص عمليات الاغتيال التي شهدتها بغداد مؤخرا واستهدفت منتسبين للأجهزة الأمنية.
وشهدت مناطق بغداد خلال الأسبوعين الماضيين موجة اغتيالات واسعة ارتفعت معها حصيلة القتلى والجرحى اليومية، حيث نفذت اغلبها باستخدام أسلحة كاتمة للصوت، استهدف فيها ضباط في وزارات الدفاع والداخلية ومديرون في الوزارات.

جميع الحقوق محفوظة @ 2015 صـــوت الكـــــورد sawtalkurd .

التصميم من قبل Sawtalkurd | ألوان