19|01|2011 آلا أزادي
مكتب الأمن القومي طلب من أجهزته الأمنية الأربعة والجهاز الحزبي إعداد سبر عاجل للطريقة التي نظر بها المواطنون السوريون إلى الحدث التونسي ، والنتجة كانت ... مخيبة للآمال!؟ والسلطة تطلب من وسائل الإعلام التركيز على الفوضى والتخريب والفلتان الأمني في تونس!؟
مكتب الأمن القومي طلب من أجهزته الأمنية الأربعة والجهاز الحزبي إعداد سبر عاجل للطريقة التي نظر بها المواطنون السوريون إلى الحدث التونسي ، والنتجة كانت ... مخيبة للآمال!؟ والسلطة تطلب من وسائل الإعلام التركيز على الفوضى والتخريب والفلتان الأمني في تونس!؟
دمشق - قال مصدر أمني في إدارة المخابرات الجوية إن مكتب الأمن القومي في سوريا ، القيادة السياسية العليا لأجهزة المخابرات ، طلب من أجهزة المخابرات الأربعة في سوريا ، ومن الجهاز الحزبي ( حزب البعث)إعداد سبر عاجل لردود الأفعال في الشارع السوري والمؤسسات العامة والخاصة ، وبقية القطاعات الأخرى ، لاسيما المهنية منها ، على الأحداث التي شهدتها تونس خلال الأسابيع الأخيرة وأسفرت عن خلع الرئيس زين العابدين بن علي. وبحسب المصدر الذي تواصل مع "الحقيقة" عبر بريد إلكتروني مشفر ، فإن التقرير العاجل الذي أعدته الفروع و الشعب والمفارز الأمنية في المحافظات والمناطق ، ومنظمات حزب البعث، قدرت نسبة المتعاطفين مع الشعب التونسي في حركته بأغلبية ساحقة من الشعب السوري ، بينما حوالي 70 بالمئة منهم أبدوا ارتياحهم الواضح لخلع الرئيس زين العابدين بن علي ، فيما عبر جزء ضيل منهم عن تخوفه من أن يتسبب ما حصل في تونس بفوضى مستمرة ، وجزء من هؤلاء حمل مسؤولية ما جرى لفلول الحرس الرئاسي التونسي الذي " افتعل الفوضى للإساءة إلى سمعة المتظاهرين " وفق ما عبر عنه العديد ممن جرى سبر آرائهم.
وقال المصدر إن مكتب الأمن القومي طلب من الأجهزة الأمنية الحصول على أجوبة تتعلق بأربعة أسئلة أساسية من أجل إعداد تصور عام حول مزاج الشارع السوري وطريقة تفاعله مع الحدث التونسي، وهي:
ـ كيف رأى المواطنون السوريون ، بوجه عام ، ما جرى في تونس ؟ هل كانوا متعاطفين مع الشارع التونسي أم عبروا عن قلقهم من الفوضى التي تسببت بها المظاهرات ورحيل الرئيس بن علي!؟
ـ هل يرى المواطنون السوريون أن ما حصل في تونس سببه سياسي أم اقتصادي ؟ وإذا كان من الممكن التفصيل في الأمر : هل يعتقد المواطنون السوريون أن سبب ماجرى في تونس يعود إلى قضايا الفساد والقضايا الاقتصادية عموما، أم الحريات العامة ، أم علاقة النظام بالولايات المتحدة وفرنسا والغرب عموما!؟
ـ هل ميز السوريون بين الرئيس التونسي ونظامه ، أم تعامل معهما ككتلة واحدة!؟
ـ هل هناك أي مقارنة في أوساط المواطنين السوريين بين ما جرى في تونس وما جرى في العراق ، وهل هناك توجه لرد أسباب ما جرى إلى عوامل خارجية!؟
وقال المصدر إن ما لفت انتباه المعنيين في قيادة النظام أنه نادرا ما جرت الإشارة إلى العراق في سياق تناول الحدث التونسي ، أو المقارنة بين الأمرين . وهو ما معناه أن الشارع السوري ينظر إلى ما جرى في تونس على أنه "حدث داخلي مئة بالمئة ، وأسبابه محلية صرفة" . وأوضح المصدر بالقول إن السبر ، وبالنظر للسرعة التي حصل فيها ( خلال أسبوع واحد فقط) ، لا يمكن الركون إليه كعينة إحصائية دقيقة ، لكن قيادة النظام تعاطت معه كـ " مؤشر عام لمزاج الشارع ، وليس مستبعدا أن تقدم السلطة في ضوئه على اتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية والسياسية التي من شأنها امتصاص النقمة والغضب المكبوت في أوساط السوريين ، لاسيما إذا ما تواصلت المظاهرات في تونس وامتدت أشكال التعبير المشابهة إلى دول عربية أخرى مثل مصر والأردن . لكن تطورات الأحداث في لبنان ، حيث هناك شبه إجماع في معظم أوساط السوريين ، باستثناء الأوساط التي لا تتعاطف مع حزب الله لأسباب طائفية و / أو مذهبية أو سياسية ، على إبداء التعاطف مع المعارضة اللبنانية والنظر إلى المحكمة الدولية باعتبارها أداة لتنفيذ السياسة الأميركية ضد لبنان وسوريا . ولعل هذا ما يساهم في تشويش رؤية المواطن السوري حين محاولته تكوين رؤية عامة لقضايا المحلية الخاصة والقضايا الخارجية التي تمس أمن سوريا الإقليمي . هذا ولو أن نسبة كبيرة جدا من أوساط الشارع السوري لن تكتم فرحتها إذا ما جرى إدانة مسؤولين سياسيين أو أمنيين من النظام من قبل المحكمة الخاصة بلبنان".
وكانت السلطة ، حسب المصدر ، عممت على وسائل الإعلام الرسمية والمواقع الإلكترونية التابعة لها، ضرورة "التركيز في المقالات والتحليلات وعناوين الأخبار المتصلة بالحدث التونسي على الفلتان الأمني والفوضى والتخريب والقتل الذي تسببت به المظاهرات ، وعلى التنويه بإمكانية أن يكون الحدث التونسي جزءا من أجندا دولية تهدف إلى زرع الفوضى وزعزعة الاستقرار في العالم العربي والشرق الأوسط"!؟
يشار إلى أن النظام، وفي ظل عدم السماح بوجود مؤسسات ومراكز أبحاث مستقلة لسبر الرأي العام ، باستثناء بعض المجالات المحدودة المتعلقة بالميول الاستهلاكية للمواطنين السوريين إزاء سلع معينة ، يلجأ إلى أجهزة المخابرات الأربعة من أجل إعداد تقارير عاجلة حول قضية طارئة معينة ( كالحدث التونسي) ، أو قضايا استراتيجية من قبيل السلام مع إسرائيل أو العلاقة مع الولايات المتحدة أو تركيا أو إيران ، أو شؤون دينية معينة ( من قبيل ظاهرة التردد إلى المساجد ، واستعمال النقاب أوالحجاب..إلخ). وبالنظر لانعدام وجود الخبرات العلمية المتخصصة في هذا المجال لدى الأجهزة كلها ، باستثناء بعض الخبرات والكفاءات في مكاتب الدراسات والأبحاث التابعة لقيادات هذه الأجهزة ، فمن الصعب التعامل مع تقاريرها إلا بوصفها " تقارير تأشيرية" . ولأن النظام يعرف ذلك جيدا ، فإنه يلجأ حتى إلى تقارير الصحف الأجنبية عن سوريا ، وما ينشر في الخارج عن الشؤون السورية المختلفة ، لمعرفة المزاج العام في الشارع السوري وموقفه من بعض القضايا!
وكانت السلطة ، حسب المصدر ، عممت على وسائل الإعلام الرسمية والمواقع الإلكترونية التابعة لها، ضرورة "التركيز في المقالات والتحليلات وعناوين الأخبار المتصلة بالحدث التونسي على الفلتان الأمني والفوضى والتخريب والقتل الذي تسببت به المظاهرات ، وعلى التنويه بإمكانية أن يكون الحدث التونسي جزءا من أجندا دولية تهدف إلى زرع الفوضى وزعزعة الاستقرار في العالم العربي والشرق الأوسط"!؟
يشار إلى أن النظام، وفي ظل عدم السماح بوجود مؤسسات ومراكز أبحاث مستقلة لسبر الرأي العام ، باستثناء بعض المجالات المحدودة المتعلقة بالميول الاستهلاكية للمواطنين السوريين إزاء سلع معينة ، يلجأ إلى أجهزة المخابرات الأربعة من أجل إعداد تقارير عاجلة حول قضية طارئة معينة ( كالحدث التونسي) ، أو قضايا استراتيجية من قبيل السلام مع إسرائيل أو العلاقة مع الولايات المتحدة أو تركيا أو إيران ، أو شؤون دينية معينة ( من قبيل ظاهرة التردد إلى المساجد ، واستعمال النقاب أوالحجاب..إلخ). وبالنظر لانعدام وجود الخبرات العلمية المتخصصة في هذا المجال لدى الأجهزة كلها ، باستثناء بعض الخبرات والكفاءات في مكاتب الدراسات والأبحاث التابعة لقيادات هذه الأجهزة ، فمن الصعب التعامل مع تقاريرها إلا بوصفها " تقارير تأشيرية" . ولأن النظام يعرف ذلك جيدا ، فإنه يلجأ حتى إلى تقارير الصحف الأجنبية عن سوريا ، وما ينشر في الخارج عن الشؤون السورية المختلفة ، لمعرفة المزاج العام في الشارع السوري وموقفه من بعض القضايا!
تبقى الإشارة إلى أن مكتب الأمن القومي في سوريا ، التابع للقيادة القطرية لحزب البعث الحاكم ، يضم في عضويته قادة الأجهزة الأمنية الأربعة في سوريا ( شعبة المخابرات العسكرية ، إدارة المخابرات العامة / أمن الدولة ، إدارة المخابرات الجوية ، الشعبة السياسية في وزارة الداخلية) . وباستثناء إدارة المخابرات الجوية التي يقتصر تواجدها على المناطق الجغرافية الرئيسة ( فرع المنطقة الجنوبية ، فرع المنطقة الوسطى .. إلخ) ووحدات القوى الجوية والدفاع الجوي الإدارية والميدانية ، فإن الإدارات الثلاث الأخرى تتوزع فروعها على جميع المحافظات ، بينما تتواجد مفارز هذه الفروع في التقسيمات الإدارية على مستوى "منطقة" . أما النواحي والقرى فهي من مسؤولية المخبرين الذين يشكل رؤساء الفرق الحزبية عمادهم الأساسي.
إضافة لرؤساء الأجهزة الأمنية الأربعة ، يضم مكتب الأمن القومي في عضويته رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس الأركان ووزير التموين والتجارة الداخلية وعدد آخر من الوزراء المسؤولين عن وزارات ذات طبيعة "استراتيجية" . إلا أن معظم هؤلاء لا يشاركون في اجتماعاته الدورية ، التي تقتصر في الحالات العادية على رؤساء الأجهزة الأمنية . وفي حالات معينة ( خطر أمني داهم من قبيل الحرب ) يجتمع بكامل أعضائه . وفي حالات أخرى يقتصر الحضور على رأس النظام ورؤساء الأجهزة الأمنية ووزير الخارجية وما شابه ذلك . وهي الحالات المتعلقة باتخاذ قرار تجاه قضية معينة ذات أهمية خاصة.
إضافة لرؤساء الأجهزة الأمنية الأربعة ، يضم مكتب الأمن القومي في عضويته رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس الأركان ووزير التموين والتجارة الداخلية وعدد آخر من الوزراء المسؤولين عن وزارات ذات طبيعة "استراتيجية" . إلا أن معظم هؤلاء لا يشاركون في اجتماعاته الدورية ، التي تقتصر في الحالات العادية على رؤساء الأجهزة الأمنية . وفي حالات معينة ( خطر أمني داهم من قبيل الحرب ) يجتمع بكامل أعضائه . وفي حالات أخرى يقتصر الحضور على رأس النظام ورؤساء الأجهزة الأمنية ووزير الخارجية وما شابه ذلك . وهي الحالات المتعلقة باتخاذ قرار تجاه قضية معينة ذات أهمية خاصة.
دمشق ، الحقيقة ـ (خاص من حسين الكردي)