
أكانيوز - من محمود فقيه، تح: وفاء زنكنه م آلا أزادي
*بيروت . كشفت صحيفة(ميديا بارت)الفرنسية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن ان السجناء الكرد المحتجزين في سجن (عدرا) بالقرب من دمشق حرموا من لغتهم الام اثناء تحدثهم مع اقاربهم على الهاتف. وبحسب الصحيفة فان "للسجناء الحق في التحدث عبر الهاتف مرة واحدة في الأسبوع، الا ان اللغة العربية هي اللغة الوحيدة المسموح بها خلال المحادثات الأسبوعية". ووفقا للصحيفة فان "التقارب بين سوريا وتركيا ادى الى تحجيم حقوق الكرد وقمعهم واعتقال العشرات منهم قبل و بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى دمشق في11تشرين الأول/أكتوبر 2010 والتقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد". ورأت ان "الجهود الديبلوماسية التركية السورية تضاعفت ولا سيما منذ إعلان وقف إطلاق النار في 13 أغسطس 2010 من قبل حزب العمال الكردستاني للتوصل الى حل سلمي للمسألة الكردية".مبينة انه "بعد عدة اجتماعات على المستوى الوزاري، وقعت الدولتان اتفاقا بشأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني، يتضمن الاتفاق على تبادل السجناء بين البلدين، وأعضاء حزب العمال الكردستاني". وتشير الصحيفة الى ان "تركيا وايران وسوريا هي الدول الثلاث حيث اللغة الكردية تحت القيود الشديدة أو الحرمان، كما هو الحال بالنسبة لتركيا"، مشيرة الى انه "على الرغم من الضغوط الثقيلة والمذابح والنفي فان اللغة الكردية باقية مع جميع لهجاتها ولا تزال على أرض الواقع في جميع مجالات الحياة.
وتذكر الصحيفة ان "الكرد في سوريا يعاملون كمواطنين أجانب ويحملون هويات حمراً وزعتها وزارة الداخلية منذ عام 1962، وان أكثر من 300.000 مواطن كردي ليست لديهم جنسية"، وفقا للمصادر. ولا يعترف باللغة الكردية لغة رسمية ولا تدرس في المدارس، اذ يحظر نشر مواد باللغة الكردية منذعام 1958 كما مدد الحظر للاستماع وتداول أشرطة الموسيقى والفيديو الكردية في 1987. كما ان حظر تعليم اللغة الكردية في المدارس والجامعات قد أعيد تأكيده في مرسوم سري صدر في عام 1989 الذي يمنع استخدام هذه اللغة في جميع المؤسسات الرسمية، ووفقا للمصادر فأن العقوبة القصوى التي تثبت حقيقة الطباعة باللغة الكردية او تدريس اللغة الكردية تصل الى مدة خمسة أعوام سجن، ويمنع استخدام الكردية في الحفلات الخاصة وأماكن العمل، ويبدو أن السلطات تتغاضى عن استخدام عدد قليل من الوثائق باللغة الكردية، الا ان الكتاب والشعراء والسياسيين والصحفيين والمواطنين لا يزالوا يخضعون للمحاكمة والإدانة لاستخدامهم اللغة الكردية". من ناحية اخرى، تعرض الصحيفة وضع اللغة الكردية في تركيا حيث تقول انه "في تركيا، تم حظر اللغة الكردية بعد الانقلاب العسكري لعام 1980، واليوم تستعيد مكانها ببطء في المجال العام، الا ان الملاحقات القضائية والمنع والإدانات لاتزال مستمرة، وتركيا هي البلد الوحيد الذي نفى وجود الشعب الكردي ولغته لفترة طويلة". اما في إيران ، حيث السكان الكرد يقدرون ب 10 ملايين نسمة، فالكردية ليست ممنوعة مع المزيد من الحرية بالمقارنة مع سوريا وتركيا، ومع ذلك تم حظر استخدامها في مدارس بعض المدن مثل ساخز وسنندج بكردستان الايرانية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2010. وقال مسؤولون في مجال التعليم ب(ساخز) "لقد تم اتخاذ القرار لحماية الطلاب الذين لا يتكلمون الكردية، وهو سبب غير مقبول" بحسب الصحيفة.