
15|01|2011 جريدة النهار
لم تكن عودة الرئيس سعد الحريري امس الى واجهة المشهد الداخلي مجرد حدث عادي، بل جاءت مصحوبة بمواقف ومعطيات تؤكد ان نجاح قوى 8 آذار في اطاحة "حكومة الوحدة الوطنية" عندما كان رئيسها في ذروة اتصالاته الدولية، كان نجاحا موقتا، بعدما تسارعت التطورات داخليا وخارجيا لتظهر ان ميزان القوى الذي أوصل الحريري الى رئاسة الحكومة الاولى في حياته السياسية لا يزال راجحا على رغم التبدلات في التحالفات التي وضعت الاكثرية النيابية في دائرة التساؤلات. وقال قيادي بارز في الاكثرية لـ"النهار" إن الاثنين المقبل، أول ايام الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتسمية رئيس مكلف "ستنجلي عن 14 آذار سياسي جديد"، مشيرا الى ان "تبدلا جوهريا" طرأ على موقف اقليمي له انعكاسات على اندفاعة 8 آذار الاخيرة بقيادة حزب الله".
وأوضح ان الاجتماع المشترك لـ"تيار المستقبل" وقوى 14 آذار في "بيت الوسط" الخامسة بعد عصر اليوم سيؤكد ان الحريري مرشح ومستمر. وتواكب الاجتماع اتصالات لتنسيق المواقف من الاستشارات لتسمية الحريري الذي بدا امس بعد عودته "مرتاحا ومتماسكا ومصمما".
بعبد وقد واكبت مندوبة "النهار" في قصر بعبدا هدى شديد اطلالة الرئيس الحريري من القصر مساء امس بعد لقائه الرئيس سليمان، فلفتت الى ان الحريري اختار القصر الجمهوري ليوجه رسائله السياسية عشية بدء الاستشارات النيابية. وجاءت الكلمة التي ألقاها بمثابة رد محكم على الهجمات السياسية المتتالية التي انتهت باستقالة "ثلث المعارضة المعطل"، وفتح مواجهة جديدة تبدأ من رئاسة الحكومة المقبلة، ولا تنتهي مع البيان الوزاري المنتظر للحكومة العتيدة. وفي وجه "دفتر الشروط" الذي تضعه المعارضة لرئاسة الحكومة المقبلة، رفع الحريري سقف شروطه، للتعاون، ولم يقفل باب الحوار، واضعا سقفا لا يمكن أي مرشح لرئاسة الحكومة ان يقبل بأقل منه. وبقدر ما بدا الخطاب للوهلة الاولى، ثوابت غير قابلة للمساومة لرئاسته الحكومة، ترك ختامه انطباعا انه يعتذر سلفا عن قبول رئاسة أي حكومة مقيدة بالشروط كما يراها الفريق الآخر. ويمكن اختصار رسائل الرئيس الحريري بثلاث: - استعداده للتضحيات ولكن ليس من دون مقابل يكون لمصلحة لبنان الدولة. - تمسكه بالحوار، وتأكيده ان لا سبيل آخر الا الحوار.
- تأكيده عدم سعيه الى السلطة بأي ثمن، ودعوته الى عدم تخييره بين السلطة وكرامة أهله وأبناء وطنه، لأنه سيختار الكرامة.
وخص الرئيس الحريري رئيس الجمهورية بشكره على التعاون، وشدد على استمراره في التعاون معه، وسئل هل يعني أنه يعتذر عن قبول رئاسة الحكومة، فأجاب: "قلنا اننا سنشارك في الاستشارات الاثنين المقبل". وعلم ان الرئيس الحريري الذي كان منتظرا ان يصل الى بعبدا في الخامسة والنصف بعد العصر، تأخر حتى السادسة الا عشر دقائق، والسبب تعريجه على كليمنصو حيث التقى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وكانت أجواء اللقاء جيدة. وانعقد هذا اللقاء قبل توجه النائب جنبلاط إلى دمشق يرافقه الوزير غازي العريضي للقاء المسؤولين في القيادة السورية اليوم، وقبل الانتقال الى حلبة الاستشارات التي يفترض أن تحدد اتجاهات المرحلة الجديدة، سواء بالمواجهة، أم بتسوية جديدة تبدأ من رئاسة الحكومة. وكان الصحافيون أبلغوا فور وصول الرئيس الحريري الى بعبدا، انه سيلقي كلمة مكتوبة مباشرة على الهواء، مع تمني عدم طرح أسئلة.
- تأكيده عدم سعيه الى السلطة بأي ثمن، ودعوته الى عدم تخييره بين السلطة وكرامة أهله وأبناء وطنه، لأنه سيختار الكرامة.
وخص الرئيس الحريري رئيس الجمهورية بشكره على التعاون، وشدد على استمراره في التعاون معه، وسئل هل يعني أنه يعتذر عن قبول رئاسة الحكومة، فأجاب: "قلنا اننا سنشارك في الاستشارات الاثنين المقبل". وعلم ان الرئيس الحريري الذي كان منتظرا ان يصل الى بعبدا في الخامسة والنصف بعد العصر، تأخر حتى السادسة الا عشر دقائق، والسبب تعريجه على كليمنصو حيث التقى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وكانت أجواء اللقاء جيدة. وانعقد هذا اللقاء قبل توجه النائب جنبلاط إلى دمشق يرافقه الوزير غازي العريضي للقاء المسؤولين في القيادة السورية اليوم، وقبل الانتقال الى حلبة الاستشارات التي يفترض أن تحدد اتجاهات المرحلة الجديدة، سواء بالمواجهة، أم بتسوية جديدة تبدأ من رئاسة الحكومة. وكان الصحافيون أبلغوا فور وصول الرئيس الحريري الى بعبدا، انه سيلقي كلمة مكتوبة مباشرة على الهواء، مع تمني عدم طرح أسئلة.
بري وسئل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس عن تأييده سابقاً تسمية الحريري رئيساً للحكومة المقبلة، فأجاب باقتضاب أمام زواره: "ليعلن الرئيس الحريري انه مع "س. س" وبشوف عندها من اسمي". وشدد على الدعوة الى عدم "الخربطة الأمنية". وأضاف: "المهم الأمن أولاً وأخيراً، والوضع جيد، وما يحصل في البلد هو مسألة دستورية صرف وفي الامكان معالجتها في السياسة وفق قواعد القانون والدستور". وعلم ان بري وسائر قوى المعارضة في مرحلة انتظار خلال الساعات الـ 48 المقبلة ليعرفوا بدقة ما سيقدمه الحريري. وفي هذا الصدد قالت مصادر في المعارضة لـ"النهار" إن عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة يجب أن تتم وفق شروط خطية عن التزاماته، وإلا فان هناك الكثير من المرشحين المستعدين لذلك. وأشارت الى ان خطوط الاتصالات المحلية والدولية مع سوريا لم تنقطع وقد تؤدي الى حلحلة عشية الاستشارات بعد غد. وعلق مصدر بارز في الاكثرية لـ"النهار" بأن البيان الذي تلاه الرئيس الحريري في بعبدا مساء أمس كان فيه تبنٍ واضح وصريح لمسعى "س - س" وهذا ما يجب ألا يفوت الرئيس بري ملاحظته.
سليمان ومن تداعيات استقالة الحكومة، نقل زوار الرئيس سليمان امس استياءه الشديد من الخطوة التي أقدم عليها وزير الدولة عدنان السيد حسين المحسوب عليه والتي تشكل اساءة الى رئيس الجمهورية نفسه وطعنا فيه. وأشاروا الى ان الوزير السيد حسين كان قد أبدى رغبته في الاستقالة، فتمنى عليه الرئيس سليمان التريث في انتظار عودة الرئيس الحريري من الخارج وذلك من باب اللياقة، لكن السيد حسين سارع من خلف ظهر الرئيس وكتب استقالته من دون استئذانه وسلمها الى المدير العام لرئاسة الجمهورية ناجي ابو عاصي، في حين أن وزراء 8 آذار العشرة تصرفوا حسب الاصول وقدموا استقالتهم خطية الى الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي ليرفعها الى الرئيس الحريري ومنه الى رئيس الجمهورية وتتضمن الاسباب الموجبة والتواقيع مع عبارة "مع فائق الاحترام والتقدير" لرئيس الحكومة.
المحكمة وفي تطور مرشح للاستئثار بالاضواء، علمت "النهار" من مصادر مواكبة لملف المحكمة الخاصة بلبنان ان القرار الاتهامي الذي يعده المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار سيسلم في الثالثة بعد ظهر اليوم الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين. واذا طرأ ما يحول دون هذه الخطوة، فان موعدها سيكون في حدود بعد غد الاثنين. وبموجب قواعد الاجراءات والاثبات التي تعتمدها المحكمة ستكون هناك مهلة تمتد الى ستة أسابيع أمام فرانسين لينظر في القرار ويتخذ القرار بالسير بموجبه أمام المحكمة. وفي مقر المحكمة بهولندا، قالت مصادر قريبة من قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري أمس لوكالة "رويترز" ان بلمار سيرسل القرار الاتهامي "قريباً" الى فرانسين وربما صدر الأسبوع المقبل.
تركيا • في أنقرة (رويترز) أعلنت تركيا أمس أنها تريد الدعوة إلى محادثات دولية رفيعة المستوى في شأن الأزمة السياسية في لبنان، بعد انهيار حكومة الحريري. وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصحافيين بعدما استقبل الحريري: "نفكر في تنظيم سلسلة اجتماعات تشارك فيها الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والسعوية وقطر وسوريا ولبنان ومصر". وأضاف: "يتصدر أولوياتنا إجراء محادثات عبر الهاتف. سنتحدث اليوم (أمس) مع ايران وقطر". وتوقع التحدث مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن المبادرة. واجتمع أردوغان والحريري قرابة ساعتين أمس في أنقرة. وفي وقت سابق قال أردوغان في كلمة أمام مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه: "سنواصل تقديم دعم قوي لإيجاد وضع سلمي وآمن ومستقر في لبنان كبلد يمكنه إقامة حوار بين جميع الأطراف اللبنانيين".
فرنسا • في باريس، نقل مراسل "النهار" سمير تويني عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي انه "في ظل الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان، تدعم فرنسا السلطات اللبنانية ولا تزال مستمرة في تعلقها باحترام المؤسسات والإطار الدستوري الذي حدده اتفاق الطائف، واحترام القيم الديموقراطية، في سبيل استقرار لبنان واستقلاله وسيادته". وأكد من جديدة تعلق بلاده بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، قائلاً: "تذكر فرنسا بتعلقها بالمحكمة الخاصة بلبنان وباستقلال لبنان. وينبغي أن تتمكن من الاستقرار في عملها من دون أية قيود". وبعث الرئيس نيكولا ساركوزي برسالة الى الرئيس سليمان أكد فيها دعمه الشخصي ودعم بلاده لرئيس الجمهورية وخصوصا في هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها لبنان. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر ديبلوماسي أوروبي امس ان باريس تدعو الى تشكيل "مجموعة اتصال" دولية حول لبنان لمساعدته على تخطي الازمة السياسية الحالية الناجمة عن سقوط حكومته. وقال المصدر ان "فرنسا تدعو الى تشكيل مجموعة اتصال حول لبنان تضم، الى جانبها، سوريا والسعودية والولايات المتحدة وقطر وتركيا، مع احتمال انضمام دول أخرى اليها". وأضاف: "سيلتقي ممثلون للدول الاعضاء في المجموعة خارج لبنان، نظرا الى التوترات الحالية هناك". وأفاد ان فكرة تشكيل "مجموعة الاتصال" طرحت خلال استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئيس الحريري مساء الخميس في قصر الاليزيه، وان هذه الفكرة تدور حول ايجاد حل للأزمة السياسية الناتجة من سقوط حكومة الحريري.
الأمم المتحدة • في نيويورك (الأمم المتحدة)، أفاد مراسل "النهار" علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أبدى أسفه البالغ أمس لأن الحكومة اللبنانية لا تستطيع القيام بعملها بسبب استقالة وزراء "حزب الله" منها، مؤكداً أن الوضع الراهن في لبنان "مقلق للغاية". وشدد على أنه "من مسؤولية" أي حكومة لبنانية جديدة "توفير التمويل" للمحكمة الخاصة بلبنان بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1757. وفي مؤتمره الصحافي الأول في السنة الجديدة، قال بان إن "الأمم المتحدة أعلنت موقفها مرات عدة في الماضي. ولا يزال موقفها كما هو". وأضاف: "كما قرأتم في بياني الأسبوع الماضي بعد اجتماعي مع كل من رئيس الوزراء سعد الحريري والملك عبد الله بن عبد العزيز في نيويورك، أنا أراقب الوضع عن كثب" بعد استقالة ثلث الوزراء وتالياً حكومة الحريري. ورأى أنه "من المؤسف للغاية ألا تتمكن الحكومة من القيام بعملها كما ينبغي بسبب انسحاب وزراء حزب الله"، داعياً الى "استمرار الحوار بين جميع الأطراف والى احترام الدستور والقانون في البلاد". وعن المحكمة الخاصة بلبنان، كرر أن "هذا نظام قضائي دولي مستقل ينبغي عدم وقفه أو التدخل فيه من أي طرف... أنا أحترم تماماً نزاهة" العاملين في المحكمة. وسئل هل يؤثر على عمل المحكمة وقف أي حكومة لبنانية مقبلة التمويل اللبناني وسحب القضاة اللبنانيين ووقف التعاون مع المحكمة، فأجاب: "حين أنشئت المحكمة الخاصة بتفويض من مجلس الأمن، من الواضح أن لبنان كان أحد الطرفين اللذين عليهما توفير التمويل. وهذا ما فعلته (الحكومة). الطرف الآخر هو المجتمع الدولي، وهذا ما فعلته أنا لتأمين التمويل... أعتقد أن هذه المسؤولية ينبغي أن تستمر. والحكومة اللبنانية - كائناً من كان في السلطة - عليها مسؤولية توفير التمويل". ورداً على سؤال جانبي لـ"النهار"، قال بان إن "الوضع الراهن في لبنان مقلق للغاية. الحكومة لا تستطيع العمل. هذا مقلق للغاية".
سليمان ومن تداعيات استقالة الحكومة، نقل زوار الرئيس سليمان امس استياءه الشديد من الخطوة التي أقدم عليها وزير الدولة عدنان السيد حسين المحسوب عليه والتي تشكل اساءة الى رئيس الجمهورية نفسه وطعنا فيه. وأشاروا الى ان الوزير السيد حسين كان قد أبدى رغبته في الاستقالة، فتمنى عليه الرئيس سليمان التريث في انتظار عودة الرئيس الحريري من الخارج وذلك من باب اللياقة، لكن السيد حسين سارع من خلف ظهر الرئيس وكتب استقالته من دون استئذانه وسلمها الى المدير العام لرئاسة الجمهورية ناجي ابو عاصي، في حين أن وزراء 8 آذار العشرة تصرفوا حسب الاصول وقدموا استقالتهم خطية الى الامين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي ليرفعها الى الرئيس الحريري ومنه الى رئيس الجمهورية وتتضمن الاسباب الموجبة والتواقيع مع عبارة "مع فائق الاحترام والتقدير" لرئيس الحكومة.
المحكمة وفي تطور مرشح للاستئثار بالاضواء، علمت "النهار" من مصادر مواكبة لملف المحكمة الخاصة بلبنان ان القرار الاتهامي الذي يعده المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار سيسلم في الثالثة بعد ظهر اليوم الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين. واذا طرأ ما يحول دون هذه الخطوة، فان موعدها سيكون في حدود بعد غد الاثنين. وبموجب قواعد الاجراءات والاثبات التي تعتمدها المحكمة ستكون هناك مهلة تمتد الى ستة أسابيع أمام فرانسين لينظر في القرار ويتخذ القرار بالسير بموجبه أمام المحكمة. وفي مقر المحكمة بهولندا، قالت مصادر قريبة من قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري أمس لوكالة "رويترز" ان بلمار سيرسل القرار الاتهامي "قريباً" الى فرانسين وربما صدر الأسبوع المقبل.
تركيا • في أنقرة (رويترز) أعلنت تركيا أمس أنها تريد الدعوة إلى محادثات دولية رفيعة المستوى في شأن الأزمة السياسية في لبنان، بعد انهيار حكومة الحريري. وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصحافيين بعدما استقبل الحريري: "نفكر في تنظيم سلسلة اجتماعات تشارك فيها الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والسعوية وقطر وسوريا ولبنان ومصر". وأضاف: "يتصدر أولوياتنا إجراء محادثات عبر الهاتف. سنتحدث اليوم (أمس) مع ايران وقطر". وتوقع التحدث مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن المبادرة. واجتمع أردوغان والحريري قرابة ساعتين أمس في أنقرة. وفي وقت سابق قال أردوغان في كلمة أمام مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه: "سنواصل تقديم دعم قوي لإيجاد وضع سلمي وآمن ومستقر في لبنان كبلد يمكنه إقامة حوار بين جميع الأطراف اللبنانيين".
فرنسا • في باريس، نقل مراسل "النهار" سمير تويني عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي انه "في ظل الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان، تدعم فرنسا السلطات اللبنانية ولا تزال مستمرة في تعلقها باحترام المؤسسات والإطار الدستوري الذي حدده اتفاق الطائف، واحترام القيم الديموقراطية، في سبيل استقرار لبنان واستقلاله وسيادته". وأكد من جديدة تعلق بلاده بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، قائلاً: "تذكر فرنسا بتعلقها بالمحكمة الخاصة بلبنان وباستقلال لبنان. وينبغي أن تتمكن من الاستقرار في عملها من دون أية قيود". وبعث الرئيس نيكولا ساركوزي برسالة الى الرئيس سليمان أكد فيها دعمه الشخصي ودعم بلاده لرئيس الجمهورية وخصوصا في هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها لبنان. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر ديبلوماسي أوروبي امس ان باريس تدعو الى تشكيل "مجموعة اتصال" دولية حول لبنان لمساعدته على تخطي الازمة السياسية الحالية الناجمة عن سقوط حكومته. وقال المصدر ان "فرنسا تدعو الى تشكيل مجموعة اتصال حول لبنان تضم، الى جانبها، سوريا والسعودية والولايات المتحدة وقطر وتركيا، مع احتمال انضمام دول أخرى اليها". وأضاف: "سيلتقي ممثلون للدول الاعضاء في المجموعة خارج لبنان، نظرا الى التوترات الحالية هناك". وأفاد ان فكرة تشكيل "مجموعة الاتصال" طرحت خلال استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئيس الحريري مساء الخميس في قصر الاليزيه، وان هذه الفكرة تدور حول ايجاد حل للأزمة السياسية الناتجة من سقوط حكومة الحريري.
الأمم المتحدة • في نيويورك (الأمم المتحدة)، أفاد مراسل "النهار" علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أبدى أسفه البالغ أمس لأن الحكومة اللبنانية لا تستطيع القيام بعملها بسبب استقالة وزراء "حزب الله" منها، مؤكداً أن الوضع الراهن في لبنان "مقلق للغاية". وشدد على أنه "من مسؤولية" أي حكومة لبنانية جديدة "توفير التمويل" للمحكمة الخاصة بلبنان بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1757. وفي مؤتمره الصحافي الأول في السنة الجديدة، قال بان إن "الأمم المتحدة أعلنت موقفها مرات عدة في الماضي. ولا يزال موقفها كما هو". وأضاف: "كما قرأتم في بياني الأسبوع الماضي بعد اجتماعي مع كل من رئيس الوزراء سعد الحريري والملك عبد الله بن عبد العزيز في نيويورك، أنا أراقب الوضع عن كثب" بعد استقالة ثلث الوزراء وتالياً حكومة الحريري. ورأى أنه "من المؤسف للغاية ألا تتمكن الحكومة من القيام بعملها كما ينبغي بسبب انسحاب وزراء حزب الله"، داعياً الى "استمرار الحوار بين جميع الأطراف والى احترام الدستور والقانون في البلاد". وعن المحكمة الخاصة بلبنان، كرر أن "هذا نظام قضائي دولي مستقل ينبغي عدم وقفه أو التدخل فيه من أي طرف... أنا أحترم تماماً نزاهة" العاملين في المحكمة. وسئل هل يؤثر على عمل المحكمة وقف أي حكومة لبنانية مقبلة التمويل اللبناني وسحب القضاة اللبنانيين ووقف التعاون مع المحكمة، فأجاب: "حين أنشئت المحكمة الخاصة بتفويض من مجلس الأمن، من الواضح أن لبنان كان أحد الطرفين اللذين عليهما توفير التمويل. وهذا ما فعلته (الحكومة). الطرف الآخر هو المجتمع الدولي، وهذا ما فعلته أنا لتأمين التمويل... أعتقد أن هذه المسؤولية ينبغي أن تستمر. والحكومة اللبنانية - كائناً من كان في السلطة - عليها مسؤولية توفير التمويل". ورداً على سؤال جانبي لـ"النهار"، قال بان إن "الوضع الراهن في لبنان مقلق للغاية. الحكومة لا تستطيع العمل. هذا مقلق للغاية".