
إن الأزمة الاقتصادية العالمية قد خيمت ظلالها على جميع الدول دون استثناء وكانت لها اثر كبير على الدول الفقيرة و دول العالم الثالث كما يسمى و زادت من هذه الأزمة لدى المواطنين السوريين موجة الجفاف التي تمر بها المنطقة و سوء تصرف الحكومة تجاه المشاريع الضرورية للمجتمع والمراسيم الاستثنائية وخاصة المرسوم "49".
إن المنطقة الشمالية والجزيرة في سوريا و التي تعتبر الزراعة عصب الحياة فيها أصبحت منطقة صحراوية جرداء حيث عواصف رملية دائمة وخلت القرى من سكانها بسبب الهجرة الى المدن .
وفي ظل هذه الأوضاع المعيشية الصعبة ما تزال الحكومة ساكتة عن طرح مشروعها لدعم المازوت للمواطنين حيث أثبتت دراسة قام بها بعض المعنيين عزوف المواطنين عن شراء مادة المازوت في هذه السنة مقارنة مع السنة الماضية والالتجاء إلى الحطب والغاز بدلا عنها و ذلك في كل من المدن الداخلية والوسطى والشمالية والشرقية .
الحكومة وفق للدستور هي المسؤولة عن تأمين ورفاه ودعم مادة المازوت دون التريث للمجتمع وهي مسؤولة عن القيام بالمشاريع الإنمائية
حيث تنص على مايلي :مادة 12 - الدستور العربي السوري 1973الدولة في خدمة الشعب وتعمل مؤسساتها على حماية الحقوق الاساسية للمواطنين وتطوير حياتهم كما تعمل على دعم المنظمات الشعبية لتتمكن من تطوير نفسها ذاتياً.
مادة 16 - الدستور العربي السوري 1973يعين القانون الحد الاقصى للملكية الزراعية بما يضمن حماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال ويضمن زيادة الانتاج.
مادة 20 - الدستور العربي السوري 1973يهدف استثمار المنشات الاقتصادية الخاصة والمشتركة الى تلبية الحاجات الاجتماعية وزيادة الدخل القومي وتحقيق رفاه الشعب.
مادة 26 - الدستور العربي السوري 1973لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك.
مادة 38- الدستور العربي السوري 1973لكل مواطن الحق في ان يعرب عن رايه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الاخرى وان يسهم في الرقابة والنقد البناء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون.
مادة 47- الدستور العربي السوري 1973تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية رفعا لمستواها.
إننا في لجنة M.A.D السورية لحقوق الإنسان من منطلق إيماننا بحقوق الإنسان الأساسية ومن منطلق الارتقاء بالإنسان كفرد إلى حياة كريمة تكفل الدولة له الخدمات الأساسية والقضاء على الفقر, فاننا نطالب الحكومة السورية بالاستعجال بتوزيع الدعم لمادة المازوت للمواطنين أو خفض قيمته والقيام بالمشاريع الإنمائية في المناطق الشمالية والجزيرة والحد من الهجرة إلى المدن الكبرى و ذلك بتقديم الدعم المادي للقرى والمناطق.
لجنة M.A.D السورية لحقوق الإنسان
دمشق 25/12/2010 .