26|02|2011 صوت سوريا .
في بيان أول من نوعه من مسؤول سوري كبير وسابق وجه اللواء البحري والسفير المتقاعد عبدو ديري في رسالة وصلت لموقع صوت سوريا يخاطب بها الشعب السوري و كل افراد الجيش السوري وضباط الجيش الوطني السوري لتحمل مسؤلياتهم التاريخية و الوقوف مع الشعب وانهاء الاستبداد في سوريا والامتناع عن مواجهة الشباب السوري الطامح الى التغيير واليكم الرسالة كاملة :
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء الشرف و المسؤولية الوطنية والقومية
من اللواء البحري قوات خاصة والسفير المتقاعد عبدو الديري
إلى الإخوة و الزملاء قادة القوات المسلحة الشجعان
- شعب سورية العظيم حقق الإستقلال بوحدته الوطنية ضد المستعمر الفرنسي بقيادة إبراهيم هنانو و الشيخ صالح العلي و سلطان باشا الأطرش و العديد من القادة الوطنيين وكان وزير الدفاع يوسف العظمة بطل معركة ميسلون أبرز شهداء الإستقلال.
و قادت سورية حركة الإنبعاث القومي العربي الوحدوي الذي توج بإستلام حزب البعث للسلطة الثامن من أذار عام 1963.
- و كان لي شرف المساهمة بأول خطوة على طريق حلم جميل سرعان ما تحول إلى كابوس مزعج بعد أن إلتزم بعض مناضلي الحزب بالموروث الطائفي و أخرون بالموروث العشائري و أتبعوه بالأنانية الشخصية, وقدموا كل هذه الموروثات على فكر الحزب القومي الوحدوي الجامع ولكن في السادس عشر من تشرين لعام1971 شاء قدر سورية الأسود و شعبها المناضل إستلام الفريق حافظ الأسد (وزير دفاع تسليم الجولان للعدو الإسرائيلي) كامل السلطة منفرداَ, وإنتهى به الإستخفاف و مهانة الشعب في كرامته تحويل حكمه لحكم الأقلية بقيادة أل الأسد وأل مخلوف ومن حولوا سورية بأعوانهم و أزلامهم إلى مزرعة لنهب مقدرات الدولة و ثروات الشعب بعد أن سلبوه حريته و مقومات و جوده وكرامته, و تُرك أصحاب الحق الشرعيين بالثورة في كافة أنحاء سورية يعانون الفقر و العوز والتخلف, و أدخل سورية و شعبها العظيم في نفق ظلام الطائفية البغيضة و توريث السلطة.
- لا أود العودة لإستعادة ذكريات مجازر حماة و حلب و جسر الشغور و إدلب و دير الزور و تدمر الأليمة, والتي جعل حافظ الأسد بها من القوات المسلحة البطلة أدوات لإرتكاب أبشع المجازر بحق المواطنين الأبرياء من الشيوخ و الأطفال و إستباحة حرائر الشعب السوري في حماة مما أوجد فجوة كبرى في جدار الوحدة الوطنية و فقدان الثقة بين الشعب و قواته المسلحة و أظهرها و كأنها قوته لفرض نظام حكم القهر والإستبداد و إستمرار بقائه.
- إن شعاع ثورة الشباب البطولي ضد الفساد و القهر والإستبداد الذي إنطلق من تونس الخضراء و أضاء أهرامات مصر و إنطلاقاً من وحدة الاْمال و المصير المشترك و مجريات الأحداث التاريخية بالوطن العربي, لابد أن تحتل شعلة الثورة هذه مكانه الطبيعي على قمة جبل قاسيون لتضيء سماء دمشق العروبة.
- و بالرغم من أنه لإسترجاع الحقوق ثمناَ باهضاََ فالشعب الذي نُوِم لسنوات بسياط المخابرات و ظلام زنزانات النظام لم يكن يوماَ بغافل عما فُعِل و يفعل يومياَ نظام القهر والإستبداد و هو مُصِر و مصمم على تقديم التضحيات لإخوانهم في تونس و مصر و يتطلع لأن تكون القوات المسلحة السورية و كما كانت عبر تاريخ نضالها الوطني و القومي إلى جانبه و معه لحماية قيم الوحدة و الحرية و الإشتراكية الحقة.
- وبمرارة وأسى وحزن أقولها لو أحرقت عائلة كاملة ( الأب و الأم و الأولاد ذكوراَ و إناثاَ ) أنفسهم في ساحة المرجة لن تهتز ضمائر قادة النظام وأخذ العبرة ممن سبقوهم بالتنحي ورد ما سلب من الشعب للشعب سلمياَ.
- كما لا تدفع هذه الخطوة الشباب و الشعب و بما يحمل من حقد على النظامو الثأر لكرامته والخروج للشارع ليس خوفا من قوى أمن النظام و مخابراته َبل خوفاَ من المواجهة مع القوات المسلحة والتي إدعى النظام بأنها القوة الفاعلة التي يستند إليها لإستمراره بالحكم. و خوف الشعب من أن ينزلق سورية لحرب أهلية يكون الأبرياء من الشعب وقودها بالقتل على الهوية و كما حدث بالعراق و ذلك بفعل ممارسات غلاة الطائفيين و المندسين من الرعاع و البلطجية و شذاذ الأفاق.
- لذلك فأنتم يا أبناء القوات المسلحة و أخص منكم أحفاد الشيخ صالح العلي مدعون اليوم قبل الغد لإسترجاع ثقة الشعب بكم و ذلك بإعلان تأكيد القوات المسلحة الحازم و البين إلى جانب الشعب و إحترام تطلعاته المشروعة, و القيام بالخطوة الأولى للتغير التي لابد منها لتحقيق الديمقراطية و إستعادة الوحدوة الوطنية و ما نهب من ثروات الشعب و الوطن لأصحابه و تحقيق العدالة و المساواة بالمواطنة و إستعادة الجولان و العودة بسورية لتكون في موقع الصدارة و القيادة الصادقة حقاَ في حركة النضال القومي العربي الوحدوي.
- لا يغرنكم غطرسة وهم القوة التي يدعيها النظام بإسمكم, أو من سيعتمد عليهم من المرتزقة و المأجورين لأنهم سوف يلقون حسابهم العادل, و إحذروا ان يكون أحدكم ضحية لحماية سلطة نظام ال الأسد أو مخلوف و ثرواتهم, والوطن والشعب و عوائلكم أحق بالحماية و التضحية والنظام بدون حمايتكم أهون من خيوط العنكبوت.
- وبالختام كم لنت أتمنى أن أكون إلى جانبكم و أنا أتوجه إليكم زميلاََ بنداء الشرف و المسؤولية الوطنية و القومية, يجمعنا سوياَ أننا حملة شرف أنبل مهنة لخدمة الوطن و الشعب و الشهادة دفاعاَ عنهما, يحذوني الأمل بإستجابتكم لهذا النداء لكي يسجل التاريخ لأبنائنا و أحفادنا بأن أباءهم و أجدادهم قد صدقوا الله ما أقسموا عليه مسجلاَ بعهد الوفاء للشعب و الوطن, و إعلموا أن كل حاكم أي حاكم لابد زائل و البقاء للشعب.
المجد للأمة العربية و الحرية لشعب سورية العظيم
اللواء البحري قوات خاصة
والسفير المتقاعد
عبدو علي الديري