ادريس مهدين أحمد
أمي لا تصدقي الخبر
. . .
أُمي ..
لا تُصَدِقي الخبر
أمّعيني فيني النظر
فنظراتُك سَتكَذّبُ
ما قد شاعَ مِنهُم و صَدَر
تَمَعني أكثرَ فأكثر
سَتجدينَ خرائطاً
مرسومتاً على جَسَدي
بريشةِ فنّانٍ
بِلوحاتِهِ على الجسدِ
إشتَهر
. . .
أُمي ..
هل تَرينا تِلك الفجوةَ ؟
نعم هذه في الجِهةِ الايسر
إنها مِن عمل الرسّام
عِندما وضَعَ ريشَتِه
رسمَ أولى خطواتِه
خطوةً خطوةَ
رَسَمَ عنوانَ النعوةَ
الجبانُ إنتَحَر .
أُمي..
لا تُصدقي الخبَر
إذا طبابتُهُم صَرّحت
بِأنهُ مُختلٌ و إنتحر
إنهضي ثوّري
في وجهِهِم و قولي
مِن أينَ جائت باقي الفجوات
التي فاقت عددُها
الأحد عشر؟
لا تُصَدِقي الخبر
لا تصغي إليهم أُمّاه
عِندما ودعتُكِ عاهدتُكِ
بأن أكونَ للوطنِ حِماه
ثم ثم أنا فلذتُ كَبِدك
كيف لي أن اقومَ بعَمَلٍ
حرّمَهُ الله
على البشر
لا تُصَدِقي الخبر .
. . .
أمي ..
لاتُصَدِقي الخبر
فأنا قُتِلتُ ولم أُستَشّهد
و في بَلَدي لا في المهجر
قتلوني لأني أحملُ ملامح ابي
و اجداد اجدادي التي بِها أفخر
فأهلاً بِالمَوتِ من أجّلِهِم
و كل من ذاق الموت
في سبيلِهِم إنتصر
أُمي ..
لا تُصَدِقي الخبر
فكاذبٌ كُل مَن قالَ
قضاءٌ و قدَر
و بِئس القدر
الذي إختارَ الكُردَ
مِن بَيّنِ بَني البشر .
